أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد الشمري - قراءة ل(سورة)الكافرون(1)















المزيد.....

قراءة ل(سورة)الكافرون(1)


ماجد الشمري
الحوار المتمدن-العدد: 5348 - 2016 / 11 / 20 - 18:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعيدا عن التقديس والتحريم والمسلمات...قريبا من البشرية والنقد والشك...
مقالي هذا هو قراءة خاصة،وتحليل منطقي بارد،يحتكم الى العقل لاسواه في التأمل والقراءة لنص(سورة-قرآن)محمدي مثير في تداعياته ولبسه وتناقضه.
وهذه القراءة لاتنطوي على الرغبة في تغيير القناعات والافكار،بقدر ماتحث على التفكر والتأمل واستنطاق النص بما قاله ولم يقله.وايضا هي ليست ملزمة بالتبني او النية بالتأييد،بقدر ماهي منطلقة من حرية التعبير والرأي وحق المجاهرة بالافكار والرؤى،وهو الحق الذي لايتناطح عليه او حوله عنزان،كما اعتقد!.-مع احترامنا الكامل لحرية العقيدة للجميع بشرط ان لاتتجاوز بالقسر او الاكراه على حريات وحقوق بقية العقائد-
واخيرا ايضا لاتتوخى هذه القراءة-وانا صادق في هذا-ازدراء او تسفيه،او ادنى حد من الاستهانة بالاديان-ومنها الاسلام-.بل هي معالجة لحيثيات النص بأقصى مايكون من الحياد والموضوعية في التناول وتسليط الضوء على الظل المعتم المخيم على النص الديني كقداسة وعبادة.-وهذا هدفي وقصدي المتواضع من هذا المقال..
وكما هو شائع ومعروف،تميزت النصوص(السور)المكية،ب:القصر والسجع والايجاز والتوهج والحيويةونحت المفردات بطاقة بلاغية ووجدانية هائلة.وهذا من ناحية البنية الشكلية والاسلوب وطرائق التعبير.اما من ناحية المضمون والمعاني والمفاهيم،فقد تميزت ب:الدعوة المركزة على الوحدانية، واللاهوت الرهباني-المسيحاني-الروحاني،والتطرف الوجداني-الاخلاقي في عرض المطلق الماورائي،والانذارات والوعد والوعيد،واعلان التهاية الوشيكة لهذا العالم،والحث على نبذ بقية الالهة والاوثان،والتحذير من الاشراك والضلال،و تحفل السور المكية بالعبر والمواعظ،وقصص وروايات الانبياء والرسل الغابرون،وتنبه لقصر الحياة الدنيا،وخلود الحياة الاخرى،وما ينتظر البشر من ثواب او عقاب:الجنة والنار،وتضمنت المحاورة مع المشركين والاديان الاخرى،الخ.وخاطبت الجميع ب:يا ايها الناس.بأستثناء(سورة)(الكافرون)-موضوع مقالنا هذا-..
ولن نتوسع في استطرادات وتغاصيل منهج ومحتوى وظروف انتاج(قرآن) الفترة المكية،فهذا ليس موضوعنا الاساسي. فمقالنا وقراءتنا هي كما ذكرنا خاصة وتقتصر على نص(سورة)-الكافرون-فقط والتأمل في(آياتها)الستة فكريا وسايكولوجيا ودينيا..
وكما هو معروف وثابت فأن(سورة)الكافرون هي في التسلسل التاريخي-الزمني هي(السورة)18-مكية.ولكنها في الترتيب الرسمي-العثماني المعتمد كمرجع اوحد للمؤمنين، والمتعبد بها حتى الساعة كمدونة وحيدة للقرآن. الحقت-اعتباطا او لمبررات و اسباب -لانعرفها-
علمها عند الخليفة عثمان وبقية رؤوس الصحابة-حراس وامناء الدين-وكل ما ذكر من تفسيرات -لهذا الشكل الفوضوي من الترتيب الذي يفتقر لمنهجية النسق التاريخي المتعاقب لنطق محمد بالقرآن حسب الفترات الزمنية من الاقدم الى الاحدث حتى اخره- هو متهافت وغير مقنع في اختلاقه لمبررات هذا الترتيب غير المرتب!.
لذلك نجد(سورة)الكافرون في الصفحات الاخيرة - قصار السور-من القرآن.فهي(السورة)109 وعدد (آياتها)6
فنص(سورةالكافرون)واحدة من عدة (سور)و(آيات) ترفع كعلم خفاق،وكدليل وبفاخر بها ويستند اليها بتبجح-وخاصة(الآية)الاخيرة ،غالبية المعتدلون من المسلمين-المؤمنون والمتنورون-كحجة وأشارة ودفاع عن الاسلام،كدين:اعتدال وتسامح ومرونة وانفتاح وقبول للاخر المختلف في العبادات والاعتقادات والآراء المخالفة للاسلام.وايضا هي واحدة من تلك (الآيات)التي يحاجج بها:الامؤمن او الاادري او المخالف كأدانة من داخل النص المقدس-من فمك ادينك!- على دموية وعنف التيارات الاسلامية المتشددة والاصولية التي تعتمد على(آيات)و(سور)تناقض نصوص التسامح والسلام المجتمعي كما يتوهمون!.وهي واحدة من تلك الاستشهادات التي ترد على شفاه واسماع جمهرة واسعة ودوما في الحوارات والجدل الذي يتناول الاسلام كدين تسامح وسلام.ويتعكز عليها(المسلمون)خاصة،منافحين لاثبات:اعتراف وقبول العقيدة المحمدية بالتعددية والاختلاف ولكل المعتقدات والاديان الاخرى ارضية كانت ام فضائية!..
