أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - زيارات دولية وبدائل عراقية














المزيد.....

زيارات دولية وبدائل عراقية


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5399 - 2017 / 1 / 11 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثلاثة زيارات بأعلى المستويات الدبلوماسية؛ بفترة لا تتجاوز عشرة أيام؛ الرئيس الفرنسي، ورئيسي وزراء تركيا والأردن، وكل منهم يحمل ملفات مهمة؛ إلا أن الملف التركي أكثر سخونة وجدلاً داخل الأوساط السياسية.
جاءت زيارة رئيس الوزراء التركي؛ بعد قطيعة قاربت العام؛ وصلت الى تهديدات متبادلة، وذهبت بعض التوقعات في حينها الى نشوب حرب بين البلدين.
كسرت زيارة عبدالله بن يلدرم؛ أشهر من التوتر والتصعيد وتجاوز الأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية وحسن الجوار؛ بتجاوزات من الجانب التركي على أرض وسيادة العراق، والتدخل بالشؤون الداخلية؛ لدرجة حديث سياسي تركي، وكأن العراق ولاية في الدولة التركية، او ضيعة للأمبراطورية العثمانية.
أستغل القادة الأتراك وجود الإرهاب في مدن العراق والأزمة الإقتصادية العراقية، ووجود أطراف عراقية تتخذ من تركيا غطاء بمسمى طائفي؛ ما جعل القوات التركية تدخل الى بعشيقة دون أذن الحكومة العراقية؛ بذرائع أولها مطاردة حزب العمال الكردستاني وتدريب جنود عراقيين، وتغيرت الذرائع الى الدفاع عن طائفة ثم حماية التركمان؛ الى دعوى محاربة داعش في وقت صدور إتهامات عالمية لتركيا بدعم داعش بصورة؛ أيسرها التغاضي عن دخول وخروج الإرهابيين من أراضيها.
حاولت تركيا لعب دور محوري بصَب الزيت على نار الحروب الطائفية، ودعمت علناً بذريعة معارضة النظام السوري؛ لكنها طلبت المفاوضات، وتبنت وقف أطلاق النار والدخول للمفاوضات مع الحكومة السورية؛ بعد تحرير حلب، وذهبت الى توطيد العلاقات مع الحلف السوري الروسي الإيراني، والإلتفات متأخراً على أن بقائها في الصف الآخر؛ سيُخسِرَها مشاريع إقتصادية عملاقة حال توقف الحروب.
إن زيارة رئيس الوزراء التركي؛ دليل على إعتراف دولته بقوة العراق وقدرته على دحر الإرهاب قريباً، وأنها كانت طرفاً في صراعات خاسرة، ولا تجد لها مكان في مستقبل المشاريع وإعمار المدن المدمرة والنفوذ السياسي، وتراجعت للحوار مع الجيران والدول المؤثرة، ونجحت سياسة السياسة الناعمة للحكومة العراقية؛ في ارضاخ تركيا دون فتح جبهات جديدة؛ يُطالب بها بعض ساسة العراق غابت عنهم لغة السياسة والحكمة والتفاهم بين الدول، وما لها من نتائج أمنية وإقتصادية وسياسية ودبلوماسية، ولم يعرفوا أن في السياسة لا عداوة ولا صداقة دائمة؛ إنما مصالح دائمة.
تؤكد الزيارات الثلاث؛ على أن ملف الإرهاب أغلق، وأن العراق منتصر فيه، وسيكون قوة إقليمية ودولية، ومحل إستثماري يسيل لعاب كثير من الدول عليه.
كل الحروب لأسباب إقتصادية وسياسية والعكس صحيح، ولم تأت الجيوش لسواد عيون عراقي إحمرت من النكبات؛ وفرنسا تطمح بعد مشاركتها الحرب؛ على موطيء قدم سياسي، وتركيا لها تبادل تجاري كبير وعيونها على إعمار المدن وحزب العمال الكردستاني، والأردن يطلب تسهيلات نفطية وإعفاء كمارك، وأما العراق مفاوض مستريح أكثر أهمية في العالم، وبعد داعش يصبح مؤثراًقوي؛ قادراً على المناورة، ويُعيد سجلات مواقف الدول من محنته، وسيضمن إلزام الدول تجاهه بما يملك من أوراق وبدائل للمناورة، إلاّ أنه لا يستطيع دون فعل وخطاب سياسي موحد متوازن؛ وأنها زيارات دولية تبحث عن مصالحلها، وللعراق حق بإختيار من يراه متلائماَ مع مصالحه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,095,921
- الجيش العراقي..يدٌ للسلاح ويدٌ للإنسانية
- غبار على بسطال عراقي
- تجيك البهائم وأنت نائم
- التسوية عملية سياسية فوق الكُبرى
- إغتيال السفير الروسي نهاية او بداية حرب ؟!
- لا مجال لمزيد من الدماء
- سؤال الى جمهور المُتخاصِمين..؟!
- بين الولادات والإنشقاقات مسار جديد للإنتخابات
- الرابح من التسوية الوطنية
- التحالف الوطني اخفاقات ومسؤوليات
- درس عراقي من قصة شهيد
- الإختناقات المرورية خسارة للدولة والفرد
- الانتخابات الفرنسية؛ تقارب الكبار ونهاية الصغار
- قانون الحشد الشعبي مراهنة كاد العراق خسارتها
- البنادق وحدها لا تبني الأمم
- الأربعينية زحف إنساني لا يتوقف
- فيل أحمر يقتحم البيت الأبيض
- اسباب إنحدار السياسة الأمريكية
- خطاب البغدادي؛ هزيمة ورحيل الى تركيا والسعودية
- المصاحف في الإنتخابات الأمريكية


المزيد.....




- -انعكاس ضوء القمر-.. لوحة من آلاف المرايا تكريما لمهندسة أبو ...
- المعارضة الروسية تحشد أكثر من 20 ألف متظاهر في موسكو داعية ل ...
- -القائد المتحمس-.. تدريب عسكري مشترك بين أمريكا والسعودية وس ...
- السعودية تفرج عن ناقلة نفط إيرانية بعد إصلاحها في جدة
- الحرس الثوري الإيراني يبث فيديو احتجازه ناقلة نفط ترفع علم ب ...
- الحرس الثوري الإيراني يبث فيديو احتجازه ناقلة نفط ترفع علم ب ...
- التوترات في الخليج... هل -واشنطن- تقف خلف أزمة ناقلات النفط ...
- بومبيو يعبر عن خيبة أمله بسبب حصول تركيا على منظومة -إس-400- ...
- القبض على متورط جديد في اغتيال الدبلوماسي التركي بأربيل
- مقتل 3 مسلحين بغارتين لـ-التحالف الدولي- شمال غرب العراق


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - زيارات دولية وبدائل عراقية