أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كاظم زاهدي - ليلة وداع نيقوسيا-النص الاخير.














المزيد.....

ليلة وداع نيقوسيا-النص الاخير.


حيدر كاظم زاهدي
الحوار المتمدن-العدد: 5379 - 2016 / 12 / 22 - 22:11
المحور: الادب والفن
    


ليلة وداع نيقوسيا
راقصون على لحن جنائزي ، سفن تتقمص اشرعتها دور مرآة بميناء كآيب وليلة ممطرة عاصفة هوجاء ، اب ينقض وعهده بشراء اللعبة التي وعد بها ابنه، جنود خسروا معركة
وعادوا لذلك الحي القديم ليشتركوا بمباراة كرة قدم ابطالها من نفس الحي ،طفلة تبتسم اثناء احتضار امها ، جدة قبيحة تروي لاحفادها بطولات جدهم الجبان، صراخ بنغمة تصاعديه مع تصاعد الرعد ، ..انتهت الحرب ..صاح المسن ..وداعا نيقوسيا وهو يطوي اوراق البافرة بيدين مرتجفتين ، انتهت الحرب سنحطم جدارك يا ليدرا ،
لم يعلم بانه اخطا مرتين
فلم يعد اوناساغوراس يضحي من اجل آسرحدون منذ اليوم ، نعم وداعا لكن من الموّدع! ؟ لم تودع الا نفسها ، لتأتي الينا وتنهال علينا بكل ما تحمل من انقسام وفوضوية ، بظلها الفارع المخيف وكأنه نذير شؤم بِظَلاَّم طويل الامد ، لم تك مصيباً يا شيخ بالمرة ، لن نحطم اي جدار ، سنقوم ببناء جدران وجدران ونتفنن بإتقانه ، لم يكترث كثيرا لي، ليغادرني بكلمات غير واضحة ويديه خلف ظهره وهو ينظر لتلك الغيوم وهي تسكب ريقها على قلوبنا ..
هل كان محقاً؟ هل سننشر غسيلنا على حبال معلقة بدعائم السلام؟ ليتغير المشهد السيريالي السابق من حال الى آخر ؟! هل يستطيع ان يرشي هذا العجوز الهرم بوابة المستقبل ، هل يفكر بما قلته له كما افعل ؟! هل سأكون براغماتياً فيما لو اخذت جانبه ؟ ما المانع ! سأرسم لوحة اخرى تجمع شطري نيقوسيا القبرصي والتركي يتصدرها اطفال باسقيات أرجوانية وقمصان بيضاء وحقائب دبغت داخل البلد تستقبلهم والدتهم بابتسامة فخورة عند عودتهم من المدرسة ، ويتذيلها دار اوبيرا يبادل الشوارع المحيطة به التحايا كل مساء فترد عليه من مكبرات الصوت الصغيرة المعلقة بأشجارها ب(هذه الدنيا كتاب انت فيه الفكر ويا سنيني الي رحتي ارجعيلي) وغيرها من اغنيات السيدتان ام كلثوم وفيروز ناهيك عن مناداة ومناجاة ناظم الغزالي لحاديّ العيس من مذياعSanyo المعلق بإحدى دكاكين البقاله،... لم لا وشتلة الفلفل التنزاني لا تزال تنمو.

من سيكون الحكم؟!
ما الذي أتى بالسياب بهذا الجو المشحون وكيف بعث من جديد بمشهد ثالث يبدو وكأنه..
مقاطعاً:
‎ورأيت من خلل الدخان ، مشاهد الغد ..كالظلال
‎تلك المناديل الحيارى... وهي تومئ بالوداع
‎أو تشرب الدمع الثقيل .. وما تزال
‎تطفو .. وترسب في خيالي
‎هوّم العطر المضاع فيها
‎وخضّبها ..الدم الجاري
‎لون الدّجى ... وتوقّد النار
‎يجلو الأريكة ثم تخفيها الظلال الراعشات
‎وجه أضاء ... شحوبه اللهب
‎يخبو ... ويسطع ... ثم يحتجب
‎ودم
‎يغمغم وهو يقطر ثم يقطر
‎مات ... مات





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,802,334
- سنستعير الفادو البرتغالي لليلة رأس السنة
- الداكير -ارصفة الذاكرة


المزيد.....




- أردني يحول قشة العصير إلى آلة موسيقية..وينجح
- جديدة بسام منصور: -يكفي أن تعبر الليل-
- مصدر دبلوماسي: إغلاق الممثلية التجارية الفرنسية في موسكو
- في ذكرى تموز.. يوم للسينما العراقية في لاهاي! / مجيد إبراهيم ...
- قصيدة“ليس رثاءا كماياكوفيسكى للينين ,لأنك زعفران”أهداء الى ر ...
- الممثل اللبناني زياد عيتاني يروي تفاصيل تعذيبه
- مسلسل -داونتون آبي- الناجح يتحول إلى فيلم
- ويصدح نداء الانفصال: إسكتلندا وكاتالونيا نموذجًا
- صدر حديثًا ديوان تحت عنوان -ترويدة الغيم والشفق-، للدكتور صل ...
- مهرجان للفن التشكيلي بعنوان «لمسات في سيناء الحضارات»


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كاظم زاهدي - ليلة وداع نيقوسيا-النص الاخير.