أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - في حب الوطن: تذوب الخلافات وتنتهي الصراعات














المزيد.....

في حب الوطن: تذوب الخلافات وتنتهي الصراعات


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 5348 - 2016 / 11 / 20 - 16:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في حب الوطن: تذوب الخلافات وتنتهي الصراعات
حيدر حسين سويري

إسلوب القصص، بالأضافة إلى متعتهِ وفائدتهِ، فهو يستطيع إيصال المعلومة بشكلٍ أفضل وأسلم، لذا إخترتُ هذه القصة لأصل، إلى مرادي من قضية السلم التي يطرحها التحالف الوطني...
في سنة 1957م شارك العراق في دورة الالعاب العربية الثانية، المقامة في العاصمة اللبنانية(بيروت)، بفرقٍ تمثل كل الالعاب الرياضية، كـ(القدم والطائرة والسلة والميدان ورفع الاثقال والمصارعة والملاكمة).
كان من المشاركين في تلك الدورة، عن مصر الرباع(خضر التوني) كان في حينها بطل العالم في الوزن المتوسط، وهنا تدخل الباشا مطالبآ المسؤولين عن الرياضة في حينها، بأيجاد الند القوي لبطل مصر(خضرالتوني) فرد عليه مسؤول الوفد: ثمة شخص شيوعي محكوم 3 سنوات في(نقرة السلمان)، أسمه(جعفر ابو العيس)، وحالاً أمر الباشا بإحضاره فوراً.
في اليوم الثاني قابله الباشا برحابة صدر، وقال له: (شوف جعفر انت شيوعي، وأريد منك أن تذهب لمدينتك المسيب، وأمامك شهرين، تتدرب خلالهما، وكل شيئ سيهيئ لك، وأذا غلبت المصري، فلك مطلق الحرية بمزاولة كفاحك الشيوعي).
سافر جعفر مع الوفد، وفي يوم السباق حضر كل المشاركين الرياضيين من العراقيين الصراع المرتقب، والكل يشجع(أبو العيس)، كان في حينها تقدم ثلاث فعاليات في الرفع: الخطف والضغط والنتر، وكل إمكانيات ابو العيس هو رفع(165كغم)، وحينما رفع الثقل كان ينتخي بجده، وبعد أن تساويا في رفعتي الخطف والضغط، لم تبق سوى فعالية النتر، طلب التوني(160كغم) ورفعها، وكذلك(أبو العيس) تمكن من رفعها، بعدها أضاف التوني(5كغم) زيادة، وتمكن من رفعها، جاء دور أبو العيس ليطلب نفس الثقل(165كغم)، وتم له ذلك، وإذا بالتوني يرفع الحديد بثقل(170كغم)، فجاء دور أبو العيس ليطلب(175كغم)، وهو ثقل أكثر من قابليته، كان الحاضرون يخشون على أبو العيس، من صعوبة الرفعة، لكن أبو العيس بقى وعيون الحاضرين رابية إليه، فأمسك بالحديد ينتخي بكلمة جده فأوصله لكتفه، وبقي له الرفع للأعلى، وهو في حالة عراقي غيور، وهنا صاح بصوت دوى في القاعة ليهتف(يا صبر الكرار)، فأذا بالحديد ثابت فوق رأسه، مدة أطول من دقة الجرس بنجاح الرفعة، لتدوي القاعة بالهتاف والتصفيق، ودموع الرياضيين تنساب على خدودهم، فرفعوا(جعفر) على أكتافهم، يطوفوا به في قاعة الملعب، وهو يبكي من شدة الفرح، وعهدُ وفاءٍ لنوري السعيد، ليستلم وسامه الذهبي، الوحيد في الدورة.
في مطار المثنى، إستقبله نوري باشا بألاحضان، وهو يبكي على كتف(جعفر أبو العيس)، لكن أبو العيس أقسم في حضرة الأمام علي، أن يترك السياسة، فالوطن أغلى من كل شئ، وأن الصراع بين أبناء الوطن الواحد، لجريمة عقوقٍ في حق الوطن...
بقي شئ...
إن ما يطرحهُ التحالف الوطني، من مشروع وثيقة السلم الأهلي والمصالحة، هي الحل الأسلم، وقد شاهدنا ماذا فعل حزب الله اللبناني، من أجل أن يصل عون للرئاسة في لبنان، بعد أن كان عدوهم الأول...
.........................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,648,142
- فليعلموا أيَّ أُناسٍ يحاربون
- دبابيس من حبر17
- فوز ترامب: نهاية عصر الليبرالية وبداية عصر القومية الشعبوية
- رَغْبَةٌ
- ضحايا صراع العروش والكروش
- حكومة النساء وصراع الرئاسة الأمريكية
- نشأة الكون بين التسليم والإلحاد2
- موظفوا الخدمات وحرب الإدارات
- ثأرُمَجرُوحٍ
- أردوغان: هل هو حمار السياسة أم حصانها الجامح؟
- لا تستعجل
- شعر شعبي - اردوغان -
- دبابيس من حبر16
- أدوار
- توبة متأخرة
- متسولة
- فساد الحاكم
- إلى وزارة التربية: دبابيس من حبر15!
- الحكيم ومصيبة التحالف الوطني
- المُعلمُ وظلم الوساطات والمحسوبيات


المزيد.....




- أمير الكويت يكلف الحكومة بتصريف الأعمال.. ومجلس الأمة: لا ني ...
- هيا بنت الحسين في ذكرى ميلاد والدها: ستبقى معنا وفي قلوبنا
- الروس ابتكروا قمرا صناعيا يحرق النفايات الفضائية بأشعة الشمس ...
- بالفيديو.. لصوص يسرقون أحذية رياضية بـ-جرأة وثقة-
- تركيا تواصل ترحيل -الدواعش- الأجانب إلى دول الغرب
- الرئيس اللبناني عون يأمل في إمكانية تشكيل حكومة جديدة في غضو ...
- روسيا تنشئ قاعدة عسكرية في القامشلي بشمال شرق سوريا
- هل يشكل مقتل علاء أبو فخر منعطفا جديدا في مظاهرات لبنان؟
- عالم الكتب: في وداع أمجد ناصر
- الرئيس اللبناني عون يأمل في إمكانية تشكيل حكومة جديدة في غضو ...


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - في حب الوطن: تذوب الخلافات وتنتهي الصراعات