أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - ما الذي يجري في الموصل؟














المزيد.....

ما الذي يجري في الموصل؟


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5382 - 2016 / 12 / 25 - 21:58
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


هناك تعتيم اعلامي عالمي بصدد المعارك في الموصل. ولا يعرف المرء بشكل واضح ودقيق مالذي يجري في تلك المعارك، فليس هناك أخبار أو تقارير في وسائل الأعلام كما وأن الحكومة العراقية لاتصدر بيانات عسكرية لتوضيح موقف المعارك.. ولا قوات التحالف الدولي تصدر بيانات أو توضيح حتى داعش نفسه وحلفائه من دول الخليج ليس لديهم ما يقولونه عن المعارك. كل ما يعلن عنه ان المعارك تسير بشكل بطيء جدا بسبب شراسة ومقاومة قوات داعش في خطوطه وكثرة الهجمات الأنتحارية. ان هذا التعتيم المعلوماتي والاعلامي حول ما يجري في الموصل من قتل ودمار ووحشية بين كل الاطراف المتحاربة هو اشارة مهمة لحجم الصراع الدائر بين كل الاقطاب، فكل طرف يريد حسم الأوضاع لمصلحته بغض النظر عن الضحايا والدمار والوحشية التي تنتج عنها.
ان كل من امريكا والغرب واعلامهم الكاذب يقوم بنشر صور الدمار في حلب وبما يراه مناسبا لمصلحتهم، فالحرب في حلب هم غير مشاركين فيها بشكل مباشر.. الحرب في حلب يقودها الجيش السوري وحلفائه بمساعدة الطيران الروسي، لذلك نراهم يذرفون دموع التماسيح بحق المدنيين في حلب وبحق ما يسمونها بالمعارضة المعتدلة في سوريا، والتي هي بالأساس ليس غير جبهة أحرار الشام (جبهة النصرة سابقا) وبقية الأرهابيين الأسلاميين واللذين لايقلون وحشية عن داعش فقط يخالفوهم بالأسم... ان كل الضجة الاعلامية الغربية بصدد قتل المدنيين والابرياء من قبل الجيش السوري الجزار، لم يكن الا خوفا من ابادة اعوانهم وعملائهم الارهابيين الاسلاميين وتحقيق النصر لروسيا. والا لماذا لا يوجد هذا الذعر والخوف من قتل المدنيين في الموصل والتي لا يعرف احد بالضبط حجم الدمار والقتل هناك؟ ان تدمير جميع الجسور التي تربط الجانب الايسر بالجانب الايمن من الموصل قد دمرت تماما، وان جميع اطراف الموصل تقريبا محاصرة، وقصف طيران التحالف وصواريخهم مستمرة، وكتائب الاعدامات من عناصر الحشد الشعبي تنتقم يوميا من المدنيين ساكني هذا المدن بذريعة أن جميع ساكني الموصل هم سلفيين وارهابيين.. هل يختلف الابرياء في الموصل عن الأبرياء في حلب؟ ام تختلف المصالح؟ لماذا كل هذا التعتيم عما يجري في الموصل؟ وبماذا تختلف الموصل عن حلب؟..
لا تختلف القتال في الموصل عن القتال في حلب بوحشيته ودماره، بل تختلف فقط التحالفات الاقليمية والدولية. ففي سوريا تحالف امريكا والغرب مع الارهابيين الاسلاميين بالضد من الحكومة السورية والقوات الايرانية وروسيا، اما في العراق هناك تحالف امريكا والغرب مع الحكومة العراقية والاكراد بالضد من داعش، فليس لديهم حليف في العراق مثل "جبهة النصرة". ان أمريكا والغرب يحاربون في الموصل مع حلفاء روسيا ليس من اجل النصر لهذا الحليف، بل هو من اجل احراز النصر لامريكا والغرب وتوطيد أقدامهم اكثر في العراق والمنطقة، كونهم غير متأكدين من تحالفهما مع الحكومة العراقية الى اي مدى قد يصل. وان التعتيم على القتال في الموصل يأتي من باب محاولة امريكا والغرب النصر بأي ثمن كان، حتى وأن كان على حساب دمار مدينة الموصل بالكامل وقتل مئات الاف من الابرياء، كي يثبتوا اقدامهم في المنطقة امام تمدد القطب الروسي وأنتصاره في سورية.
