أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - في السياسة مصالح وليس صداقات















المزيد.....

في السياسة مصالح وليس صداقات


محمود القبطان
الحوار المتمدن-العدد: 5345 - 2016 / 11 / 16 - 19:18
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    




في السياسة مصالح وليس صداقات
مهما تتغير ألاحوال في البلدان سياسياً فإن في السياسة تتحكم المصالح وليس العواطف والصداقات وما عدا ذلك يمكن العمل عليه.ففي الحقبة الزمنية للدول الاشتراكية وبالرغم من المساعدات التي قُدمت للدول النامية ولشعوبها وعلى كافة المستويات فقد كانت المصالح دوماُ لها الكلمة في ذلك,سواء آيديولوجياً أو إقتصادياً أو عسكرياً وكان كل ذلك في ظل الحرب الباردة التي أشعلها الغرب,ومن الجانب الآخر كانت الدول الغربية اساس مصالحها فوق كل إعتبار ولم تكن شذرات المساعدات الشحيحة والمحدودة جداً للدول النامية إلا لفرض الهيمنة عسكرياً اولاً ومن ثم التبعية لها ,الخليج العربي مثالاً على ذلك.
1-عالمياً:
جاءت نتائج الانتخابات الامريكية الغير متوقعة لكثير من المحللين السياسيين الكبار مفاجأة حتى على دولاند ترامب نفسه وحزبه الجمهوري لاسيما وكان في كثير من الاحيان متخبطاً في كثير من تصريحاته مما حدى بهيلاري كلنتون أن تصاب بصدمة الفشل الانتخابي وانسحابها بعدما ألقت خطاب الفشل في الوصول الى البيت الابيض كرئيسة لامريكا.مهما يكن فأن "الحكم يعلم الحاكم" كما قالها القذافي في لحظة صحوته من غروره في بداية حكمه..ويكون معروفاً في امريكا أن الرئيس لا يعمل لوحده مهما كان جباراً وقوياً حيث إن مستشاريه ومن يكتب خطاباته ورجال مكتبه هم من يحددون كل شيئ ,كل شيئ يمكن تحديده مقدماً إلا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية فهناك مستشارين آخرين,فالاولويات لعلاقاتة امريكا مع اللوبي اليهودي,ومن ثم علاقتها بالاتحاد الاوروبي وحلف الناتو ومن بعدها تأتي باقي المصالح ,الخليج العربي,تركيا,العراق ,سوريا,اليمن وليبيا أخيرا وليس آخراً.ففي الاشهر الثلاثة من العام القادم لتولي ترامب السلطة في امريكا سوف تحدد إتجاه أو بوصلة سياساته المستقبلية.
2-عربياً:
مازالت قضية سوريا,اليمن وليبيا مناطق ساخنة تقضي مضاجع من فجّرَ الحروب هناك وأدخل عصابات الارهاب ,داعش,وبدأت الحروب الاهلية لتأخذ مديات بعيدة تعدت كل خطط البنتاغون والمخابرات الامريكية لليسطرة على منابع النفط الكبرى,فتصريحات ترامب بالتهديد من "إن أمريكا هي من تدافع عن الحكم في السعودية ويجب دفع اثمان ذلك" الى "إن 50% من نفط العراق يجب أن يكون لنا"وصولاً الى السفرة الوداعية لجون كيري الى عُمان لتقريب وجهات النظر بين السعودية-الامارات من جهة وبين الحوثيين من جهة أُخرى بعيداُ عن موقف "الحكومة" اليمانية والتي مقراها في السعودية والتي أعلن كيري عن موافقة دول التحالف العربي والحوثيين على خطة الامم المتحدة والتي كتبتها وأقرتها أمريكا, بعد فشلت كل خطط التحالف العربي في القضاء على الحوثيين وأنصارهم ولم تشفع لخططهم كل ححم نيران
صواريخهام براً وجواًعلى المدنيين والمدن بضربات" بالخطأ" إضافة الى تدمير البنى التحتية للمدن, فأضطرت أمريكا الى خطوة الفترة (الدقيقة) الاخيرة لتحريك اتفاقية قد تنجح لايقاف نزيف الدم في اليمن وربما قد تقوم بخطوة في سوريا بهذا الاتجاه,ومن هنا جاء إتصال بوتين مع ترامب وإتفاقه مع أباما وبحث بعض "الامور"المشتركة وبعدها بسويعات أعلنت وزارة الدفاع الروسية إنطلاق طائراتها من حاملة الطائرات لاول مرة في التأريخ لتضرب مواقع داعش في حلب.لكن فيما يخص الاحتلال التركي لاراضي عراقية لم تحرك أمريكا ساكناً ماعدا في الضغط شفهياً على عضو حلف الناتو تركيا في الانسحاب من الاراضي العراقية,وسوف يبقى الامر على ما هو عليه الى زمن قد يطول.
3-عراقياً:
