أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين السلامي - طاولة الخشب














المزيد.....

طاولة الخشب


نسرين السلامي
الحوار المتمدن-العدد: 5405 - 2017 / 1 / 17 - 16:40
المحور: الادب والفن
    


انا اكتب كي الحق الاذى بالذاكرة كي اعطب هذا الوقت الذي يتلحف بك.
اكتب كي يتسنى لي الوقوف على حواف الذاكرة بابتسامة ماكرة في كل مرة ...
كبيت صغير من القش احب ان اعيد تكوين جدراني ..بلا ثقوب ..بنوافذ كبيرة على امتداد البحر...
ثمة امراة بداخلي تجيد النهوض كلما
تعثرت بالحصى وسقطت ..
تجيد تسريح شعرها بلا مرآة ..
تجيد تلوين الصور في الذاكرة ...
تجيد تغيير مسارات القصص وتجيد الضحك خلال اكثر المشاهد ارباكا ...
انا لا انتمي لنصوصك ..
ولا لذاكرتك..
انا امراة بقلب مشمس..لا اجيد طلاء اظافري لالون صباحاتي ...
انا امراة بقلب مشمس ..
تاكل ظلك بالكلماات..تسطر اوجاعك بالحروف ..تخنق غرورك بين علامة استفهام ونقطة تتابع واجمة...
تاخذك الي حيث بيوت القش..لتعود بذاكرة مثقوبة وتعود هي بنص مليء بالأحرف والاغنيات...
كلما عدنا من طرق الملح ..
تمسكت اكثر بسقف القش وبنيت انا على سواحل الموج عالما متجددا للحلم..
وكلما رسمت اغنيات الربيع عنوانا مشتركا لنا ...اتيت انت بسلسلة ارقام كثيرة وزرعتها عند شجرة اللوز...
كلما اعدمت ذاكرة الياس ...جلسنا على طاولة تحيطها الفوضى ..
تبدا من اكواب الحليب..وتنتهي الى عربدة السكر على جوانبها الى مفترقات من الزبدة على ظل الخبز ..
الى كيس من الحزن يتوسط زحمة الخشب والسكر...
الى امراة يتعمشق سكرها بالبن. ..ينتفض من اغلال القهوة ويعلن حربا علنية على بياض الامنيات الطفولية ..
الى امراة تربطها الذاكرة بالمتناقضات تاخذ رجلا الى مساءات السكر ليعود بذاكرة مضرجة بالاسئلة ..
يتوقف نبضه وهي توزع قصاصات الليل على جفنين يتاملان الفراغ بخوف ..
تشهق ضحكتها بعد قبلتين من خشب وتعيد غمس اصابعك بلهو صارخ في كيس من السكر..
هل استوفيت الرقص فيما كانت ذاكرة تلك المراة تشحن باعدامات لخيال عاد حافيا منها؟؟...
هل تملك تبريرا واضحا لاحمر شفاهها الذي وقع في لحظة عابرة بين حذائك ورمل المسافات...؟
هل تملك اسما خارج دائرة ضوءها ...
هل حدث ان قتلتك قبل الحلم ام بعده ام عند منتصف الروايات التي لا نهايات لها...
هل قال لك الملح في سكرها انها تستهتر بكل النهايات و لا تتوقف عندها وان ما يفتنها في كل مرة هو كيف تقف عند سفح بداية قادمة ترسم خطا اسود على جفن عينها وتسدل خصلات من شعر تعمه الفوضى ....
وتشفى من ارباكات الخشب ...
ترصف صباحا من الاحلام الصغيرة وتبدأ.....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,052,062,307
- شغف
- صلاة
- شرفة الياسمين
- فوضى وذاكرة
- لغة
- معبد الملح
- رقصة
- لا استطيع الاحتفاء بك
- انا
- شوكولا
- حافية القدمين
- بائعة الكبريت


المزيد.....




- مذيع بي بي سي السابق اسماعيل طه يوارى الثرى في لندن
- -تاكسي القراءة- بالبصرة.. الكتاب يصل صالونات الحلاقة والمقاه ...
- رئيس الحكومة : رؤية الاصلاح المؤسساتي للاتحاد الافريقي تحظى ...
- بدء أعمال القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا بمش ...
- هل أعجبكم فيلم -الفيل الأزرق-؟ استعدوا الآن لجزء ثان
- ترامب يمنح الراحل ألفيس بريسلي ميدالية الحرية الأمريكية
- نسيان.. رواية جزائرية تلخص معاناة مؤلفتها
- وزير الثقافة السعودي يلتقط -سيلفي- مع الرئيس الروسي
- ظهور جديد لفنان سعودي بعد أنباء عن وفاته
- وزير الثقافة السعودي يغرد بـ-سيلفي- مع بوتين


المزيد.....

- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين السلامي - طاولة الخشب