أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - حكومة اقليم كردستان العراق - تخبط سياسي !














المزيد.....

حكومة اقليم كردستان العراق - تخبط سياسي !


احسان جواد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5411 - 2017 / 1 / 24 - 04:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التناقضات في سياسات حكومة اقليم كردستان - العراق كثيرة, حتى اصبحت " الناس ما تدري بيا حجارة تعثر ", فهي لم تعد محصورة في اطار العلاقة مع الحكومة المركزية في بغداد او مقتصرة على علاقتها بالاحزاب الكردستانية المتحاصصة مع الحزب المهيمن على السلطة في الاقليم - الحزب الديمقراطي الكردستاني بل تعداه الى قضايا مصيرية تهم كل العراقيين كشعب ووطن بمن فيهم الكرد.
لقد اصبح اصطياد المناسبات للشجار نهجاً, بعد ان فشلت سياسة خلق الازمات مع بغداد من ان تأتي بأُكلها. وخاصة بعد سقوط شماعة حصار حكومة بغداد للاقليم, بتوصل اطراف كردستانية كثيرة لقناعة بأن سياسة عدم الامتثال للدستور وللقوانين والاتفاقيات المرعية مع الحكومة المركزية, المتعلقة بأنتاج الاقليم للنفط وتصديره وحصة الاقليم من الميزانية العامة للبلاد, يتحملها الحزب الديمقراطي الكردستاني وقياداته, لاسيما مع تغييب الحقائق عن الفعاليات الكردستانية السياسية والشعبية بمآل ايرادات النفط المصدر من الاقليم وأوجه صرفها.
وفي خضم مطالبات سلطات الاقليم للمركز بحصتها من الموازنة العامة للبلاد البالغة 17 % مع اصرارها على عدم تحقيق التزاماتها المالية للخزينة المركزية والمتعلقة بأيرادات النفط وواردات المنافذ الحدودية والضرائب, اقدمت على اجراء مشين, أقل ما يمكن وصفه بخيانة الامانة الوطنية. ان لم تكن لشعب العراق بأكمله فلشعب كردستان بالخصوص, برهن آبار نفطية في الاقليم لتركيا بحفنة مليارات لتسليك مجاري فسادها في فضيحة لم يستطع مسؤولو الاقليم المتنفذين انكارها ( رسائل وزير الموارد الطبيعية في الاقليم آشتي هورامي الى مثيله التركي ).
وكان العذر الذي اوردوه لفعلهم المشين هذا ( انه كان نكاية ببغداد التي لاتدفع حصتهم من الموازنة) اقبح من ذنب. فهم يرفضون التعامل مع الوطن العراقي الذي يمسكون فيه بسلطة ادارية مقيّمة بانها أكثر من فيدرالية ليرهنوا آبار كردستان النفطية ( التي هي ملك لكل العراقيين دستورياً ) لتركيا التي لاتعترف بوجود اكراد فيها. وان اعترفت فبمواطنين من الدرجة العاشرة. والتي لا يمكن ان تتقبل بأي حال من الاحوال بوجود دولة كردية على حدودها مهما قدموا من مغريات اقتصادية سخية وتنازلات سياسية مهينة, خصوصاً ان اغراءاتهم مهما بلغت تبدو هزيلة امام مغريات اقتصادية جمة يسيل لها لعاب قادة تركيا, يمكنهم جنيها بالتعامل مع حكومة المركز واطراف العراق الاخرى.
اقلها, المشاركة بتعمير المدن المهدمة بعد داعش.
وعلى خلفية زيارة رئيس وزراء تركيا الاخيرة للعراق لتسوية الاوضاع المتوترة بين البلدين, ولكسب رضا الاتراك, دعت قيادة الاقليم لحزب العمال الكردستاني الكردي التركي المتمركز بسنجار بمغادرة المنطقة او حسم الوضع معهم عسكرياً.
لسنا مع اي تواجد اجنبي على الاراضي العراقية ولكن للحزب المذكور دوراً مشهوداً, يصرحون به الايزيديون انفسهم, في حماية الآلاف من مواطنينا اهاليهم من بطش داعش, بعد ان تخلت عنهم قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني المكلفة بحمايتهم, وانسحبت لتقدمهم لقمة سائغة لأرهابيي داعش وحصل ما حصل من مجازر وجرائم انتهاك اعراض وتدمير اوابد تاريخية ودينية.
احد المتنفذين في الاقليم اتهم الحكومة في بغداد بتقديم رواتب لمقاتلي حزب العمال الكردستاني. نحن لانستطيع تأكيد ذلك من عدمه, لكن ألا يستحقونها وهم الذين واجهوا اوباش داعش وانقذوا الآلاف من مواطنينا الأيزيديين من بطشهم عن اولئك الذين هربوا امامهم ؟
