أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رزاق عبود - لماذا تناست الخيوط السياسية الحمراء الدم العراقي الاحمر؟؟!














المزيد.....

لماذا تناست الخيوط السياسية الحمراء الدم العراقي الاحمر؟؟!


رزاق عبود
الحوار المتمدن-العدد: 1425 - 2006 / 1 / 9 - 10:13
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بصراحة ابن عبود

كل القوائم العراقية، وكل الاحزاب، والكتل، والتجمعات، والجبهات، والتحالفات، والتيارات، والتجمعات، والاحلاف، وغيرها من التسميات. تدعي انها اكثر عراقية من غيرها. وكلها تدعي ان برنامجها السياسي هو الافضل، والاصلح، والاكثر شعبية، والاشمل، والاعم، والابعد عن سياسات النظام الفاشي السابق، وما الى ذلك من الادعاءات السياسية، والتصريحات الصحفية. ففي عهد الديمقراطية، وحرية الرأي، يحق لاي شخص، ان يدعي ما يشاء، ويصرح بما يشاء.

الملاحظ ان الاغلبية العظمى اتفقت على الانخراط بالعملية السياسية، لان الانعزال هو انتحار سياسي، وليس لان البعض حريص على مصلحة الوطن.الكل يطالب، ويدعي نبذ استخدام السلاح، والاحتكام لصندوق الاقتراع، ويطالب بالحوار بدل القتال، وهكذا. ولكن الجميع له خطوط حمراء تذكرنا بلون الدم، ولغة السلاح، وصوت البندقية، ولهجة التهديد. بعضهم اخذ يصرح ان ما بعانيه الشعب، من ارهاب، وخراب، وتدمير، امورعادية مرت بها كل الشعوب ويضربون مثلا بايران. وكأن علينا ان نعايش الموت اليومي، ونقبل القتل المجاني لشعبنا لمجرد ان ايران، او فلسطين، او الصومال مرت، او تمر به. في حين نتناسى الامثلة المضيئه، التي مرت بها تجارب اخرى. عندما احتكموا لصوت العقل، فحلوا الميليشيات، وقبلوا لغة الحوار، واستقدموا خبراء اجانب لمراقبة الانتخابات فاستقرت الاوضاع، واشتغل البناء.

اما في العراق، فلا زال البعض يعتبر كركوك خط احمر، واخر يعتبر الفدرالية خط احمر، ونتائج الانتخابات خط احمر، والعلاقات مع الدول الفلانية خط احمر. والارهاب خط احمر، والبعث خط احمر، والمرجعية خط احمر، والوزارة الفلانية خط احمر، وغيرها، وغيرها من الخطوط الحمر،التي قسمت بيروت يوما الى معسكرات، ودول، ومقاطعات. والدم الاحمر العراقي يسيل في البصره، والنجف، وكربلاء، والناصرية، والحلة، والسماوة، ومدينة الثورة، وبغداد، وكركوك، والمقدادية، واربيل، والموصل، والرمادي، وسامراء، وبعقوبة...ولا احد يمد خطا احمرا ضده. فالكل يقتل. اللصوص، والميليشيات، والعصابات، والارهابيين، والبعثيين، والتكفيريين، وجنود الاحتلال، والشرطة، والحرس الوطني، والحمايات، وفرق الامر بالمعروف..الخ.. الخ. وبدل ان يضعوا خطا احمر ضد هذا القتل، يدعونا البعض الى تقبل هذه الظاهره باعتبارها امرا طبيعيا مادام ايران قد مرت به، ومادام الصومال لا زال يمر به. لماذا علينا ان نمر يوميا، ودوما عبر درب الالام؟ لماذا يحمل المسيح يوميا صليبه، داميا كل يوم في شوارع العراق؟ لما تسبى نساء الحسين كل يوم؟ لماذا يقتل عبدلله بن الزبير يوميا؟ لماذا تقصف الكعبة بالمنجنيق من جديد؟ لماذا تدنس العتبات المقدسة في النجف، وكربلاء، والكاظمية، والاعظمية، وسامراء؟ ان الذي لا يهتم بدم العراقيين، أي كان هذا، لايحق له حكم العراق، ولا الاشتراك في حكمه، او التحدث باسمه، مهما برر، او افتى، او فتش عن حق تاريخي، او وجود قومي، او استحقاق انتخابي، او مظلمة تاريخية، او اغلبية سكانية، او هوية نضالية، او دينية، او مذهبية.

