أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بكر الإدريسي - السعودية بين الزمن الإرهابي و قانون جاستا















المزيد.....

السعودية بين الزمن الإرهابي و قانون جاستا


بكر الإدريسي

الحوار المتمدن-العدد: 5339 - 2016 / 11 / 10 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل من المعقول القول أن السعودية ,من بين دول العالم أجمعها, هي المسؤولة عن الإرهاب وكل الشرور ,وأننا إذا عاقبناها يتخلص العالم من الإجرام والخراب والدمار ويسود الأرض الأمن والسلام ؟
إن هذا الإدعاء أكثر الإدعاءات سخافة وجهلاً و أقربه إلى الضغط و الابتزاز, إذ أنه يختزل كل الشرور في مسبب واحد ، واهماً أننا لو استأصلنا هذا الخبث سوف تعيش الإنسانية لحظتها الفردوسية .
فعلى من يريد صدقاً سرد قصة هذا "الزمن الإرهابي" كاملة أن يتحدث أولا عن إرهاصاتها في سجون التعذيب ومعسكرات الإعتقال تحت الأنظمة العربية . ويلزمه أن يرصدها قبلا في جذور المورث الإسلامي و تطورها ، لا الإكتفاء باقتضاب العنف والتطرف في المذهب الوهابي أو جماعة الإخوان على نسق " سيد قطب " أو التشيع ... وتقديمهم للمقصلة فيما يضل "النص المؤسس للأرهاب" فوق الشبهات .
هذا ليس إلا فصل من القصة و إن نحن لم نذكر الدور الذي تعلبه دول غربيه في التدريب والتوظيف والتجنيد للإرهابيين تكون القصة غير مكتملة ... أننا أمام مخلوق ولد نتيجة "سفاح عالمي" لذلك من الصعب التثبت من أبوته ، وحري بمن يجد نفسه في هذا الموقف ان يقرر الانتقام من الجميع ..
هؤلاء الارهابين اللقطاء تعاقبت عدة أطراف على رعايتهم / أبوتهم خلال فترات زمنيه متفرقه ، كان لكل أب منهم مشروع وظفهم فيه حتى اذا أنجزوا عملهم تبرئ من صلة القرابة... ليواجهوا قدرهم الذي وجدوا أنفسهم فيه من البدأ لقطاء ولدوا نتيجة سفاح عالمي .
اننا في الزمن الإرهابي نرى أن الجميع متورطين في الإرهاب كلا على طريقته وحسب مصالحه ومشاريعه .
فما الزمن الارهابي في الأخير الا حصيلة السياسة العالمية الصادرة عن الانسان .
هذا الانسان - الذي هو نحن وأسلافنا من فجر التاريخ الى اللحظة الراهنة - لم تتوقف صراعاته وأطماعه وحروبه وكل فظاعاته. إنها طبيعته المعقدة والمركبة والجدلية التي لا يمكن أن يمارس الفضيلة والخير والإيثار الا انطلاقا منها وبشروطها المتضاده .
و لا يخرج مشروع الولايات المتحدة الأمريكية الجديد عن هذه القاعدة حين شرعت " قانون جاستا " والذي يسمح للمحاكم الامريكية بمقاضاة الدول والحكومات المتورطة في قضايا إرهابيه على أراضها .
فما إن تم تشريع هذا القانون او ما عرف "بقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب" حتى أنصبت الدعاوي القضائية لضحايا هجمات 11 سبتمبر ضد المملكة السعودية مطالبة إياها بتعويضات عقابية .
إذاً نحن إزاء قانون يمكن أن يستدعي العاهل السعودي أمام القضاء الأمريكي !
هذه ليست مزحه بل هو أمر لا نتفاجأ من حدوثه مستقبلاً .
وبدأنا نرى متحمسين لهذا السيناريو ...
و ربما لم تزده النتائج الكارثية للتاسع نومبر و فوز " دونالد ترامب " بالرئاسة إلا تأكيدا كيف لا وهو من يسعى لأن تدفع دول الخليج " جزيه" مقابل حمياته لها .
ولكن لماذا تتهم السعودية بالتورط في هجمات الحادي عشر من سبتمبر وهي من قدمت معلومات وتحذيرات من قبل أجهزتها الاستخبارية لنظيرتها الامريكية تفيد بأن عملاء للقاعدة على أراضيها يخططون لعمليات إرهابيه قبل وقوع الاعتداءات الشهيرة ؟
الحادي عشر سبتمبر من قضايا التاريخ التي يستعصي فهم ملابساتها ، فاذا كان لدى واشنطن حقاً أدلة تثبت تورط الرياض فلماذا اخفتها كل هذه السنوات على شعبها وعلى العالم ؟
وماذا تستفيد من وراء هذا الصمت ؟
حسنا لتكن أحداث 11 سبتمبر نموذجاً نبرهن من خلاله على أن الإرهاب وليد "لسفاح عالمي " الكل متورط فيه .
كلنا نعلم ان من نسميهم الآن منظمات إرهابيه لقبوا في ثمانينات القرن الماضي بالمجاهدين وتم تمويلهم عربيا وخليجيا وتدريبهم وتسلحيهم امريكيا ...
لكن مع مرور الوقت تحولت أهداف هؤلاء "اللقطاء المرتزقة" ضد على من دعمهم بعد أن لعبوا لحسابه دورهم بإتقان وعندها تبرئ منهم الجميع .
استفحل خطر الإرهاب بعد ان تجاوز الفتاوي المحرضة على قتل الأمريكان إلى عمليات طالت سفارات أمريكية ومدمرة " يو إس إس كول" الأمريكية في ميناء عدن في مطلع الألفية الثالثة، هنا دق ناقوس الخطر وبدأت مطاردة الارهابيين المختبئين في كهوف وجبال أفغانستان .
