أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - نظرية المؤامرة ونظرية الانتقام الالهي!؟














المزيد.....

نظرية المؤامرة ونظرية الانتقام الالهي!؟


سليم نصر الرقعي
الحوار المتمدن-العدد: 5340 - 2016 / 11 / 11 - 22:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظرية المؤامرة ونظرية الانتقام الالهي وتضليل وتعطيل العقل العربي !؟
**************************************************
للاسف الشديد نظرية المؤامرة هي التفسير السهل والجاهز الذي يعفي العقل من بذل جهدا كبيرا لفهم احداث الواقع كما هي بالفعل ، وكذلك فهم أحداث التاريخ ! ، وهذا يحتاج الى علم ومعرفة ومنهج منضبط وادوات للبحث وهو امر لا تطيقه أكثر عقول الناس خصوصا التي تعودت على الكسل العقلي والاكتفاء بالتفسيرات والاحكام العامة والجاهزة ! ، فتكون نظرية المؤامرة او شماعة القضاء والقدر أو العقاب الالهي هي الحل السهل والتفسير الجاهز !! ، لا ننسى هنا ايضا المبدأ الاقتصادي القائم على فكرة (المحافظة على الطاقة) فهو ايضا قد يجعل الناس يبخلون على انفسهم بالبحث والتحقيق والتفكير العقلاني الجاد والعميق والدقيق ، ذلك ان هذا التفكير العقلي الجاد ، إعمال العقل ، يحتاج فضلا عن انفاق جزء من وقتهم الى بذل جهد ، والجهد يحتاج الى انفاق قدر من الطاقة الحيوية والعصبية التي تسري في الدماغ والجهاز العصبي لديهم ، وهذا يشبه لحالة انفاق النقود على اعمال خيرية وعامة لا يستفيد منها المرء بشكل شخصي ! ، ( وأحضرت الأنفس الشح) كما قال الخالق العليم الخبير ! ، وبالتالي يجد اغلب الناس انفسهم ينفرون من استعمال الجهد العقلي ويبخلون ويمسكون عن استعماله على ما لا يحقق لهم منفعة شخصية مباشرة كالكسب المالي او المتعة الشخصية لأن ذلك مكلف ويبدد طاقاتهم الذهنية في قضايا معقدة وعامة لا تتعلق بقضاياهم اليومية واشباع حاجاتهم والاستمتاع باوقاتهم وطاقاتهم ، فيكون اللجوء الى نظرية المؤامرة او نظرية الانتقام الالهي(*) او نظرية الحظ والصدفة او نظرية القضاء والقدر هو المهرب السهل من التفكير واعمال العقل وبالتالي تعطيل التفكير وعدم الوصول الى التفسير الحقيقي للظواهر والكوارث الطبيعية او الاحداث الاجتماعية والسياسية في الماضي والحاضر ، وهذا يعني بدروه عدم الحصول على معرفة عميقة ودقيقة لحقائق الواقع الفعلي وحقائق أحداث التاريخ وما جرى فيه بالفعل والقوى المنظورة وغير المنظورة التي دفعت به في هذا الاتجاه أو ذاك ! .
لا يعني هذا عدم وجود مؤامرات ونفي حدوثها في الماضي والحاضر ! ، فحياتنا الاجتماعية والاقتصادية والادارية والسياسبة تجري فيها مؤامرات ومكائد بين الخصوم ولكن ان نعلق كل أحداث التاريخ وكل احداث الواقع الحاضر على نظرية المؤامرة ! ، أو نعلق حدوث الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات على نظرية الانتقام والعقاب الالهي ! ، فذلك ،لعمرك ، هو اخطر آفات وأمراض العقل العربي التي تسببت في تعطيله عن فهم الدين والدنيا ، وفهم التاريخ والواقع ، والعيش في عالم من الغموض المبهم غير المفهوم ! .
