أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - دماء أم ماء














المزيد.....

دماء أم ماء


أياد الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 5344 - 2016 / 11 / 15 - 02:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دماء أم ماء
كلنا نتذكر أحتلال داعش للموصل الحدباء, ولم تغب عنا تلك الأرواح التي أزهقت والدماء التي سفكت جراء ذلك. لا شك كانت أرقام الخسائر الماديه فلكيه أيضآ , أما من الناحيه المعنويه والنفسيه , فهي تعتبر هزيمه نكراء للجيش العراقي , تذكرنا بهزيمة الجيوش العربيه أبان عام 1967 أمام الجيش الأسرائيلي ,فكما كانت ثقيلة الوطئه على الشعب العربي آنذاك , كذلك كانت هزيمة الجيش العراقي بالموصل تمثل خيبه أمل كبيره , بل صدمه هزت المجتمع العراقي كادت أن تعصف بكيان مجتمع لولا ما عادت له فتوى المرجعيه الدينيه من أمل وعزيمه حفظت له وحدة شعب ووطن, وما الأنتصارات الأخيره للجيش والحشد الا نتاج هذه الفتوى , كما أن وقوف الجيش والحشد على أطراف الموصل ومواصلة تقدمها نحو المركز هي من ساهمت بأزالة مرارة الهزيمه وأنجلاء ليل داعش من سماء الحدباء.
الجيش والحشد على قاب قوسين أو أدنى من زف النصر النهائي على دولة الظلام داعش , والعراقيون بدأوا يشاهدون النصر النهائي بأعينهم مستبشرين فرحين ولكن ما عكر نشوة النصر هو الظهور المفاجئ للعصابه النجيفيه بمعية عراب تركيا وبعض دول الخليج المدعو خميس الخنجر في مؤتمر صحفي خجول في شمال الموصل , الغرض منه رمي الرماد بالعيون في محاوله لخدع الشارع الموصلي بأن هذه الشرذمه بريئه من أعمال داعش الأجرامي وحريصه على تحرير المدينه منهم , في حين هم من رعى ومول ودعى الى التواجد الداعشي في العراق والأدله لا تعد ولا تحصى على عملهم الخياني. مما لا شك فيه أن هذا الظهور هو عملية هروب الى الأمام في محاوله منهم لنزع الثوب الداعشي الذي أصبح باليآ وأنسحاب سريع من الساحه الداعشيه التي بدأت بالتقلص بفعل التقدم السريع للجيش والحشد , وهذا هو شأن كل أنتهازي يتملص عند بوادر الهزيمه , بعدما دعموا التنظيم الأرهابي أعلاميآ وماليآ وحتى عمليآ. أنهم كأخوة يوسف بعد أن رموه بالبئر تباكوا عليه , وعندما أنكشفت سوأتهم بدأوا ينكرون وحين يواجهوا بالحقيقه سوف لا يمسكوا أنفسهم من التباكي وتقديم الأعتذار وتلمس العفو .
من المضحك أن هؤلاء الخونه يدعون نصرة أبناء المذهب السني الذين ساهموا في ذبحه على يد داعش وجاءوا يذرفوا دموع التماسيح عليه أستكمالآ لمخططهم الخبيث ورغبتآ بالأستئثار وطمعآ بالمال والمنصب .
الغايه مما تقدم ليس وصف ولا التنبيه عن هؤلاء الأوغاد , فهم معروفون بالخيانه للجميع بل ومن أربابها الأوائل ولكن المهم هو ثمن التحرير وما تؤول له المدينه التي أزهقت في سبيل تحريرها أرواح خيرة شباب العراق وسفكت أطهر الدماء . السؤال هل هذه الدماء ثمنها كالماء , أم لها حرمه وهناك ما هو مسؤول عن حفظ كل قطرة دم سفكت من أجل وحدة شعب وتربة وطن . أن عيون الأمهات والزوجات والأيتام الذين فقدوا أعزتهم لأجل حماية وطن من شذاذ الآفاق , يخشون سرقة هذا الأنتصار ممن يخافون منهم عليه وهم أعلام الخيانه ورموز الشر الأخويين النجيفيين وحصان طروادتهم خميس الخنجر أحد أيتام النظام السابق والسمسير السئ الصيت الذي يدعي حماية أبناء السنه والمدافع عن حقوقهم زورآ وبهتانآ.
الشعب لا يهمه ما يؤول اليه مصير هؤلاء الخونه , وليكن للجحيم , ولكن الأهم هو من يحمي هذا السجل المشرف للشهداء ومن يحافظ على تاريخهم المجيد لكي يكونوا رمزآ عظيمآ يفتخر به العراقيون على طول الزمن.
أن الخشيه تنتاب الكثير من أن يسرق النصر على يد الأوغاد وتذهب التضحيات وتصادر المواقف البطوليه لصالح الخونه والجبناء ولكن ما يبدد هذه الخشيه هو أن الأرض التي تنجب أبطالآ من الجيش والحشد والتي طردت داعش شر طرده قادره على حماية البلد من شرور هؤلاء الخونه , وهؤلاء أمامهم ليس أكثر من حجر صغير يزاح من قارعة الطريق بضربة بسطال جندي عراقي له لكي لا يضطر للأنحناء لرميه بيده , لتبقى يده طاهره لا تمس الخونه , فالأخوين النجيفيين وأذنابهم بدؤا خائنين وسينتهوا خائبين مهزومين أنشاء الله.
أياد الزهيري





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,097,707
- دولة أولاد الملحه
- قطار العبادي يواصل مسيرته
- الأختلاف نعمه أم نقمه
- المهمشون مشروع فوضى
- الزاد الثقافي ودوره في الخروج من الأزمه (الحلقه الأولى)
- من يخدم من
- وعادت حليمه
- السعوديه وحلم الوصول الى أعالي الفرات
- الجسور الثقافه والأقتصاد
- الساسه الكرد ومزاد التنازلات
- العراق بين الأنكشاريه والوهابيه
- مجرد رأي فقط
- أعادة تأسيس دوله
- بين المواطن والوطن
- دول العبور


المزيد.....




- نصائح طبية يجب اتباعها بعد النجاة من النوبة القلبية
- ما هدف تركيا النهائي في سوريا وما الذي تحاول إنجازه؟
- رؤية الأموات في المنام متى يكون حقيقيا؟ المغامسي يوضح
- الزي الفلسطيني داخل -ناسا-
- الأكراد يحذّرون من اقتحام سجونٍ لداعش شمالي سوريا
- الأكراد يحذّرون من اقتحام سجونٍ لداعش شمالي سوريا
- جاويش أوغلو: سنتحدث مع الجانب الروسي عن خروج وحدات حماية الش ...
- بعدما أشعلت الإطارات في الشوارع... نادين الراسي تعلق على قرا ...
- بالفيديو... هكذا استقبلت الكويت الركاب اللبنانيين القادمين م ...
- -الشعب مثل الست-... وصف غريب من أصالة لمظاهرات لبنان


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - دماء أم ماء