أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحريري - خواطر عابرة (5) - الولايات المتحدة: خطوة للوراء... خطوتان للامام؟*














المزيد.....

خواطر عابرة (5) - الولايات المتحدة: خطوة للوراء... خطوتان للامام؟*


ابراهيم الحريري
الحوار المتمدن-العدد: 5348 - 2016 / 11 / 19 - 01:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعل التاريخ المعاصر للولايات المتحدة الاميركية، منذ روزفلت على الأقل، لم يشهد معركة انتخابية، رئاسية، على هذا القدر من الضراوة والاثارة، استخدم فيها الطرفان كل انواع الاسلحة، عدا الراضّة والجارحة والنارية والكيماوية... والذريّة بالطبع! احدهما ضد الآخر. اما التشهير فقد بلغ ادنى مستوى له (من الحزام وجوّه... فقط!)
ولم يحدث في اي انتخابات سابقة هذا القدر من الإستقطاب والانقسام في المجتمع الاميركي. ولعل الظاهرة الابرز، ليس على الصعيد الراهن فقط، بل، خصوصا، المقبل، هي ظاهرة "ساندرز" خصم كلنتون على ترشيح الحزب الديمقراطي. وثمة تقديرات، لا يمكن الاستهانه بها، ترى انه لو قدر لساندرز ان يفوز بترشيح الحزب الديمفراطي، لكان هزم ترامب. اذ ان كثيرين ممن استطاع ساندرز تحشيدهم حول برنامجه الاكثر راديكالية وتقدما، اكثرهم من الشباب، لم يروا في كلنتون بديلا لترامب. وبغض النظر عن مدى صواب هذا التقدير فانه لعب دورا في انكفاء كثيرين من الشباب عن المشاركة في المعركة لصالح كلنتون، حتى النهاية، ما رجح، بالتالي، فضلا عن عوامل اخرى، كفة ترامب. وهم، اي هؤلاء الشباب، هم اول من نزل الى الشارع الآن، ضد ترامب.
يعتبر كثيرون من المراقبين ان ما حدث، هوخطوة للوراء، وهو امر لا جدال فيه بالنسبة لهذا الفريق. لكن ثمة اختلاف في تقدير مدى سعة هذه الخطوة. اذ يذهب البعض انها خطوة واسعة، جدا، للوراء. بل بعض التقدير يذهب الى اعتبارها "انقلابا"! فترامب ليس مرشحا عاديا من الوسط الجمهوري التقليدي، على تنوع اجنحته، بل هو يكاد يكون من خارجها، بل فوقها! وكان هذا واضحا، منذ البداية. فالعديد من القادة التاريحيين للحزب الجمهوري عارضوا ترشيحه خصوصا بعد ان فاحت رائحة مغامراته الجنسية. فيما آثر آخرون، "تعففا" الصمت ولم ينخرطوا في المعركة لصالحه. لهذا فان ترامب لا يشعر انه مدين للحزب الجمهوري وقيادته، بل لجمهوره هو، الجمهور الذي استطاع هو تحشيده خلفه. وهو، اي ترامب، سيستخدم هذا الجمهور في الضغط على قيادة "حزبه" وسحبها خلفه، يساعده في ذلك، ايضا، شخصيته الكارزمية. (يفضح ذلك اللقاء بين ترامب و"قائد" الكتلة الجمهورية، كان "القائد" يركض خلف ترامب كما يركض "الصبي" خلف معلمه!)
يقول المثل العراقي المعروف ان" الطفل المريض يبين من خروجه" (حتى لا نستعمل الكلمة الأخرى، مع مراعاة التشكيل!) واذا كان ترامب لا " يبين" من "خروجه" (خطبه) فقط، مع اختلاف "المخرجين"!، التي بدأ يتراحع عن بعض بعضها، فانه بدأ يتضح من تعييناته للمناصب المهمة في ادارته. فرئيس الدائرة الستراتيجية، المسؤول عن رسم السياسة الستراتيجية لادارة ترامب، عنصري متعصب يدعو الى تفوق العرق الابيض (العبارة الشهيرة التي تنسب لمنظر هذا التيار: "الله لم يخلق الناس متساوين"!). اما التعيينات للمناصب الاخرى التي لا تقل اهمية، فهي الأخرى (مع مراعاة التشكيل!) لا تقل فداحة وفصاحة و(فضيحة!).
وما نزال في اول الطريق...
على الجانب لآخر، فمنذ اللحظة الاولى للاعلان عن فوز ترامب خرج المئات، ثم الآلاف، ثم عشرات الآلاف، الى الشوارع محتجين.
هل ستستمر الحركة الاحتجاجية؟ هل ستتسع؟ كيف ستتطور؟ ما هي الاشكال التي ستتخذها؟ ام سيكون مصيرها مصير غيرها من حركات الاحتجاج الاخرى التي شهدتها الولايات المتحدة والعديد من البلدان الاوروبية في السنوات الاخيرة؟ وهل يصح الاستشهاد بما تنبأ به الكاتب الاميركي الشهير جاك لندن مطلع القرن العشرين عن حرب شوارع في المدن الاميركية الكبرى؟
من الصعب، الآن، التنبوء...
لكن قد لا يكون خطأ التذكير ببعض ما كتبته اول ما بدأت اكتب عن الانتخابات الاميركية:
"ترامب هو الكوميديا التي ستتحول الى تراجيديا، اذا فاز..."
"اميركا، قبل ترامب، لن تكون نفسها، بعد ترامب"
ولحظة فوزه كتبت: "هذا ليس وقت الحزن، ولا وقت التأسي، بل وقت المقاومة!"
ولقد بدأت...

