أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الجندي - تحفيظ القرآن للاطفال .. جريمة !














المزيد.....

تحفيظ القرآن للاطفال .. جريمة !


ابراهيم الجندي

الحوار المتمدن-العدد: 5407 - 2017 / 1 / 19 - 13:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الاف الكتاتيب تنتشر بالقرى والنجوع فى مصر والعالم العربي .. مهمتها تحفيظ القرآن للأطفال!
فما الفائدة والهدف من تحفيظهم القرآن ؟ هل هناك تكليف بالحفظ من الله او النبي أو الصحابة ؟

القرآن .. لا توجد به آية واحدة تأمر بحفظه ، بل بالقراءة والتدبر والفهم ، لا التكرار والحفظ والاستظهار
النبي .. لم يثبت أو ينقل عنه أنه امر بناته أو زوجاته بحفظه ، ومن لديه دليل عكس ذلك يقدمه ، حتى النبي لم يحفظه طفلا بكل تأكيد لأنه نزل عليه وهو فى سن الاربعين
الصحابة .. لم يحفظوه والدليل ان المصحف تم جمعه فى عهد الخليفة عثمان بن عفان واعتمد النسخة التى بين ايدينا وأحرق باقى المصاحف ( لاحقا سمى باسمه )
فاذا كانوا قد حفظوه .. فهل حفظوا ذات النسخة التى بين ايدينا وامر عثمان بالابقاء عليها أم حفظوا أحد النسخ المحروقة ؟
واذا كانوا قد حفظوا اولا ، و ذات النسخة ثانيا .. فما الدليل ؟
مجتمع الحجاز .. لم يثبت انتشار الكتاتيب فيه لتحفيظ القرآن لا بعهد عثمان ولا بعده


القرآن كان يحفظ قديما لأن الكفار كانوا يقتلون الحفظة لمحو الدين الجديد ، ولأن وسائل الحفظ كانت بالكتابة على الرقاع
الان لا احد يقتل الحفظة ، ولن يستطيع أحد أن يمحو الدين ولو اراد ، بالاضافة الى تطور وسائل الحفظ باشكال مختلفة
جميعنا يحافظ فى البيوت ووسائل الاعلام على عدم ذكر ما يخدش حياء الطفل فكرا او جسدا حتى ينشأ سليم النفس
فكيف بالله عليكم نسمح بتحفيظه نصوصا وردت بها الفاظ القتل ، الصلب ، القطع ، الرجم ، الجلد ، القبل ، والدبر ، الزنى ، النكاح …. الخ
اقتحام براءة الطفل بما لا يفهم ولا يستوعب ولا يدرك .. مشكلة كبيرة

حكامنا يكرمون الاطفال حفظة القرآن ولا يكرمون المبدعين والمبتكرين ، الامر الذى دعا الاهل الى تشجيع اطفالهم على الحفظ
مئات السنين والعرب يحفظون القرآن للاطفال .. بالاخير ما النتيجة ؟ الاجابة صفر كبير
البالغ العاقل يؤجر على القراءة والفهم والتدبر كما أمر القرآن ، لكن الطفل .. لماذا يضيع وقته وجهده وطفولته فيما لا يعقل ؟
فنلندا الدولة الاولى على مستوى العالم فى التعليم .. تترك اطفالها فى سنواتهم الاولى يلعبون بالمدارس دون اى تكليف او واجبات .. فقط يلعبون

اذا كان الكبار لا يفهمون معناه ، وتأويله لا يعلمه الا الله ، والراسخون فى العلم دورهم يقولوا آمنا به ، والكتاب ذاته وصف نفسه بأنه قولا ثقيلا
فكيف بالله عليك تكلف طفلا غضا برىء العقل والقلب بأن يتعرض الى هذه المسئولية الكبرى وانت تعلم مسبقا انه يستحيل أن يفهم ما يقرأ !!

