أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لحسن ايت الفقيه - آداء الرئيس الأمريكي ترامب محكوم عنه في المستقبل بتغيرات مصلحة الدولة














المزيد.....

آداء الرئيس الأمريكي ترامب محكوم عنه في المستقبل بتغيرات مصلحة الدولة


لحسن ايت الفقيه
الحوار المتمدن-العدد: 5340 - 2016 / 11 / 11 - 21:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البكاء على نجاح دونالد ترمب، أو الفرح للحدث يوحي أن الولايات المتحدة الأمريكية، يتوقف شأنها على مزاج رجل واحد، كتبت له الرئاسة الفعلية، لما يخرج من صناديق الاقتراع. والأمر ليس كذلك بدرجة مرتفعة من الوثوقية. كلنا يتذكر دور الرؤساء في مسار تاريخ الولايات المتخدة الأمريكية، لأن للشخص تأثيره على الحدث، ولايزال مؤرخو الحوليات ينسبون هذا الفعل إلى جورج واشنطون وذاك لجورج بوش الآب أو الابن.
ولنقف قليلا رجاء في الاستشهاد ببعض النماذج. فإذا كان جورج واشنطون قد أرسى الطقوس الحكومية كنحو القسم الرئاسي ومجلس الوزراء، منذ انتخابه سنة 1788، وكان البيت الأبيض الإقامة فيه نسبت إلى جون آدامز، وعرف جيمس مونرو بمبدأ مونرو عام 1823، ووسم أبراهام لينكولن فترة رئاسته بمعارضة الاستعباد، فانجر عن ذلك خوض حرب أهلية، وعلا حسيس ويلسون ورزفلت وآخرون، لا يسع المجال للوقوف عند دور الشخصية - كل شخصية- في صنع الحدث. فإن الأمر ليس بتلك الوثوقية، لأن الرئيس الأمريكي رئيس لنظام أمريكي، رئيس لنظام رأسمالي، بما هو نظام اقتصادي اجتماعي بركماتي، والفلسفة البركماتية نشأت في أمريكا للتذكير.
ويمكن القول، إنه لما تراجع الدور الفرنسي والدور البريطاني صحبته في ما وراء البحار، ابتداء من نهاية الحرب العالمية الثانية برزت إمبريالية بلباس آخر بيانها تجييش الدول الصغيرة لتقوم بالدور المطلوب، أو على الأقل، للانضمام لولائها درءا لهاجس الحرب الباردة زمانها بين الغايتين الزمانيتين: من 1945 إلى سنة 1989. وكل ذلك يندرج في خدمة المصالح الإمبريالية. وحسبنا أن تقديم الولاء للولاية المتحدة الأمريكية لا يصمد أمام تغير المصلحة، فالولاء مشروط ومستقيم باستمرار المصلحة. فإذا أخذنا موقف روسيا، بقطع النظر إن ظلت تحسبه مؤسسا على مرجعية اشتراكية من حيث القيم، نلفاه ثابتا مع حلفائها، وكلنا يستشهد بسوريا. وأما موقف الولايات المتحدة فيمكن أن يتغير بين عشية وضحاها، وكأنها تعمل بالمزاج.
لم يفهم بعد قلق أوروبا على نجاح دونالد ترمب وعلى وقوف روسيا وراء نجاحه، إن كان لهذه الإشاعة نصيب من الصحة. لقدا بدا بعيد انهيار الاتحاد السوفياتي اهتمام الولايات المتحدة بدول أوروبا الشرقية، أي: يوم كانت مجالا حيويا، وبقطع النظر عن استمرار خريطة المنافع أو تغيرها، إن كان يصح تمثيل البراكماتية كارتوغرافيا أمرا ممكنا، فإن أوروبا أضحت اليوم قلقة أمنيا، والأمن يؤثر على إستراتيجيات الدول، ذلك أن تهديد روسيا لأوكرانيا مؤشر سلبي لا تنظر إليه أوروبا بعين الارتياح، ولم تفعل الولايات المتحدة شيئا يحقق المراد. ولأن دونالد ترمب لم يستحضر التحالف الأمني مع الناتو في حملته الانتخابية، فإنه ظل شخصا غير مرغوب فيه في المآل. لكن خطاب الحملة لن يتحكم في المصالح الأمريكية، فهي نسبية قد تتغير حسب تغير الظروف والملابسات. ولا أحد يعلم بالمقابل مدى استمرار التحالف الأوروبي الأمريكي القائم عمليا منذ سنة 1941، لما انخرطت الولاية المتحدة في الحرب العالمية الثانية لدرء هول الخطر النازي والفاشي على أوروبا، لأن للحدث التاريخي بداية ونهاية، ولا أحد يضمن ثبات الولايات المتحدة في موقفها مع حلفائها، وعلى أوروبا أن تعي الدرس جيدا وتبحث عن أسلوب آخر يضمن لها الدفاع الذاتي، بعيد عن الغول الأمريكي، ولو ثبت الثبات في الموقف في العقبى.
