أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - دفء البرد!...














المزيد.....

دفء البرد!...


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 5344 - 2016 / 11 / 15 - 00:59
المحور: الادب والفن
    


هو الماءُ يؤلفُ مجموعهُ
والهجوعُ صديقُ الثمالةِ
أن يجيءَ بالأزرقِ قبلَ البلوغ وبعدهُ
كأن لا ضمادَ لبعض الجراح
غير القروح.
وقرطبة تُسمي رأسَ مسقطِها
سيدَ النعوشِ
أميرَ القوافي لوركا،
وتقترحُ لعشِ البحار
" غموكَة " * بداهةَ حزنٍ، خمسُ شهداء
وألفُ طٍريد،
وصوتٌ من الآهة أبداً يعاد
حين يطلُ رفيقٌ قديمٌ
على سيدة المشارب " كاردينيا "
يصدحُ بتعاليمِ الثورةِ
وصوتُ رنّاتهِ غرامٌ عتيق.
أيه، أيها الافقُ.. الطيفُ.. النعِسُ
خذني لحضنكَ بقيةً من صديق
وصرّةً من عظام،
ولا تبتأس أن يُدارَ المُدامُ بلا رفيق.
أمس غالَينا بشمّ بناتِ القرى
واكثرنا شواء أوجاعِنا
مجامراً للتوقد
وشذىً يُعبّقُ احلامنا، وبلسماً.
نضيفُ لسكانِ الكلأ والمحار
مقهىً وثرثرةً وزورقاً من عيونٍ
لمن لا يُتَعّبون الشايَ من خفق الملاعق
ولا يَنعَسون من دخان،
كأنّ شغافهم رحيقُ عربدةٍ
وغيبوبة من نساء.
يستطعمون زهريّ اللوّن
كما لذعِ الليمونِ،
ولا يبغضون سوى المياهِ العقيمةِ
ولا يدانُ العقيق اكتئاب خضابهم
ولا علامةٌ على نواجذهم
غير اكتشاف الصحبة
حين تدارُ الكؤوس
ولا شيء يبقى غير طحالب تصعيد الأنّاة
وعريشةَ سُلٍ قبل اكتشاف البنسلين
حين يقفلون.
يا صاحب الزنج
أما اعجوبة لدمٍ يراق بكلِ التباطؤِ
يَخترِعُ كرنفالهُ
ويغطي إيماءات البرد
ويموت سعيداً..
وعبارة " هذي حنجرةٌ للبيع لقفلِ الاِجبارِ..
ورهناً لمن لا يطلقُ صوتَ الاعياءِ"..
أو حين اندفعنا هوىً لجوجاً للفخاخ؟!
يا صاحب الزنج،
وماءٍ خَجِلاً على صدغِ ثوريٍ ينهار،
لأشرفَ من طبقاتٍ حاكمةٍ
لا ترتجُ من خوفِ الخبزِ المسموم
أنموذجَ كُفرٍ للفقراء،
ولا من تكرار الحدِ على قصيدةِ عشقٍ
وتقضي بأن الله سبورةٌ تُكتّبُ بالمقلوب
ولا تُقرأُ إلا بالممحاة.
...
...
خفيفُ الخطوِ
يدنو حِذِراً
يمقتُ الواقعية بركاناً للشكِ،
وأقل فصاحة،
يتعلق بالرمزِ الجوريٌ
يقول بعشرِ أصابعهِ:
" إن نديم الظل ليس سوى نصٌ فخريٌ
يتساوى بالحلمِ الفاضح،
لا يُقرأ أبدا".
يا ربُ التّواقين للصمتِ المكتظِ :
هل تعرف أين الطريق لمقهى " النورماندي "، أسألُكَ
أو أين قدمايَ الألف،
أو أين فم،
رافقني استدلالاً لمكانِ الرفقةِ،
و للمسحورين بطعم الجنبدِ
وحبرَ المنشورات؟.
وماذا حلَ بداءِ البهجةِ ودفءِ اللذةِ
ومخملِ مقعد في سينما الخيام،
وأين البارمان الطيّب ُ " أبا يونان "
حين يحلُ وجعُ الطلَقُ فينا،
يأتينا بكأسِ الفضةِ
والمُطلق؟!
........
*من أهوار ذي قار في جنوب العراق، شهد استشهاد مجموعة حرب العصابات بقيادة الشهيد خالد أحمد زكي عام 1968.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,214,954
- عنهُ مرة واحدة..
- بعض الرغبة..
- المتكرر أبدا !..
- اشكو إليك..
- رويدا.. رويدا، نغور !.
- وثمة غير الجلد !..
- جهيد الموانئ..
- لسماءٍ من عسجدٍ..
- منزل الاقفال قصة قصيرة..
- لماذا صرخة الطين؟!..
- غواية البيادق المستعارة...
- المصب الزهري... فقط!
- قشعريرة رقص مخروطية
- ومضات الغريزة!..
- لمأوى البحار..
- لرغبة دون لجام..
- ظهيرة مقتل - بادم - ...
- سفر على ذمة الدوران ..
- لمأوى البحار، تعال.
- لرسو الأنواء...


المزيد.....




- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - دفء البرد!...