هاملتون - كندا
18-11-2016
* استعارة لعنوان كتاب لنين الشهير" خطوة للامام خطوتان للوراء" عقب المؤتمر الثالث للحزب الاشتراكي الديمقرطي في روسيا عام 1903، بعد قلبه!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- خواطر عابرة (4): الإرهاب و الإسلامفوبيا: دواعش الداخل... دوا ...
- خواطر عابرة حول ظاهرة ترامب والإهتمام بالإنتخابات الأميركية ...
- ظاهرة ترامب
- -طريق الشعب- في عيد -اللومانتيه-
- ليلة القبض على نوري السعيد
- صبيحة 14 تموز 1958
- ليلة 14تموز 1958 - ذلك الرجل ... تلك الليلة *
- عشية 14 تموز 1958 (2)
- عشية 14 تموز 1958 (1)
- عبدالرزاق عبدالواحد كما عرفته (3)
- عبدالرزاق عبدالواحد كما عرفته
- -التحالف الرباعي -ما له و ما عليه(8)التغيير؟ام التحرير؟
- -التحالف الراعي-:ما له و ما عليه-مصالح المتحالفين(7)
- -التحالف الرباعي-:ما له و ما عليه(6)
- -التحالف الرباعي-ما له و ما عليه(5)
- -التحالف الرباعي-ما له وما عليه(4)
- مواقف متحركة ... رمال متحركة -3-
- -التحالف الرباعي-ماله و ما عليه(2)-موقف نكاية!
- -التحالف الرباعي-:ماله و ماعليه(1)
- وليد جمعة / الصبي المشاكس الشقي...وداعا


المزيد.....




- إقليم كردستان العراق يبحث عن دعم
- هل كارليس بوتشديمون محرض أم رجل سلام؟
- جولة مصورة في شوارع الرقة
- خبير: دولة مخاتير للفلسطينيين والقدس انتهى أمرها
- اختبار صاروخ جديد من منظومة -إسكندر- الروسية
- نوم الرجال يؤثر على قدرتهم الإنجابية!
- علماء سيبيريا ينتجون الوقود من الهواء والماء
- السلطة وحماس ترفضان شروط إسرائيل بخصوص المصالحة
- فوربس: انخفاض ثروة الرئيس الأميركي
- بوادر اتفاق بشأن -حل قصير المدى- لأزمة قانون الرعاية الصحية ...


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحريري - خواطر عابرة (5) - الولايات المتحدة: خطوة للوراء... خطوتان للامام؟*