أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سمير عادل - الاقاليم السبعة وموقف الشيوعيون














المزيد.....

الاقاليم السبعة وموقف الشيوعيون


سمير عادل

الحوار المتمدن-العدد: 5348 - 2016 / 11 / 20 - 22:02
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الطبخة التي تعد لها وليس هناك طرف واحد راض عليها بعد الانتهاء من معركة الموصل تحت مسمى "التسوية التاريخية" هي تقسيم العراق الى اقاليم وفدراليات طائفية وقومية ولكن بنسخة جديدة وموسعة.
تلك الطبخة هي عبارة عن تحويل العراق الى سبع اقاليم والتي هي اوسع من مشروع جون بايدن، وهو قرار الكونغرس غير ملزم الصادر عام ٢٠٠٦ والمرفوض حينها من قبل نفس الاطراف العروبية التي غيرت اسمها الى السنية، وهو تقسيم العراق الى اربع فدراليات وهي الغربية وكردستان والجنوب وبغداد. ويتضمن مشروع التقسيم الجديد كما تفردت به صحيفة الحياة "اللندنية" الصادرة في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٦، فدراليتين قومية في كردستان وهي اقليم كردستان الحالي الى جانب تشكيل فدرالية جديدة تضم كركوك وديالى، وفدراليتين سنية في الشمال والغرب وهي الموصل الى جانب فدرالية صلاح الدين والانبار، وثلاثة فدراليات شيعية في الوسط والجنوب وهي فدرالية الفرات الاوسط وجنوب بغداد وشرقها. والحق يقال هناك مقاومة شديدة ضد هذا التوسيع الذي مقابله يعني تقويض من حصص المحاصة لحساب اطراف اخرى. فمركز القرار وهو أحد الاجنحة المتصارعة في الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني يرفض تقسيم كردستان الى فدراليتين، ودولة القانون بزعامة المالكي ترفض فدرلة الموصل والمناطق الغربية وهكذا بالنسبة لأطراف اخرى ينظر الى التقسيم من زاوية مصالحه المادية ونفوذه السياسي وكمية الحصص التي قد يخسرها او يربحها في المعادلة الجديدة.
بالنسبة لنا الشيوعيين، نريد ان نوضح للطبقة العاملة وجموع المحرومة في العراق، بأن التسوية التاريخية التي تتقدمها الامم المتحدة والتحالف الشيعي بزعامته الجديدة عمار الحكيم، ليس اكثر من توسيع نظام المحاصصة القومية والطائفية التي استندت عليها مجمل العملية السياسية منذ تأسيس مجلس الحكم بأشراف الادارة المدنية للاحتلال. اي بعبارة اخرى هي اعادة اقتسام النهب والسلب والسرقة والنفوذ والامتيازات بين الكتل والقوى القومية والطائفية في العملية السياسية. ان ابقاء نظام المحاصصة القومية والطائفية من عدم الغائه لا يعنينا، ولا ينطلي علينا استبدال نظام المحاصصة بنظام دكتاتوري فاشي اسلامي مثلما كان وما زال يخطط له نوري المالكي، وصور للمجتمع حين كان يصارع من اجل ولاية ثالثة بأنه اي نظام المحاصصة هو اساس الداء والبلاء في العراق. اننا ننظر الى نظام المحاصصة من زاوية مصالح طبقتنا، وهي ان الممثلين السياسيين للبرجوازية في العراق وصلوا الى مكان بعد اقتتال دام اكثر من ثلاثة عشر عام، بأن توسيع نظام المحاصصة هو افضل الحلول للاستقرار السياسي والامني من اجل توفير المناخ المناسب لتأسيس سوق رأسمالية عراقية يلحق بالاقتصاد الرأسمالي العالمي، والمبني على فرض شروط عمل قاسية على الطبقة العاملة في العراق: تدني في الاجور، ساعات عمل طويلة، تقليل الضمان الاجتماعي، ممنوعية حق الاضراب والتنظيم والتظاهر، وخصخصة التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، والغاء الدعم عن الوقود والمواد الغذائية. وليس مهم لا بل النسبة للأمم المتحدة ولا بالنسبة لجميع الاطراف الدولية والاقليمية، ان السلطات في تلك الاقاليم الجديدة ستكون قومية ودينية وقمعية وفاشية، ما دامت توفر الجو المناسب للاستثمار العامل وبالتالي استثمار الانسان وقمع حريته بكل الاشكال الممكنة.
