أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله صالح - بعيدا عن السياسة














المزيد.....

بعيدا عن السياسة


عبدالله صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 21:22
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


أنا من عشاق كرة القدم، بالاخص البطولات العالمية والقارية، كثيرا ما يطرح علي بعض من اصدقائي سبب ولعي بهذه اللعبة الى حد يصل الامر مع بعض منهم الى الاستغراب! أو حتى العتب! ويطرح البعض الآخر سؤالا عجيبا وهو هل انت لاعب؟ او هل كنت لاعبا؟ وكأن الهاوي لابد وأن يكون أو كان لاعبا، واسئلة أخرى على نفس المنوال.
أنا أعشق الفن، في أية زاوية من الحياة استكشف وأرى الفن تراني أميل إليه. كرة القدم فن، كغيره من الفنون، وفن راق، أنه جهد جماعي في سبيل تحقيق هدف واحد وهو الفوز، هذا الجهد الجماعي يتخلله التفنن في اللعبة وفي هذه الساحرة المستديرة التي تسمى الكرة، فامتزاج الفن الجماعي مع الروح الرياضية ومع الانظباط العالي والخطط الكروية الناجحة، يولد لدي احساس انساني بأن جمالية الحياة وديمومتها تكمن في خلق الابداع، والابداع الكروي داخل الملعب هو واحد من مجمل الابداعات التي يخلقها الانسان ليسعد غيره.
الكرة تخلق الاحاسيس، فبالاضافة الى الاحاسيس الانسانية، تخلق أحاسيس وطنية كذلك، حين ترى الفوز بالبطولات كيف توحد تلك الاحاسيس لدى المواطن وتدخل الفرحة في القلوب، وتنسيهم مآسي الحياة ولو للحظة، هذه ليست حالة مادية ملموسة الا انها حالة نفسية وعاطفية للانسان وبالاخص المتابع أو الهاوي والعاشق للكرة معا، شيوخا وشباب، نساء وأطفال.
مادمنا نتحدث عن الرياضة وكرة القدم بالتحديد لا بد أن نشير الى دور الرأسمال كنظام دخل في ادق تفاصيل الحياة ومفرداتها ومنها كرة القدم، كي يفضي طابع الجشع الذي يتسم به على هذه اللعبة فيفسد علينا حتى متعة المشاهدة والمتابعة التي يزداد عشاقها يوما بعد يوم، فأصحاب المليارات يشترون اعرق وافضل النوادي العالمية كما هو الحال الآن في أوروبا، ومن أجل الربح فقط، ويشترون اللاعب ليصبح ملكا لصاحب النادي الذي يفرض ويحدد مأكله وملبسه ومنامه وحتى علاقاته العائلية وكأنها عبودية ولكن من نوع آخر، اضف الى ذلك فهذه اللعبة تخلق سوقا رائجة للرهانات وهناك من يربح الالاف وراء دخوله في لعبة الرهانات وهناك بالطبع من يخسر، وكأن النوادي الرياضية أصبحت مكانا للقمار، ناهيك عن سوق السماسرة الرائجة لبيع وشراء اللاعبين.
الفساد المستشرى داخل المنظمة العالمية التي تشرف على هذه اللعبة، أي الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي اودى برأس الاتحاد (جوزيف سيب بلاتر) ومعاونيه العام الماضي. أما الحكام باعتبارهم عناصر مهمة تتحكم في سير المباراة فلم ينجو قسم منهم من الفساد والارتشاء، وهي حالة واردة بشكل واضح لدى النوادي والمنتخبات الخليجية، لذا نرى بأن بطولات كرة القدم التي تجري في تلك الدول يعين فيها حكام أجانب وبالاخص الاوربيين منهم! أينما نذهب نرى الوحش الرأسمالي واقفا أمام الأعين، أنه حقا عالم لا يستحق أن يُحكم من قبل هذا النظام البربري.
أخيرا، ومع كل ما أشرت اليه من السلبيات التي ترافق هذه اللعبة الا ان مكانة هذه الساحرة تزداد يوما بعد يوم، وتتناسب تناسبا طرديا مع عدد عشاقها ولربما يعود الأمر الى الفن الراقي الكامن داخل اللعبة أو لسبب آخر أجهله.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,852,927
- تجميل الوجه القبيح للنظام الرأسمالي العالمي حول مؤتمر المناخ ...
- كلمة عن المعركة ضد داعش في الموصل وتناقض مواقف اليسار ازاءها ...
- أنا حقوق الانسان وحقوق الانسان أنا* حول انتخاب السعودية لعضو ...
- ماذا يدور في كواليس الحرب على داعش؟.. حول الدور التركي في هذ ...
- المناضلة الشيوعية شكرية يوسف، ( تانيا ) في ذمة الخلود !
- الطريق الى بغداد يمر عبر طهران !
- عندما تتعفن السياسة
- قمة الأمل، أم خيبة الامل!؟
- داعش، ولكن بثوب آخر!
- لن ارفع لك القبعة يا شيلكوت!
- تركيا على صفيح ساخن!
- رائحة الشوفينية تنبعث مجددا من اقليم كوردستان!
- صندوق النقد والبنك الدولي اخطبوط مصاص للدماء!
- أمم متحدة أم دول متحدة؟
- حركة النهضة الاسلامية التونسية، تراجع ام مناورة!؟
- خصوم الامس، أصدقاء اليوم! حول الاتفاق الاخير بين حركة التغيي ...
- اقليم كردستان.. هل من عصا سحرية؟
- مصر مع السيسي، الى أين!؟
- الدول الأسلامية والاعدام.. على ضوء التقرير الاخير لمنظمة الع ...
- الفيدرالية في شمال سوريا ، خطوة الى الوراء !


المزيد.....




- حرب الناقلات.. هل تسعى إيران للانتقام من أمريكا؟
- أمانبور تقرأ للجبير مقتطفات من تقرير مقتل خاشقجي.. كيف رد؟
- ترامب يفقد الاهتمام بفنزويلا
- كيم وشي يستقلان سيارة مكشوفة في شوارع بيونغ يانغ
- الجبير: وتيرة الهجمات الإيرانية تتصاعد ونبحث مع حلفائنا أمن ...
- توتر في الخليج.. ترامب: إيران ارتكبت خطأ جسيما وبوتين يحذر م ...
- شاهد: فن الغرافيتي يفجر شوارع لاباز في بوليفيا بالألوان
- شاهد: غرينبيس توجه رسالة عملاقة لقادة الاتحاد الأوروبي " ...
- قصة الوزير الفرنسي المزيف الذي سرق ملايين الدولارات
- الجبير: وتيرة الهجمات الإيرانية تتصاعد ونبحث مع حلفائنا أمن ...


المزيد.....

- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله صالح - بعيدا عن السياسة