أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين الجوهرى - مصحف عثمان...الحقيقه الغائبه.














المزيد.....

مصحف عثمان...الحقيقه الغائبه.


حسين الجوهرى
الحوار المتمدن-العدد: 5404 - 2017 / 1 / 16 - 21:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مصحف عثمان...الحقيقه الغائبه.
حسين الجوهرى.
-------------------------------

يتعلم طالب السنه الأولى تاريخ بأن توثيق أحداث الماضى, لكى يعتد بها أو لكى تؤخذ فى الأعتبار, لا يتم ألا من خلال المصادر المتعدده والمتزامنه مع الفعل أو الحدث المراد توثيقه. ومع ذلك وجدنا أنفسنا "كمجتمعات أسلاميه" نعيش بتاريخ وتراث موثق عن طريق "العنعنه". حدثنا فلان نقلا عن فلان والذى سمعها بدوره من علان أن الأخير قد قال. مهزله ما بعدها مهزله. ظلت "العنعنه" ثقبا يتسلل منه كل ذى هوى ليدس ما يشاء وبغير ضابط أو رابط.
أذن تاريخنا وتراثنا كله مشكوك فى أمره (أن لم يكن كله كاذب ومفبرك) مما يستوجب عدم الأعتداد, فضلا عن التقديس, بأى جزء منه.
ليس امامنا مخرج ألا بأعادة صياغة التاريح استنادا وبناءا "فقط"على ما تحت أيدينا من قطع مثبتة الحدوث. ما يلى تصوّر منطقى وعقلانى لحقيقة ما حدث.
.
مصحف عثمان هو "أول" دليل مادى تحت أيدينا فى تاريخ الأسلام. لادليل مادى واحد فى حوزتنا عما "قيل" لنا أنه حدث فى تاريخ الدعوه الأسلاميه قبل أصدار هذا المصحف. نسخه مدونه بحروف عربيه غير منقطه وغير مشكله. تم التنقيط والتشكيل بعد عشرات كثيره من السنين. أستنادا على ما وصل الينا موثقا بعد صدور هذا المصحف وحتى الآن يمكننا "تصور" التالى:
.
بعد النجاح المذهل للميليشيات الاسلاميه فى الغزو والسيطره داخل حدود الجزيره العربيه قرروا التوسع خارجيا. وبكل المعايير صار الأمر "بيزنس" يدر ارباحا طائله. طبقوا ما فعلوه فى الداخل حرفيا وغزوا مصر والشام والعراق. وجد الخليفه عثمان نفسه على رأس امبراطوريه غنيه ومترامية الأطراف. قرر أدخال اللغه العربيه فى البلاد المفتوحه. وجد ان الطريقه المثلى هى تحضير وثيقه عربيه تحمل دستورهم وطريقة حكمهم وتصير "أميره" على اللغه العربيه فى البلاد الجديده. بطبيعة الحال لا تنهجوا نهجه ولا تتعرضوا بأى صوره لما جاء فيه, شكلا أو موضوعا, صار القانون السائد وبقطع الرقاب لمن يخالفه.
عثمان لم يجمع القرآن كما قيل لنا بل أعاد كتابته من جديد. علينا الا ننسى للحظه ان البيزنس الاسلامى بدأ فور هجرة "الرسول" الى المدينه وما كانت الآيات التى (قيل لنا) انها نزلت بعد ذلك الا تقنينا وتثبيتا لما كان جاريا فعلا على الأرض (فلم تحضهم آيات القتل والسبى على أن يقتلوا ويسبو لأن هذا هو ما كانوا مدربين عليه واتقنوه قبل نزول هذه الآيات). بالقياس وبالضروره وبلا أدنى احتمال للخطأ فما انتجه عثمان (ولجنة أدبائه التى استمر عملها 5 سنوات) كقرآن حوى كل ما يقنن ويثبّت أوضاع الحكم والتعاملات فى الأمبراطوريه الجديده. لم يكن هناك أى ضابط أو رابط للمحتوى ألا ما توجبه المصلحه النهائيه. علاوه على الصوره الأدبيه الفريده للقرآن (مابين النثر والشعر والسجع) والتى سهلت ضبط عملية (ولا تنهجوا نهجه) كان منطقيا وحتميا ان يوضع فى القرآن الجديد "ولا تؤتوا بمثله" وأيضا "وانا له لحافظون". ثم أدخل الترتيل (الموسيقى) بعد ذلك.
.
قام عثمان بحرق "ما قيل لنا" كل مادون فى هذا الشأن سابقا لأصدار مصحفه.
.
نفهم الآن سبب تقديس ناطقى العربيه لهذا الكتاب "أمير اللغه" واستحكام قبضته على عقول ووجدان الناس





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,407,010
- أمريكا وأحنا وبقية العالم -الذى تتشكل خاصيته الجديده أثناء م ...
- الفرق بين الأسلام والمعتقدات الأخرى من منظور لا دينى أى غير ...
- من اين أتت أخلاقى (والتى لن تغمض لى عين أذا شابتها شائبه واح ...
- النضاره الملعبكه
- قصتى العجيبه مع التاريخ.
- ردا على أحد الأصدقاء بشأن ما يجرى على الساحه الدوليه.
- نبش فى التاريخ:
- تقييم للأوضاع الراهنه.
- تصحيح لخطأ شائع فى شأن -المصلحه الذاتيه-.
- القانون مافيهوش -اِلَّا- يازينب.
- -اِلَّا- التى حطمت مجتمعاتنا.
- بالعقل وقبل فوات الأوان.
- الأنسان والقاعده الذهبيه.... المبدأ الذى لابديل عنه.
- بدون لف أو دوران
- م الآخر خالص..... المجتمع المعاصر الذى لا يتصرف أفراده على ه ...
- الأديان....حقائق هامه لا يجب أن تغيب عن وعينا.
- الحقيقه التى يلزمنا أدراكها قبل فوات الأوان.
- ياايها المصريون, حضراتكو مثلا منتظرين الأوتوبيس والا أيه بال ...
- نظره جديده للتاريخ بعد أعادة صياغته
- تفكير بصوت عالى.


المزيد.....




- نجاة نائب الرئيس الأفغاني عبد الرشيد دوستم من هجوم انتحاري ت ...
- احتجاجات البصرة.. هل يدخل العراق عصر ما بعد الطائفية؟
- مسلمون يخمدون حريقا داخل كنيسة في مصر
- محمد إقبال.. فيلسوف الإسلام وشاعره في الهند
- تنامي التيار السلفي المتشدد جنوب ألمانيا بشكل كبير
- فحوص جديدة تشير إلى زيف ثوب دفن به المسيح
- فحوص جديدة تشير إلى زيف ثوب دفن به المسيح
- ساعات عصيبة يعيشها المسجد الأقصى ومحيطه
- نيابة البحرين تأمر بحبس رجل دين احتياطيا بسبب تغريدات
- مستوطنون يتوافدون على المسجد الأقصى وسط انتشار كثيف للشرطة ا ...


المزيد.....

- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين الجوهرى - مصحف عثمان...الحقيقه الغائبه.