أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - لماذا يحقر العراقي الثائر بمنطق السلطة الحاكمة ؟














المزيد.....

لماذا يحقر العراقي الثائر بمنطق السلطة الحاكمة ؟


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5375 - 2016 / 12 / 18 - 13:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على طول التاريخ لم تشهد أساليب التحقير والتهكم .التشهير ضد الثوار والرافضين لسياسة الحاكم مثل ما شهده وعرفة الثوار العراقيين بتاريخهم الحافل بالنضال مع الداخلين والغزاة والفارضين سيطرتهم بقوة الحراب وبنادق المرتزقة
ولم يذكر التاريخ هذا الثائر العراقي بشرف واعتزاز مثل تشرفت بها تواريخ بعض الشعوب بل نعته بأوصاف قذرة فتارة كان خارجيا على أمر السنة الجماعة لأنة رفض سرقة خراج أرض السواد وأرسالة إلى جيوب لصوص ارستقراطية قريش المقدسة .
وأصبح قرمطيا ذا عين حمراء بوجه متشنج تفوح منة رائحة الموت لأنة رفض عيش العبيد و جباية محصوله مقابل أن يعيش على أرضة تحت سلطة سراق الفاتحين .
ووصل تحقير التاريخ إلى التشهير بآراءة الفكرية وإطلاق ألفاظا لم يستطع تاريخ اللغات وقواميسها من أعطاء ترجمة حرفية بلغة معروفة حين أصبحت كل أراء الثوار المخالفة لأيدلوجيته السلطة ومفكريها عبارة عن تقولات زنادقة أو ملاحدة بعد أن عجز وعاظ السلاطين وفقهاء الملة عن حل أسئلة هؤلاء عن تناقض الدين مع نفسه بكثرة الأرباب وأين توجد السماوات السبعة وهل للنار من وجود بعد أن استحوذت الجنة على كل المكان وهل كان الله ينسى بعض أفعالة كما عبر عن نفسه بقرئانة .
ولجا العراقيون الأوائل إلى ضرب الدين من دواخله بعد أن عجزوا عن قهره من خارجة لكي يحصلوا على شي من فيء أراضيهم ومحاصيلها بعد أن نهبها غزاة الدين ولصوصه .
فنمت في هذا الأرض كل المذاهب الدينية المتخاصمة مع نفسها إلى اليوم بأفكار غريبة و أساطير لذيذة تفوقت وأضافت على أساطير من سبقهم وبلغ من نقمة الساكنين في هذه الأرض أن صدروا تلك لمذاهب إلى خارج أرضهم لكي يزيدوا خصام أصحاب الدين خصاما مع نفسه لعلهم يحظوا بيوم حرية وساعة خلاص من اسر السلطة الحاكمة السارقة لأرضهم وأقواتهم ولا تزال هذه المذاهب بفقهائها ومعميهما متطاحنة مع بعضها إلى اليوم بلغة حشوية جافة تتناسى إن ساعات مولدها كان تفكيرا بالخلاص فقط من اسر الفاتحين ودينهم الاستغلالي .
واستمر مسلسل إذلال العراقي بلسان السلطة حتى في عصرها الحديث وأصبح سكان هذا البلد عبارة عن مجموعة من فلاحين حقراء ترعى ماشية الأسياد وعبيدا في أرضهم في نظام إقطاعي استمد قوته من فقهاء الدين بزمن استمر طويلا وطويلا بدئا بالفاتح العثماني حتى دخول قوات التاج والأرض التي لا تغيب عنها الشمس .
وعاودت سلطات العهد الحديث نفس منطق الإسلاف البائدين من حيث الشتيمة والتهكم ضد الثوار بعد أن دعمت نفسها بدرع الدين الموقر .
وتحول الدين من مصدر تحرر إلى غل عبودية ونعت اتباعية بالرعية أولا . والعبيد ثانيا والعوام ثالثا ليضمن انقيادهم وراء دهاقنة المال وظهرت مصطلحات جديدة في قاموس الشتيمة فأصبح الثائر "شيوعيا " خليعا منحطا مجردا من صفات الأخلاق ورفيقا للزنادقة المرتدين وبسبب هذه السياسة الجديدة للفتوى غيب الثائرين في بواطن الأرض وانزلوا من حبال معلقة علنا في ساحات عامة وتحولوا من مواطنين وسكان أصليين إلى وافدين إلى هذه الأرض .
وهاهي السلطة الجديدة تعيد نفس عبارات المقبورين ونسق تهكمهم بقوة الدين ومليشياته السوداء حين وجد العراقيون أخيرا أن خيراتهم لم تصب مرازيبها في جيوبهم بل مازال العراق بستان سواد تصب خيراته في جيوب الملالي و أتباع الطوطم علنا وجهارا فأصبحوا الثوار مشاغبين وسراق تعد لهم السلطة صولات جرذان جديدة من اجل استئصالهم من الوجود .

//////////////////////////////////////
جاسم محمد كاظم





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,642,282
- العشائرية . الدين .. الوجه الحقيقي البشع للديمقراطية العراقي ...
- وأنصفك التاريخ يا فيدل الكاسترو
- مأساة اسمها- التعصب للامس بموازين اليوم
- لماذا لا يفعلها الحزب الشيوعي اليوم ؟
- الموصل بين الادعاء التركي والحق العراقي
- ما قال ربك ويل للذين سكروا ؟
- ماذا لو حكم الشيوعيون ارض السواد ؟
- وما بنينا دولة الأمام الموعود يا أبا محمد
- الدين .الفقيه والرأسمال
- كيف فهم القطيع العراقي ديمقراطية العم سام
- العراق والكارثة المقبلة
- لوحة من صوفيا .....قصة قصيرة
- ومازلنا نعيش ... العصر البطولي
- لحظة حرية .....قصة قصيرة
- مكتبة الجنرال القائد ......... قصة قصيرة
- درس الثاني من آب 1990 ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي
- الرجل الذي هو ..أنا ..........قصة قصيرة
- عندما أحب القديسة....... قصة قصيرة
- الاختلاف مابين التشكيل البريطاني و الأميركي للعراق
- الحاجة إلى الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم


المزيد.....




- السودان.. المجلس العسكري الانتقالي يدرس استقالة 3 من أعضائه ...
- الملك سلمان وولي عهده يوجهان رسالتين لزيلينسكي
- بيان تضامني مع انتفاضتي السودان والجزائر
- بعد هجمات عيد الفصح.. مسلمو سريلانكا يخشون الانتقام
- إنقاذ أم وابنتها من الموت غرقا في اللحظة الأخيرة (فيديو)
- إحصاء يرصد عدد الألمان الذين استخدموا خانة -مزدوجي الجنس-
- بسبب الاحتراق النفسي والكآبة والخوف... تزايد أعداد الذين يصا ...
- -القاتل الأغرب في العالم-... أرادت تنظيف أسنانها فقتلها معجو ...
- السودان: الجيش يوافق على معظم مطالب -قادة الاحتجاج-
- في تحرك نادر... سفينة حربية فرنسية تعبر مضيق تايوان


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - لماذا يحقر العراقي الثائر بمنطق السلطة الحاكمة ؟