أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - واثق الجابري - فيل أحمر يقتحم البيت الأبيض














المزيد.....

فيل أحمر يقتحم البيت الأبيض


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5348 - 2016 / 11 / 19 - 01:07
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


مفاجئة أذهلت العالم، وأصابت معظم الدول العربية بالصم والدوار؛ كمن تقلع به طائرة دون سابق إنذار ولا يعلم أين وجهتها، وكأنهم جلوس في حدائق البيت الأبيض؛ وإذا بالفيل الأحمر يقتحم الأسوار بقوة وحماسة ويُشير بخرطومه عليهم وهو يتقدم تجاههم، ويسمعون تكسير وإنبعاج أسس قواعد لعبة البترول ومتكئهم من قرون.
خلق ترامب هواجس لعديد من قادة العالم، والعرب يراهنون على مواقع الإستبيانات والإعلام وتمنوا فوز هلاري؛ لإمتلاكها خيوط الربيع العربي وحدود دولهم المحمية من واشنطن.
ركز ترامب في خطاباته أن حماياته للدول العربية لن تكون مجانية؛ لأنها مناطق نفوذ وحلفاء أساس في الشرق الأوسط؛ إلا أن الولايات المتحدة إكتشفت إتكالية هذه الدول وعدم قدرتها على حماية نفسها، وتزايدت أصابع الإتهام الموجهة لقطر والسعودية بدعم الإرهاب والنتيجة إتهام مباشر لأمريكا، وتراجع نفوذها نتيجة إندحار مشروع تلك الدول بالهيمنة على المنطقة، وفشلها في إسقاط نظام الأسد وفي القضاء على معارضي حلفائها في اليمن، والأهم من ذلك عدم قدرتها على تغيير نظام الحكم في العراق.
دفعت دائرة التنافس الأمريكية؛ كلا الحزبين للتصويت على قانون (جيستا)، وما كان فيتو أوباما إلا مزيد من تضيع الوقت وإبتزاز السعودية لدفع الرشى، وأتفق الطرفان على اتهام السعودية بأحداث 11 سبتمبر 2001م، وإجماع مجلس الشيوخ والكونغرس؛ سيكون حاضر في عقلية ترامب، الذي نجح بمناغمة العقل الأمريكي وإختطاف الأصوات، التي ترى الحاجة لمزيد من القوة لإستئصال الإرهاب، وإعتبار دولتهم إمبراطورية أعظم تجني كل واردات العالم، ولابد من إستقرار عالمي من مسؤوليتهم يمنع تنامي الإرهاب، الذي صار يهدد حتى من يسير بجانب البيت الأبيض؛ بسبب إعترافات كلنتون بدعم التطرف من القاعدة الى داعش.
إن ترامب لم يأتي بشيء جديد فيما يخص الشرق الأوسط والعرب، والجزية لم تك علنية، ومعظم الدول العربية تدفع بترولها وتستهلك شعوبها؛ لغرض شراء مواقف او تصريح أحياناً، وما ترامب سوى وجه صريح لأمريكا وأداة لإرعاب هذه الدول لدفع المزيد، والأسباب واضحة كون هذه الدول إرتبطت بشكل مباشر بالإرهاب حفاظاً على مماليكها، ودفعت شعوبها للمغامرة والتورط بالإرهاب، والريبة أيضا عمت الأوربيين لإعتقادهم أنه رجل تجارة لا يقدم خدمة مجانية، وفي ذاكرة الخليج خطابات حملته الإنتخابية؛ بتغيير السياسة الخارجية والقضاء على الدول الراعية للإرهاب؛ ما ولد قناعة لدى الناخب الأمريكي بالبحث عن إعادة هيبة أمريكا، وأن الصوت الأنثوي وجذور اوباما لن تحقق لهم الكثير.
تشكل الدول التي صنعتها أمريكا خطر عليها، ومراهنات الخليج فشلت؛ لقدرة العراق على تحقيق النصر؛ فيما تمزقت سوريا بعصابات تتقاتل والدعم من نفس المصدر.
العراقيون وحدهم من يستطيع إيقاف جماح ترامب؛ في حال المحافظة على نصرهم الوشيك على الإرهاب، وديمومة القدرة القتالية التي صنعتها وحدة معركة الموصل، وما يليها؛ مخاضات وتدخلات دولية تتمنى عودة صراعاتهم، وسياسة أمريكا الجديدة القديمة مفاجئات لإعادة هيبتها؛ بالقضاء على الإرهاب والدول الداعمة وحزم الإستراتيجيات، والشدة مع الحلفاء التقليدين، والوقوف بجانب من يدعم وحدة الدول وأهمها؛ عراق في وحدة قراره السياسي يستطيع أن يُملي على ترامب؛ كونه العراق مفتاح تقسيم او وحدة المنطقة وحيث تكون خريطته ستكون الخرائط.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,605,373,879
- اسباب إنحدار السياسة الأمريكية
- خطاب البغدادي؛ هزيمة ورحيل الى تركيا والسعودية
- المصاحف في الإنتخابات الأمريكية
- أنتهت معركة الموصل والتفاصيل من تلعفر
- قصص عنف مرعبة عن الشرف والكرامة
- التاريخ والجغرافية والهوية ما بعد الموصل
- بين الخمور ومخمور قصص للمتاجرة بالوطن
- داعش يلفظ أنفاسه وأسباب للقناعة العالمية
- مأدبة غداء الصدر من أعدها؟!
- ثورة الموصل وثيران أقليمية
- العراق وتركيا؛ توتر جديد لصراع قديم
- ثورة الثورات وأهدافها
- شراكة الناخب المرتشي والسياسي الراشي
- التحالف الوطني خطوة صائبة وقفزات الى الأمام
- واشنطن بين الإتهام وشكوك الخليج
- ألف شكر للفاسدين والأغبياء والخونة
- التحدي القادم بعد الموصل
- موقع العراقي في الشرق الأوسط الجديد
- عدم الإنحياز متحدون على الإنحياز
- العراق بمواجهة رأس الأفعى


المزيد.....




- رئيس مجلس الأمة الكويتي يرد على أنباء حول سفره في -إجازة خاص ...
- محتجون يهاجمون وزيرة عدل هونغ كونغ في لندن ويسقطونها أرضا
- -فوكس نيوز-: قطر كانت على علم بهجوم إيران على ناقلات نفط في ...
- توقيف ألمانية في فرانكفورت للاشتباه بانتمائها لداعش عقب ترحي ...
- في ساحة احتجاج البابليين عن -طب الحشود والمظاهرات-
- الشهيد الناشط وسام زمان النصرالله
- مرشحو انتخابات الرئاسة الجزائرية يوقعون -ميثاق أخلاق الحملة- ...
- مظاهرات واضطرابات في عشر مناطق مشتعلة حول العالم
- مواطنون يقتحمون حقلا نفطيا ويحتجزون عماله بالسودان
- وكالة: زلزال إيران يتسبب في خسائر بالمليارات


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - واثق الجابري - فيل أحمر يقتحم البيت الأبيض