وفوق ذلك، ألم تفهم دول أوروبا أن لروسيا أهدافا خاصة، أو على الأقل تبتغي إرساء الأمن الأوروبي وفق مقاسها؟ ألم تدرك أوروبا بأن فك النزاعات بالتفاوض أوشك أن ينتهي منذ سنة 1991؟ وقبل ذلك لاتزال روسيا ترى نفسها دون مستوى حجمها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ولا بد من البحث عن المكانة اللائقة بشكل أو بآخر، ولقد سبق لها أن سبرت الوضع ببعض التحركات ضد أستونيا، وجورجيا، ولم تنل عقابا ذا شأن، لذلك لا بد من التقدم قليلا، لاسيما وأنها أمام رئيس ليس في ذهنه شيء من مراد عقوبتها.
وفي جميع الأحوال، لا يجب أن يعول أحد على تحالف الولايات المتحدة، وبالمقابل فالتصفيق لنجاح الرئيس ترمب أو البكاء تحت وقع الحدث هواجس سابقة لأوانها، وكل شيء نسبي في الحال، والغيب هو الذي سيحمل في طياته معالم الخريطة المنتظرة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,913,790,756
- جوانب من التاريخ الديموغرافي بالمغرب الأقصى خلال العصر الوسي ...
- نظم تدبير ندرة الماء بواحات الجنوب الشرقي المغربي بين الوظيف ...
- الرشيدية: القيم ومنظومة حقوق الإنسان بالمدرسة المغربية
- وضعية الأمازيغية بالمغرب على ضوء توصيات لجان الاتفاقيات الدو ...
- الرشيدية: أي مساهمة في تحديد أدوار الجمعيات بجنوب شرق المغرب ...
- إعداد التراب الوطني بجهة درعة تافيلالت ودعم التنمية المجالية
- خصائص عرض تراب جهة درعة تافيلالت بالمغرب ومؤهلاته وإكراهاته
- النخب التقليدية المغربية من الحماية الفرنسية إلى استقلال الم ...
- برنامج التنمية المستدامة لواحة تافيلالت بجنوب شرق المغرب
- الإعاقة وحقوق الإنسان بين تجارب الهامش وطموح المركز: تجربة ا ...
- دراسة نقدية لخطاب الصحافة الحقوقي ذي الصلة بالجنوب الشرقي ال ...
- الاستعداد للاستعراض الدوري الشامل الذي سيلاقي المغرب في مطلع ...
- الأمازيغية وسؤال الحكامة الترابية: الأمن اللغوي والثقافي في ...
- الرشيدية (المغرب): تتبع الميزانية الجماعية ورسم السياسات الع ...
- حقوق الإنسان بالجنوب الشرقي المغربي في مرأة الصحافة خلال سنة ...
- منتدى الواحات والتنمية الدولي بزاگورة بالجنوب الشرقي المغربي
- ندوة « العدالة في الموارد والتنمية والتنوع على ضوء حقوق الإن ...
- آفاق « العدالة في الموارد والتنمية والتنوع على ضوء حقوق الإن ...
- حقوق الإنسان بالجنوب الشرقي المغربي من خلال وسائل الإعلام في ...
- يوم العمل التعاوني التحسيسي، ودور التعاون في إدماج نساء إقلي ...


المزيد.....




- -جريمة كراهية-.. جرحى بعملية دهس قرب مركز إسلامي في لندن
- الصحافي والكاتب الجزائري عدلان مدي يعود لسنوات الإرهاب من خل ...
- الجزائر: تعيين قائد جديد للقوات البرية في الجيش
- اكتشاف علامات غير متوقعة لكارثة مدمرة
- ترامب يصف رئيس المفوضية الأوروبية بالـ"كعكة القاسية&quo ...
- القبض على رئيس الوزراء الماليزي السابق بتهمة الفساد وغسيل ال ...
- أصنام في الكويت هاشتاغ يجتاح دول الخليج
- كربلاء.. الخطة الأمنية لعاشوراء تدخل حيز التنفيذ
- قانون الأسد رقم 10: إعادة تشكيل الخصائص السكانية في سورية
- باكستان: الإفراج عن رئيس الوزراء السابق نواز شريف وابنته


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لحسن ايت الفقيه - آداء الرئيس الأمريكي ترامب محكوم عنه في المستقبل بتغيرات مصلحة الدولة