أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - سامي فريدي - الامبريالية السعودية.. ج10















المزيد.....

الامبريالية السعودية.. ج10


سامي فريدي
الحوار المتمدن-العدد: 5365 - 2016 / 12 / 8 - 12:31
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


سامي فريدي
الامبريالية السعودية.. ح10

التغيير طريق الخروج من الازمة
يشهد عالم القرن الواحد والعشرين تغييرا واضحا في الفكر السياسي وادارة الدولة، وهو الاتجاه الذي ترسخ من خلال شخصية فلاديمير بوتين في روسيا الحديثة، وعبد الفتاح السيسي في مصر. ولعل عنوان الحملة الانتخابية لدونالد ترامب (الحاجة للتغيير) مفتاح نجاحه، وتلبيته تطلعات كثيرين في داخل الولايات المتحدة الأميركية وخارجها.
التغيير هو عنوان القرن والعصر الجديد، في عالم اثخنته الحروب والصراعات والسياسات غير النظيفة لافتعال الازمات وتدمير البلدان بعضها البعض. لقد فشلت كل السياسات في تحقيق الاستقرار العالمي والامني. وتعبت الشعوب والمجتمعات من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لسياسات الازمات وملحقاتها على الصعد المحلية الاقليمية، وشهدت معدلات الهجرة مستويات غير مسبوقة، مصحوبة بالاضطراب الامني وتفاقم الامراض والمجاعة والعنف.
فلم يكن ادراك ترامب للحاجة للتغيير السياسي والاقتصادي في الداخل الاميركي والسياسة الخارجية، نابعا من فراغ، وانما للامساك بالخيط الاخير قبل ان تبتلع الفوضى العالم. يذكر كذلك، تصاعد شعبية بوتين في الغرب، كقائد يهتم ببلده وبنائه من الداخل. مما دفع عديد الحكومات لتقبل التغيير واتباع بدائل جديدة في الادارة والحكم والعلاقات الخارجية. من تلك الاشارات ايضا التغير السياسي في لندن، ومحاولات ايطاليا وفرنسا الخروج من المأزق. وجاء قرار فوز رئيس أخضر في جمهورية النمسا (الرابع من ديسمبر 2016م) عودة عن الخط اليميني المتطرف الذي اندفعت فيه السياسة الدولية، مؤشرا اتجاه التغيير نحو اليسار والاهتمام بالانسان والتنمية الاجتماعية كل داخل بلده.
وليس الانسان العربي/ الشرقأوسطي، خارج التطلعات البشرية والانسانية في العالم، والسعي من أجل حياة مستقرة تتوفر فيها عناصر الامن والكفاية والانسجام الاجتماعي. والسعودية، شأن كل بلدان الشرق الأوسط، تفتقد المستلزمات الكاملة لمنظومة البنى التحتية والارتكازية للخدمات ومقومات المجتمع المتحضر.
ذلك الى جانب افتقاد المقومات الاساسية الامنة للتعايش السلمي والتعاون الايجابي داخل المجتمع. وقد حان الوقت، لتجاوز الشعارات، والخروج من دهاليز الازمنة المظلمة، واعتلاج الافكار والدعاوي التي لم تتحقق في زمنها ولا أي زمن اخر، وتحت أي عنوان.
ان الانسان قيمة عليا، وأرقى كائن على وجه الأرض. لكن النزعات الشريرة والتدميرية المدفوعة بعوامل الطمع والسيطرة حطت من قيمة الانسان، ودفعته الى قاع المهانة والاذلال والعبودية والقهر وهدر طاقاته الايجابية، مرة بذريعة سياسية، واخرى بذرايعة دينية ما أنزل الله بها من سلطان.
لابد من اليقظة. لابد من الصحوة. لابد من مواجهة النفس، وتلك هي أصعب الحروب والمواقف حسب قول نابليون!.
طغيان الفرد والرغبات الفردية والحكم العائلي، والوصاية الالهية، لم تعد تقنع أحدا، ولا معنى لها غير ابقاء الشرق في شرقه وعبوديته الاقطاعية الدينية والاقتصادية والاجتماعية. والغرب أول الشامتين والمستفيدين بما يحدث في بلدان الشرق الأوسط.
وقد كان للحكم السعودي دور في جملة الخراب الذي امتد في بلدان المنطقة، سواء في مصر أو لبنان أو العراق وليبيا واليمن وسوريا. ومع اكتمال برنامج الخراب والتدمير العربي، نفض الغرب ايديه من مسرولية المنطقة، وسحب دعمه للسعودية وأخواتها، لتواجه مصيرها المرتقب، لتشرب هي ايضا، الكأس التي سقتها للاخرين.
وليس انحسار الانتفاضات الشعبية المليونية عن الانظمة الملكية الموالية للفك االامبريالي اليميني غير مسألة زمن. ويعرف الحكام العرب حقيقة الامور. وبدل انتظار خطوات القدر، من الأفضل لصاحب الحكمة والشجاعة، ان يغير عجلة القدر، وينحى منحى بوتين والسيسي والتجربة الصينية والكوبية، منشغلا باصلاح بلده وبناء العمران الاجتماعي وحضارة الانسان، على أسس التكافؤ والتعاون والحريات العامة، بدل ثالوث الخوف والاستبداد والعبودية. وبذلك يمكن للحكم السعودي قيادة التغيير الايجابي في الشرق الأوسط، والمشاركة، في اعادة التعمير والاصلاح، للدخول -بجدارة- في الالفية الثالثة!.
