أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبو مهادي - للتذكير، إن نفعت الذكرى














المزيد.....

للتذكير، إن نفعت الذكرى


محمد أبو مهادي
الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 02:55
المحور: القضية الفلسطينية
    


تذكير، إن نفعت الذكرى

أعلم أن عدد كبير من المشاركين/ات في حفلة عباس، يشاركون بغرض الحصول على تصريح مرور للضفة الغربية، المؤتمر بالنسبة لهم فسحة وإقامة مجّانية في فندق خمس نجوم، آخرون يشاركون طمعاً في كسب ودّ نجل الرئيس وتقبيل يدي "بوبس" حفيد الرئيس حفظه الله ورعاه، عدد آخر يبحثون عن درجة وظيفية حرموا منها، اعتقدوا ان المؤتمر وليمة تؤكل فيه الكتف، قلّة قليلة يعرفها جبريل الرجوب وماجد فرج ومحمود عباس ستحظى بالوليمة كاملة، ستكون معظمها من خارج حركة فتح.

لو راجعتم تركيبة كل المواقع النافذة في الحكومات المتعاقبة أثناء حكم عباس، ستجدون حركة فتح خارج المغانم والقرار والفوائد بالمعني الشخصي والعام، عصابة تحيط بعباس من رجال الأعمال وبعض قادة الأجهزة الأمنية وسماسرة المشاريع الإقتصادية والعقارات، وبعض الساسة الذين لا لون لهم ولا موقف وتربطهم العلاقات الشخصية بالرئيس وعائلته.
مستشار واحد لمحمود عباس تعرفونه جميعاً يقرر أكثر من اللجنة المركزية لحركة فتح، وأكثر من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فقط لأنه يرش الماء على عتبات المقاطعة ليفسد السحر.

فتح خسرت في عهد عباس، خسرت موقفها وتاريخها وريادتها وقدرتها على القرار، وبعد المؤتمر ستكون خسارتها أكبر.
تجديد الشرعية وهم كبير يعيشه عباس والعصابة التي يقودها، فالشرعية التي لا تستند إلى الشعب مصدر جميع السلطات هي شرعية معطوبة لن تدوم، الشرعية التي غير المستندة إلى فعل متواصل وبرامج وخطط وإلتزامات وعلاقة حيّة متفاعلة وشريكة مع الناس هي شرعية زائفة لن يحترمها أحد أو يتعاطى مع نتائجها.

هل تذكرون؟
عباس الذي سلّم قطاع غزة إلى حركة حماس على مرحلتين، وتحت عنوان الإنتخابات، وعد الناس بالخلاص من حكم حماس وكان أوّل الفرحين بذلك التسليم، ليرضي نزعات الإنتقام الشخصي ويضعف حركة المعارضة له داخل حركة فتح، هو الذي عاقب فتح لأنها خرجت بمليونية الإنطلاقة في ساحة السرايا وعين لها قيادة زرعت بين أعضائها فتنة تنمو لن تموت.

عباس حرم عوائل الشهداء من مخصصاتهم المالية، وقطع رواتب المناضلين وأوقف علاوات الموظفين، وقتل المرضى على أسرّة المشافي في وقت ينعم هو وحاشية بكل مقدرات السلطة والمال، ترك المتعطلين العمل يواجهون الحياة بلا أمل، يكفي أن أقول ان عدد الموظفين في قطاع غزة تراجع من 77 ألف موظف إلى أقل من 50 ألف موظف خلال عشر سنوات، ولم يسجل على نفسه أن قام بتوظيف شخص واحد من أبناء غزة التي تغرق بالدماء والفقر والبطالة.

فليذكرني أحد إن قام عبّاس بزيارة واحدة إلى مخيمات اللاجئين في غزة والضفة والشتات، بموقف بطولي واحد لحظة إحراق عائلة مثل عائلة دوابشة على أيدي المستوطنين، بل إحراق غزة بمن فيها على أيدي مجرمي الإحتلال.
من منكم شاهد عباس يشارك في جنازة شهيد لنغفر له المشاركة في جنازة المجرم شيمعون بيريز؟
من منكم شاهده يفتتح جامعة أو مدرسة أو مشروع تنموي، بقدر ما حرصه على عمل شركات النهب التي يديرها أبناؤه وبقية عصابة النهب في المال العام، لقد صمت عن أزمة جامعات عريقة مثل جامعة بيرزيت وأبو ديس وغيرهما، في وقت زادت فيه عشرات الأضعاف موازنة مكتب الرئيس وحرس الرئيس وحاشية الرئيس، وحتّى "الفتّاحين" في مكتب الرئيس.

سمعتم أن مشفاً لعلاج مرض السرطان سيفتح، هل يعلم أحدكم أين ومتى وكيف؟ وأين أموال التبرعات التي جمعت لأجله؟ سمعتم أن حكومة ستقوم بمهام إعمار غزة وشاركت في مؤتمر إقتصادي لإعادة إعمار غزة جمعت فيه المليارات وبقيت العوائل المشردة بفعل الحرب تبكي على أطلال منازلها.
كيف يمكن الجميع بين مهام رئيس يسعى لحرية شعبه وهو يمارس أبشع وسائل العقاب الجماعي بحق الناس، ليست غزة وحدها، شريكتها مخيمات لبنان وسوريا والضفة وكل المناطق المهمشة.

