أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - مع النتائج شبه المؤكدة بفوز ترامب














المزيد.....

مع النتائج شبه المؤكدة بفوز ترامب


حمدى عبد العزيز
الحوار المتمدن-العدد: 5338 - 2016 / 11 / 9 - 15:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم أكن (كشخص فقير إلي العلم والتجربة) مهتماً بمن يكسب الإنتخابات الأمريكية ليست لأنها بين مرشحين يشبهان بعضهما كما كتب الكثيرون علي العكس فبينهما عدة فروقات ملحوظة فيما يتعلق بالداخل الأمريكي وأهمه مايتعلق ببروز الصراع في المجتمع الأمريكي مابين فكرة العودة لعنصرية الرجل الأمريكي الأبيض كما يتبناها ترامب في خطابه الشعبوي ومابين موقف آخر يري أن قوة أمريكا في استيعابها للتنوعات العرقية المختلفة وهو ماتتبناه هلاري كيلنتون

ولكن لم أهتم لأن أحدهما لايحمل امكانية تغيير السياسة الإستعمارية الأمريكية تجاه منطقتنا وربما العالم وهي مسألة لاترتبط بقناعات فرد مهما بلغ تأثيره وانما تتعلق بالمصالح القومية العليا لدولة بني تموضعها الدولي بل وأمنها القومي علي أساس استلام راية الأمبراطورية الإستعمارية من أوربا العجوز واستبدالها بحلم الأمبراطورية الأمريكية الذي أعلن عنه جيفيرسون وهو ماتبلورت معالمه وتدشنت أدوات تحقيقه بانتهاء المنتصف الأول من القرن الماضي وظلت جميع المؤسسات الأمريكية الحاكمة علي تنوعها وتبدل اشخاصها ممسكين بحجر الزاوية نحو تحقيق حلم جيفيرسون الإمبراطوري وهو التمسك بكل مايمكن من شراسة ومن قوة غاشمة وناعمة في فرض الهيمنة الإقتصادية والسياسية والعسكرية وقيادة العالم الاستعماري الأوربي القديم نحو تكريس تبعية باقي دول العالم لهذا المعسكر منذ انجاز اتفاق (بيرتون وودز) الذي كان بمثابة عملية تسليم وتسلم لراية القيادة للهيمنة الإستعمارية علي العالم
ومنذ تسعينيات القرن الماضي وتحديداً بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وماسمي بمنظومة الدول الاشتراكية تم تحديد مهام الاستراتيجية الأمريكية باعتبارها تتلخص في أنه قرن الإنتقال إلي تحقيق حلم الإمبراطورية الأمريكية الكبري في حين أن هذا القرن يشهد نزوعاً كبيراً سواء من القوي الدولية الناهضة ( الصين العملاقة) أو ( روسيا الصاعدة) أو تلك التجمعات الإقتصادية الدولية ومن التنوعات النضالية لشعوب العالم وكذلك لإنهاء عصر الهيمنة الأمريكية لدرجة أنه قد قد بات من المحتمل أيضاً أن يصبح القرن الحالي هو قرن السقوط للحلم الإمبراطوري الأمريكي ولذلك فهو يشهد معركة أمريكية شرسة ومتوحشة من اجل التشبس بالهيمنة الأمريكية علي العالم وهذا له علاقة بالمعركة الشرسة التي تدور رحاها في منطقتنا وله علاقة أيضاً بالتأكيد المستمر علي إحدي نقاط الاستراتيجية الأمريكية الغير قابلة للتغيير أو التخفيف وهي الضمان المطلق لأمن الدولة الصهيونية كصمام أمن في معركة بسط الهيمنة علي وسط العالم ومنطقة مناوراته التاريخية ومنصة السيطرة علي العالم منذ بدايات تاريخ الهجرات والغزوات التي كانت الحلقة الجنينية للاستعمار وصعود الإمبراطوريات وسقوطها ومن هذه الزاوية نستطيع أن نؤكد أن الأمر يتخطي تأثير أي من الرؤساء القادمين وأي من اشكال المؤسسات السياسية التي تقود الولايات المتحدة الأمريكية لأن تلك هي فلسفة وصميم مايتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية وإن تبدلت اشكال الإدارة والقيادة