كما لم يعد سراً, دور قيادة الاقليم في تسهيل دخول القوات التركية للاراضي العراقية عبر منفذ ابراهيم الخليل الحدودي, الذي تسيطر عليه, وتمركزهذه القوات في بعشيقة, دون ابلاغ السلطات العراقية, بهدف تعقيد الاوضاع السياسية الداخلية في البلاد ومع الدولة التركية واضعاف كيان الدولة العراقية وتوفير فرص اكثر ملائمة لأعلان الانفصال.
في الوقت الذي ترفض فيه سلطات الاقليم أية تحركات عسكرية عراقية في الاقليم حتى لو كانت لقتال داعش... لولا الضغوط الامريكية الاخيرة عليها وامتثالها لها.
من المتناقضات البيّنة التي وقع بها قادة الاقليم مشاركتهم بالحملة السياسية الشعواء التي شنتها اجهزة الاقليم الامنية والاعلامية ضد نائبة كردية, اشارت الى الحالة البائسة التي وصلت لها عوائل مقاتلي البيشمركه بعد قطع رواتبهم رغم تضحياتهم البطولية وفسروا حديثها بأنه اساءة الى هذه العوائل, وتنافخوا شرفاً, وسيّروا المسيرات المناهضة لها ومنعوا زيارتها لأهلها في الاقليم وهددوها بالتصفية بينما لم يرف لهم جفن لشرف آلاف الأيزيديات اللواتي اختطفهن ارهابيو داعش ( بعضهن بنات او زوجات لبيشمركه ), وهم الذين يتشدقون كل يوم بأنتماء الايزيديين القومي للكرد.
التخبط السياسي قاد الى تشويه موضوعة حق تقرير المصير بما فيه الاستقلال باستعمالها كأداة ضغط وابتزاز ضد العراقيين, دون الانشغال بتوفير الظروف المناسبة لقيام دولة مؤسسات ديمقراطية حقاً, تكون محضر ترحيب من شعوب المنطقة المتعطشة للحرية لتدعمها.
وربما كان التصريح الاخير لرئيس الاقليم السيد مسعود البارازاني بأنه سيعلن الاستقلال فيما لو تسلم نوري المالكي مرة اخرى لرئاسة الوزارة في حكومة المركز, سقطة سياسية ومن اكثر التصريحات الرسمية الكردستانية مدعاة للرثاء, وتعبر عن قصر نظر هذه القيادة. فقد اختصر قضية وارادة شعب كامل بخلاف شخصي بينهما.
ان اشارة البعض الى وجود تقبل شعبي وسياسي لانفصال كردستان عن العراق, لايستند الى فهم صحيح وموضوعي. فقد ضاق الناس ذرعاً من سياسات حكومة الاقليم في خلق الازمات ومحاولات التشاطر في مشاركة الآخرين خيراتهم دون تقديم ما يتوجب عليها. وهذا لايمكن توصيفه بتفهم او تقبل عام للاستقلال مع انه حق مشروع لشعب تعرض لأضطهاد الحكومات الشوفينية المتعاقبة التي لم تنصف العرب وغيرهم من اهل العراق لكي تنصف الاكراد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في موصل نينوى, يتلفت الرعب مذعوراً !
- لقطات عراقية ساخرة
- غيرة ملثمة واخرى معفرة بغبار المعارك
- عن افراحنا المختطفة - المتهم قابع في حديث العميد سعد معن !
- أسأل مجرب ولا تسأل الحكيم !
- تقويض مدنية الدولة... مخططات حثيثة !
- هل هي نكتة ؟ تحريم فقهي في قانون بلدي !!!
- أفراح عاشوراء !
- موسم الصفقات السياسية !
- زيارة مسعود البارازاني الى بغداد... ما عدا مما بدا !!!
- الكتلة العابرة للمكونات - مشروع استغفال !
- ائتلاف المحاصصة, راد يكحلها عماها !
- على هامش وقائع استجواب وزر الدفاع في مجلس النواب - استباحة و ...
- مصادرة تاريخية - بابل -, لماذا؟
- مصادرة تاريخية -بابل -, لماذا ؟
- الأصل - عدم اشهار الصيام !
- شرعية وزارة المحاصصة في مأزق قانوني !
- توفير مستلزمات النصر والتظاهر السلمي
- الطغاة على سر سابقيهم !
- حول الدولة الكردية المستقلة


المزيد.....




- إنهاء أزمة الرهائن بمجمع ترفيهي وسط بريطانيا
- ليبيا.. سكان مدينة غاب يطالبون الجزائر بفتح الحدود مع بلدهم ...
- تيلرسون: نريد الحفاظ على علاقات وثيقة بجميع دول أزمة قطر
- وزير الداخلية العراقي يحذر -المتربصين- ويؤكد: بنادق الجيش وا ...
- السعودية.. مقتل مسؤول على يد أحد موظفيه وانتحار القاتل
- الدفاع الجزائرية: رئيس أركان الجيش يزور الجنوب في ظل أخطار م ...
- الجزائر تبحث عن حلول بديلة لإغلاق حدودها مع المغرب
- بعد مقتل المدونة غاليزا .. المالطيون يطالبون بالعدالة
- العبادي يصل إلى الأردن ثالث محطة في جولته الإقليمية
- حركة -التغيير- الكردية تطالب باستقالة بارزاني


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - حكومة اقليم كردستان العراق - تخبط سياسي !