أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الإسلاميون تفّوقوا على أنفسهم بخيانة الوطن














المزيد.....

الإسلاميون تفّوقوا على أنفسهم بخيانة الوطن


زكي رضا
الحوار المتمدن-العدد: 5370 - 2016 / 12 / 13 - 02:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لأنّ الإسلاميين (شيعة وسنّة) لم يصلوا الى دست الحكم بالعراق الّا بجرّار أمريكي ثقيل حرث أرضنا ليزرعها طائفية وقتلا وتدميرا، فإننا لم نجد أسهل الطرق لمعرفة معنى الخيانة عند الإسلاميين الّا اللجوء الى قانون الدولة الراعية لهم والتي جاءت بهم ليحكموا بلدنا المبتلى بهم وبخياناتهم. فالدستور الأمريكي يعرّف الخيانة بحق الدولة الامريكية، بشنّ حرب من فرد أو مجموعة ضد أراضي ومواطني الولايات المتحدة الامريكية أو مساعدة أعداءها. أمّا العرب فتوسّعت كثيرا بمفهوم الخيانة حالهم حال الشعوب الاخرى، ولو راجعنا معاجم اللغة فإننا سنجد تعريفات كثيرة للخيانة والتي تنطبق على رجال العصابات الإسلامية بشكل كامل.

الأحزاب الإسلامية (شيعية وسنّية) مارست فعل الخيانة بحق العراق أرضا وشعبا وإقتصادا بشكل تفّوقت فيه على أكثر من خان بلاده على مرّ العصور، فلم ينقل لنا التأريخ على حدّ علمي أخبارا عن خيانة بحجم خيانة هذه الأحزاب لتراب وطنها وفقراء شعبها. فالأحزاب الإسلامية وعن طريق ميليشياتها وعصاباتها شنّت وتشنّ حروباً شعواء ضد مواطنين عراقيين ليس لشيء الّا كونهم من طائفة أخرى، وبذا عرّضت السلم الأهلي للخطر وفتحت الأبواب مشرعة لتدخل الدول الإقليمية في الشأن الداخلي للبلد معرّضة بهذه الحالة إستقلاله السياسي للخطر، وعن هذا الطريق مارست أكثر أشكال الخيانة بشاعة وهي تقدّم المساعدة لبلدان الجوار كي تستقر وتتطور على حساب شعبنا ومستقبله.

الأحزاب الإسلامية وحسب ما جاء بالدستور الامريكي في حالتنا اليوم هي أحزاب خائنة للبلد، ولكننا لو رأينا تعريفات الدول الاقليمية للخيانة والتي تدين هذه الأحزاب لها، فأنها لا تخرج عن مفهوم الخيانة عند أربابهم الامريكان. فإيران مثلا تعتبر منظمة مجاهدي خلق منظمة مارست فعل الخيانة تجاه شعبها ووطنها حينما رمت بنفسها في أحضان صدام حسين على الرغم من أنّ هذه المنظمة تأسست في إيران وقارعت ببطولة نظام الشاه وساهمت مساهمة فعّالة مع باقي القوى الوطنية بإسقاطه. وهذه المنظمة تعرّضت للإعتداءات المستمرة على معسكرها "معسكر أشرف" من قبل الميليشيات المسلّحة المدعومة من إيران لأنّها مارست فعل الخيانة تجاه بلدها "إيران" بأوامر مباشرة من ولي الفقيه هناك.

فإن كانت منظمة مجاهدي خلق منظمة خائنة لشعبها ووطنها بنظر الحكومة الإيرانية وعملائها في بغداد، فما هو الوصف الذي من الممكن إطلاقه على أحزاب وعصابات مسلّحة "عراقية" تأسست في طهران تعتبر نفسها وبشكل علني مخلب قط إيراني في مواجهة شعبها وإذلال وطنها!؟ وتقاتل ليكون "بلدها" حديقة خلفية وساتر أخير لإيران أمام هجمات قوى الإرهاب. وما هو الوصف الذي من الممكن إطلاقه لعصابات مسّلحة أدخلت كل زناة الأرض لوطنها بأوامر واضحة وصريحة من قبل مثلث الشيطان (التركي – السعودي – القطري)، وساهمت بقتل الآلاف من أبناء "شعبها" وإغتصاب نساءه وتدمير البنى التحتية بالبلاد وإرتكابها أكبر جريمة بحق تاريخ وتراث بلدها بتفجيرها لآثار تعود لآلاف سنوات خلت!! هل هناك وصف لهذه الميليشيات الإسلامية غير الخيانة؟

