أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - أمنية ثانية .














المزيد.....

أمنية ثانية .


محمد السعدي
الحوار المتمدن-العدد: 5397 - 2017 / 1 / 9 - 02:00
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أمنييية ثانية ..
هوامش متأخرة حول نتائج المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي .
كتب لي أكثر من صديق ورفيق ومناضل حول رأيي بنداء الحزب بعد مؤتمره العاشر في الدعوة الى الشيوعيين الواقفين خارج حزبهم بالالتحاق به مجددا .
أنها مبادرة تنم عن حرص ومسؤولية وخطوة عملية بلملمة الجراح وطي صفحات الماضي المؤلمة لكنها تبقى أمنية لم تتحقق ولا يستجاب لها, ولم تحظى بالقبول والقناعة , أذ لم تقترن بخطوات عملية وجريئة وحريصة وصادقة في الدفاع عن قضايانا الوطنية وقوى اليسار وتاريخ الشيوعيين . قبل شهرين من عقد المؤتمر وجهت رسالة الى المؤتمرين بمثابة أمنية من شيوعي دفع حياته وضحى بمستقبله بدون مقابل .. بانتهاج سياسة جديدة وفق متطلبات المرحلة الحالية تعيد به أرث ومجد الحزب , الذي نهشته ليالي المنافي ورعونة الطرقات وسوء التسلكات البيروقراطية وسطوة المنافقين والمهزومين . وبادر وهو دومأ هكذا المناضل خالد حسين سلطان بنشر كراس حول نتائج المؤتمر العاشر والرسائل والمقالات قبل المؤتمر وأثنائه وبعده وكان من ضمنه رسالتي . على أعضاء اللجنة المركزية الجديدة شباب وشيب مسؤولية تاريخية ووطنية بلملمة جماهير الحزب من خلال النزول لهم والاطلاع على أرائهم وأفكارهم والوقوف عندها حيث لا يمتلك أحدأ كل الحقيقة .. وتجاربنا كافية باستخلاص النتائج ومعرفة الاسباب التي أدت الى تشرذمنا , والذي فتح مجالا واسعا لاحزاب الاسلام السياسي البائسة بتصدر مشاريع العراق نحو الهاوية والمأزق .. نحن الأجدر تاريخيا ووطنيا في بناء بلدنا والانتقال به الى شواطيء الامان .
تلقى نداء الحزب ردود أفعال متضاربة ومتناقضة , هناك من أشاد به .. وتمنى لو بات أمرا واقعا بتجسيده بخطوات فعلية وواقعية .. وثمة من شكك به جملة وتفصيلا وأعتبره كسابقاته مجرد كلام ولتهدئة لغة السجال والهروب من الانتقادات وحصر مساحات النقمة والغضب .
في تقديري سابق لاوانه في تقيمه وحصد نتائجه لننتظر برهة أخرى من الزمن .. لانه الذين يتربعون على عرش هذا الارث النضالي باتوا يدركون حجم المخاطر التي تحيط بكيان الحزب فلابد من سياج كونكريتي حوله مسلح بمناضليه وجماهيره ومحبيه .. وأن من لم يدرك حجم هذا الخطر في تداعي أوضاع العراق من شيوع الميلشيات والارهاب والاسلام المتخلف سنكون عرضة في المؤتمر القادم أن عقد أوسع تشظيأ وأكثر بؤسأ ولا ينفع الندم ولا يدمل النقد جرحأ غائرأ .