شعبنا يريد من يحفظ له ارضه، ووطنه، وشرفه، وعرضه، وماله، وامنه، ويعمر البلاد التي كانت جنات ابدعت اولى الحضارات، والان يعمل البعض لاعادتها الى عهد الظلمات. وعاصمة سميت ارض السلام الى عاصمة القتل اليومي. اخرجوا من خنادقكم ايها الباحثون عن السلطة، او الثأر التاريخي، او الاستحقاق العددي. دعوا الشعب المختطف من قبلكم قبل الارهاب، والاحتلال. دعوه يعود الى احزابه، وسياسيه، وقناعاته الفكرية، وليس الى طوائفه، وقومياته، وعشائره، وعصبياته. الشعب كله يطالب بوحده وطنية، وانتم تعملون لفرقة وطنية. الشعب يريد الامن، والامان، وانتم تبررون الارهاب. الشعب يريد الحياة، ولكنه بسببكم يواجه الموت في كل منعطف. والله لو عاد عليا اليوم لصرخ بكم من جديد قائلا: ياحكام العراق يااهل الكفر، والنفاق، والشقاق. كفاكم تمزيقا لشعب، ووطن الرافدين حسب الملل، والاجناس، والطوائف، والاديان، والالقاب، والمناصب، والمقاعد. كفاكم فقد ملئتم قلوب العراقيين قرحا!! والحكيم الاكدي صرخ بوجه سائله بعد سقوط سومر من بنى العراق فاجابه: كل العراقيين بنوا العراق. وصدام هدم مابناه العراقيون فهل تريدون السير في خطى صدام، ام في خطى نبوخذ نصر؟؟؟

وقل ذكر ان نفعت الذكرى.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,707,265
- من يحكم في بغداد، ازلام الطائفية ام السفير زلماي؟؟!
- القتلة يحاكمون الضحايا في محكمة رزگار/ الجعفري
- السيد -عدي- الحكيم يمهد لحرب اهلية وتقسيم العراق
- لا محالة من التوافق الوطني
- العراق بين مطرقة البعث السوري وسندان الاسلام الفارسي
- حرب الاشاعات في شوارع بغداد
- شعارات وتعليقات من الحملة الانتخابية الاسلامية في العراق
- رسالة الى الرئيس الايراني :::بدل ازالة اسرائيل انسحب من عربس ...
- قرآن عمار الحكيم
- رسالة الى اياد علاوي وحلفائه في القائمة العراقية الوطنية
- ايتام ناظم ?زار يتلثمون من جديد
- الاسلام هو القتل والعراق هو الحل
- الجميلة نجوى قاسم افضل من يتناول الشأن العراقي
- الديمقراطيون في امريكا يتحالفون مع البعثيين في العراق
- فرارية الحزب الشيوعي يواصلون استخدام هوياتهم المزورة
- المسلم الوحيد في الصف كان مسيحيا
- الاسلام هو الحل عن طريق القتل
- ارض السواد
- آية الله برزان الطالباني والسيد الرئيس جلال التكريتي
- فرارية الحزب الشيوعي ينتقدون تحالفاته


المزيد.....




- شاهد.. الإجازة قد تحميك من النوبات القلبية
- فرنسا ترسل 50 طنا من المساعدات الإنسانية إلى سوريا بعد اتفا ...
- البيت الأبيض يرفض فكرة إجراء استفتاء جنوب شرقي أوكرانيا
- الناتو بصدد افتتاح قاعدة له في العراق الخريف المقبل
- أمريكا تطور دفاعاتها ضد صواريخ روسيا والصين
- لماذا تصطاد البحرية الروسية الدلافين؟
- منبج بصدد العودة التامة إلى حضن دمشق
- غوريلا هائجة تروّع الرياض
- البرلمان البلغاري يمنع الحكومة من التوقيع على اتفاقيات لإعاد ...
- ناسا ستطلق مسبارا في الغلاف الجوي الحارق للشمس


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رزاق عبود - لماذا تناست الخيوط السياسية الحمراء الدم العراقي الاحمر؟؟!