أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد الشلال - أنا فقط














المزيد.....

أنا فقط


جواد الشلال

الحوار المتمدن-العدد: 5381 - 2016 / 12 / 24 - 12:08
المحور: الادب والفن
    




هذا المساءُ...أنا أتصفّحُ القنوات ِالعاملةَ ليلَ نهار...دهشت حين شاهدتُ مرآةً معلقة منذ دهرٍ على جانبِ الغرفةِ... المضاءَ وسطها فقط ... لم أهتمَّ بها من قبلُ ..لا تعنيني كثيراً ... لا أعرفُ منْ وضعها هنا ... بالتحديدِ هنا .... كان فضولي كبيراً ... لم أستطعْ السيطرةَ عليه .. أنْ أقفَ أمامها ... وأرى ما بها ... هي ليست كباقي المرايا ... وقفتُ أمامها ... لم أرَ شيئاً سوى ......أنا .....أنا فقط ...
ليست صورتي ... أنا كما أنا ... أنا الحقيقةُ الناصعةُ .... شاهدْتُ موجاتِ الهذيان المتلاطمةِ ... أكوام الحنين ... زوارق النجاةِ المركونةِ بجانب ٍمستتر ... قناطرٌ من الحنين ...مجموعة أقنعةٍ سابقةٍ .... واحدها طريًّ جداً .... حقولٌ من الأماني الخائفةَ من وجلِ الحذاقةِ... وأشياء أخرى ......وجدتُ الخوفَ كم هو عتيقاُ .... وواسعَ الأطرافِ حتى أنّي لم أعثرْ على كمّهِ أو ياقته المبتلةَ بالدمع ....وهناك ثمةُ صناديقٍ مملوءةٌ بالدهشةِ الساذجة ... يـاه كم ْ أنا ساذجٌ ... ساذجٌ باحترامٍ مبالغٍ به ... حدَّ الشفقةِ .. وجدتُ عناوينَ مرتبةٍ بزحاف واضح ... ربما هي للأغاني ... أو للحكايات ... لم أستبن الأمرَ جيداً ... لشدةِ الضوءِ .... رتّبتُها كما هي
ـ حبلٌ أسمرُ
ـ ضحكةُ فمٍ دونَ لسانٍ
ـ خارطةُ وطنٍ مشدودةٌ بخيوط عنكبوت
ـ سراديبُ ملونةٌ يطغى عليها اللونُ الأحمر ُ
ـ تاريخ ..خيول ... كنانة ... سيوف ... ترابٌ ...قهوةٌ مرة جداً .. هكذا توقعتُ..
ـ بطاقة ميلادي العتيقة ... ميلادي انا لوحدي ... وهذا ما يهمني أنا ... مذيلةً بهامشٍ لرجلٍ يبدو أعور... نقشها بحروفٍ مسماريةٍ ( إنه يومٌ جميلٌ أن تولدَ وسطَ غاباتِ الخراب المستقبليةِ ... أتمنى لك عمراً مديدا بالسخفِ البطيء ) غطيتُ المرآةَ بجريدةٍ في وسطها صورةٌ كبيرةٌ .... وعدْتُ الى لائحة القنواتِ... وجدتُ ضالتي ... كانت نشرةَ الأخبار ... تنبئ بثورةٍ للجياع في بلدٍ متخمٍ بالخبزِ .... لم يعتق ْبعدُ من ليلِ الكهوف ... وأشارَ المذيع لضوءٍ متأتٍّ منَ المياهِ الهادئةِ ....أطلتُ الصمتَ وتمنيتُ أن أمسكَ الحبلَ الاسمرَ ليرفعَني معهم .... وأغادرُ كهفي ... الرازحُ بي .... أنا .... أنا لوحدي .... وأهشّمُ تلك المرآةَ لأنّها قالتْ لي .... مَن .... أنا...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,311,972
- رسالة الى اميرتي ... الشمس
- درسنا الاخير .... هناك
- تفاحة ادم
- هذيان ... ثمل
- نص مجاور ’’ 3 ’’
- نص مجاور ..... 2 ,,,,,,,,,,,,
- نص مجاور
- احيانا هكذا ... اعتقد
- ذاكرة ماء ما
- كما لو كنا معا ... نختفي معا
- كان قريبا .. مثل امس ...
- غربة ..
- لزهايمر ... مؤقت
- أعتراف
- مواكب الخوف
- صوت يعزف لفراشة
- هذيان ( ا )
- حقائب عتيقه
- اعشاب منسية
- شهقة .... دائمة


المزيد.....




- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...
- الرسم على الملح.. فنان يحوّل شواطئ البحر الميت لمعرض تشكيلي ...
- تريا الصقلي تطالب بإطلاق المسلسل التشاوري بخصوص حق مغاربة ال ...
- دموع عسكري لبناني تثير حرقة بقلوب فنانين ولبنانيين كثيرين... ...
- مونيكا لوينسكي تنتج فيلما بعنوان -15 دقيقة من العار-
- مجموعة متنوعة من العروض الفنية بمعرض الشارقة الدولي للكتاب


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد الشلال - أنا فقط