أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عليان عليان - تحرير حلب حطم إلى غير رجعة المشروع التقسيمي المدعوم أميركياً ورجعياً وصهيونياً















المزيد.....

تحرير حلب حطم إلى غير رجعة المشروع التقسيمي المدعوم أميركياً ورجعياً وصهيونياً


عليان عليان

الحوار المتمدن-العدد: 5381 - 2016 / 12 / 24 - 02:23
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


مع حسم الجيش العربي السوري وحلفائه معركة حلب ، جن جنون دول معسكر العدوان على سورية ،وفقد حكام وقادة هذه الدول أعصابهم ، وراحوا يندبون حظهم ، ويتباكون على المدنيين في حلب ، ويزعمون أن الجيش العربي السوري وحلفائه ارتكبوا ويرتكبون المجازر بحق أبناء حلب الشهباء ، متجاهلين حقيقة يعونها جيداً وهي " أن الدولة السورية ونظامها القومي هو "أب الولد وأمه" وأن الأهل في الأحياء الشرقية من حلب،كانوا ينتظرون على أحر من الجمر تحريرهم من فصائل الإرهاب ، التي مارست أبشع الجرائم بحقهم منذ أن اجتاحت الأحياء الشرقية في 19 تموز/ يوليو 2012، بدعم عسكري ولوجستي وسياسي من الامبريالية الأمريكية وحلف النيتو وقطر والسعودية وتركيا، من أجل إسقاط الدولة السورية من البوابة الشمالية ، عبر تقسيمها وتحويلها إلى كانتونات طائفية وعرقية، خدمة للكيان الصهيوني في إطار مشروع الشرق أوسط الجديد.
لقد أسقط في يد دول معسكر العدوان على سورية، وهم يرون الفصائل الإرهابية التي راهنوا عليها لتنفيذ المشروع التقسيمي في سورية ، تتساقط كأحجار الدومينو، وتولي الأدبار باتجاه رقعة ضيقة جداً في القسم الجنوبي من أحياء حلب الشرقية، رغم امتلاكها مخزون هائل من الأسلحة والذخائر والمواد التموينية والطبية وراحت هذه الدول تنفخ في مسألة المدنيين من خلال لجوئها إلى ما يلي:
أولاً : قيام وسائل الإعلام في هذه، الدول بفبركة الصور والفيديوهات الخاصة بجرائم العدو الصهيوني في غزة وجرائم القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، والزعم أنها حصلت في حلب على يد الجيش العربي السوري وحلفائه ، ووصلت الأمور بفضائيات النفط مثل الجزيرة والعربية وبقية فضائيات آل سعود والفضائيات الأمريكية والغربية، إلى حد استحضار المشهد العالق في ذاكرة معظم الفلسطينيين والعرب إبان العدوان الصهيوني على غزة عام 2014، والذي تظهر فيه سيدة فلسطينية مسنة إلى جانب أبنائها وأحفادها الذين استشهدوا في غزة جراء القصف الإسرائيلي ، وكذلك استحضار مشهد التفجير الذي حصل في مدينة راولبندي الباكستانية في 27 سبتمبر / أيلول 2007 ، الذي أودى بحياة رئيسة وزراء باكستان السابقة بناظير بوتو ، والزعم أن هذين المشهدين الإجراميين حدثا ، في حلب على يد الجيش العربي السوري وحلفائه.
ثانياً : نشر تقارير إعلامية كاذبة، بمانشيتات صارخة في الصفحات الأولى لصحف هذه الدول، حول ما حصل في حلب أثناء معركة تحريرها بالاستناد إلى شهادة شهود زور ، تبين أنهم لم يكونوا في حلب طوال فترة حصارها وتحريرها...وبتنا نشهد حرباً إعلامية قذرة مساحتها معظم دول العالم لتشويه الجيش العربي السوري وشيطنته.
