أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضير سلطان - تلازم صحة القرار السياسي مع الارتقاء الامني














المزيد.....

تلازم صحة القرار السياسي مع الارتقاء الامني


محمد خضير سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 1424 - 2006 / 1 / 8 - 10:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اتخذت طبيعة البروتوكولات العربية شكلا من المناورة السياسية التي تعتمد ادامة المسارالذي ينتهجه النظام العربي بدوافع الخوف والرعب من المستقبل –قاب قوسين اوادنى من تغيير الانظمة –واذا كان لابد فمناورة ما يسمى لديهم بالاصلاح عسى ان يبقى نزعا اخيرا في الجسم المنخور وعساه استعادة حياته وفقا لبرزخ المتغيرات الكونية لتجري الرياح ثانية كما يشاء, ولعل النظام العربي لايديم امنه القومي كتكتل دولي في ادنى درجة التماسك بل يقيم منظومة الحذر الشديدة الحساسية داخل النقاط الساخنة ضمن خارطته العامة ويتجنب ان يعصف التيار حدودا اقليمية تطال مراكز القرار العربي , اذن فالنظام العربي يديم المناورة السياسية على ارضه في الوقت الذي يقع في مهب العصف الدولي للحملة على الطغيان ولاتعدو محاولاته الا لتجنب التسلسل الاسبق لبعض العروش في قائمة الاحتمال الوشيك لسقوط الانظمة , فوجد من الضرورة التعلق باخر لوح للنجاة بغض النظر عن المسؤولية الانسانية والاخلاقية , لذا يحاول الاستمرار في لعبة اسثثمار الفجوات الاقتصادية والامنية المغطاة لاستدراج المواقف الى جانبه, وبدلا من ان يتعامل مباشرة بقضية ما على اساس التكافؤفي القيمة الانسانية والعرقية والجغرافية, وبدلا من البحث عن ستراتيجية عامة وطويلة الامد للخروج من الازمة او التخطيط للحل والمواجهة , نجد الدول العربية تنسحب الى داخل عروشها لتؤمن كيانها الذي يقوم على جوهر العروش المهتزة وتستخدم مناوراتها البروتوكولية للضغط في ما بعضها باتجاه الاستفادة على مستويات متعددة واستثمار هدف –اقتصادي – نحو هدف –امني – وبالعكس .
وتستمر اللعبة اللئيمة ( مثل الامن العراقي والتعاطي السياسي لدول الجوار معه) في المزيد من الحصيلة النفعية الضئيلة في الوقت الذي تسبب ضررا او مخاطر جمة للشعب العراقي والعربي ولا تستطيع الانظمة الحاكمة في ما بعضها ان تتصدى للتدليس السياسي الا بتدليس مقابل باستنفار كل قواها الدبلوماسية فضلا عن ارتقاء اجهزتها الامنية والمخابراتية ومن ثم قطع الطريق على ضراوة المخاطر والتهديد بتحويل الضرر الى الجانب الاخر ( الشقيق ) , ويحدث ذلك مع الاسف في مضمار دبلوماسي يخلو تماما من فكرة العدالة والانسانية بل سعيا الى تقنينها بقوانين اللعبة ........ واذا ما تكالبت اكثر من قوة الى اكثر من دولة مجاورة تحت هذا الغطاء ثم الحقت الحيف بشعبنا العراقي وكما هو حاصل الان , فان المعضلة, يشتد اوارها كثيرا حيث لا ينفع الحوار المتكافىء والرد البروتوكولي , عندها يكون الكشف عن المعلومات الفظيعة هو الاسلوب الامثل للردع واعادة الاوضاع الى جادة الصواب ولا يكفي ما لم يستتبعه تحويل مسار الملف السياسي والانطلاق من نقاط جديدة لحل القضايا .
مر وقت ليس بالقصير مذ سقطت دولة الطغيان في العراق فانبرت دول الجوار بالتصرف التلقائي المضاد والمنظم وفقا لمنظومتها البروتوكولية وانطلاقا مما تعتقده من مقتضيات امنها الحيوي اذ ان الخطاب السياسي السوري , يعوم الاحداث في النظر الى الشان العراقي وعلاقته بالوضع الاقليمي ودعاوى الاحتلال مما يعطي الغطاء في الخفاء لتدريب المقاتلين الارهابيين في مواقع معينة من اللاذقية ودمشق وغيرها وارسالهم الى نشر التخريب والدمار في العراق فيما الواجهة الاردنية السياسية تمرر دوافع قر الضيف من خلال لجوء العائلة الصدامية الى اهداف المساعدة اللوجستية في تنظيم عمليات ارهابية في العراق .
ان ما يدور على الارض في الخفاء غير ما هو معلن في الملف السياسي... على اثر ذلك ونتيجة لتطور بسيط في الاجهزة الامنية العراقية , استطاعت استجماع حصيلة معلوماتية على درجة كبيرة من الاثبات , تدفع بقوة الى اقامة البرهان السياسي وتوجيه الانظار الى السلوك اللااخلاقي المتضمن في سياقه وكلما ترتقي المؤسسات الامنية كلما يستتبعها قرار سياسي ناجع .
على سبيل المثال , صرح وزير الداخلية العراقي باقر جبر بكشف فظائع دول الجوار بالتاثير على الامن الوطني العراقي استنادا الى بيانات حقيقية محصنة بالتحقيق والقضاء, وارتقاء بالعملية ما دعا اليه الدكتور ليث كبه الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري بضرورة عقد اتفاقية للامن الوطني بين العراق وبعض دول الجوار .
ان تلك الدعوات تكشف عن انعدام الثقة الحقيقي في الممارسة السياسية لبعض دول الجوار وغطاءاتها الارهابية ويستدعى تعويضها بالعقد السياسي المباشر لكي يتسنى الزامها باتفاق مبرم كما ان تلك الدعوات تكشف من جانب اخر على ملموسية تطور الاجهزة الامنية وطبيعة تلازمها وتكاملها مع القرار السياسي , وسوف تسقط مزاعم انظمة المناورة والتدليس ضد العراق





