أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - سامي فريدي - الامبريالية السعودية.. ج7















المزيد.....

الامبريالية السعودية.. ج7


سامي فريدي
الحوار المتمدن-العدد: 5361 - 2016 / 12 / 4 - 20:59
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


سامي فريدي
الامبريالية السعودية.. ح7

تساؤلات راهنية
اقتران هجرة العرب بالاصرار على نقل عناصر اللغة والتقاليد والهوية البدوية، يخرجها من باب الهجرة وحركة الأفراد المبوبة في المواثيق الدولية وحقوق الانسان—مبدأ حرية حركة الافراد- ، إلى ظاهرة غزو امبريالي استيطاني بغرض التوسع الثقافي والقومي – نشر الدين- وتدمير الهويات الاجتماعية والثقافية ومراكز الحضارة الأكثر تقدما، كما حصل عبر التاريخ مع شريط الهلال الخصيب وشمال أفريقيا.
ولعل ما حصل في أوربا خلال ربع القرن الأخير، يؤكد الاستغلال السياسي والديني لقوانين اللجوء والهجرة لتصدير البداوة والأسلمة، وتدمير قيم الحضارة والمدنية في الغرب.
فالاسلام، الذي ذهب بعض المستشرقين لاعتباره ظاهرة اقتصادية أو حركة سياسية، للتخفيف من مضمونه الديني، خالف الديانات المتعارفة في العالم، باعتماده التوسع العسكري والحكم السياسي، في مبادئه الركنية.
فلاسلام بذلك، هو أول ظاهرة استعمارية امبريالية دينية أو متعكزة على الدين للهيمنة والتسلط. وليتساءل القارئ عن سبب عدم اهتمام البدو العرب بالهجرة إلى جنوبي أفريقيا أو شرق آسيا، وذلك لفقرها وبعدها عن البؤر الحضارية. بينما تخذ التوسع العربي خطوطا متقدمة نحو الشمال الخصيب ومنه نحو حوض المتوسط والغرب الأوربي.
بيد ان هذا الموضوع ما زال بعيدا عن مجال البحث والتنقيب والحفريات الاجتماعية والانثروبولوجية، للتوقف على الأسباب العميقة والأغراض البعيدة للعدوانية والزراية بالانسان والمخلوقات عامة في ممارسات الغزو البدوي القائمة على [الهدم والدهم والدم!] بدون وازع من ضمير أو عقل.
*
تزوير مبادئ حقوق الانسان والالتفاف عليها وتسييسها
رغم وقوف الغربيين على مظاهر العدوانية أو الوحشية الكامنة في شخصية البدوي الذي يقتل البشر كما يقتل حيوانا، ثم يعود لممارسة حياته العادية كالصلاة وتناول الطعام[لورنس: أعمدة الحكمة السبعة]. هذه الحالة من التعطل الحسي أو العقلي ، وغياب الوعي بالآخر، لا يمكن ان تنسجم مع تعريف الانسان الذي يشعر بالألم والعطف والندم وتأنيب الضمير والحاجة للتوبة والغفران.
ان العالم بحاجة للتمييز بين الانسان السوي وبين الممارسات الوحشية. لا بد من من الفصل، وتجريد السلوك العدواني للبداوة من فكرة (الدين) التي صارت غطاء للمجازر الجماعية والاجرام ضد الانسانية.
يقول مؤلف كتاب [بيت سعود] أن البدوي الذي يعتاش على القتل والسلب ، حصل على شرعية دينية لممارساته، دون تغيير في سلوكه وتفكيره. ومن الغريب، ان للامبريالية الغربية التي تتعقب الممارسات النازية والمشتبهين بها ممن تصفهم بالدكتاتورية، تتغاضى تماما عن التشخيص القانوني والانساني لجرائم الابادة والمجازر التي قامت بها جهات اسلامية على مر الزمن حتى مجزرة ابراج نيويورك وما تلاها في بلاد غربية وشرقية.
وما زالت تشهد ازدهارها الجنائي وتهديدها للسلم العالمي والأهلي، دون تحريك ساكن، بين التغاضي والتبرير الجيوبوليتيكي من قبل السياسات الدولية الرسمية والاعلامية وجهات غير خافية.
ولابد من تنويه الى ان موجة العنف والارهاب التي دهمت الغرب مع ما دعي موجة اللاجئين السوريين غربا، قوبلت ببرود من قبل السلطات الرسمية الاوربية والأمريكية، وكانت دوائر الحكومة والبوليس تروج لكون الجناة مرضى عقليين أو نفسيين.
لقد تم ابتزاز القيم المسيحية الى حد تبرير الوحشية واعتبارها سلوكا عاديا أو اعتبار الجريمة ظاهرة يومية حسب وصف الواعظ الانجليزي جون مكارثر.
لقد تم تفريغ المواثيق الانسانية من مضامينها الاصلية تحت دعوى احترام المعتقد والحرية الدينية، وبينما تصادر حقوق مؤلفين وكتاباتهم ويتعرضون لعقوبات المصادرة والنفي والموت -بجريرة الاساءة لاشخاص أو عقائد أو بلدان!-، يتم التغاضي عن الاجرام الديني وتهديده لحياة البشر والكرامة الانسانية.
ان على العقل الانكلو- أمريكي والسعودي الاجابة: كيف يستوي اضطهاد الانسان وتصفيته مع ميثاق حقوق الانسان؟. هل يجور للمعتقد الديني التجاوز على الانسان، وتسويغ السلوك الاجرامي والاحقاد المتوحشة تحت يافطة الحرية الدينية؟..