ثالثاً : لجوء أطراف دول معسكر العدوان ، وبالتناوب إلى طلب عقد جلسات لمجلس الأمن لمناقشة ما أسمته " بالوضع الإنساني الخطير في حلب" ، ووصلت الأمور إلى حد أن الكيان الصهيوني – صاحب الباع الطويل في الجرائم ضد أبناء الأمة العربية- بات يتباكي على أطفال حلب ويطلب هو الآخر عقد جلسة لمجلس الأمن.
لكن هذه الوسائل جميعها ، لا تعدو كونها " فشة خلق"، جراء الهزيمة النكراء التي ألمت بمشروع دول معسكر العدوان وأدواتها الإرهابية في حلب ، وهي لا ولن تغير من واقع الصورة – صورة الانتصار التاريخي والاستراتيجي الذي حققه الجيش العربي السوري البطل وحلفاؤه- هذه الصورة التي عبر عنها الرئيس بشار الأسد بقوله " إن مرحلة ما بعد تحرير حلب تختلف عما قبلها، وأن ما حصل في المدينة يمثل "لحظة تاريخية" ستغير العالم.. وأن أبناء حلب يكتبون تاريخاً جديداً " وقوله أيضاً "أن تحرير حلب من الإرهابيين يعني ضرب مشروع الدول الداعمة لهم ، وبالمعنى الاستراتيجي من يربح من الناحية العسكرية في دمشق أو حلب، يحقّق إنجازاً سياسياً وعسكرياً كبيراً على طريق القضاء على الإرهاب نهائياً في سورية".
كما لم ولن يغير من واقع الخط البياني الصاعد لانتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه، الانتكاسة المؤقتة التي حصلت في تدمر، جراء تمكن تنظيم داعش الإرهابي من السيطرة على المدينة مجدداً بدعم أمريكي، في محاولة بائسة للرد على الانتصار الإستراتيجي الذي تحقق في حلب ، إذ بات من المؤكد أن تحريرها لن يستغرق وقتاً طويلا.
وأخيراً فإن قيمة الانتصار الاستراتيجي الذي حققه الجيش العربي السوري في حلب تكمن فيما يلي :
أولاً :شكل نقلة جوهرية نوعية في مسار الحرب السورية ضد فصائل الإرهاب ومشغليها، وضرب الحالة المعنوية للإرهابيين ، ما قد يدفع العديد من الجماعات الإرهابية في أكثر من منطقة في سورية ، للبحث عن حلول لتسوية أوضاع بعض أعضائها، وتمكين البعض الآخر من المغادرة إلى إدلب بالحافلات الخضراء ، بعد تسليم أسلحتهم ومعداتهم للجيش العربي السوري.
ولعلنا نتذكر أنه عندما دب الانهيار في صفوف الإرهابيين في شرق حلب ، سارعت المجاميع الإرهابية في خان الشيح والتل والكسوة وغيرها في ريف دمشق ، للدخول في مصالحات تضمن تسوية أوضاع العديد من منتسبيها للاستفادة من العفو الرئاسي ، وتضمن مغادرة البقية إلى إدلب بدون سلاح .
ثانياً : أنه في حال حصول أية مفاوضات مع المعارضة المزعومة- والتي اقترحها الرئيس الروسي في كازخستان- فإنها ستتم وفق ميزان القوى الجديد ، بحيث تكون " جنيف 1 وجنيف 2 وغيرهما من مسميات وراء ظهر المفاوض السوري.
ثالثاً : أن تداعيات هذا الانتصار شكل بداية انكفاء للمشروع الصهيو أميركي الإمبريالي الرجعي المعادي لأمتنا العربية ، وضربة نجلاء للكيان الصهيوني الذي راهن على سقوط النظام العروبي في سورية .
رابعاً : إن تحرير القسم الشرق من حلب وتوحيدها ، حطم إلى غير رجعة المشروع التقسيمي الطائفي، وقبر أحلام وأطماع أردوغان في حلب وشمال سورية .
