أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مالوم ابو رغيف - اليس التكفير مبدأ اسلامي فلماذا الشكوى منه؟














المزيد.....

اليس التكفير مبدأ اسلامي فلماذا الشكوى منه؟


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 1428 - 2006 / 1 / 12 - 13:07
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


هل للارهاب مصدر فكري اخر غير الدين الاسلامي.؟
الا يستند الارهابيون على الدين الاسلامي وعلى التاريخ الاسلامي وعلى الشخصيات الاسلامية وعلى التعليمات الاسلامية في تنفيذ اعمالهم الشريرة المنكرة.؟
سيقول قائل ان الاسلام ورجاله بريئون من هذه الاعمال والافعال وان الارهاب هو تشويه لمبادئ الدين .قد نتفهم ذلك ونؤمن بصحة مقولاته لو كانت هناك وقفة جادة لدراسة الدين وبؤرالارهاب الكامنه فيه ،لو بقى الايمان شأنا شخصيا ،ذاتيا لا تتدخل فيه الدولة ولا الاحزاب الدينية ولا جمعيات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او المليشيات الاسلامية ،لو انتقدت الفكرة الدينية التي تدفع باتجاه الفعل الارهابي وليس الاكتفاء بانتقاد الفعل فقط.
في احداث سبتمبر اجمعت اغلب الطوائف الاسلامية على بطلان الفعل وهمجيته وبنفس الوقت حاولت ايجاد عذرا لتبرير الجريمة،فراحت تبحث في الاسباب التي دفعت شراذم الانتحاريين الى قتل الاف الناس دون عداء او خلاف اواختلاف معهم ،وكان مثل هذه الجريمة تحدث لاول مرة او ان القتل امر طارئ في التاريخ الاسلامي ،.وكان الماضي لا يزخر بمئات الحوادث الاكثر بشاعة من هذه الجريمة .رحلة قصيرة في التاريخ الاسلامي كافية لمعرفة المذابح الكبيرة التي لم تخل منها سنة من السنيين في كافة عصور الدولة الاسلامية اكان في مرحلة ولادتها او شبابها او تدهورها واضمحلالها.ولم يتطوع احد بدراسة الدين الاسلامي دراسة نقدية مستفيضة لاكتشاف الخلل والخطل الموجود في داخله ،فكان دائما ثمة شئ من الخوف والخشية ان يُساء الفهم ويشوه الدافع ويحشر المفكر في خانة الزنادقة والمرتدين عن الدين القويم الذي لا مبشر له سوى السيف وشعار اسلم تسلم.
في العراق وبعد الاف الجرائم التي يندى لها الجبين تحرك الشيعة لادانة الفعل والتكفيرين وجبنوا عن توسيع المفهوم لكي يشمل الاساس الذي يستند عليه هؤلاء المكفرون ،لانهم يعرفون ان الاساس هو اسلامي وتاريخه اسلامي ومن قال به وقاتل وفقه مسلمون لا يمس الشك اسلامهم ولا ايمانهم. فالاحتجاج او ادانة التكفير يحمل تناقضه معه ،فهو احتجاج على على الاتهام وليس على الجوهر،احتجاج شكلي غايته البناء والتوصل الى هدنة وليس هدم المبدا وتفنيده.اذ انهم يقولون نحن مثلكم نطيع الله ورسوله ونصلي ونصوم ونحج ونزكي ونعمل وفق شرائع الله المفروضة علينا مثل ما هي عليكم ونحن اخوانكم في الدين فلا تكفرونا.وهذا الاحتجاج السلبي هو السائد عند المفكرين الاسلاميين بهدف تجميل الدين واعطائه جلبابا مزقرشا لا يناسبه.ويعني ايضا ان التكفير كمبدأ ليس خاطأ أنما يجب ان يكون ضد الفرق الاخرى التي لا يعترف بها رسميا كالاحمدية والعلوية والدروز.لذلك سعى الشيعة على نزع الاعتراف بهم من اي جامعة او محفل اسلامي ،وكانت الفتوى الوحيدة التي اطلقها شلتوت بمثابة صك غفران يشهرونها دائما بوجه من ينتقص منهم.كما انهم يحتاجون الى هذا المبدا لمحاربة من لا يتبع افكارهم من العلمانيين واليساريين ،فالسيد محسن الحكيم اطلق فتواه الشهيرة التي يعرفها كل عراقي ،الشيوعية كفر والحاد بما يعني جواز تكفير المسلم اذا اعتقد برأي او اتخذ نظرية تناسب مداركه وميوله وانحداره الطبقي والعلمي والثقافي ،وتعني ايضا تكفير غير المسلم واستباحة دمه وماله وعرضه .
لو كان التكفير يقف عن حدود الاتهام ولا يتعداه الى تطبيق الحكم لما انشغل احد به ولم عاره احد اهتماما،فالانسان له الحق بتصوراته وافكاره وتخيلاته واراءه،بل له الحق ان يعتقد بان هذا الانسان مؤمن او كافر،وليس من مشكلة .لكن مشكلة المسلميين هي تنفيذ الحد الموافق للاتهام ، فالكافر جزاءه القتل والمسلم يعتبر مرتدا فتصادر امواله وتطلق منه زوجته وينفذ به حد الردة وهو القتل بالطبع ،فالاحكام الاسلامية غير الجلد والبتر.