***********
سليم الرقعي
(*) نظرية العقاب والانتقام الالهي : هي تفسير ظاهرة (تسونامي) مثلا أو وقوع زلزال يضرب أمريكا بأنه انتقام الهي وعقوبة الهية للشعب الذي حدثت عليه الكارثة الطبيعية ! ، هذا تفسير سهل وجاهز فضلا عن أنه مريح لبعض المتدينين او من يكرهون بلادا او شعبا لسبب من الاسباب كحال بعض المتدينين والقوميين العرب مثلا الذين ينظرون لاي كارثة طبيعية تضرب الغرب وخصوصا أمريكا على انها انتقام الهي بسبب نصرتهم لاسرائيل ضد العرب الطيبين المساكين المظلومين (أحباب الله !!) ، بالمثل كارثة الحرم المكي ووقوع رافعة ضخمة على رؤوس الحجيج وقتل بعضهم العام الماضي 2015 فقد اعتبرها بعض المتدينين والمتعصبين في أمريكا والغرب خصوصا من المسيحيين الانجيليين على انها عملية انتقام الهي قام بها الرب للثأر من المسلمين والعرب خصوصا وانها وافقت ذكرى حدوث عملية 11 سبتمبر الارهابية !!، بينما اعتبرها بعض الايرانيين او الشيعة عموما انتقاما الهيا من الوهابيين وآل سعود في الوقت الذي اعتبرها سعوديون مؤامرة ضد المملكة دبرتها المخابرات الايرانية !! ، وهكذا يستعمل كل طرف الكوارث الطبيعية او الاجتماعية (القدرية) لتعزيز عقيدة الكراهية ضد الطرف الآخر واثبات أن الله منحاز اليهم ويغضب لغضبهم ويفرح لفرحهم وهو يشبه لعملية توريط الله العليم الحكيم في ما يشبه لعب العيال !!.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- فلسطين للفلسطينيين،كيف ولماذا !؟
- العرب وشماعة وعد بلفور !؟
- تأثير كمية المعرفة والقدرة في كمية الحرية!؟
- بين مفهوم (النخبة) و مفهوم (الأئمة)!؟
- مشكلة نخب أولا لا مشكلة شعب !؟
- العرب وسن المراهقة والمهدي المنتظر!؟
- هل الديموقراطية أسيرة للرأسمالية!؟
- عن شميت ، لوحة سينمائية رائعة!؟
- بين عاشوراء المسلمين وعاشوراء اليهود!؟
- أمريكا والتوحش المقنع بالديموقراطية!؟
- الفرق بين مفهوم الهوية ومفهوم الشخصية!؟
- الراوي وقصة العربان والديموقراطية!؟
- الانسان والأسرة المضطربة ودور الدولة!؟
- المتورط!؟،الفصل الثالث والأخير.
- المتورط!؟.الفصل الثاني.
- المتورط !؟ ، الفصل الأول.
- علو الهمة شرط لنهوض الأمة!؟
- ليبيا دولة مركبة من بلدين عربيين!؟
- هويتي بين المنتمي واللامنتمي !؟
- هل النفط نقمة على العرب ولماذا !؟


المزيد.....




- الدفاع الروسية: تحرير أكثر من 98% من أراضي -داعش- في سوريا ...
- واشنطن ترسل عددا كبيرا من الطائرات إلى كوريا الجنوبية
- ضابط بريطاني متنكر يحبط عملا إرهابيا
- هل يتمكن العبادي من القضاء على الفساد؟
- المغرب يستجلب المطر بصلاة الاستسقاء
- قافلة مساعدات إنسانية إلى مدينة البوكمال تثير جدلا في إيران ...
- تركيا تنوي مطالبة 22 دولة بتسليم 45 من قادة -الكيان الموازي- ...
- السجن 6 أشهر لشرطي فرنسي صفع مهاجرا
- داعش يقطع رؤوس 15 من مقاتليه في أفغانستان
- الهيئة العليا للمفاوضات السورية تشكل وفدها إلى جنيف


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - نظرية المؤامرة ونظرية الانتقام الالهي!؟