أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - البرزاني والمالكي














المزيد.....

البرزاني والمالكي


محمد رياض حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 5411 - 2017 / 1 / 24 - 09:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صرح رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أنه سيعلن استقلال الإقليم من دون الرجوع لأحد في حال تولي زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رئاسة الوزراء مجددا. وفي مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية نشرت الاثنين ( 23/1/2017)على هامش مشاركة البرزاني في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، قال البارزاني "سأعلن استقلال كردستان في اللحظة التي يتولى فيها المالكي رئاسة الوزراء وليكن ما يكون. ومن دون الرجوع لأحد".وأضاف " بأن رئيس الوزراء السابق تبنى "نهجا طائفيا تسلطيا وضرب الشيعة والسنة والكرد" خلال فترة حكمه، مضيفا "لا يمكن أن أقبل بالبقاء في عراق يحكمه المالكي".ولم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب المالكي على التصريحات التي أدلى بها بارزاني. وعن علاقة الإقليم بالحكومة المركزية في بغداد، ذكر بارزاني أنه صارح المسؤولين خلال زيارته الأخيرة لبغداد في أيلول 2016 بأنهم "فشلوا" جميعا في تحقيق شراكة حقيقية، داعيا لإيجاد صيغة تجعل الجميع "جيرانا طيبين"، على حد تعبيره. وتوقع بارزاني أن تكون سياسة الرئيس دونالد ترامب أكثر تشددا حيال إيران، مؤكدا في الوقت ذاته على العلاقة الجيدة التي تربط مسؤولي الإقليم بالإدارة الأميركية الجديدة.
ومن الغريب أن يقول السيد مسعود البرزاني "سأعلن استقلال كردستان في اللحظة التي يتولى فيها المالكي رئاسة الوزراء وليكن ما يكون. ومن دون الرجوع لأحد". لأن نهج الإقليم برئاسته كان دائما نهجا إنفصاليا . حتى أن معظم وسائل الإعلام العالمية التي تتابع تطورات علاقة الإقليم بالحكومة المركزية كانت تصف الإقليم ب " شبه المستقل ". بل يمكن القول أن الإقليم إستقل منذ 2003. وما بقاء الإقليم الصوري كجزء من العراق إلا لأغراض نفعية. أما الربط بين إدعاءه بإعلان إستقلال الإقليم بعودة المالكي لرئاسة الوزراء فيمكن التأكيد أن كل الدلائل تشير أن السيد نوري المالكي لا ولن يعود إلى رئاسة الحكومة إذ أن الرجل يتذكر جيدا أنه في 16/8/2015 . وفي مقابلة تلفزيونية مع "قناة آفاق" الفضائية قال بالنص " ... في الحقيقة .. المتصدين من السياسيين.. والشعب يعلم .. وأنا منهم ، وأنا أعتقد أن هذه الطبقة السياسية .. وأنا منهم ينبغي أن لا يكون لهم دور في رسم خريطة العملية السياسية في العراق لأنهم فشلوا فشلا ذريعا" . مثل هذا الإعتراف الذي يكرره خصوم السيد المالكي يوميا ونشروه على شبكات التواصل الإجتماعي ويتداول عراقيا وعربيا وعالميا . فسيكون من المستحيل على رجل يقر بفشله وبفشل أقرانه أن يعود إلى سدة الحكم وقد دفع الشعب العراقي ثمن فشله في إدارة الدولة لثمان سنوات بمقتل عشرات الآلاف من الضحايا ونهب المليارات من المال العام وسقوط ثلث العراق بغزو الدواعش. ذلك سيكون مطمئنا للبرزاني بأن المالكي لن يعود لحكم العراق.
أما التهديد بإعلان البرزاني إستقلال الإقليم فذلك مستحيل كإستحالة عودة المالكي لسدة الحكم. إذ أن تطورات المنطقة ونهج البرزاني في إدارة الإقليم والتناقضات الذاتية المتفاقمة التي تنخر بوحدة البيت الكردي تؤكد إن البرزاني بإعلانه إستقلال الإقليم على أرضية هشة يعني مغامرة لا تحمد عقباها لا على الكرد ولا على العراق ولا على دول الجوار التي ترفض نهج البرزاني جملة وتفصيلا. ولابد من التأكيد أن من حق الشعب الكردي تقرير مصيره وإقامة كيانه القومي ، دولة مستقلة ، ولا يحق لأحد أن يعارض ذلك الحق من أي منطلق . فكما يحلم العرب بوحدة أمتهم فمن حقق الأمم الأخرى أن تسعى لتوحدها وإقامة كيانها المستقل.