متى نتوقف عن اتباع ما ألفينا عليه الاباء ؟؟
لقد اصبح ميكروفون المسجد جزء من العبادة ، لدرجة ان الكهرباء لو انقطعت لن يؤجر الناس على الصلاة !!
لم نسمع ان النبي استخدم الميكرفون ، ومع ذلك لو طالبت بميكرفونات داخلية منعا لازعاج المرضى والطلاب وكبار السن فأنت كافر لا محالة

هل تعتقد أن طفلك ملكك حتى تضطره الى قضاء طفولته امام كائن جاهل يردد خلفه كالببغاء ؟
طفلك ملك نفسه ولو انتقل العرب من عصر القبيلة الى الدولة مستقبلا سيتم منع هذا الهراء بالقانون
كل طفل يحفظ القرآن عن ظهر قلب ما هو الا نسخة اضافية يمكن الاستعاضة عنها بمليون نسخة بضغطة زر واحدة
مرحلة الطفولة هى الاساس الذى يبنى عليه الانسان باقى حياته .. فكيف تحكم عليه بترديد وحفظ مالا يعى وبالقوة ؟
الله رفع التكليف عن الطفل لأنه لا يعى وتكليفه غير شرعى .. كذلك تكليفه بهذا الحمل الثقيل ( حفظ القرآن ) غير شرعى

كم نخسر سنويا من أموال ووقت ومجهود بلا أى طائل ولا فائدة ؟
هل تابع احدكم ما انتهى اليه مستقبل هؤلاء الاطفال حفظة القرآن بعد أن صاروا شبابا ورجالا وكهولا ؟
انتهوا الى لا شىء ، لأنهم لم يفهموا شىء ، فما يفهم يبقى وما يحفظ ينسى

لقد سلمنى والدى طفلا لشيخ بالقرية ليحفظنى القرآن ، وقرأت خلفه ، ثاني يوم طلب منى التسميع ولم اكن قد حفظت
شعرت بالأرض تميد بي بعد ان نزل بعصاه على جسدى النحيل ، قذفته بالشبشب وانطلقت الى الشارع حافيا بلا رجعة
حاول والدى مرارا وتكرارا ، بالرضا مرة ، وبالغصب مرات ، واعدا بأن الشيخ لن يضربنى ابدا .. رفضت رفضا تاما
الطفل يحب اللعب والانطلاق والضحك والدلع ، يكره التكليف والضرب والغصب .. هذا جزء من طبيعته

ارحموا اطفالكم يرحمكم الله





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,286,683,651
- من المجرم سوريا ؟
- الحكم العسكرى .. احتلال
- هديتي للمسلمين فى العالم
- الشعب ..الدولة ..الارهاب
- الاعلام بمواجهة الارهاب
- المجاري .. كالطائرات
- التنمية المستحيلة
- سقوط نظرية الامن القومي
- كيف نقضى على الفساد ؟
- الدعوة والتبشير !!
- نهر النيل .. مقبرة المصريين
- وسائل الاعلام..الازمة والحل
- في ذكرى فرج فودة
- تطوير العشوائيات .. وهم !
- المصالحة مع الاخوان
- تناقضات خطاب الاسلام السياسي
- الفضائيات .. تخون مصر!!
- العلمانية فى افغانستان!!
- هل القضاء نزيه وشامخ؟
- توحيد مناهج التعليم .. هو الحل!!


المزيد.....




- الأكراد يطالبون بمحكمة دولية لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية
- فتى البيضة: ما فعلته خطأ ولكنه ساعد ضحايا مذبحة المسجدين
- فتى البيضة: ما فعلته خطأ ولكنه ساعد ضحايا مذبحة المسجدين
- هكذا عاش يهود القدس في كنف العثمانيين
- الوراقون في الحضارة الإسلامية.. يهودي يكتب القرآن ومسيحي ينس ...
- حركة يهودية مناهضة للصهيونية تحتج ضد قرار ترامب بخصوص الجولا ...
- بعد 16 عاما على سقوط صدام.. العراق تتقاذفه الطائفية والفساد ...
- المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يقاضي فيس بوك ويوتيوب لبثهم ...
- منظمة إسلامية تقاضي فيسبوك ويوتيوب بسبب البث المباشر لمذبحة ...
- هجوم نيوزيلندا: المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يقاضي فيسبو ...


المزيد.....

- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الجندي - تحفيظ القرآن للاطفال .. جريمة !