أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - سامي فريدي - الامبريالية السعودية ح6















المزيد.....

الامبريالية السعودية ح6


سامي فريدي
الحوار المتمدن-العدد: 5359 - 2016 / 12 / 2 - 17:55
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


سامي فريدي
الامبريالية السعودية ح6

البترودولار والواجهات الاعلامية العالمية...
كانت السعودية دولة رئيسية مشاركة في انشاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عام (1960م) في بغداد، ومقرها الرئيسي في فيننا النمساوية، ومنظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك) عام 1981/
وبمراجعة عضويتها في منظمات: مجلس التعاون الخليجي، مجلس الدفاع المشترك لدول الخليج، منظمة أوبك وأوابك، منظمة الدول الاسلامية ومؤتمر القمة الاسلامي، جمعية الأدب الاسلامي، منظمة عدم الانحياز، مؤسسة البنك الدولي، مؤتمر قمة الدول الصناعية العشرين؛ مع تواصل سعيها لتصدر منظمات دولية كالأونسكو واتحادات رياضية دولية وشراء أسهم في مجالس إدارة جامعات غربية شهيرة، ناهيك عن تمويل بعض شركات النت الأمريكية، يكشف أنها كانت في سعي محموم للبحث عن دور رئيس على الصعيد الدولي، يتيح لها أن تتقرب معه من دفة القيادة والقرار السياسي والاقتصادي العالمي، وهو مسعى لم تعن به دول أخرى أكثر منها جدارة اقليمية ودولية، ساعية من وراء ذلك لتحقيق هدفين محليين: الخروج من العزلة والنبذ الاقليمي ، وتسويق فكرها الديني المبتدع.
ليست لدى المواطن السعودي أدنى فكرة عن حجم الأموال الطائلة التي نثرها آل سعود حوالي العالم لاشباع النرجسية الشخصية والعائلية. وليس غريبا أن تحتل القطاعات الرخيصة في الدعاية كالنوادي الرياضية التي تحتاج أموالا طائلة مما يعنى بها المقامرون والنرجسيون ولا تدخل في أهتمام الدول والحكومات.
والسؤال هو: لماذا لا تهتم دول أخرى بهذه المجالات التي لا طائل منها للتطور الاقتصادي والاجتماعي الوطني؟. لماذا تتنافس الدول المتقدمة في سباقات التكنولوجيا وأبحاث الفضاء وبرامج التطوير الدعم الانمائي، ولا يتنافس أمراء البدو في غير مجالات كرة القدم واستعراضات الخيل وطيور الصيد؟.. ما هو مصير أموال الدعاية والصور الشخصية وصفحات الصحف والمجلات والكتب الملونة لاشباع عقد النقص وشهوة الزعامة النرجسية!.
تقول مؤرخة سعودية ان حكومة بلدها، بقيت معتكفة داخل حدوها حتى مطلع السبعينيات، حين بدأ تسويق مشروعها السياديني. وأقول هنا، ان هذا التسويق السبعيني بدأ بالالتفاف على منظمة التحرير الفلسطينية وطردها من شرق الاردن الى لبنان، والعودة لاستخدامها – ذريعة- لاشعار فتنة الحرب الاهلية في لبنان، والتي انتهت الى اعادة طرد منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان الى تونس، من جهة، وتركيع الأطراف اللبنانية في ما دعي اجتماع الطائف و14 اذار.
أما عراب الوهابية الاكبر فكان الرئيس المؤمن انور السادات في بيعه مصر لثالوث [البيت الابيض/ اسرائيل/ بيت سعود]، ومع اندفاق ملايين ال سعود على المصريين، تشكلت قواعد وجوامع وطبقات شعبية مدينة لغير حكومتها، وتصدر المصريون شيوخ الوهابية داخل مصر وخارجها، بل حتى داخل السعودية وجيروا الجوامع الاوربية والامريكية للفكر الوهابي. وما يزال الحويني وحسان وغيرهم من ملاكي ونجوم الفضائيات يتجرون، في حماية ورعاية اقليمية ودولية، عن ملاحقة فتاواهم القتل والتدمير.
ان وكسة العرب هي لبنان، وليست مصر. لان مصر ان وقعت تعود وتقوم. وهي تاجر وتتجر ولكن لا تبيع روحها، وبينها وبين جارتها الشرقية ارث وثار. أما لبنان، فقد انمسخت من أول سبعينياتها. دخلتها كل الجيوش وزنت فيها كل البلدان وتلوثت كل الاحزاب والشخصيات. لبنان الحرية انتهت الى فوضى وحيص بيص. لبنان مجرد ولاية سعودية في نصفها الشمالي، وولاية فقيه في نصفها الجنوبي. واللبناني يقبض بالدولار من هذا أو ذاك.
لكن ما اهمية لبنان في المشروع السعودي أو الايراني أو الامريكي؟. لبنان بلد صغير، وأقل من محافظة أو اقليم في بلدان مجاورة له. اهمية لبنان انها كانت عقل العرب، ومتنفسهم!. واحتلال لبنان هو مصادرة لعقلها وثقافتها. وثقافة لبنان هي صحافتها ودور نشرها، وهي التي تضم دور نشر ومطابع، وتطبع من الكتاب العربي نسبة التسعين في المائة، ولها افضل شبكة تسويق عالميا بين بلدان الشرق الاوسط.
صحافة لبنان سقطت (!) بيد السعودية وجعل عليها مرتزقة وعرابون منافقون، يجمعون بين اللبرالية والوهابية، ويرقصون بين الشرق والغرب الامريكاني، وكانت مرحلة التسعينيات أحط أدوار صحافة لبنان السعودية اللندنية. وفرض البترودولار الوهابي كارتله الخاص على سوق المطابع ودور النشر اللبنانية، سواء بالترويج المباشر، أو السمسرة متعددة الخطوط. فالناشر اللبناني ليس غير موظف يتقاضى راتبا من هيئة الاحسان السعودية، ملتزما بتعاليم العمل البروتوكولات الجديدة. أما الذي لم يخضعوا لاملاءات الوهابية، فقد وجدوا أنفسهم معزولين ومضطهدين من اقرانهم وقبضايات السوق الجدد. فمن اجل العيش تواطؤوا. وعلى القارئ/ الراصد مراجعة صناعة الكتاب في لبنان ليعرف نسبة الكتب الدينية وحجم التحشيش المكرر وبالتجليد الباذخ، مقارنة بالكتب العلمانية التي استحل الناشر العربي المتخلف محلها عبارة- كتب اكادمية- تلتزم بالمنهجية والموضوعية-والغاية من العبارة الاخيرة، منع الاساءة أو التطرق أو ايراد اي اسم شخص أو دين أو بلد. وهكذا ينجو القاتل من قصاص الكاتب، ويتولى الناشر والصحفي توفير الحماية والتغطية، على الاجرام وحمامات السلفية والانحطاط القومي والثقافي التي طبعت الشرق الاوسط.
لبنان الشيعية، لبنان السنية، لبنان المسيحية المارونية، المحمية الوهابية ألى اين؟.. هل تقوم لبنان، مثل مصر. لقد انشقت لبنان على نفسها، دولة ومجتمعا، معتقدا وفردا. وبعدما كانت الوطنية البنانية دعامة قومية ونهضة منذ القرن التاسع عشر، انتهت في خبر كان!.

