أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - الحلم الحكاية ..!














المزيد.....

الحلم الحكاية ..!


ميشيل زهرة
الحوار المتمدن-العدد: 5345 - 2016 / 11 / 16 - 19:21
المحور: الادب والفن
    


اللّهمّ اجعله خيرا .. !هكذا كانت تقول الجدة...!!!

ذلك الكابوس الذي استيقظت على أثره في الرابعة صباحا ، لم يكن الكابوس الوحيد الذي أراه ، أنا السوري ، في حياتي ، و لكنه الأكثر كثافة برمزيته ، و الأطول بحكايته كما لو أنه رواية ..!
( و لأني لم أستطع النوم بعده ، فقد لجأت إلى التسلية المعتادة ( الفيس ) التي تفتح لي بوابة علاقات اجتماعية تفوقت على الواقع . و أوشكت أن تكون هي الواقع في القادمات من الأيام .)
ما أن فتحت صفحتي حتى لمعت علامة بيضاء تدل على وجود رسالة في صندوق البريد .! بروفايل غريب التصميم ..و اسم بالعربية ..لكنه غريب المعنى ..!! فتحت الرسالة ( و بدأ الحوار ، بعد التحية ، و كلمات الكياسة الاجتماعية ..!! ). و لست أدري لم انتابني حدس مربك قبل أن أفتحها .. هو شيء من مشاعر مختلطة ، كأنها بتأثيرها ، تتصل بالكابوس إياه ..! الرسالة يبدو أنها من أنثى لأنها تبدأ بكلمات رقيقة فيها تودد ، و مديح يطرب الذكور ..! ثم يبدأ الإعجاب بحكايا عبدو ، و سعدو التي أكتبها ، و أطرح أفكاري على ألسنتهما ، كما عبرت السيدة ..! و لكن ما أثار حفيظتها و إعجابها أكثر ، هي الشخصية الجديدة التي دخلت حديثا على الحكايات ، و هي شخصية ( سعدى ) أخت سعدو التي ورد ذكرها في منشور سابق حول الشعر ، إن كنتم تذكرون ..! و بعد الكثير من التنظير حول الشخصية القصصية ، و كيفية تطويرها ، و الاسلوب ، و الحبكة ، و الحدثية في القص . و تمكن القاص من أدواته .. شعرت ، أن السيدة ، التي قدرت عمرها بحدود العقد الرابع ، أو يزيد ، لتمكنها من الاسلوب النقدي ، إنما هي مثقفة ، و عندها دهاء ، من أسلوبها في بث عبارات ، من خلال المحادثة ، تثير الذكر في بلادنا ، لتقتنصه ، و تضعه في شباكها ثم تهضمه على مهل مثل عنكبوت أنثوي شرس .. و لكنها تبدي اللين ، و الرقة ، لولا خبرتي العميقة في الأنثى ، التي تنقذني غالبا من هذه الشباك . و عندما رأت السيدة أني لست راغبا في مجاراتها ، عادت إلى الموضوع ، و الفشل باد على محياها الأسمر الجميل ، و الماكر ، كما تخيلتها . وقالت : طيب ..لندخل بالموضوع بلا لف و لا دوران كما ترغب ..! و يبدو أنك عصي يا صديقي ..! و أعقبتها بضحكة طويلة ، جعلتني أضحك بالعدوى ، و ربما انتشاء من المديح ، المبطن بالشتيمة من قبلها ، بأني عصي ..! خيو ..!! قالت .. ( و قد عنت لي كلمة خيو.. شيئا عميقا في السورية القديمة التي تعني أخي ..! ) فأوشكت أن أعرف الكثير عن السيدة من خلال الكلمة ، التي أعقبتها بجملة مقطوعة من لؤم : سأتحفك بالكثير من القصص عن شخصيتك الجديدة و الرائعة ( سعدى ) ..! سأفتح لك ملفات عن سعدى ..و لكني لست قادرة على القص مثلك ..أرسلها لك خاما ، و أنت تصيغها بطريقتك ..و سنتواصل دائما بهذه الطريقة ..كل مرة من صفحة جديدة ، و اسم جديد ، لأني سالغي صفحتي هذه الآن . إلى أن أطمئن إليك و اشعر أنك صديق تحفظ السرّ ..سأكشف لك من أكون ..و لكني ، لكي لا ترتاب ، أنا سورية .. و أعرفك جيدا ..و قد قرأت لك رواية ما زالت شخوصها في أعماقي ..! إلى اللقاء يا صديقي .
و لا أنكر أن هذا القطع المفاجيء جعلني في فراغ ، و دوار . و كم تمنيت أن يطول الحوار أكثر ، لكي أستمتع بغموض هذه السيدة ..و أنا يستهويني الغموض ..! فأصبت بطنين في رأسي دام لدقائق عدة ..!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- منارات في الذاكرة ..!
- صحوة متأخرة ..!!
- المنافقون .!
- حوار الآلهة ..!
- أبو خليل ..!
- صانع العاهرات ..!
- المعبد الأول ..!!
- الاسطبل ..!
- الشموع ..!!
- الأنا ، و النحن ، و الشخصية .!
- الزيف الإنساني ..!
- أم رمضان و ساكو ..!
- الخبر الذي يهز البشرية الآن ..!
- النثر ، و الشعر ..!
- شطحة خيال ..!
- تهافت الأمراء ..!
- أنا المكتوم بلا انتماء ..!
- السيدة الغامضة ..!
- الصورة ..!
- قراءة في رواية الشرنقة و الفراشة للروائي محمد زهرة ، للدكتور ...


المزيد.....




- ابن خلدون وحوار الحضارات بمؤتمر دولي في تركيا
- هل رحل الشاعر التشيلي بابلو نيرودا "مسموما"؟
- نجوم هوليوود خارج -أزمة التأشيرات- بين أنقرة وواشنطن
- هنا لن تشعر بالملل! (صور)
- هل رحل الشاعر التشيلي بابلو نيرودا "مسموما"؟
- إصدار الأعمال الشعرية الكاملة للشاعرة الإيرانية الشهيرة فروغ ...
- لوبيتا نيونغو تنضم لمتهمات واينستاين بالتحرش
- الاعلان عن قائمة ضيوف معرض الشارقة الدولي للكتاب
- المغرب يحتج على تصريحات وزير خارجية الجزائر
- مهرجان قرطاج يخطط للاحتفاء بالمخرجين البارزين في السينما


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - الحلم الحكاية ..!