أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - تاجر الشر














المزيد.....

تاجر الشر


أياد الزهيري
الحوار المتمدن-العدد: 5347 - 2016 / 11 / 18 - 18:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تاجر الشر
على الرغم مما يوصف به الرأسماليون (التجار) من مشاعر القسوه واللا وطنيه على غرار ما يقال (أن رأس المال لا وطن له) لسبب بسيط هو أن لا هدف ولا مسعى للتاجر الا جمع المال ومضاعفته على حساب الكثير من المشاعر والأهداف, ولكن من جانب أخر ,الواقع كشف الكثير من التجار ممن ضربوا أروع الأمثله في الشهامه والكرم بل والسخاء اللا محدود عندما يتعرض الوطن الى أعتداء أو أزمه.
أن الذي يعنينا بالموضوع هو موقف البعض من التجار في أستغلالهم للأزمات لمضاعفة أرباحهم, بل يزيدوا بالطين بله في توظيفهم الأزمات لصالح الشهره بأي ثمن ومن هؤلاء رجل قفز الى عالم الشهره في غفله من الزمن وفي ظروف أستثنائيه وشاذه. هذا الرجل يدعى خميس الخنجر , فالرجل لم يكن تاجر بمعنى الكلمه لتاجر , فالرجل عمل كسمسير لصالح النظام البائد , وأثرى بطرق مشبوه بعيده عن الأخلاق والقانون , مستغلآ الأزمه الأقتصاديه التي أفتعلها النظام السابق في تسعينيات القرن السابق , كانت حصيلته تجويع شعب بكامله لصالح فئه تاجرت بمعاناة الملايين.
المقصود بالموضوع هو أحد أبطال السرقه الكبرى التي تعرض لها الشعب العراقي أبان تسعينيات القرن الماضي , هو المدعو خميس الخنجر , ذو الدور المشبوه بصفقات ماليه وتجاريه كسمسير لعائلة الرئيس السابق صدام حسين مما أوقع بين يديه الملايين من الدولارات , وهي ثروه خرافيه في ذلك الوقت حيث كان راتب المعلم ثلاثه دولار , ولكن بعد سقوط النظام السابق وقتل ولدي الرئيس وأعدام رأس النظام والكثير من أفراد العائله السابقه أتاح له الفرصه للنخنجر بالأستئثار بالمال والأستحواذ على الكثير منه , ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل مثل هذا الرجل دور المدافع عن سلطان هذه العائله المفقود , مارس من خلالها دورآ أبتزازيآ لبنت الرئيس رغد صدام والمرأه تحوز الكثير من أموال الشعب المسروق من قبل رأس النظام السابق , وهي أموال تقدر بالملايين , فلم يقف الرجل عند هذا الحد فأتجه صوب دول الخليج مستغلآ حنقهم على العمليه السياسيه مبديآ أستعداد منقطع النظير للتآمر على بلده وأن يكون العنوان الذي تمر من خلاله كل الأموال الخليجيه الى كل العصابات الأرهابيه التي تقاتل شعب بالعراق , هذا الموقع أعطاه فرصه ذهبيه بمضاعفة أمواله التي هي أساسآ جمعت من السحت الحرام.
بدأ سيناريو الرجل بشراء الأقلام المأجوره , ووسائل أعلام مشبوه , بالأضافه الى كتاب ومثقفين عرب وعراقيين باعوا ضمائرهم ومدد أقلامهم مقابل المال والشهره , ولا أستثني أفراد مشاركين بالعمليه السياسيه , وهذا ما يتيح له فرصة ضرب العمليه السياسيه من الخارج والداخل تمهيدآ لسقوطها وتنفيذ الأجنده الموكله اليه من قبل بعض دول الخليج وتركيا.
مشروع هذا الرجل خطير أنطلاقآ من سعيه لتأسيس أماره ماليه يجتمع فيها شذاذ الآفاق من البعثيين والطائفيين تنفذ من خلالها أجنده لصالح دول خليجيه طامعه بغرب العراق لما تمتلكه من موقع جغرافي مهم وما تختزنه من ثروات طبيعيه هائله وخاصه غاز عكاز ومنجم فوسفات عكاشات أضافه الى ثروات معدنيه ونفطيه هائله بالأضافه الى حلمهم القديم بالوصول الى مياه الفرات العذبه. خميس كان خنجرآ مسمومآ بالجسد العراقي بيد أعداء العراق وعرابهم المفضل بالأضافه الى ما يثير شهية البعض من سياسي العمليه السياسيه , والذين هم ما جاءوا لها رغبة بالخدمه وأنما لأغراض في نفس يعقوب.
أن التقليل من شأن خطورة هذا الرجل , داعيك من محاولة البعض من نزع ثوب الخيانه عنه سوف يجعل الطريق ممهدآ لقوى الشر أن تنفذ كل المشاريع المشبوه وستكون لهم قاعده تنطلق منها كل عمليات التآمر على البلد . هذا يرجع بنا أن نستعيد ذكريات التاريخ الأليم عندما تسلل بني أميه وأعوانهم الى مفاصل الدوله الأسلاميه وبالتالي أنقلبوا عليها وأرجعوها جاهليه مرتآ أخرى .
هذه حصيلة المال الحرام , دائمآ يكون وبالآ على اهله , وقد يكون قاتلآ لسارقه ومؤذيآ لأقرب الناس له , وهذا ما يستدعيني أن أذكر المليونير المصري صلاح عطيه والذي جمع ماله من أبواب الحلال , والذي جعل من صاحبه أسطوره ومنبعآ للخير أسعد فيه أبناء قومه , فسكن قلوب الملاين من ابناء مصر , مقابل أسطورة الشر خنجر , فشتان بين الأثنين.
أياد الزهيري





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,010,128,413
- دماء أم ماء
- دولة أولاد الملحه
- قطار العبادي يواصل مسيرته
- الأختلاف نعمه أم نقمه
- المهمشون مشروع فوضى
- الزاد الثقافي ودوره في الخروج من الأزمه (الحلقه الأولى)
- من يخدم من
- وعادت حليمه
- السعوديه وحلم الوصول الى أعالي الفرات
- الجسور الثقافه والأقتصاد
- الساسه الكرد ومزاد التنازلات
- العراق بين الأنكشاريه والوهابيه
- مجرد رأي فقط
- أعادة تأسيس دوله
- بين المواطن والوطن
- دول العبور


المزيد.....




- بعد 88 عاماً.. عناق لأول مرة بين سيدة وشقيقة لم تعرف عنها
- مقارنة بين مقاتلة -F35- الأمريكية و-ميغ-35- الروسية.. من يتف ...
- من بين الأكبر في العالم .. أين يقع منجم الألماس هذا؟
- ما علاقة برج خليفة بأهرامات مصر؟ إليك آخر تعليق كتبه ويل سمي ...
- هل تقول كل شيء.. ما الذي تكشفه ملامح وجوهنا؟
- مقتل 17 وإصابة 80 في حادث انقلاب قطار شمال شرقي تايوان
- الطوارئ الروسية تعلن السيطرة على الحريق في فلاديكافكاز
- إسرائيل تتخذ إجراء جديدا مع -حزب الله-
- الكويت تصدر بيانا بعد تأكيد السعودية مقتل جمال خاشقجي
- بذور القطن المعدل وراثيا قد تؤكل... تعرف على استخداماته المت ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - تاجر الشر