خامساً : أن معركة تحرير حلب على وجه التحديد ، خلقت فرزاً غير مسبوق في الساحة العربية ، واللافت للنظر أن الرجعيات العربية – خاصةً النفطية - والأخوان المسلمين ، والعدو الصهيوني تخندقوا في خندق واحد في مواجهة انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه في حلب ، وعزفوا جميعاً بقيادة المايسترو الأمريكي على لحن " بكائية المدنيين " في حلب ، واللافت للنظر أيضاً أن يتظاهر وفي نفس الوقت المستوطنون الصهاينة في القدس ، والأخوان المسلمون في عمان وغزة ، ضد ما أسموه "الانتهاكات ضد المدنيين في حلب" !!!
سادساً : إن تحرير حلب بما تمثله من أهمية اقتصادية وتجارية، سيعيد التوازن الاقتصادي لسورية ولو بشكل تدريجي .
انتهى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,843,526
- فصائل الإرهاب في حلب أمام خيار الاستسلام أو الموت الزؤام
- تكتيكات موسكو ودمشق السياسية والعسكرية لتحرير القسم الشرقي م ...
- نحو مراجعة تاريخية لمحطات وعد بلفور واستخلاص الدروس في المرح ...
- المؤامرة السعودية على القضية الفلسطينية منذ مطلع القرن العشر ...
- الهدنة في سورية إلى أين.. بعد التدخل الأمريكي والإسرائيلي ال ...
- الاتفاق الروسي الأميركي بشأن حلب في الميزان
- هجمات فصائل الإرهاب تتكسر أمام أسوار حلب الشهباء
- زلزال استفتاء بريطانيا يهز العولمة النيوليبرالية ويهدد الاتح ...
- الجيش العربي السوري سيقبر أحلام الأمريكان وأدواتهم في الرقة
- في الذكرى أل 49 لحرب حزيران 1967 : عبد الناصر لم يسلم بنتائج ...
- جنيف -3- استثمار للوقت من قبل الأمريكان لتعديل الميزان لصالح ...
- النكبة الفلسطينية من النشوء إلى الرد بالثورة إلى الردة
- يوم الأسير الفلسطيني : محطة لاستنهاض المقاومة لدحر الاحتلال ...
- في زمن الخريف العربي: الانحراف عن النهج الوطني يتحول إلى أيد ...
- جنيف (3) إلى فشل جراء انقلاب معارضة الرياض على بيان فينا الس ...
- استهدافات آل سعود من إدراج حزب الله على قائمة الإرهاب
- موقع هيكل سيظل شاغراً لفترة طويلة على الصعيدين الصحفي والفكر ...
- في ذكرى الوحدة المصرية السورية : إنجازات كبيرة تحققت وثغرات ...
- أوهام معارضة مؤتمر الرياض تتبدد بعد فك الحصار عن نبل والزهرا ...
- آل سعود في حالة إنكار .. أم يبحثون عن معجزة؟!


المزيد.....




- ترامب وشمال سوريا.. مجلس النواب يدين قراره وبيلوسي تعد بالصل ...
- بنعبد الله والحريات الفردية
- بسبب عملية -نبع السلام-... واشنطن تهدد بفرض عقوبات إضافية عل ...
- لبحث عملية -نبع السلام-... بومبيو في إسرائيل
- اليمن... صحيفة محلية تنشر مسودة قالت إنها نهائية لـ -اتفاق ج ...
- بيلوسي: ترامب انفجر غضبا خلال اجتماعنا بشأن سوريا
- عفو ملكي عن الصحافية المغربية هاجر الريسوني... ومطالب بتعديل ...
- أكثر من ثلاثين قتيلا بحادث سير في المدينة المنورة
- لتدمير ذخيرة خلفتها القوات لدى انسحابها… التحالف الدولي ينفذ ...
- الكشف عن رسالة ترامب لأردوغان في 9 أكتوبر: لا تكن أحمق


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عليان عليان - تحرير حلب حطم إلى غير رجعة المشروع التقسيمي المدعوم أميركياً ورجعياً وصهيونياً