أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - أدب الآخرة














المزيد.....

أدب الآخرة


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5381 - 2016 / 12 / 24 - 14:46
المحور: كتابات ساخرة
    


عاش صالحا... دخل الجنة!
وهناك... بدا أول الأمر مندهشا، لم يعرف ماذا يقدم أو يؤخر... متع بصره قليلا بما تحضنه الجنة من أنهار وأشجار ومروج، قطف فاكهة طازجة من شجرة التين، تراءت له أول الأمر عالية شاهقة، لكنه حين اقترب منها، بدت كل الثمرات في متناول قامته، يقطف واحدة، تنبث أخرى مكانها... أكل العشرات منها، كان طعمها ألذ بكثير من طعم تين الدنيا، لم يكن جائعا، فلا أحد يجوع بالجنة، كان يأكل من أجل الاستمتاع فقط، بدأ يتذكر أهل الدنيا... تذكر أمه وكيف ألقي بها في نار جهنم، لم يشفق على أمه المسكينة، لم يحس بأي شيء من الأسى عليها... لأنه في الجنة، وأي إحساس يسبب التعاسة أو الألم لا مكان له هنا.. نسي الأمر، غادر المكان دون قصد محدد... تذكر أنهار الخمر والحور العين، لم يزد إلا خطوات معدودات حتى فتح فاه عن آخره، كان منظرا أخاذا، فتيات في منتهى الروعة مستلقيات جنب نهر صاف يتدفق برفق وعذوبة تسيل لعاب الناظرين، كن ينظرن إليه جميعا نظرات افتتان... اقترب منهن باحتشام... لكنهن لم يكن أبدا محتشمات، فقد كان لباسهن يكشف عما تشتهيه النفس، احتار أول الأمر، بأي منهن يبدأ؟ كلهن فاتنات، وقبل أن يبدأ في الانتقاء، ارتوى من الخمر الطيب، ارتشف أكوابا عديدة دون أن يفقد توازنه، فقد كان غير مسكر كما توقع، ثم عاد إلى الحور العين سائلا:
- كلكن بديعات الجمال، فهل لي أن أبدأ بكن جميعا؟
أجبن بصوت رخو وعذب يذهب العقل...
- كلنا لك يا عبد الله المرتضى... فافعل ما تشاء، كل شيء مباح هنا...
---
ولأنها عاشت صالحة... دخلت الجنة!
لم تأبه كثيرا ببداعة المكان، وروعة الجنان، وسحر الأنهار، وطيب الأثمار، كانت ضائعة وسط حشود المنعمين، فطفقت تبحث عن زوجها، قلبتهم واحدا واحدا، كان الكل منشغلا بالغوص في عالم اللذة، بعضهم يقطف الثمار ويبلعهم بلعا، والبعض ينهل من أنهار الخمر واللبن والعسل، وآخرون منشغلون بالحور العين تحت الأشجار الشاهقة، وفوق الأرائك الحريرية، كان من بينهم زوجها، لم ترد أن تقاطع انغماسه في ارتشاف لذة حورية ممشوقة القوام، بديعة المحيى، وكأنها سويت على مهل، انتظرته قليلا، سرعان ما نفذ صبرها، سألت إحدى النساء إن كانت تعلم شيئا عن مدة الجماع، أخبرتها أنها سمعت الإمام البخاري يقول أنها سبعون عاما، فقدت الرجاء، دمعت عيناها، أخبرتها المرأة أن مصيبتها أفظع، لأن زوجها دخل النار، ولن تجد ناكحا، أردفت أخرى أنها ماتت عذراء، وحظها التعس حرمها من لذة الجماع في الدنيا والآخرة... أدركت حينها أنها الأوفر حظا، وإن حرمهن الله من الرجال، فبالجنة ما يلهيهن عنهم... قطفت غصن موز، استلقت إلى جدع شجرة، وبدأت تقشره وتأكل الواحدة تلو الأخرى...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,815,261
- حتى جيوب العاطلين تسيل لعابهم؟؟
- أمعاء فارغة...تغرغر بحب الوطن!
- استعمار المغرب... نعمة أو نقمة؟
- هرطقات منطقية
- الناسخ والمنسوخ بين يدي عدالة المنطق
- فلسفة رجم الزاني في الاسلام
- نهاية مثلي!
- الزواج والجنس - 3 -
- نقد الفكر الديني
- الزواج والجنس - 2 -
- الزواج والجنس - 1 -
- قطرة دم!
- معطل في الظل!
- اكتشافات مهلوس
- التفاحة التي جنت علينا!
- بعد وفاتي...
- مجرم بدون جرم!
- نسبية الزمكان
- أكذوبة الوحم!
- شيوعي القرن الواحد والعشرين


المزيد.....




- العثماني يجمد مهمة الأزمي في رئاسة فريق البيجيدي بمجلس النوا ...
- بعد انتهاء -أفنجرز-.. 10 أفلام جديدة من مارفل
- رغم خلافات الحزب الحاكم.. مجلس النواب يصوت اليوم على القانون ...
- فيلم -المنتقمون-نهاية اللعبة- يحطم رقم -أفاتار- العالمي!
- حضور مخيب للآمال بمهرجان جرش للشعر العربي
- أول داعم صوتي باللغة العربية في التلفزيون بتقنية الذكاء الاص ...
- نقاش فرنسة التعليم ومجانيته: مزايدات فارغة
- لجنة بمجلس المستشارين تناقش تعديلات مشروعي قانون الأمازيغية ...
- العثماني للغاضبين من حزبه: مصلحة الوطن قبل مصلحة الحزب..
- فيلم -منتقمون: نهاية اللعبة- يوشك أن يتجاوز -أفاتار- ويتربع ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - أدب الآخرة