قبل ذلك بقليل أنشئت فرقة " أليك ستيشن" من مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكية المكلفة بملف الإرهاب والقاعدة وكان يبدو انهم جديين في مراقبة وإحباط نشاط القاعدة برغم أن الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك الوقت لم تعطل البرنامج الخاص لمنح التأشيرات للإرهابيين ...
وفي الوقت الذي تلقت فيه واشنطن عدة بلاغات من طهران وعمان والقاهرة والرياض وكابول تفيد بأن بلادن يخطط لهجمات إرهابية بالطائرات قبل أشهر من الحادث.
حذر سعيد با ديب كبير محللي الامير تركي الفيصل في المخابرات السعودية وكالة الاستخبارات الامريكية من "خالد المحضار" و " نواف الحازمي" وهما أحد مختطفي الطائرات الذين نفذوا اعتداءات 11 سبتمبر .
رغم علم السلطات الامريكية بخطورة المحضار والحازمي عملاء القاعدة منحوهم تأشيرات لدخول الولايات المتحدة ولم تبلغ المخابرات الامريكية وزارة الخارجية بوضع أسمها على قائمة مراقبة الارهابين حتى يمنعوا من الدخول أو يوضعوا تحت المراقبة في حالة دخولها !
لماذا حجبت وكالة المخابرات الأمريكية " السي آي أيه " هذه المعلومات عن الجهات الامريكية الأخرى وهي تعلم أن المحضار والحازمي عملاء القاعدة لم يذهبوا لأمريكا لزيارة " ديزني لاند " بل إنهم مطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفيدرالية ؟
هل يفسر وحده التنافس و التباري لهذه الوكالات على تجميع و تخزين المعلومة هذا الخلل في أجهزتها ، والذي يحملها الشطر الأكبر من المسؤولية في العمليات الإرهابية؟
بالرجوع للصحفي لورانس رايت في كتابه " The Looming Tower" (البروج المشيدة ) يجد القارئ تفاصيل أكثر خلاصتها في هذه الجزئية أن هناك جهات في الحكومة الامريكية بالفعل تعمل على إحباط العمليات الإرهابية وملاحقة الارهابين أينما كانوا بينما هناك جهات أخرى ذات نفوذ أكبر تعمل على تضليلهم وحجب المعلومات التي تقربهم من إحباط الهجمات الإرهابية والقبض على منفذيها ؟
هذه الوقائع التي قدمناها هي بالإضافة لترسانة من التشكيكات ذات الطابع العلمي/ الفيزيائي أو الاستخباراتي والصحفي أو القضائي في الرواية الرسمية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر تجعل الولايات المتحدة هي المطالبة بكشف الحقيقة وتفسير ما حدث في 2001/9/11
حين يقولون بانهم لن يسمحوا للذين يقتلون الأمريكان ويجرحونهم بالاختباء خلف الثغرات القانونية وحرم ضحايا الإرهاب من العدالة ، و يوجهون التهم لإيران والسعودية معاً مطالبين بدفع تعويضات لضحايا الحادي عشر من سبتمبر تقدر بي 3 ترليون دولار !
هل هي محاولة لابتزاز وسرقة الاموال أم هي حقاً جريمة تواطؤ فيها الاضداد في هذا الزمن الارهابي ؟
كيف نصل للحقيقة في هذا المعضلة وأمريكا هي الخصم والحكم ؟
في الختام يبقى السؤال المطروح لماذا تصمت السعودية طيلة الخمسة عشر سنه الماضية والمحاكم الأمريكية تكيل لها التهم وتبتزها ؟
لماذا لا تكشف عن الحقائق التي تمتلكها وترفع عنها الشبهات ونحن بصدد قانون يرفع الحصانة عنها وينبئ بإمكانيه مثول ملك دولة ذات سيادة أمام قضاء دولة أخرى وسيناريوهات أدناها تجميد الأموال ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,539,771
- أورلاندو تعاقب على طريقة سدوم وعمورة
- نحو عدمية أكثر حداثة
- الطهرانية عاهرة .. وأكثر
- هل توجد شرطة كونية ؟
- الكونية .. الأصل / الملاذ / المخرج


المزيد.....




- بومبيو من جدة: هجوم أرامكو -عمل حربي إيراني- غير مسبوق
- الحوثيون يهددون: أبوظبي ودبي ضمن أهداف هجماتنا بالطائرات الم ...
- كيف ساعد GPS السعوديين في إثبات تورط إيران بهجوم أرامكو؟
- السعودية تتهم إيران بدعم هجوم أرامكو وتؤكد أن مصدره من -الشم ...
- الرياض تتهم طهران في الهجوم على -أرامكو-
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- حفل تأبيني كبير للناشطة عائدة العبسي بتعز
- ليبيا.. لهذا رفض التبو مقترحا إماراتيا للتسوية
- رسائل حوثية بعد هجوم أرامكو.. تكذيب جديد للرواية السعودية وت ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بكر الإدريسي - السعودية بين الزمن الإرهابي و قانون جاستا