الحياة جديرة بالعيش، والانسان جدير بالاحترام والحياة..
والحرية للجميع وبالجميع، نحو غد شجاع وكريم..
ــــــــــــــــــ
الأرطاوية: هي هجرة تأسست عام 1911م وسكنتها بادية مطير. و(الهجرة) هي مراكز أنشأها عبد العزيز ابن سعود لتوطين البدو وتعليمهم الزراعة والحرف اليدوية. يذكر بهذا الصدد أن الداعية محمد عبد الوهاب اختار جماعات البدو لنشر دعوته في أوساطهم واستمالتهم إليه، ضامنا بذلك انضمام كل القبيلة إليه مع شيخ القبيلة. والبدو هم مجتمع مقاتل ذي مهارة بدنية علية تبعا لظروف الصحراء وطراز المعيشة والتنقل المستمر، فكان البدو من أتباع عبد الوهاب الذي دعوا بـ(الأخوان) ديش الوهابية الأساس، وفي تطلع دائم للغزو والحصول على الغنائم. ومنذ وقت مبكر انتبه عبد العزيز بن سعود لأهمية توطين البدو وتشجيعهم على حياة الاستقرار والعمل لتأمين قوتهم بدل الغزو والنهب. وقد أطلق اسم (هجرة) على مراكز التوطين واستقرار البدو وفي أماكن قريبة من مواطنهم التاريخية وحفر لهم الابار وعيون المياه الجوفية. والأرطاوية واحدة منها وهي هجرة بني مطير، كانت صغيرة في أولها ثم توسعت وازدهرت وتحولت إمارة كبيرة ذات زعامة قوية في عهد فيصل الدويش أمير الاخوان، مما كان له دور في خدمة الدولة ونشر الوهابية وقيادة الاعتداءات والاضطرابات الحدودية مع دول الشمال، مما دفع عبد العزيز الاستعانة بالانجليز للسيطرة عليه وانهاء الفوضى. وبعد اعتقال فيصل الدويش قامت القوات السعودية بتدمير الأرطاوية وسكانها من بني مطير، ثم أعيد تأهيل المتبقي منهم وضمهم ضمن قوات الحرس الملكي السعودي.
فيصل بن سلطان بن الحميدي الدويش [1882- 1931م] شيخ قبيلة مطير وأمير الأخوان وأمير بلدة الارطاوية. تولى الامارة في حياة والده سلطان الدويش؛ استقر في الارطاوية عام 1915م تاركا حياة البداوة والتنقل والخيم، وذلك أثر معركة حراب عام (1915م) وكان له جيش تحت إمرته يقارب الألفين مقاتل. خدم مع عبد العزيز ابن سعود في كثير من المعارك، ثم قاد التمرد ضده لاحقا. 1906م- شارك في معركة روضة مهنا. 1907م- أغارت قوات عبد العزيز ابن سعود عليه وعلى قبيلته، ثم طلبوا الصلح من عبد العزيز وتصالحوا في نفس العام. ثم انضم فيصل الدويش ونايف بن هذال إلى قوات سلطان بن حمود الرشيد ومحمد بن عبد الله المهنا أمير بريده في معركة الطرفية.
الدولة العراقية تأسست عام 1921م بقيادة الملك فيصل الأول بن الحسين ابن علي . وفي عام 1925م تأسست إمارة الاردن بقيادة عبدالله الأول بن حسين بن علي، ثم تغير اسمها إلى المملكة الأردنية الهاشمية لاحقا. وكانت كل منطقة الخليج العربي ضمن منطقة الحماية البريطانية حتى استقلالها بالتدريج.
كان حكم عبد العزيز ابن سعود مؤسس الدولة السعودية، حكما فرديا قبليا، وحتى أوائل الخمسينيات لم يكن هيكلية وزارية أو حكومة بالمعنى المتعارَف عليه. وكان الملك/ الأمير يتولى كل المهام، يساعده عبدالله سليمان في أمور المالية، ويوسف ياسين وخالد الشرقاني كمستشارين/ (سكرتاريا). وقد تدرج ظهور الوزارات زمنيا كالاتي: 1930م تعيين فيصل عبد العزيز وزيا للخارجية، 1932م تعيين عبدالله سليمان وزيرا للمالية، 1944م تعيين منصور ابن عبد العزيز وزيرا للدفاع، وعند وفاته في فرنسا عام 1951م، خلفه شقيقه –من أمه- مشعل ابن عبد العزيز، 1951م تعيين عبدالله الفيصل ابن عبد العزيز وزيرا للداخلية وشئون الصحة. ويعتبر عبدالله الفيصل ابن الامير فيصل أول شخص من الجيل الثاني في العائلة الحاكمة يتولى مركزا كبيرا. 1953م تعيين فهد ابن عبد العزيز وزيرا للتعليم، وتعيين سلطان –شقيق فهد من امه- ابن عبد العزيز وزيرا للزراعة، وتعيين طلال ابن عبد العزيز وزيرا للاتصالات. وكان كل من طلال ومنصور من أقرب ابناء عبد العزيز الى نفسه لشمائل الكرم والذكاء والحسن المتسمين بها. وكان الامير طلال [تولد 1931م- من أم ذات اصول أميركية] منذ البدء متأثرا وأكثر ميلا للتحديث والثقافة الغربية. فاستغرقت ولادة سبع وزارات سعودية للمرة الاولى، مدة ثلاثة وعشرين عاما [1930- 1953م]، ست منها داخل اسرة الحكم.
في مناهج التعليم في المدارس البريطانية، يوصف الفيلسوف والمنظر الاقتصادي كارل ماركس بصفة [extrimst]. وهي نفس الصفة التي يوصم بها المتهمون بالاصولية الدينية، وتلحق بها لفظة [terrorist] عادة، قبل تخفيفها خلال حكم أوباما إلى [jihadist].





