أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - في موصل نينوى, يتلفت الرعب مذعوراً !














المزيد.....

في موصل نينوى, يتلفت الرعب مذعوراً !


احسان جواد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5408 - 2017 / 1 / 21 - 11:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجترح ابناؤنا في القوات المسلحة بطولات رائعة, أذهلت العالم, ويحرزون انتصارات باهرة بسحقهم ارهابيي داعش بسرعة مذهلة. واسقطوا, بضربة معلم, اسطورة الرعب البربري حيث تتهاوى معاقل الظلامية والهمجية تحت بساطيلهم التي يطأون بها جباه كل امراء الارهاب وشيوخ فتاوى التكفير وداعميهم.
وفي الوقت الذي يستعيد جيشنا هيبته الوطنية ويحوز على التأييد الشعبي لأقدامه الجريْ على تحرير البلاد من رجس القتلة وتجنيب اهلنا في الموصل وكل محافظة نينوى ويلات العمليات الحربية, تلتهب المشاعر الوطنية بين اوساط شعبنا وتتعزز وحدة الوطن العراقي.
من المؤكد ان عراق ما بعد تحرير نينوى سوف لن يكون ذاته الذي كان قبلها. فالاداء المهني المكين والانساني الرائع للجيش والقوات المشتركة في التعامل مع المواطنين قد كسر الصورة السالفة, التي أشاعتها داعش, بأعتباره جيشاً فئوياً طائفياً واسقط كل التخرصات الاعلامية لارهابييها وماكنتها الدعائية من فضائيات مأجورة بأن دخول الجيش سيتبعه مذابح وانتهاك اعراض وتصفية حسابات, بينما قام جيشنا بتحطيم كل قيود شريعة داعش الظلامية المريضة التي كُبل بها المواطنين, بحجب كل مظهر حضاري ومنع كل ممارسة انسانية لا تتوافق مع نهجها وتصفية التنوع الأثني والثقافي التاريخي للمنطقة والغاء دور المرأة في المجتمع وتأطير المجتمع بصبغته الاستبدادية السوداء, وقتل كل مظاهر الحياة الاجتماعية الطبيعية بتحريماته المتخلفة. وبذلك فقد رسم جيشنا ومن معه من قوات مشاركة ملامح حقبة جديدة في التاريخ العراقي, انصع صورها تحرير الارض واسترداد الحقوق.
المطلوب انتهاج نهج جديد, يجتث كل ما يتعلق بشريعة داعش الظلامية وممارساتها الاجرامية, بأشاعة نقيضها الانساني التعددي وعلى كل المستويات, وعدم ابقاء ظلال مبهمة من فضلات فكره الاقصائي في اي مجال من مجالات الحياة الاجتماعية.
واعتبار كل ممارسة فرض سلوك او اجراء يشابه ممارسات داعش, من قريب او بعيد, جريمة يعاقب عليها القانون بالاستناد الى الدستور الذي يمنع اي مظهر من مظاهر التعصب ومصادرة الرأي او التضييق على الحريات, خدمة لأبناء شعبنا في المحافظة وتوابعها وكل العراق.
ومن اهم الاجراءات العملية التي ينبغي القيام به لتطمين مواطنينا المسيحيين والايزيديين والشبك والارمن والكاكائيين... ارجاع المهجرين والهاربين لمناطقهم التاريخية السابقة وضمان كل حقوقهم وحرياتهم في ادارات ذاتية مستقلة في مناطقهم وتوفير حماية قانونية وعسكرية تمنع تجاوزات, قد يفكر بها بعض الطامعين للاستحواذ على مناطقهم وتغيير طبيعتها السكانية والتقافية اواخضاعهم لمشيئة غير مشيئتهم الحرة, والشروع الجدي في تعمير مناطقهم.
لابد بالتأكيد البدء بكل ما يشيع الاطمئنان والتفاؤل وتهدئة الخواطر لدى المواطنين وضرورة متابعة امور النساء والاطفال المختطفين لدى داعش وتحريرهم وارجاعهم الى اهاليهم, وتنظيم حقوق شهدائهم وكل ضحايا ارهاب داعش من كل مواطني المحافظة, مع تعويض المتضررين جراء احتلال داعش للموصل ومصادرتها للممتلكات او تدميرها. والعمل الجاد من اجل تأمين ظروف جاذبة لمواطنينا الذين اضطروا للهجرة بسبب ما حدث, ليعودوا الى مناطقهم واهليهم.
وليس اخيرا تقديم كل المتسببين بسقوط الموصل بيد داعش للقضاء لينالوا جزائهم العادل لتفريطهم بالارض وتعريضهم حياة ومصيرالملايين للخطر وكذلك وجود اقوام اصيلة في العراق للابادة والالغاء بسبب تخاذلهم.
الامر الاهم الذي يجب ان تدركه الاحزاب الحاكمة في المركز والاقليم بعد الهزة التي عشناها جميعاً, والتضحيات الغالية التي قدمها شعبنا, ان استمرارهم في ادارة شؤون البلاد بنفس الطريقة الانانية الفاشلة التي اداروا بها البلاد قد تؤدي الى تداعيات خطيرة لن يخرجوا منها منتصرين امام شعب عاني تبعات فشلهم وتبديدهم لثروات بلاده وسرقتهم المال العام والاستخذاء امام شذاذ الآفاق من الدواعش.
فهل من لبيب بينهم يفهم ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لقطات عراقية ساخرة
- غيرة ملثمة واخرى معفرة بغبار المعارك
- عن افراحنا المختطفة - المتهم قابع في حديث العميد سعد معن !
- أسأل مجرب ولا تسأل الحكيم !
- تقويض مدنية الدولة... مخططات حثيثة !
- هل هي نكتة ؟ تحريم فقهي في قانون بلدي !!!
- أفراح عاشوراء !
- موسم الصفقات السياسية !
- زيارة مسعود البارازاني الى بغداد... ما عدا مما بدا !!!
- الكتلة العابرة للمكونات - مشروع استغفال !
- ائتلاف المحاصصة, راد يكحلها عماها !
- على هامش وقائع استجواب وزر الدفاع في مجلس النواب - استباحة و ...
- مصادرة تاريخية - بابل -, لماذا؟
- مصادرة تاريخية -بابل -, لماذا ؟
- الأصل - عدم اشهار الصيام !
- شرعية وزارة المحاصصة في مأزق قانوني !
- توفير مستلزمات النصر والتظاهر السلمي
- الطغاة على سر سابقيهم !
- حول الدولة الكردية المستقلة
- ليلة عيد العمال العالمي من تحت قبة مجلس النواب