انتصارات الجيش العراقي وباقي كل الفصائل المحاربة ومن كافة الجهات ضد عصابات داعش تتوالى أخبارها من جبهات القتال بالرغم من ضراوة المقاومة المدعومة من جهات خارجية. وليس أمام داعش أما الاستسلام أو الموت.كل هذا والوضع الامني الداخلي مازال متردياً حيث التفجيرات مستمرة حتى بعددها القليل لكن الضحايا كثيرة مما يُقلق المواطن العراقي.أما فيما يخص الاصلاحات فإنها في حالة سُبات بحجة الحرب على داعش.بدأ السيد العبادي موتمرات صحفية إسبوعية لتوضيح الكثير من الامور والتي تتطلب مثل هذه المؤتمرات من أعلى شخص في السلطة التنفيذية دون المرور بدهاليز التأويل والاشاعات وردود أفعال غير محسوبة.وحسنا فعل السيد العبادي أمس 15 ت2 في مؤتمرة حيث قال وان حدثت بعض التصرفات الفردية هنا وهناك فأن متابعة الموضوع ومعاقبة المخالفين هو أمر لابد منه ولن يتساهل مع أي خرق بحقوق الانسان وهذا رد جيد ويصب في صلب صلاحياته لردع أي اعتداء قد يحصل ضد أي مواطن في نينوى حتى لا تستغله القوى المعادية للعراق. في لقاء مع سعدون محسن ضمد مع حميد معلة احد قيادي المجلس الاسلامي الاعلى والناطق باسمه على فضائية الحرة-عراق في رده على سؤال حول قانون محمود الحسن السيئ الصيت والذي اختفى اسمه بعد الضجة الاعلامية التي أثارها حول قانون منع بيع وتجارة الكحول قال معلة "لتصحيح" خطأ ! بأن البرلمان سوف يضيف الى القانون بعد تعديله بأن بيع وتجارة الكحول هو صحيح أمر مخالف للشرع الاسلامي لكن سوف يُحصر بيعه وتجارته بالمواطنين المسيحيين حصرياً,رد السيد سعدون كان وحسب الدستور ان لا يُسن قانون مخالف للديمقراطية وحقوق الانسان,لكن معلة تلعثم ولم يستطيع أن يخرج من مأزقه لان بيع وتجارة الكحول حصرياً ومن زمن العهد الملكي بيد المسيحيين ,فهل المعلة نسى أو تناسى ذلك أم لم يكن مولوداً وقتها ولم يتعرف على قوانين العراق التي اجلبته ليكون له موقعاً في الدولة العراقية التي نهبوها على مدى 13 عاماً.يقول أحد سياسيي العراق الجديد في معرض "تهديده"لتركيا فيما إذا لم تنسحب تركيا من الاراضي العراقية سوف نفاجأها بخطوات لم تحسب لها حساباً.أيعقل أن من يريد أن يفاجأ احد أن يشعره بما هو قادم؟ألعراق بيده أوراق إقتصادية كبيرة قد تقوض إقتصاد تركيا وهي في حالة غليان شعبي بعد محاولة الانقلاب المفبرك أصلاً من قبل أردوغان على غرار مؤامرة ناظم گزار في 1979 في العراق وهناك تهديد للمياه العراقية القادمة من تركيا وإيران والعراق مازال يهدد ومن بعيد دون أن يوصل المشكلة الى الامم المتحدة ومجلس الامن...التهديدات الجوفاء لا تغني ولا تسمن من جوع,العمل المتزن والمستمر وإدخال مجلس الامن والامم المتحدة على الخط والتضامن الدولي هو الامر الاهم والانجع من التهديدات التي لا تصل الى أُذن الطامعين بالعراق,كل هذا يبدأ بعمل الخارجية ووزيرها,الفيلسوف, الجعفري صاحب "المارد اذا خرج من القمقم معنوياً....."لكن مارده لم ولن يخرج إلا بتركه الوزارة وإتيان بوزير يعرف السياسة الخارجية ويجيد إداءها.
د.محمود القبطان
20161116





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,305,462
- احداث حركت الشارع العراقي ولم....
- الشأن السياسي العراقي المعقّد
- يوميات القبطان 8
- العدوان التركي على العراق
- استراحة الصيف..... وغسل عارهم السياسي
- قنابل سياسية تنهمر فوق رؤوس الفاسدين
- قراءة سريعة في مسودة موضوعات سياسية للمؤتمر الوطني العاشر لل ...
- وحدة العراق في الميزان وقضايا ساخنة اخرى
- يوميات القبطان 4/2016
- يوميات القبطان 2/2016
- الى شاب عمره 82 عاما
- التغيرات الوزارية المنتظرة
- حدث في شباط الأسود
- من الذاكرة العراقية
- اللجنة القانونية البرلمانية والكحول
- يوميات القبطان
- هل الوضع السياسي مستقر؟
- تظاهرات الجماهير مستمرة
- قراءة في الغبار الامريكي لزهير الهيتي
- العاصفة الجديدة القادمة في البرلمان


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - في السياسة مصالح وليس صداقات