هذا البعض الاكثري،ينتقي ما يخدم غرضه من -حمال الاوجه هذا!- لتأييد مقاصده ومراميه.ويجتزيء ماطاب له الاجتزاء من(آيات)خارج سياقها ليدلل على وسطية واعتدال معتقده.ويغض بصره او يتجاوز ويتناسى الكثير من النصوص الاخرى،اليثربية القاسية و البشعة في العلاقة مع الاخر المختلف،والتي تقطر بالكراهية والنبذ،والعنصرية الدينية الاقصائية اللاغية،والتي تحث على القتل والابادة للمختلفين-دينيا او فكريا-والذين يجب ان ينصاعوا وينخرطوا في اعتناق دين محمد:مشركون..يهود..صابئة..نصارى..مجوس..الخ من عقائد وملل تتقاطع مع الاسلام كأديان ومعتقدات مخالفة.وليس من مهرب:اما الدخول في الدين المحمدي،او معانقة السيف،او دفع الجزية المذلة!.-وكلها خيارات ارغامية اجبارية ليس فيها ذرة من الاختيار الحر!-..
ولن نتابع الاسترسال في تفصيل وذكر الروايات التاريخية التي تملآ بطون السير والمغازي وحوليات التاريخ-فماضبنا التليد المر موثق،وحاضرنا الواقع الان و الاكثر مرارة يؤكد مانقول بالصور الحية!-..لذا يبقى موضوعنا هو تلك القراءة الخاصة لنص-سورة(الكافرون)لنرى مدى مافيه/ا من ذلك التسامح اوتقبل الاخر المفترض من حقيقة،او ادعاء مزعوم،ونظرة عوراء؟!.فهل نجد في هذه(السورة)مايثبت حقا ذلك التساهل والمرونه العبادية؟!.ام نرى العكس تماما،اي ماينفيه/ا؟!.
هل هو يدعو حقيقة للانفتاح والتعايش الفكري والديني والاجتماعي في العقيدة المحمدية،كما يدعي محترفو التلميع،وهواة التجميل الايديولوجي،والواهمون،لتزيين دين او عقيدة تنضح بالدم والاشلاء والرؤوس المقطوعةعلى مر تاريخه/ا حتى اليوم؟!..
سنقرأ ونحلل:النص-السورة منطقيا وبعيدا عن كل التفسيرات والتأويلات والروايات،واسباب النزول او الصعود التي افرزت او انتجت هذه(السورة)كجواب او استجابة،او رد فعل او قول لحدث او موقف او مشروع لعلاقة وتفاعل وتعدد بين العقائد المختلفة في البيئة المكية في العقد الاول من القرن السابع،وكان علة او حافز لابداع واخراج هذا النص المتفذلك في خلاصته،والملتبس والغريب في نفس الان!.
.............................................
يتبع
وعلى الاخاء نلتقي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لينين-روزا لوكسمبورغ..واختلافهما حول موضوعة-حق تقرير المصير- ...
- (الظلم اساس الهلك)ام الملك؟!.
- حراس القيم وشرا...ئع(الله)!
- الحرب الاهلية الاسبانية/موت ثورة!./النص الكامل للمقال
- الحرب الاهلية الاسبانية/موت ثورة!.(8-الاخير)
- الحرب الاهلية الاسبانية/موت ثورة!.(7)
- الحرب الاهلية الاسبانية/موت ثورة!.(6)
- الحرب الاهلية الاسبانية/موت ثورة!.(5)
- الحرب الاهلية الاسبانية/موت ثورة!.(4)
- الحرب الاهلية الاسبانية/موت ثورة!.(3)
- الحرب الاهلية الاسبانية/موت ثورة!.(2)
- الحرب الاهلية الاسبانية/موت ثورة!.(1)
- ترنيمة الكركدن السعيد!
- الواقع السريالي لسلطة الامعات والملالي!.
- خصوم ثورة تموز/والنواح على فردوس الملكية المفقود!
- متحف الاقوام البائدة!.
- ارادة الموت..تأملات فلسفية في العدمية!.
- تطور وانحطاط الفكر/سارتر-جارودي
- (البروليتاريا)الرثة..البعد الاجتماعي والسياسي للمفهوم.
- رامبو/المرآة المهشمة وانشطار الذات!.


المزيد.....




- خطيب المسجد الأقصى لـ«الشروق»: رعاية مصر للمصالحة بين «فتح» ...
- سقوط صاروخين بكابل وارتفاع قتلى هجومي المسجدين
- ‎خلافات بين أقباط مصر في الداخل والمهجر حول استفتاء تقرير ال ...
- رابطة العالم الإسلامي: مجمع الملك سلمان للحديث النبوي يحرس ا ...
- الإسلام السياسي والحرب الدينية
- جندية تضرب برجليها متطرفين يهود (فيديو)
- الروهينغا والإيغور وأفريقيا الوسطى.. مسلمون تتجاهلهم الإنسان ...
- سيف الإسلام يعود للعمل السياسي في ليبيا
- الجماعة الإسلامية والتغيير تدعوان لحكومة انقاذ وطني تمهيداً ...
- تواصل محاكمات رموز -الإخوان- في مصر


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد الشمري - قراءة ل(سورة)الكافرون(1)