ان احد اهم وظائف الجبهة الانسانية هو اظهار الحقائق للمواطنين والرأي العام وخاصة الطبقة العاملة والجماهير الكادحة والفقيرة، واللذين هم ضحايا هذا الصراع واكثر المتضررين منه. ان توضيح الحقائق وما يجري حولنا من التحالفات والاتفاقيات الدولية والاقليمية والمحلية وفضح نويا ومخاطر كل هذه السياسات على الفقراء والكادحين، هي مهمتنا نحن الاشتراكيين والقوى التحررية والانسانية. ان تصوير الحقائق وما يجري حولنا هو اول شيء يجب ان نعمله. ان فضح نويا امريكا والغرب وروسيا وصراعاتهم من أجل مناطق النفوذ يجب ان يكون بشكل صريح وواضح، ويجب ان يصل الى جميع العمال والكادحين والفقراء في العراق والمنطقة بكل الطرق الممكنة. من غير الممكن التفكير بسياسة الانتظار وتامل ان ينتصر احد هذه الاقطاب والاطراف ويرسم مستقبل الاجيال القادمة بهذه السياسات المعادية للانسانية، اذا اردنا القيام بشيء من اجل مصلحة العمال والكادحين والفقراء.
ان السياسة الاكثر استسلامية هي عبارة عن الانتظار او الاعتماد على احد الاطراف كي يقلل من معانات الجماهير، ان تدخل امريكا الغرب وروسيا والسعودية وقطر وايران لا يقلل من معانات الجماهير الفقيرة بتاتا، وانما تزداد أوضاعهم سوءا وتعمق معاناتهم اكثر وتحطم ارادتهم. اذا استطاعت الجبهة الانسانية النهوض واستخدم ارادتها الانسانية لمواجهة القوة الامبريالية العالمية وشرها، سيكون طريقا نحو الوقوف بوجه البربرية الرأسمالية المعاصرة وسياساتها المناهضة للانسانية.
علينا نحن الشيوعيين والاحرار ان نتمسك بالرد المقابل لهذا التعتيم الاعلامي حول القتال في الموصل وفضح سياساتهم البربرية، وتوضيح الحقائق بجميع الطرق الممكنة والاستفادة من جميع القنوات الاعلامية والتكنلوجية واظهار الحقائق، وتشكيل الجبهة الانسانية وتحشيد القوى التحررية للوقوف بوجه حروبهم وقتالهم ودمارهم وفضح سياساتهم. هذا ما نستطيع عمله اليوم وفق قوتنا واستعداداتنا التنظيمية والسياسية ووعينا الطبقي. لنسير في هذا الاتجاه الصحيح.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,106,169,798
- عالم ما بعد حلب!
- تصريحات بوريس جونسون والنفاق الغربي!
- ديمقراطيتهم.. وطريقنا للحرية!
- حول رحيل كاسترو
- ماذا نتوقع من الديمقراطية الغربية؟!
- الانتخابات الامريكية والانتخابات المجالسية.. في ذكرى ثورة اك ...
- نقد النقد للموقف من معركة الموصل
- حرب داعش والأرهاب العالمي
- صراع الاقطاب العالمية، وعملية تحرير الموصل!
- الاحتجاجات في كردستان.. وما العمل؟
- التقسيم بالاخلاق تشويه لصورة الصراع الطبقي
- استقلال افاقنا هو طريق الخروج من محتننا
- كيف نقضي على اللامركزية في الدولة؟!
- الحركة العمالية والقيادة الشيوعية في العراق
- الاكراد في سوريا بين كماشة مصالح الدول الاقليمية!
- منع البوركيني بين القانوني والسياسي!
- الاشتراكية هل هي حتمية ام ضرورة تاريخية؟!
- الفلسفة الماركسية ونظرتها للانسان!
- ماذا تقول لنا احداث العالم؟!
- اردوغان بين الحلم العثماني والفشل الذريع!


المزيد.....




- ما هي أكثر كلمة بحث عنها الناس في عام 2018؟
- مهاجرون أفارقة يحكون معاناتهم في مراكز الاحتجاز الليبية
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- الخارجية الروسية: بوغدانوف وقيادي كردي يبحثان الوضع في العرا ...
- شخصيات سياسية بارزة في مشهد المهد الخاص بعيد الميلاد في إسبا ...
- هل ستتحول حركة السترات الصفراء إلى ثورة؟
- ما هي الخسار المادية التي تكبدها قطاع التجارة في فرنسا بسبب ...
- لن أضع مساحيق التجمل لإخفاء ندوبي
- والد ميغان ماركل يشتكي تجاهلها له منذ زواجها من الأمير هاري ...
- شخصيات سياسية بارزة في مشهد المهد الخاص بعيد الميلاد في إسبا ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - ما الذي يجري في الموصل؟