أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عكاب سالم الطاهر - ابو سعيد والحجاج والاجوبة الغائبة














المزيد.....

ابو سعيد والحجاج والاجوبة الغائبة


عكاب سالم الطاهر

الحوار المتمدن-العدد: 5411 - 2017 / 1 / 24 - 11:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



شخصيات عراقية عديدة، وفي حقول الابداع المتنوعة، تعرفت عليها، واشعر بالرضا التام عن علاقتي بها، القائمة على الاحترام المتبادل والفهم المشترك. ومن بين تلك الشخصيات العراقية : رموز بصرية عديدة هي الاخرى، لكني سأتحدث عن شخصيتين بصريتين. ووراء انتقائي لهما، دون غيرهما، اكثر من سبب.
الصحفي اليساري (ابو سعيد)
اول الشخصيتين: السياسي الشيوعي (عبد الجبار وهبي/ ابو سعيد) الصحفي في جريدة (اتحاد الشعب) التي منح امتيازها في (10/1/1959)، وصاحب الامتياز ورئيس التحرير: عبد القادر اسماعيل البستاني. كان (ابو سعيد) يكتب عموداً يومياً على صفحات الجريدة، تحت عنوان: (كلمة اليوم). يمتاز اسلوبه بالسخرية اللاذعة. كتبت عنه بشيء من التفصيل في الحلقة (48) من هذا المسلسل، وكانت تحت عنوان: (اسألوا الشرفة ماذا تريد).اللافت للنظر ان علاقتي بهذا الصحفي كانت من طرف واحد، هو (انا). كنت اقرأ له واتابعه. وقد تأثرت باسلوبه الساخر. واللافت ايضاً: اننا ننتمي لمدرستين فكريتين وسياسيتين مختلفتين.
مدينة النفط والجوع
ولكن ما الذي دعاني للعودة للكتابة عن (ابو سعيد)؟ وفي الجواب اقول: ان الصحفي عبد الجبار وهبي قصد مدينة البصرة، مدينته التي ولد فيها، في اذار/ 1960. وعند العودة كتب في عموده اليومي بجريدة (اتحاد الشعب)، بتاريخ (4/4/1960).. كتب تحت عنوان: (كنت في البصرة)، يقول: كنت في مدينة النفط والميناء والصرائف والجوع والنخيل.هذه الكلمات التي حبرها الالم والمعاناة المرة، حضرت امامي، وانا استلم من التربوي والشاعر البصري كاظم الحجاج، تقديماً لكتابي الذي صدر في اذار الماضي، تحت عنوان: (على ضفاف الكتابة والحياة)، الحجاج انهى تقديمه بقول مماثل لما ذهب اليه الصحفي الراحل (ابو سعيد). وقبل الاتيان على ذلك، نقدم تعريفاً بالشاعر.
من هو الحجاج؟
ولد عام 1942 في محافظة البصرة/ مدينة الهوير يحمل بكالوريوس شريعة واداب من كلية الشريعة/ جامعة بغداد- 1967. صدرت له اربع مجموعات شعرية. كتب اربع مسرحيات، عرضت منها ثلاثة، وفازت اثنتان منها بجوائز. تقاعد بعد ممارسة التدريس لثمانية وعشرين عاماً. يوصف بانه قامة شعرية عراقية- بصرية، غزيرة العطاء. قال بعض النقاد والمتابعين لشعره، ان قصيدته (انظر بعين من نهرين)، كانت قصيدة مشاكسة.
مهرجان المربد