الحزب الشيوعي العراقي عمره تجاوز الثمانيين عاما على أيدي رجال مخلصين ومناضلين حلموا كما غيرهم بأقامة مجتمع عادل ونموذجي تسوده العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية والاشتراكية . فعلى الشيوعيين اليوم وأمتدادا لذلك التاريخ العتيق أن يقدموا نفسهم كقوة سياسية وفكرية وأخلاقية في مواجهة الارهاب والتطرف الديني والمحاصصة من خلال البحث في كيفية الخروج من الازمة بطرح مشاريع سياسية ووطنية عابرة للطوائف والتخلف . وهذا لم يتم الا من خلال الوصول الى وحدة سياسية تنظيمية حسب مباديء لينين التنظيمية . حيث بلغ اليوم التدخل الامريكي في العراق ذروته المتفاقمة في تهديم بنية مجتمع بالكامل من خلال عمليته السياسية الطائفية برموزها المهترئه تحت غطاء عباءة الاسلام السياسي فعلى الشيوعيين أن يتصدروا لهذا المشروع التدميري من خلال تعبئة الجماهير ضد هذا المشروع على أسس وطنية .
فشعار التغير , الذي طرحه المؤتمر العاشر فلابد أن يقترن بخطوات عملية وسريعة على مستوى السياسة والتنظيم والموقف .
ففي دعوته لرفاق الامس بان يتأهبوا للالتحاق بتنظيمات الحزب .. سوف تكون خجولة وبطرانه وربما تفقد سمعتها وتسقط بتقادم الايام .. هناك مئات من الشيوعيين لحق بهم الحيف والتجني والتشهير فمن أجل أعادة الاعتبار لهم أن يقدم لهم أعتذار رسمي وأسمي بعيدا عن الضغينة والثأر العشائري والحقد . وهذه المواقف تحتاج الى جرأة أدبية وفكرية وشجاعة وحرص ومسؤولية .. والشيوعيين أهلا لها من أجل مجد وتاريخ حزبهم .
في يوم 19 أيار عام 1989 في براغ ودعت المناضل الكبير حسين سلطان عائدا الى بغداد بعد 60 سنه من النضال والسجون والمعاناة وما تلقاه في أيامه الاخيره من حيف وأجحاف لمواقفه المعارضة .. أخر كلام سمعته منه وعينيه ممتلئه بالدموع والحسرة .. البركة بكم أنتم الشباب أن تحافظون على شرف الحزب وتاريخه الوطني .
محمد السعدي
مالمو .. السويدية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,059,894,605
- شيوعي من العراق .
- بين لافرينتي بيريا وناظم كزار ؟
- مأساة الكتاب الروس .
- أمنية الى مندوبي المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي
- عراقيون وطنيون ... نقطة نظام ؟ .
- حيدر العبادي وكابينته .
- حوار مع جريدة الكومبس .
- البغدادية ... ونادية مراد .
- صورة .. وموقف .. وذكرى .
- أحلى صوت .. نزار من العراق .
- حيدر العبادي .. وما عليه .
- الى أمي ... في ذكراها .
- عامرعبدالله .. النار .. ومرارة الألم .
- هل أنت ثانية ؟؟؟؟؟
- وداعأ ... جليل كمال الدين .
- هوس الانتخابات العراقية .
- ليرمنتوف ... بطل زمانه .
- هذا ما حدث ... عام 1963 .
- الموت جمعهم ف 2013 .
- حتى صدام أراد النزول عندهم ؟


المزيد.....




- انتخاب جونغ يانغ رئيساً للإنتربول.. وانتخاب لواء إماراتي ضمن ...
- انتخاب كيم جونغ يانغ رئيساً للإنتربول
- عشقت ألعاب السيارات بدلاً من باربي.. من هي سائقة التفحيط الف ...
- انتخاب الكوري الجنوبي كيم جونغ يانغ رئيسا للإنتربول لولاية م ...
- إصابة عشرات السودانيين في حادث سير بمصر
- خفر السواحل الليبي يجبر مهاجرين بينهم سودانيين على النزول من ...
- ترامب: لا استنتاجات قاطعة حول خاشقجي
- الإعلام الإسرائيلي ينشر رسالة سرية عن مصر.. وRT تكشف تفاصيله ...
- مقتل زعيم عصابة دنماركي سابق قبل يوم من إطلاق كتاب عن " ...
- رينو تبقي على غصن رئيسا لمجلس إدارتها ورئيس العمليات يحل محل ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - أمنية ثانية .