بالعودة إلى التهديد المتكرر الذي ما أنفك يعلنه القادة الكرد بالإستفتاء و إعلان إستقلال الإقليم . أقول إن الشعب العراقي هو الذي يجب أن يستفتى ببقاء الإقليم جزء من العراق أو يفصل عنه . شرط توفر ظروف تلك الخطوة. وعن فشل الزيارة التي تنازل وتكرم بها البرزاني لبغداد في أيلول الماضي فإن من غير الممكن أن تلبى مطالب الإقليم في ضوء واقع العلاقة المتأزمة بين الحكومة المركزية والإقليم التي يمكن تلخيصها بما يلي:
• أفلس الإقليم أو كاد إثر إنهيار أسعار النفط منذ منتصف 2014 فصار يطالب الحكومة بتسديد مستحقات شركات النفط العالمية التي تعاقد معها منفردا . كما تلكأ تنفيذ المشاريع النفطية في الإقليم بفعل تناقص جدوى الإنتاج.علما بأن الإقليم بقي يصدر النفط بالكميات التي أتيح تصديرها دون الإلتزام بأي إتفاق مع الحكومة ، وذلك بتأكيد من الحكومة التركية ..
•يطالب الإقليم الحكومة بدفع رواتب قوات " البيشمركة " الذراع العسكري للإقليم المستقل عن الجيش العراقي .
•يطالب الإقليم ب 17% من جملة المال العام في الموازنات السنوية كما أقرها له الدستور . ولكن الإقليم لم يلتزم بأي من بنود الدستور في موضوع استغلال الثروات الوطنية. ونهج نهجا مستقلا في إنتاج النفط وتصديره.
•يأوي الإقليم العشرات الشخصيات العراقية المتهمين بالإرهاب أو الفتنة المطلوبين للقضاء.
•يتعامل قادة الإقليم الحكومة بالإزدراء متهمينها بالفساد وفساد الإقليم لا يقل عن فساد المركز.
مقترح للسيد مسعود البرزاني أن يدرس شتات واقع الشعب الكردي في أربعة دول بلغاته وعاداته وتوجهاته ليجد أن كرد سوريا غير كرد العراق وإنهما غير كرد إيران وإنهم غير كرد تركيا وأنهم غير كرد التشات. وليرع الله هذا الشعب المظلوم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,591,542
- حواضن الإرهاب .. بيوت في بغداد وحولها
- نظام نقدي عراقي معزز بعملة دينار جديد
- بعيدا عن الاقتصاد والسياسة .... -فوق النخل فوق - ... تصحيح ا ...
- هل ستستأنف أسعار النفط الخام الصعود وتتجاوز 100 دولار للبرمي ...
- غياب الحكمة في تناقضات المركز والإقليم
- لصوص وبنوك وحكومات ... مدانون بنهب أموال العراق
- تناقضات الواقع العراقي ينذر بالأسوأ
- صلاحية النظام النيابي لظروف العراق الآنية
- لماذا يعارضون قيام حكومة تكنوقراط مدنية؟
- كان ذلك متوقعا
- الطبقة العاملة ... التكنولوجيا ..و النظم الرأسمالية
- حكومة التكنوقراط المرجوّة
- -. وأن غدا لناظره قريب -... مع التطورات في الإقليم
- رغم إنهيار أسعار النفط ... الاقتصاد العراقي قادر على تجاوز ا ...
- - ... وكل إناء بالذي فيه ينضح-
- لماذا أرسلت تركيا قواتها إلى مشارف الموصل؟
- قبل 2003 وبعدها ... العراق إلى أين ؟
- إسفزاز الغرب لروسيا يهدد السلم العالمي.
- لجنة أممية لتجريم مؤسسي -داعش- ومموليها
- الإصلاح وممكنات الإنتقال السلمي للسلطة في العراق


المزيد.....




- هذه المدينة تُعد مصدراً لأهم موارد تونس.. لكن ما سبب الاحتجا ...
- براشيم الجينز المعدنية قد تصبح شيئاً من الماضي..ما السبب؟
- تتجاوز 100 عام بأذربيجان..إليك أحد أطول الواجهات البحرية عال ...
- لبنان من زاوية مختلفة و-صادقة-.. فماذا أبرزت هذه الصور؟
- هدم منازل الفلسطينيين مسمار جديد في نعش اتفاقيات أوسلو؟
- المغرب: مجلس النواب يقر مشروع قانون يعزز مكانة اللغات الأجنب ...
- طوكيو تحتج معتبرة أن الطائرت الروسية والكورية الجنوبية انتهك ...
- شاهد: المبارزة بالسيف وركوب الخيل في مهرجان إيفانوفا الروسي ...
- بريطانيا: بوريس جونسون يقترب من رئاسة الوزراء.. واستقالاتٌ ف ...
- جرحى جراء اطلاق صاروخين من سوريا على بلدة تركية وأنقرة ترد ب ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - البرزاني والمالكي