من بعد ظهر يوم (6/1/2016)، كنت مع الصديق الاعلامي عادل الدلي. وصلنا الى مدينة البصرة لحضور (مهرجان المربد الشعري) الذي بدأ فعالياته في اليوم التالي (الخميس 7/1/2016). اشير الى ان هدفي من الحضور لهذه الفعالية او تلك، هو: تفعيل علاقات قديمة، وتأسيس علاقات جديدة. حملت معي نسخاً من الطبعة الاولى من كتابي (على ضفاف الكتابة والحياة). وهذا ما حصل: نشطت علاقات قديمة، واقمت علاقات جديدة: عراقياً وخاريجاً.كان الشاعر كاظم الحجاج قد تواصلت معه منذ عام 2014. يومها صدرت الطبعة الاولى من كتابي المذكور. وفي رسالة مختصرة، جاءتني منه، شكرني الحجاج على الاهداء، منوهاً ان ما جاء في كتابي يمثل (صندقجة عراقية جنوبية).
صحافة المضيف
بعد اتصال هاتفي زارني الصديق الشاعر الملتزم كاظم الحجاج في الفندق الذي اقيم منه. ومنه استلمت عرضاً مختصراً لكتابي، تحت عنوان: (عكاب سالم الطاهر: (صحافة المضيف). ومما جاء فيه: لسوف يحتاج مصطلح (صحافة المضيف) الى الكثير من حسن النية، مع خصوصية (جنوبية) لاجل التأكد من مألوفيته بين المصطلحات المقروءة. ففي الجنوب تحديداً يكون المضيف القصبي برلماناً صغيراً.
ومضى الحجاج للقول: ومع عكاب سالم تتألف (صحافة مضيفه) من (رأي ورجل)، وليس من رأي وقلم. فالرأي موجود مع انه غير مرئي وغير ملموس. اما (الرجل) فهو موجود جداً، وملموس جداً ومرئي جداً.
وينتهي الكاتب والناقد كاظم الحجاج للقول:.. ذلك الكتاب الذي زعمت في رسالة امتناني له، انه (صندقجة) عراقية جنوبية، تحتوي مقتنيات ابائنا وامهاتنا في جنوبنا الثري الفقير المتواضع الطيب الكريم.
لقاء الفكرتين
تشاء المصادفة ان تلتقي الفكرتان: ما ذهب اليه اليساري عبد الجبار وهبي (ابو سعيد)، وما قرره الاديب الملتزم كاظم الحجاج. انه تشابه، تطابق في الرؤيتين.لكن التساؤل هو: لماذا هذا التناقض بين ما يملكه جنوبنا عامة، والبصرة خاصة، من ثروات بعضها مكتشف ومستغل، وبعضها لا زال في باطن الارض من جهة، والفقر والصرائف من جهة اخرى. صحيح ان هذه الظاهرة تطال محافظات العراق كافة، لكنها مجسمة في الجنوب وفي البصرة خاصة..
بيقى التساؤل، وتبقى الاجوبة صعبة، ان لم اقل غائبة..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,525,464
- زيارة ل(ام النعمان)
- المفكر مسعود محمد و(قبج كردستان)
- الصحفي اليساري (ابو سعيد )
- عبد عون الروضان
- الرائد القصصي يوسف متي
- حين دافع الاعافرة عن مدينتهم
- عبد الحسين شعبان وطائرة اليسار.. هل تجنبت الخيبة لتهبط بمطار ...


المزيد.....




- عضوات الكونغرس: تغريدات ترامب -العنصرية- -إلهاء للشعب-
- تركيا: قرارات الاتحاد الأوروبي لن تؤثر على عزمنا مواصلة أنشط ...
- مباحثات أميركية صينية حول التجارة الأسبوع الحالي
- غريفيث يبحث الحل السياسي في اليمن مع نائب وزير الدفاع السعود ...
- ماي ترقص على أنغام أغاني -آبا-
- واشنطن تريد بحث إمكانية عقد اتفاق ثلاثي بشأن الأسلحة النووية ...
- إيطاليا... ضبط صاروخ وأسلحة في مداهمات -النازيين الجدد-
- قيادي بتحالف المعارضة بالسودان: -الحرية والتغيير- فرغت من در ...
- أعاصير كبدت أميركا 600 مليار دولار
- ترامب يرشح مارك إسبر لمنصب وزير الدفاع


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عكاب سالم الطاهر - ابو سعيد والحجاج والاجوبة الغائبة