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,674,614
- احزان مرحة
- العائدون من المقابرالجماعية/جمهورية فاضل الديمقراطية العادلة
- نسق الثقافة والمتغير الاجتماعي محاولة في نقد المفارقة
- النظر الى الاعلام العراقي
- برنامج تلفزيوني /ثالث النهرين / الحلقة الاولى محنة الاختيار
- هجير الذهب او الصورة الاخيرة
- الواضح الغامض في العراق
- طائف العراق كالمستحيل
- اذا كان العراق ذكرى محتلين
- هل نصفق للديمقراطية؟
- اتصالية الاعلام من حدثية الثقافة-صحيفة الصباح ودار الشؤون ال ...
- الصباح ودار الشؤون الثقافية نموذجين - اتصالية الاعلام من حدث ...
- اصداء ثقافية للعملية الدستورية/المثقفون العراقيون يكتبون الد ...
- صحيفة الصباح العراقية تتحول الى(ناطق) بلسان حكومة الجعفري
- ليس كل ما تتمناه الشعوب تدركه /الأنماء الديمقراطي في العراق
- المشهد العراقي /نمطان من الكتابة
- النظام العربي :خطأ العالم المصحح بإستمرار
- بقيت أسابيع على كتابته/ مثقفو الدستور العراقي ، من المواكبة ...


المزيد.....




- تابوت -حالته ممتازة-.. قطعة مصرية ثمينة تعرض للبيع في مزاد
- تعثر تشكيل الحكومة في إسرائيل.. أسئلة وأجوبة
- اليمن.. وصول قوة سعودية إلى مطار عدن
- -استغلال قضية محمود البنا-.. مصريون يسخرون من فيديوهات الاعت ...
- إغلاق مدارس وجامعات في مصر بسبب الأمطار الغزيرة
- هدفان في ثلاث دقائق.. يوفنتوس يفوز على لوكوموتيف
- حظر للتجوال في دالاس الأميركية بسبب إعصار قوي
- سد النهضة: آبي أحمد يقول إنه لا توجد قوة يمكن أن تمنع إثيوبي ...
- روسيا تخطط لإطلاق صاروخ حامل من طراز -أنغارا-أ5- بنهاية عام ...
- إزالة رفات دكتاتور من مقبرة للشهداء


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضير سلطان - تلازم صحة القرار السياسي مع الارتقاء الامني