ومن المفيد ان نورد دليلا على ان فكرة التكفير ليس ابتداعا لمذهب محدد ،فكلنا قد شاهد بوستر مقتدى الصدر وهو يشير بسبابته مهددا جميع من لا يتفق معه بالسياسة (قل يا ايها الكافرون).وانتشر البوستر في كل انحاء العراق لانه يلائم منطق العنف الموروث من البعث ولان البعث له نفس المنطق ايضا تخوين من لا يركع له.
في خطاب الحج الذي القاه عبد العزيز ال الشيخ مفتي (السعودية) كرر مرات عديدة ،ان من يزور القبور وينذر النذور ويرجوا الشفاعة من الاموات هو من المشركين والمتبدعين والضاليين،واتهم غير المسلميين بالكفر والضلالة والابتعاد عن الطريق القويم ،دعوة ارهابية علنية امام ملايين الناس ،بالتأكيد اتخذت طريقها الى عقول كم هائل من المجانيين المسلمين وفعلت فعلها بعقولهم الناقصة وزادت من العدواة والبغضاء بين الناس في موسم الحج الذي يقول المسلمون عنه انه موسم للصفاء والتطهر بينما المفتي لوث عقول لا يعرف عددها الا الله.
ومن الجدير بالملاحظة ايضا ان مكة لا يدخلها غير المسلميين وكانهم انجاس ارجاس ،بينما كانت قبل الفتح الاسلامي مكانا لعبادة الاصنام والاوثان وحتى بعد الفتح الاسلامي سُمح لغير المسلمين بالحج اليها وفق طقوسهم الخاصة لمدة محددة ،ولم يحرم على غير المسلميين سكناها او الوصول اليها،فاي شريعة جديدة ابتدعتها الوهابية التي تدعي محاربة الارهاب والقضاء عليه..؟؟!!!
ما نريده هو ان يتحلى من يعتقدون بانهم مفكرون اسلاميون بقليل من الشجاعة ويحاولون تطهير الدين الاسلامي من مخلفات عصور اندثرت واضمحلت ككيانات في حين ظل منهاجها وطريق تفكيرها معشعشا في ادمغة رجال الدين ،مخلفات ،منطقها الوحيد هو التعامل بالسيف واسلوبها البطش بالخصوم والمغايرين وان يكفوا عن اسلوب تجميل القبيح وتقبيح الجميل ،ان يقتربوا الى التاريخ باسلوب تحليلي وليس نقلي اخباري مليئ باخبار قصور الخلفاء بينما الرعية كانت تعيش الامرين ،مرارة الحكم والاضطهاد ومرارة شغف العيش والحرمان والجوع ودفع الضارئب الباهضة والجزية اللاانسانية،ان يبتعدوا عن اسلوب التبرير لجرائم العصور الاسلامية المختلفة. فهل هم فاعلون؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,978,518
- كلكم سواسية في السوء
- اللهم عليك برجال دينك وعلينا بالطاعون
- تقسيم العراق او الفدرالية ..هل يوجد حل اخر.؟
- ايها الشيوعيون مرام ليست ما يرام
- علمانية واسلام علاوي سير للامام
- حمدية الحسيني اهي مغفلة ام غبية ام لصة.؟
- المهمشون
- الحوار المتمدن ..مرآة ليست كبقية المرايا
- استراتيجة فريق الدفاع الصدامي الغبية
- عمرو موسى وشبكة امان يا للي امان
- ماذا يفعل هذا الصبي في الجنة.؟
- كبة باردة من فم ليث كبة
- في رمضان تنزل مليشيات الله افواجا
- دفاعا عن البعران
- المؤمن جلال الطلباني وشيخه ابن دليمية
- اين لجنة النزاهة عن قانون تقاعد اعضاء الجمعية الوطنية.؟
- هل من فرق بين البعث الاسلامي والبعث القومي.؟
- خطوط حمراء بلا قيمة وتيارات صفراء بلون الخبث
- القومية العروبية الطائفية
- الكتور كاظم حبيب واجتثاث البعث


المزيد.....




- النيابة السعودية تحقق مع مغرد -مس- النظام العام عبر نشر محتو ...
- بريطانيا: جونسون يرسل -مكرها- طلبا غير موقع إلى الاتحاد الأو ...
- بدء إعادة إعمار حقول النفط والغاز في محافظة الرقة السورية
- شاهد: إنهيار سد في منجم للذهب بروسيا يودي بحياة عمّال وهم نا ...
- تحديات تواجه جوكي في ولايته الرئاسية الثانية لإندونيسيا
- لبحث التطورات السورية والفلسطينية.. وفد رفيع من الكونغرس يلت ...
- بعد اتهامه بالفساد.. ترامب يتراجع عن عقد قمة السبع بمنتجعه
- النواب الأميركي يستعد لبحث رفع السرية عن معلومات تتعلق بهرب ...
- سباق اللحظات الأخيرة بلبنان.. عون يطمئن والحريري يشاور وعشرا ...
- صحيفة: الغضب الشديد اللبنانيين سببه النظام الظالم


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مالوم ابو رغيف - اليس التكفير مبدأ اسلامي فلماذا الشكوى منه؟