أموال النفط لم تكن غير شر على العرب والشرق الاوسط، ولن ينتهي فصل البرودولار، الا بحرق منطقة الخليج، وسوف تكون محارقها وصوت عويلها، اكثر من كل ما سبقها كمن مجازر وحروب وكوارث، قامر الخليجيون بمكاسبها. فلا نجاة من البئر التي يحفرها البدو الاعراب لبعضهم البعض، حتى يسقطوا فيها، وبلا رجعة.
لقد قامت السعودية بتوزيع أموال (البترودولار) الى درجة شراء حكومات وطبقات شعبية فقيرة في بلدان كثيرة. لكننها خدمت أيضا تسويق النفوذ الأمريكي باتجاهين، فقد تمددت في بلدان الدائرة الأمريكية في آسيا وأفريقيا [مصر، باكستان، تركيا]، كما تسللت في بلدان مناوئة للخط الأمريكي مستخدمة ورقة الدين والدولار [الجزائر، سوريا ، العراق]، وكانت الرفيق الرديف في حملات الاحتلال الأمريكي لكل من أفغانستان والعراق وبلدان الربيع العربي، بما يخدم المشروع الأمريكي الوهابي المشترك. فلا غرابة أن نجد الاسلام الوهابي السلفي هو الأعلى صوتا وضجيجا عن المذاهب الاسلامية الاخرى-، حيث يتواجد النفوذ الأمريكي، وسيما منذ التسعينيات، وفي أعقاب حرب الكويت. .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الامبريالية السعودية.. ح5
- الامبريالية السعودية.. ح4
- الامبريالية السعودية.. ح3
- الامبريالية السعودية.. ح2
- الامبريالية السعودية.. ج1
- النفط.. الشيطان الثاني (2-2)
- النفط.. الشيطان الثاني (1-2)
- من الانكشارية البكتاشية الى الوهابية السعودية
- نمر النمر.. الحكم السعودي ينتحر!
- Organon
- أفلاطون ابن الإله..!
- سقراط نبيا!.
- التصوف
- المنفى هو الجسد..
- المنفى.. Exile
- من سرق الفردوس؟..
- ثلاثة في واحد
- المذكر والمؤنث
- التفرد والتعدد/ الروحي أو الجسدي
- ماهية اللغة..!


المزيد.....




- مصرع 14 شرطيا أفغانيا في هجوم لطالبان
- النفايات الإلكترونية السنوية يمكنها بناء 4500 برج إيفل
- وفد إسرائيلي يتوجه إلى البحرين
- مؤتمر صحفي لرئيس وفد الحكومة السورية لمفاوضات جنيف بشار الجع ...
- بوتين: نشرنا في سوريا عناصر شرطة روسية من -السنة- لأنها تحظى ...
- تقرير رواندا الجديد: فرنسا متواطئة في الإبادة الجماعية لعام ...
- تغطية مباشر لقمة المجلس الأوربي حول الهجرة وبركسيت
- مصدر بريطاني يدافع عن -دقة- وثيقة مبارك- ثاتشر بشأن -توطين ا ...
- كيف ترغب روسيا بإنهاء الحجرب في سوريا؟
- تقرير رواندا الجديد: فرنسا متواطئة في الإبادة الجماعية لعام ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - سامي فريدي - الامبريالية السعودية ح6