أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - 177 دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والسبعون بعد المائة الشهيداء آل طعمة














المزيد.....

177 دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والسبعون بعد المائة الشهيداء آل طعمة


القاضي منير حداد
الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 02:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


177
دماء لن تجف"
موسوعة شهداء العراق

الحلقة السابعة والسبعون بعد المائة
الشهيداء آل طعمة

{إستذكارا لدماء الشهداء التي ستظل تنزف الى يوم القيامة، من أجساد طرية في اللحود، تفخر بها أرواح خالدة في جنات النعيم، أنشر موسوعة "دماء لن تجف" في حلقات متتابعة، تؤرخ لسيرة مجموعة الابطال الذين واجهوا الطاغية المقبور صدام حسين، ونالوا في معتقلاته، خير الحسنيين.. الشهادة بين يدي الله، على أمل ضمها بين دفتي كتاب، في قابل الايام.. إن شاء الله}

القاضي منير حداد*
وثائق منقوعة بالتيزاب.. يقطر منها دم الشهداء وشظايا عظامهم الطاهرة، التي ما زالت تنبض بأسماء من نور: صادق محمد رضا مهدي آل طعمة ومرتضى صادق محمد رضا مهدي آل طعمة وضياء صادق رضا مهدي آل طعمة وعلي صادق محمد رضا مهدي آل طعمة، الذين أعدموا على يد النظام السابق الذي عاث من خلاله حزب البعث المنحل، فسادا بحياة المؤمنين بالله والوطن!
الأب صادق وأولاده الثلاثة مرتضى وضياء وعلي، أعدموا، في محاكمة واحدة.. لا عدل فيها، أسفرت عن قرار بشع لا يستند الى أي نظام قضائي؛ فلا توجد محكمة، في العالم المتحضر، تقضي بإلقاء أب وأولاده في التيزاب! بعد أن غادرت أوربا محاكم التفتيش وتهمة الهرطقة المشاعة، طيلة القرون الوسطى "من الخامس الى الخامس عشر" وإنكسر خازوق الرجل العثماني المريض، مطلع القرن العشرين.
لكن الطاغية المقبور صدام حسين، فاق الوحوش فظاعة، في القتل وتصفية الأبرياء، إعداما بطرق شنيعة، يتفنن بها جلاوزته، إرضاء للروح السادي "تعذيب الآخر" المستحكم في سلطته، التي دامت 35 عاما، من سفح الأرواح الطاهرة والعقول النيرة.
إذ عثر.. من تبقى.. من عائلة آل طعمة، في محكمة الأدلة الجنائية، على وثائق تكشف إعدام الأب وأولاده، في التيزاب المركز، بأمر من القاضي مسلم هادي موسى، في محكمة الثورة الملغاة، ينطوي ضمنا على مصادرة بيتهم، البالغة مساحته 600 متر، بمزايدة علنية نظمتها مديرية أمن كربلاء.
هؤلاء الاربعة.. الأب وبنوه، ليسوا العائلة الوحيدة التي أبيدت على يد صدام، من خلال محاكم الأمن الصورية، بأشكالها المتعددة.. محكمة الثورة ومحكمة أمن الدولة والمحكمة السياسية وتسميات مرتجلة، لمنظومات قضائية، ما أنزل الله بها من سلطان، وليس لها سند دستوري، قدر ما تكيفت مع مزاج الطاغية، إرضاءً من القضاة، لرغبته بالقتل... إنهم يشبعون إحساسه بإن سلطته مداهمة، وهم يحمونه ويوطدون دعائم أركان كرسيه، بهذه الاحكام التي يجزل المكارم عليهم نظيرها.
وكم من عوائل أبيدت وإنقطع نسلها، أو تشرد الأحياء من أفرادها النجاين صدفة، من موت بعثي محقق، فضلا عن أفراد أعدموا؛ لأنهم قالوا للحق: "حقا" وللباطل: "باطلا" ونكل صدام بعوائلهم، التي تمنت لو أعدمت معهم تخلصا من عذاب مرير، تلى الشاهدة؛ فالعقوبة في زمن "المقبور" تبدأ بالإعدام، ولا تنتهِ به؛ إنما تلاحق ذويه.. فصلا من الوظائف وتشتيتا للعائلة بطلاق إخوته من زوجاتهم و... ما لا يوصف من فظاعات التنكيل.
وبهذا فأؤلئك القضاة وضباط الامن والرفاق البعثيين ووكلاء الامن.. كلهم.. شركاء بجريمة محت ذكرهم.. أحياءً، وخلدت الشهداء.. أمواتاً.
*هذه حلقة جماعية، وسنفرد للشهداء الأربعة، حلقة خاصة بكل واحد منهم، على حدة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,821,306,424
- مغالاة على صفحات الفيسبوك طوق ظلم دستوري مغلف بإرهاب دولة
- العراقيون أكرم شعب في العالم
- سعيا نحو مستقبل نزيه أربعينية الحسين تطهر الربيعين من -داعش-
- حفاظا على العراق وسوريا.. عاصفة ترامبية ستطمر السعودية
- إستذكارا لحراس الجمهورية الاولى نصب شهداء الكورد الفيليين
- سامية عزيز.. ريحانة الكرد الفيليين
- رسالة الى محمود الحسن: ليس التحضر بالخمرة لكن التخلف بمنعها
- الى حيدر العبادي: بغية إيقاف تماديها.. الاقتصاد سلاح بمواجهة ...
- الموصل المحررة.. حد فاصل بين تاريخين
- -إن الله يحب ان تقاتلوا صفا- توحيد المواقف في سبيل الوطن
- حرف في ابجدية الصحافة الذكرى السادسة لرحيل الكاتب ستار جبار
- عاصفة أيلول تبقر بطن الشيطان مقاضاة نظام الارهاب السعودي
- 176 دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السادسة والسبعون ...
- الفساد تهمة لا انفيها.. لكنها لا تخص فئة محددة.. بل تشمل شرك ...
- لا نختلف لأسباب شخصية انما نتصالح لأجل الوطن
- المحاصصة ستر الفساد الإصلاح شجرة معمرة بطيئة النمو
- ورد ذابل للميلاد المدن المحررة تحفة حضارية
- و... للإقتصاد شجون ثنائية في سياسة العراق
- اردوغان مهووس بإلغاء تاريخ الاخرين بأي آلاء تركيا تطرح نفسها ...
- إستجواب العبيدي.. خدم داعش وأضر بالنواب


المزيد.....




- هل يتسبب -نسر ألبانيا- بعقوبة للاعبي سويسرا؟
- رئيس الشيشان يكرم النجم المصري محمد صلاح ويمنحه وساما
- غوتيريس يطالب بإنهاء فوري للتصعيد العسكري في جنوب غرب سوريا ...
- القوات اليمنية تتقدم في لحج وأنباء عن القبض على قيادي حوثي ف ...
- بومبيو يبحث مع العاهل الأردني جهود السلام
- 24 ساعة تفصل السعوديات عن قيادة السيارة
- قناة القرصنة.. السعودية تتحرك بعد شكوى بي إن سبورت
- إيران: مستقبل مرعب ينتظر المنطقة والعالم إذا ما إنهار الاتفا ...
- ترامب يلتقي عائلات ضحايا قتلوا على يد مهاجرين
- نتنياهو غاضب من اتهام زوجته بالاستيلاء على وجبات بـ99 ألف دو ...


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - 177 دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والسبعون بعد المائة الشهيداء آل طعمة