أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ترامب يريد، وكيف نريد؟














المزيد.....

ترامب يريد، وكيف نريد؟


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5412 - 2017 / 1 / 25 - 10:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


25-1-2017
ترامب يريد، وكيف نريد؟
راضي كريني
قرأتُ مقال الدكتورة بثينة شعبان "الطريق إلى المستقبل" (الميادين، 23-1-2017)، وفيه تدعو إلى الوحدة، و....، والحوار، وإلى إثبات/فرض الذات العربيّة، واكتشاف قوّتها... ذكّرتني الدكتورة بقول الخليفة عمر بن الخطاب، للغلام القبطيّ، ولِوالي مصر عمرو بن العاص: لو ضربتَ عمرًا بن العاص ما منعتُك؛ لأنّ الغلام إنّما ضربك لسطان أبيه، ثم التفتَ إلى عمرو بن العاص قائلاً: "متى استعبدتُم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟” كان أترابي وأصحابي ينوّهون بقول عمر، وكنت أعترض وأتساءل: لماذا التفت نحو الظالم، ووجّه السؤال له؟ لماذا قطع كلامه للمظلوم، ولم يحرّضه على الظالم ويسأله: متى استعبدوكم؟ ولماذا .... وهكذا كنّا ندخل في حوار سببيّ ديالكتيكيّ، ونحلّل المواقف طبقيًّا. وهنا أقول للدكتورة بثينة: البركة في جماهيرنا العربيّة (انتبهوا للجماهير وليس للشعوب)؛ فلنعمل على الانتقال من حالة الفهم للواقع إلى الصدام والانتفاض.
عندما استمعت إلى ترامب، رئيس الولايات المتّحدة الأمريكيّة، إبّان الحملة الانتخابيّة، وجدت نفسي أردّد ما قاله ديل كارنيجي: "أيّ أحمق يمكنه أن ينتقد ويدين ويشتكي، ومعظم الحمقى يفعلون ذل". ثمّ تناولت كتاب "كفاحي" لهتلر وقرأته مرّتين، مرة من فم الزعيم هتلر، ومرّة من فم الزعيم دونالد ترامب.
كلاهما يريدان أن يعيدا سلطة الإدارة السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة من العاصمة إلى الشعب، وكلاهما استدرجا الطبقة البرجوازيّة الوسطىى نحو النزعة القوميّة العنصريّة (فعل هذا يائير لبيد، زعيم "هناك مستقبل" هنا)، واستمالاها عاطفيّا، ووعداها باستعادة ثروتها المنهوبة، والموزّعة على أرجاء العالم، وبتحسين شروط حياتها في المستقبل... ونعيد العظمة للدولة... هتلر: السلالة الألمانيّة أوّلا؛ وترامب: الشركة الأمريكيّة أوّلا، بعد أن أغنت دولا على حساب إفقارها وفقدان حمايتها وأمنها وأمانها! ووعد بفرض السلام (دحر الإرهاب الإسلاميّ) من خلال القوّة. وبتحويل أعداء الأمس إلى أصدقاء اليوم.
انشرح قلب بيبي من الوعظة وذوّتها ليبرمان. وأخذا بالتهديد .... ووعدا بالقضاء على الشعب الفلسطينيّ ليحلّ السلام، وبرفع وتيرة الاستيطان، وهدم الببيوت والمصادرة للأراضي العربيّة، وعلّم بيبي ترامب كيف يضع يده/قبضته على سلطات الحكم، ووسائل الإعلام، والاقتصاد (التدخّل في اقتصاديّات السوق)، ومنظّمات الإجرام.
وهذا بعكس ما ينادي به الاقتصاد الرأسماليّ الحرّ، وكذلك ما يزعج الدول الرأسمايّة الأوروبيّة. وممّا استدعى
ألمانيا إلى التحذير من المستقبل القاتم، وإلى التأهّب لنتائج الدعوة القوميّة العالية، ودعوة أوروبا إلى الوحدة ، من أجل الدفاع عن المصالح المشتركة.، خصوصا وأنّ ترامب يرى في التناقض بين المصالح الأمريكيّة والروسيّة ثانويًّا ومفتعلا، كما في قضية أوكرانيا، فهو يرى أنّ على الأوربييّن إيجاد الحلّ، بدون إثارة غضب روسيا من أمريكا، التي ستكون حليفته في سحق الإرهاب المهدّد لأمريكا.
أعتقدُ أنّ ترامب سيفشل في جعل أمريكا شركة تجاريّة؛ فالشركة لا تستطيع الحرب على الإرهاب، وحماية أمن إسرائيل. والدولة لا تستطيع أن تطالب ثمنًا ماليّا، مقابل دفاعها عن ديكتاتوريّة عروش منطقة الخليج الحامية لمصالحها ورأسمالها أما م شعوبها التوّاقة للديمقراطيّة، وللعدالة الاجتماعيّة.
هل سيسمح الشعب الأمريكيّ لترامب بضرب مؤسّسات الحكم والديمقراطيّة، كما فعل هتلر؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,247,454
- علق الحمار بالفخّ
- -بيبي ليس بوبي-!
- دولة أم دولتان؟
- عصابات الكراهية
- اشتداد ساعد أم انقياد سياسيّ
- كلّه لسان
- هل طريقة ترامب هي طريق لبراك؟
- لجوء النظام الرأسماليّ إلى الفاشيّة
- أثَر الحمقى
- الحلّ السحريّ
- الكتابة في الصحف العبريّة
- الاستعطاء السياسيّ
- المتصنّع لا يمتلك أيديولوجيا
- الصَّمصام يحتاج إلى الساعد القويّ
- الحمار يقود المرياع
- مناظرة بعيدة عن الفعل الإنسانيّ
- ما فشر
- هل المفاوضات قفص؟!
- التربية ثمّ التربية ثمّ التربية!
- هل مستقبلنا في ماضينا؟


المزيد.....




- فارس: وزير الخارجية الإيراني يصل العاصمة العراقية بغداد
- إنقاذ 216 مهاجرا غير شرعي بالقرب من سواحل مالطا
- نوفارتس السويسرية تكشف عن سعر أغلى دواء في العالم
- إنقاذ 216 مهاجرا غير شرعي بالقرب من سواحل مالطا
- الدراما الجزائرية هذا العام الأفضل منذ 10 سنوات
- المسحراتي.. موروث رمضاني يعكس صورة إنسانية نبيلة لكرم الأردن ...
- بذراع مكسورة.. رسام يدون وجوه المسافرين على تذاكر المترو بمص ...
- قادة عراقيون: بلدنا الخاسر الأكبر إذا اندلعت الحرب
- واشنطن بوست: هل بدأت نهاية شهر العسل بالثورة السودانية؟
- لإجراء مباحثات مع السيسي... البرهان يصل القاهرة في أول زيارة ...


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ترامب يريد، وكيف نريد؟