كيف يمكن الجمع بين أخلاقيات الثائر ونزعات الناقم في عقل رئيس يستهوي تجنيد الخصوم له وللشعب الفلسطيني بتصرفات غير محسوبة، حرصه الوحيد الأكيد على إرضاء الإحتلال، حتّى لو تطلب الأمر تفتيش حقائب الأطفال أثناء ذهابهم إلى مدارسهم؟ ألم يجاهر بقول ذلك؟
يا أبناء فتح، ويا أبناء الشعب الفلسطيني، ويا كل الأحرار:
التاريخ لن يرحم صمتكم وخوف بعضكم، وسيذكر حرص المتمردين منكم، إسألوه عن نتائج المفاوضات وحجم التوسع الإستيطاني ولماذا تراجع عن شرط وقف الإستيطان قبل لقاء رئيس حكومة الإحتلال "بنيامين نتنياهو"، إسألوه لماذا تداهم كل مناطق الضفة والقدس وتشن عدة حروب على قطاع غزة ويستمر التنسيق الأمني مع الإحتلال، إسألوه عن أموال صندوق الإستثمار وما هي طبيعة الإستثمارات وأين ومن المستفيد منها، إسألوه عن علاقة أبناءه بحركة فتح وبالنضال الوطني، ولماذا يشاركون في مؤتمر لحركة تحرر لا علاقة لهم بها، وأخبروه أن هذا مؤتمر حركة سياسية وليس مسابقة لبرنامج غنائي يبث على الفضائيات.

عباس وعد الجميع بأن يذهب إلى محكمة الجنايات الدولية، سعياً لمحاكمة مجرمي الإحتلال، واذ به يحاصر المحاكم والقضاء الفلسطيني، يعزل ويعين ويصدر المراسيم لمحاكمة خصومه السياسيين، ويهدد المجلس التشريعي المنتخب، يفصل نواب ويطلق النار على أخرين، ويرسل قوات لمداهمة مخيمات اللاجئين كانت تختبئ مع أوّل دورية لجيش الإحتلال تبلغها بنية المرور لتنفيذ عملية ما بحق منطقة أو مناضل أو بيت مناضل.

إسألوه وسائلوه كيف أصبح رفاق الدرب أعداء، ولماذا كل هذا الإستعداء، لماذا يشغل الشعب بكل هذه التفاصيل المميتة ويهرب من مواجهة الحقيقة التي أعلنها مرة وقال أنه يرزح تحت بساطير الإحتلال.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مؤتمر أم مذبحة لحركة فتح؟
- سيسقط الديكتاتور ومعه كل الأضاليل
- الهدّاف دحلان
- المبادرة المصرية الأردنية فرصة إنقاذ جديدة للحركة السياسية ا ...
- معركة وطنية وليست انتخابات بلدية
- الحركة الوطنية الفلسطينية تقاد إلى المقصلة
- من جوقة عباس إلى حاشية مشعل
- دحلان العقدة والحل
- هل يجد خالد مشعل جوباً لسؤال والدة أطفال عائلة أبو هندي ؟
- حركة تبحث عن زعيم
- مراوغات عباس وحماس في ملف المصالحة
- ما بين تواطؤ الرئيس وعجز الفصائل
- بعد أن تفجرت ألغام أوسلو
- الرئيس الذي لا تخجله دماء الشهداء
- دحلان يفتح نافذة جديدة أمام المصالحة الشاملة
- رسائل الإنتفاضة الفلسطينية
- غيبوبة الإعلام الرسمي الفلسطيني
- الرهان على حراك الشعب لوقف المؤامرة العباسية
- نحو جبهة للإنقاذ الوطني الفلسطيني
- الفساد والإحتلال وجهان لفريق واحد


المزيد.....




- وزير الخارجية الأمريكي: ندعم سيادة واستقرار لبنان.. والتزامن ...
- -سانا-: الجيش السوري يلاحق مسلحي داعش بين البوكمال والميادين ...
- باريس: الاضطراب والهشاشة في ألمانيا ليسا في صالح أوروبا وفرن ...
- بنتلي تطرح سيارة مميزة في الأسواق الروسية
- الآلاف أمام منزل الحريري.. سِرْ ونحن معك
- الخطوط الصينية تعلق رحلاتها إلى كوريا الشمالية
- التحالف بقيادة السعودية يسمح بإدخال المساعدات إلى اليمن
- الآلاف أمام منزل الحريري.. سِرْ ونحن معك
- وزير الدولة البريطاني يدعو الحوثيين الى التنازل عن شروطهم ال ...
- يويفا يكشف عن قائمته لاختيار أفضل 11 لاعبا


المزيد.....

- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني
- ملامح التحول والتغير في البنية الاجتماعية في الضفة الغربية و ... / غازي الصوراني
- كتاب التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلس ... / غازي الصوراني
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني / غازي الصوراني
- مخيم شاتيلا : الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- الصديقان العزيزان أ.د ناجي صادق شراب و أ.د أسامة محمد أبو نح ... / غازي الصوراني
- نقد الصهيونية / عبد الرحمان النوضة
- هزيمة حزيران 1967 وتطوّر حركة المقاومة الفلسطينية / ماهر الشريف
- لا… إسرائيل ليست ديمقراطية / إيلان بابيه
- في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب الشعب الفلسطيني / نعيم ناصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبو مهادي - للتذكير، إن نفعت الذكرى