المزيد.....




- رومانيا: الحزب الحاكم يعتزم نقل السفارة في إسرائيل إلى القدس ...
- نائب وزير الخارجية الروسي لـ RT: لا نستبعد مشاركة قادة الجما ...
- طارق رمضان يعترف بعلاقة جنسية مع ضحيته الثالثة
- خبراء حظر الكيميائي يرفضون التواصل مع سكان دوما
- ناتالي بورتمان ترفض تسلم جائزة بمبلغ مليون دولار في إسرائيل ...
- وفاة أكبر معمر في العالم
- الولايات المتحدة ترفض منح تأشيرات دخول لراقصتي باليه روسيتين ...
- إسرائيل تهدد الفصائل في غزة بـ -التصفية المباشرة-
- سجن حلاق بريطاني قص شعر طفل بـ -شكل بشع-
- روسيا تطور تقنيات جديدة لمواجهة الدرونات المعادية


المزيد.....

- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى
- صناعة البطل النازى – مقتل وأسطورة هورست فيسيل / رمضان الصباغ
- الدولة عند مهدي عامل : في نقد المصطلح / محمد علي مقلد
- صراع المتشابهات في سوريا)الجزء الاول) / مروان عبد الرزاق
- هل نشهد نهاية عصر البترودولار؟ / مولود مدي
- الصراع من أجل الحداثة فى مِصْرَ / طارق حجي
- داعش: مفرد بصيغة الجمع: إصلاح ديني أم إصلاح سياسي؟ / محمد علي مقلد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - في موصل نينوى, يتلفت الرعب مذعوراً !