لذا ان توسيع نظام المحاصصة من عدم توسيعها لا يغير شيئا في الاوضاع الامنية والاوضاع السياسية، وستشهر السيوف الطائفية والقومية في اي مكان وفي اي زمان في قطع رقاب الابرياء والموسومين على جباههم الهويات القومية والطائفية، حسب توازن القوى وتبدل الظروف والمعادلات السياسية كما حدث في سنوات ٢٠٠٦ - ٢٠٠٨ وما يحدث الان على قدم وساق في الموصل وكركوك.
ان توفير الامن والامان بالنسبة لنا كان المطلب الاول الذي تصدر اولوياتنا منذ الايام الاولى لغزو واحتلال العراق، وإذا كان توازن القوى الذي يفرضه اليوم تقسيم العراق الى اقاليم وفدراليات ومن شأنه يحقق الامن والامان، فجيب ان تكون السلطات فيها غير قومية وغير دينية وعلمانية وتعامل البشر على اساس الهويات الانسانية، وهي الكفيلة بتحقيق الارضية والشروط للأمن والامان.ومن جانب اخر كما وضحنا في السابق وعلى نفس هذا العمود، بأن التسوية التاريخية التي يتحدثون عنها لا تعني لنا نحن الشيوعيين وللجماهير المحرومة والساعية لحياة كريمة وعالم أفضل اي معنى، ما لم تتضمن برنامج تحقق الحرية والمساواة. وسنكون نحن الشيوعيين في مقدمة النضال من اجل تحقيق برنامج التسوية التاريخية ولكن ليس من زاوية مصالح عمار الحكيم والتحالف الشيعي وخميس خنجر عراب الاقاليم والاسلام السياسي السني والامم المتحدة ومن لف لها، بل من زاوية مصالح طبقتنا والجماهير المتعطشة ليوم واحد من الامن والامان.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,605,715,628
- تحضير ارواح سياسة البعث الفاشي في كركوك والموصل
- التسوية التاريخية بين عمار الحكيم والعمال الشيوعيين
- سرك الفضائح الجنسية والخيار بين الطاعون والجدري
- حثالة البرجوازية والموازنة
- هل هو التملق ام الخوف من الاسلاميين؟
- الاوغاد لا يقضون على داعش
- سكان الموصل ومصير دولة الاسلام الشيعي
- الاوضاع السياسية في العراق.. ملاحظات اولية حول تقسيم العراق ...
- فاشية الدولة التركية والاستحقاق السياسي في العراق
- انهم يذرفون الدموع على حلب! ما امس الحاجة اليوم الى اممية ما ...
- سمير عادل -عضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي العرا ...
- الطبقة العاملة وحرامية الخضراء ومناسبة العاشوراء
- تقسيم العراق نحو تقسيم الكعكة
- مجلس السياسات الاستراتيجية بين معركة الموصل وصك الاسنان
- مجلس النواب ودكتاتورية الحرامية
- اقالة العبيدي: رسالة للجماهير واخرى للإخوة الاعداء
- عصابات العشائر وعشائر العصابات
- دفاعا عن ناهض حتر..في الدفاع عن حق الرأي والتعبير
- عام على مهزلة اصلاحات العبادي.. عام من نشر الاوهام
- ترامب لم يقفز من السماء


المزيد.....




- لعبة القواعد العسكرية بشمال سوريا.. صراع النفوذ وتشابك القوى ...
- وكالة: اتصال هاتفي -بناء- بين أمريكا والصين بشأن التجارة
- بوليفيا… ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات إلى 23 شخصا
- أعمال الشغب في هونغ كونغ سوف تسحقها قوات حرس السجون الخاصة
- مفاوضات سد النهضة: رؤية مصرية
- فاجأ إسرائيل.. سرايا القدس تكشف عن صاروخ بقوة تدميرية عالية ...
- شركة -شمس- للطاقة تسحب بيانا سابقا عن حريق في أحد حقولها بأب ...
- -حماس- ومأزق الجلوس على مقعدين
- جيل الشباب وإخراج لبنان من القمقم الطائفي
- 9 إشارات تخبرك أن زواجك لن يتجاوز -هرشة- السنة السابعة


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سمير عادل - الاقاليم السبعة وموقف الشيوعيون