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الامبريالية السعودية..ح9
- الامبريالية السعودية..ح8
- الامبريالية السعودية.. ج7
- الامبريالية السعودية ح6
- الامبريالية السعودية.. ح5
- الامبريالية السعودية.. ح4
- الامبريالية السعودية.. ح3
- الامبريالية السعودية.. ح2
- الامبريالية السعودية.. ج1
- النفط.. الشيطان الثاني (2-2)
- النفط.. الشيطان الثاني (1-2)
- من الانكشارية البكتاشية الى الوهابية السعودية
- نمر النمر.. الحكم السعودي ينتحر!
- Organon
- أفلاطون ابن الإله..!
- سقراط نبيا!.
- التصوف
- المنفى هو الجسد..
- المنفى.. Exile
- من سرق الفردوس؟..


المزيد.....




- صحافية سورية تفوز بجائزة -روري بيك- لمصوري الفيديو
- مدرسة جديدة في البقاع اللبناني تفتح أبواب -الخلاص- للاجئات ا ...
- السلطات السعودية تمنع أبناء سلمان العودة من السفر
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يعجز عن اختراق 7 آلاف هاتف محمول مش ...
- -إسرائيلي- يطعن مذيعة روسية داخل غرفة أخبار محطة إذاعة إيكو ...
- السيسي: لا يوجد أي معتقل سياسي في مصر
- مجلس الأمن يستعد لتمديد التحقيق في الهجمات الكيميائية بسورية ...
- أطباء يدعون لإنقاذ حياة توأم ملتصق في قطاع غزة
- رسالة الخارجية الأمريكية لحكومتي بغداد وكردستان
- مدير الـ (CIA) السابق ينصح ترامب


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - سامي فريدي - الامبريالية السعودية.. ج10