إلى متى يتمادى الغرب في قبول الرياء الاسلامي وازدواجية خطابه – الناسخ والمنسوخ- وتناقضات نصوصه التي تصلح لتبرير كل حالات التناقض نظريا، بينما يستمر الاسلام البدوي الهجري في الفساد وسفك الدم.
أين هم أنصار سارتر واينشتاين اليوم من الوقوف بوجه الامبريالية العالمية الجديدة التي جمعت بين الشرق والغرب، وبين ثالوث الأصولية الدينية لليهودية والمسيحية واالاسلام، لتدمير الشعور الوطني والارادة الحرة وحرية العقل في العالم!.
بينما يستمر اضطهاد وتصفية اي كاتب أو صاحب رأي ينتقد الممارسات غير المتحضرة والمنافية للانسانية في الفكر أو الممارسة الدينية، ودون أن تعنى المنظمات الحقوقية الاقليمية أو الدولية بردع الدول والبلدان الجانية.
فالتهاون والتواطؤ الغربي الارامكوي مع المركزية النجدية، عاد وبالا حضاريا وسياسيا على الغرب نفسه. فالرأي العام في الولايات المتحدة وبريطانيا، أكثر احتجاجا ورفضا لسياسات حكوماتهما، والسياسة الدولية عموما. مقابل ارتفاع شعبية بوتين سياسة الحياد الصيني في نظر الانسان الغربي، وهو ما دفع دونالد ترامب لاجتراء تغيير في سياسة بلده ومناهج حزبه الجمهوري، بينما تسلخ الافعى الانجليزية جلدها الاوربي، زاعمة ان عضويتها الاوربية ودفوعاتها لميزانية بروكسل، هي سبب ارتفاع معاناة المواطن الانجليزي، وليس استشراء الفساد السياسي والمالي والاداري على كل مستويات وقطاعات الحياة البريطانية.
فإلى متى تستمر المسيحية الغربية في عقل لسانها وتعتيم تعليمها حول – الأنبياء الكذبة- وممارسات (الكذاب/ المشتكي)- القتال منذ البدء و[السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك/ يو10: 10]؟ بل لماذا يصمت كثير من الوعاظ عن تشخيص رموز سفر الرؤيا والأختام السبعة؟..
كيف تسنى لبوش الابن الذي اعلن تلقيه لأمر سماوي في الانتقام لأحداث نيويورك، أن يتحالف مع نفس العدو الذي أنتج النص وموّل الارهاب، في غزو افغانستان والعراق، وتسليمها للدين السياسي؟.. كيف يتصالح النص الانجيلي مع ضد المسيح في عقل بيل غراهام والاصولية المسيحية الصهيونية؟. فالخاسر هنا هو العالم المسيحي الذي تشكو مؤؤساته من تصاعد موجات الاضطهاد ضد المسيحية والمسيحيين.
ألا تتحمل الكنيسة المسؤولية الدينية والروحية لضلالة أكثر من مليار بشر وراء (نبي كذاب) و(تعاليم شيطانية)، يعترف النص القرآني نفسه بوضوح بمرجعيته – خير الماكرين/ عمران 54-الشيطانية [النجم 19- 20] ومسخه النصوص [الحج 52]، ناهيك عن التعليمات الدموية لنصوصه/ التوبة 5، 29!.
أم أن الضمير الأدبي لسلمان رشدي أسمى من الضمير السياسي للبيت الأبيض وداوننغ ستريت؟.. يبقى تعطيل العقل العربي وجبن العلماء والمثقفين والشيوخ المتقدمين والمتأخرين، مسؤولا عن غواية الناس، وترويج تلبيس أبليس.
كما ان الموقف الثقافي والحقوقي في أوربا ضد الممارسات اللاانسانية للامبريالية الجديدة من تدمير شامل لبلدان ومصائر وطنية وقومية وتغييب للحريات والارادات الحرة تحت سطوة السياسات العالمية من جهة والعصابات الجهادية من جهة، يسجل غيابا مخزيا لابد أن يندى له جبين العالم طويلا!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الامبريالية السعودية ح6
- الامبريالية السعودية.. ح5
- الامبريالية السعودية.. ح4
- الامبريالية السعودية.. ح3
- الامبريالية السعودية.. ح2
- الامبريالية السعودية.. ج1
- النفط.. الشيطان الثاني (2-2)
- النفط.. الشيطان الثاني (1-2)
- من الانكشارية البكتاشية الى الوهابية السعودية
- نمر النمر.. الحكم السعودي ينتحر!
- Organon
- أفلاطون ابن الإله..!
- سقراط نبيا!.
- التصوف
- المنفى هو الجسد..
- المنفى.. Exile
- من سرق الفردوس؟..
- ثلاثة في واحد
- المذكر والمؤنث
- التفرد والتعدد/ الروحي أو الجسدي


المزيد.....




- البرلمان المصري يوافق على "إعلان" الطوارئ 3 أشهر.. ...
- وزير الخارجية القطري: الدوحة ملتزمة بخيار الحوار مع دول الحص ...
- الخارجية السعودية تنفي زيارة أحد مسؤولي المملكة لإسرائيل سرا ...
- العراق.. المفوضية العليا تقترح موعدا للانتخابات البرلمانية
- شرطة مقاطعة وورويكشر في بريطانيا تطوق منطقة منتزه برمودا
- الروهينغا العائدون إلى ميانمار ربما يواجهون مصيرا بائسا
- بالفيديو: تحطم طائرة صغيرة في طريق مزدحم بولاية فلوريدا
- غارات مكثفة للتحالف تستهدف المليشيا جنوبي صنعاء
- أتلتيكو مدريد يستعيد نغمة الانتصارات بالليغا
- توتنهام يقسو على ليفربول برباعية


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - سامي فريدي - الامبريالية السعودية.. ج7