نعود إلي الحالة الإنتخابية لأسجل أنه منذ التصويت البريطاني للخروج من الإتحاد الأوربي وقبله فوز اليمين العنصري الفرنسي الساحق في الجولة الأولي من الانتخابات المحلية الفرنسية بدا أن هناك توقع باجتياح الشعبوية اليمينية ذات الطابع العنصري بلدان المركز الرأسمالي وأطرافه كتجل من تجليات أزمة العالم الرأسمالي التي وصلت إلي إحدي أهم ذراها تاريخياً في 2008
ولذلك فقد صعد ترامب تعبيراً عن ذلك وكان الرد المنطقي علي هذا الصعود هو ساندورز وليست هلاري كلينتون ولكن الماكينة الانتخابية اختارات كلينتون التي تعبر أكثر عن النظام السياسي التقليدي في مواجهة ترامب الصاعد كتعبير عن النزوع الشعبوي اليميني

وخفت ذلك التوقع نتيجة للصوت الزاعق للمؤسسة الأعلامية الأمريكية التي كانت تميل لكلينتون

ولكن للأمانة فخلال متابعتي في الفترة الأخيرة للأراء التي تحلل هذه الإنتخابات كانت هناك توقعات البعض كان تبرز منذ شهر تقريباً وبعد اتساع الفارق في استطلاعات الرأي التي تروج لها مراكز الإعلام الأمريكية المتنوعة باحتمالية حضور البريكست البريطاني وتحقيق مفاجأة في ظل تفوق هيلاري كلينتون في استطلاعات الرأي ودعم رأيه هذا بتوقعات حول فتور التصويت في المعسكر الرافض لترامب سواء ضجراً بفضائح الديمقراطيين أو اطمئناناً لحتمية تفوق كلينتون

علي كل الأحوال فالمسألة بالنسبة لمنطقتنا لن يحدث عنها تغيرات ذات قيمة ملحوظة للأسباب التي ذكرت سالفاً سواء فاز ترامب وهو مااصبح وارداً بقوة في تلك اللحظة فالنتائج تميل إلي صالحه بنسبة تؤكد فوزه أم فازت كلينتون علي اعتبار ان مازالت امامها بعض الفرص الضئيلة خلافاً لاستطلاعات الرأي التي كانت تؤكد فوزها بعد اغلاق صناديق الاقتراع مباشرة

حمدي عبد العزيز
الساعات الأولي من صباح 9 نوفمبر 2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,687,511
- حسابات ومعادلات في الاستحقاق الرئاسي اللبناني
- ماذا بعد هزيمة الدواعش المسلحة ؟
- الخيار - عون
- من هذا المنطلق
- أحد تلاميذ مدرسة التكيف الهيكلي
- متلازمات الأزمة
- أولاند والإرث الإستعماري
- أياد ملطخة بدماء ناهض حتر
- الغرقي الذين لم تمتد إليهم يد الدولة
- آنين مسكوت عنه
- مرجيحة ويكا
- ورشة واشنطن لاتصنع البديل
- ويكا
- احترموا هذا الشعب.. احتراماً لأنفسكم
- أزمة النادي الأهلي
- إنه شرق قناة السويس ياعزيزي
- حسين عبد ربه
- خميس والبقرى 2016
- الإصلاح الإقتصادي.. كلاكيت 3
- جديد الشرق الأوسط


المزيد.....




- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟
- شاهد: بوتين الذي لا يبتسم.. يضحك ويرقص ويتحدث الألمانية


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - مع النتائج شبه المؤكدة بفوز ترامب