أنّ شعبنا الذي يعاني البطالة والجوع وإنعدام الخدمات والأمن والأمّية والجهل والتخلف هو صاحب 1000 مليار دولار دخلت خزائنه في فترة ما بعد الإحتلال لليوم، فأين هي أمواله؟ لو رجعنا الى كم الأموال العراقية المهرّبة من قبل زعماء العصابات الإسلامية الى إيران والأردن ولبنان ودبي وأنقرة لعرفنا حجم الخيانة التي فاق بها هؤلاء الإسلاميون كل خونة العالم، بل وفاقوا حتّى أنفسهم في هذا المجال. لو راجعنا الفائض التجاري العرقي مع هذه البلدان لعرفنا حجم الخيانة الكارثية بحق العراق وشعبه ومستقبلهما، لو فتّشنا عن مصانعنا المتوقفة كي يفسح الإسلاميون المجال لصناعات تلك الدول بالنمو لشعرنا بحجم خيانتهم وأبعادها؟ لو القينا نظرة على قطّاعنا الزراعي لعرفنا أننا أمام غول جوع قادم مع موت أراضينا الزراعية نتيجة إهمال العصابات الاسلامية التي في سدّة الحكم من جهة والتغيرّات المناخية نتيجة ضعف مواجهتها لقلّة الأموال والخبرة والإرادة من جهة أخرى!!

أن العصابات الإسلامية لا تعرف من خطط التنمية شيئا، وإن عرفت فأنها ستصطدم بالفيتو الإقليمي الذي يريد العراق ضعيفا وهشّا وغير قابل ولا قادر للنهوض. ومن يترجم الفيتو هذا الى حقيقة في بلدنا هم خونة الشعب والوطن، أي الأحزاب الإسلامية.

لم يبقى الّا الهواء كي نستورده من هذه البلدان وقد نستورده غدا.

إذا خانك الشخص مرّة فهذا ذنبه، أما إذا خانك مرتين فهذا ذنبك أنت.. "فرانكلين روزفلت"

فكم مرّة علينا تحمّل خيانة الإسلاميين لنا؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الأحزاب الشيعية وترسيخ الطائفية ..... الجيش مثالا
- سنده عيدي ... سوش خيدي ... سلوس فيدي*
- كم هدى عمّاش لدينا في العراق الإسلامي!!؟؟
- -البرلمان العراقي- يشرعن المافيا قانونيا
- أبو كرتونه.. أبو الخضرة .. أبو الصمون
- دار .. داران .. ثلاثة نواب
- نه غزّه نه لبنان جانم فداي إيران
- إنني أهنيء المرجعية وعلى رأسها السيستاني
- السلطان العثماني المتعجرف يهين الوالي الصفوي
- الأمام الحسين -ع- وأنا
- أي حزب شيوعي نريد؟ على أبواب المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي ال ...
- حزب الدعوة وإغتيال سانت ليغو
- رسالة الى الإمام علي بن أبي طالب -ع-
- تصريحات الميليشيات أصدق أنباء من -العملية السياسية-
- الإسلاميون فاسدون وأشقيائية وقچغچية *
- ملفات فساد العبيدي ... زوبعة في فنجان
- ايران تذلّ شعبنا وتهين وطننا
- الله أكبر
- هل سيفعلها السيستاني؟
- الى رائحة الشواء في كرّادة الشهداء


المزيد.....




- الولايات المتحدة: تصاعد كراهية الإسلام
- هجوم “الروضة” بسيناء.. بأعين مصريين
- صحيفة: ترامب استثمر مصيبة مصر 100%
- سلاح روسي -يلدغ- حاملات الطائرات ويختفي!
- لأول مرة..  الأمريكيون دخلوا مخ الإنسان لتنظيم مزاجه
- ترامب يرفض عرض مجلة التايم ليكون شخصية العام 2017
- واشنطن: مكتب منظمة التحرير الفلسطينية سيبقى مفتوحا ولكن بشرو ...
- كليك: روبوت تويوتا الجديد و محاكاة اطلاق النار في المدارس ال ...
- السيسي يتوعد بالثأر والقصاص انتقاما لضحايا هجوم مسجد بئر الع ...
- ترامب يرفض عرض مجلة التايم ليكون شخصية العام 2017


المزيد.....

- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الإسلاميون تفّوقوا على أنفسهم بخيانة الوطن