أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - احتجاجات 31 أكتوبر وما بعدها إدانة لمهزلة 07 أكتوبر 2016














المزيد.....

احتجاجات 31 أكتوبر وما بعدها إدانة لمهزلة 07 أكتوبر 2016


حسن أحراث
الحوار المتمدن-العدد: 5337 - 2016 / 11 / 8 - 05:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من مقاطعة المهزلة الى المشاركة في الاحتجاجات..

اغتيال الشهيد محسن فكري بتلك الطريقة الوحشية لا يمكن إلا أن يجعل الشعب المغربي قاطبة يدين هذه الجريمة النكراء. فليس بالضرورة أن نكون مع أو ضد الشهيد محسن أو نكون ماركسيين أو ماركسيين لينينيين أو تروتسكيين أو أي "ماركة مسجلة" أخرى، لندين جريمة طحن الشهيد بدون شفقة أو رحمة. إن الشهيد محسن واحد من أبناء الشعب المغربي الذي سحقته طاحونة النظام القائم أمام الملأ، كما سحقت أسماء أخرى كثيرة في الخفاء وفي غفلة منا.
ومن الطبيعي أن يشارك الشعب المغربي، بدون حسابات سياسوية أو تجييش من طرف هذه الجهة السياسية أو تلك، في الاحتجاجات التي تفضح همجية النظام وعملاء النظام، الصغار والكبار، المنظرين والمنفذين..
إن المشاركة الواسعة في الاحتجاجات ضد اغتيال الشهيد محسن تعبير صادق وفعلي عن مقاطعة مهزلة 07 أكتوبر 2016. إن الشعب المغربي لم يعد تلك "الكتلة" (أو أكياس بطاطس) التي يتم توجيهها بتعليمات فوقية لمناصرة هذا الطرف أو ذاك.. فالاحتجاجات الأخيرة تؤكد أن المقاطعة في نسبة كبيرة منها مقاطعة واعية ومسؤولة (وبلغة الموضة، مقاطعة عقابية).
إن اغتيال الشهيد محسن قد فضح اللعبة السياسية ووضع الجميع أمام مسؤوليته. فالشعب المغربي جاهز لمعانقة أبنائه المخلصين ولدعم أي تجربة مناضلة قائمة على خدمة مصالحه الطبقية، الآنية والمستقبلية، بكل ما يستدعيه الأمر من مبدئية ومن تضحيات..
لقد بدا واضحا أن الأحزاب السياسية والنقابات قد تخلفت بشكل مفضوح عن مواكبة طموحات ومسار الحركة النضالية المتفجرة بعد اغتيال الشهيد محسن، تماما كما حصل إبان وفي إطار حركة 20 فبراير، وبعد ذلك وقبله.. وهو ما لم يعد مجال لمناقشته أو التشكيك فيه. وحضور بعض "المناضلين" في قيادة النقابات المتواطئة صار موضع تساؤل وريبة!!
وبدا واضحا أيضا (كما دائما) تحرك الأيادي القذرة لامتطاء الاحتجاجات المتفجرة في جل مناطق البلاد، ومنها القوى الظلامية والشوفينية. ولن نفاجأ في أي منعطف عندما تختبئ هذه القوى داخل جحورها امتثالا للتعليمات وتنفيذا لأجندات بعيدة كل البعد عن خدمة قضية شعبنا.
وما هو موقف الأحزاب السياسية التي تعلن "مواكبة طموحات ومسار الحركة النضالية المتفجرة"؟
حتى الآن، شعارات روتينية، وخروج من حين الى آخر الى الشارع..
نعم للخروج الى الشارع.. نعم لكل الشعارات التي تفضح النظام..
لكن، ماذا بعد؟ هل يكفي الخروج الى الشارع ورفع الشعارات (تفجير الغضب)، وبعد ذلك الركون الى الصمت (الراحة الذاتية/النفسية)؟
هناك دعوات لاستجماع قوى اليسار.
جميل.. لكن، أي يسار؟
إنه السؤال المحوري.. لقد حصلت "أضرار وخسائر" (DEGATS) جسيمة في صفوف "اليسار"، يصعب تجاوزها بين عشية وضحاها. وأصبح عامل "عدم الثقة" حاجزا أمام أي محاولة لاستجماع القوة ورأب الصدع.
بدون شك، عمل النظام بكل قوة على تعميق جراح اليسار من خلال تجنيد بيادقه لخلط الأوراق وبث البلبلة والسموم بين "الرفاق". وهناك من بين "الرفاق" من اختار "السلم" أو القبول بالوضعية "المريحة" الحالية. والخطير أيضا هو انخراط الأحزاب السياسية المحسوبة على اليسار في مهازل النظام ومسلسلاته، بل هو تزكيتها لواقع التشرذم وتثبيت آليات المهادنة والخضوع..
والسؤال المطروح، هل يحق لهذه القوى السياسية أن تجعل من نفسها "بطلة" وتتزعم أو تنخرط في الاحتجاجات المتفجرة الآن؟
المنطق العلمي يفرض على من يدعو الى "استجماع قوى اليسار" أن يتحلى بالشجاعة ويستثني هذه القوى من أي محاولة "للاستجماع".. ونفس المنطق السليم يفرض أيضا استثناء القوى السياسية التي تغازل تلك القوى وقوى أخرى رجعية (القوى الظلامية والشوفينية) أو تشترط إشراكها ومشاركتها في عملية "الاستجماع" أو التنسيق، سواء الميداني أو غيره (مجالس الدعم مثلا)، ضاربة عرض الحائط شرطي الديمقراطية والتقدمية، وكذلك دروس تجربة حركة 20 فبراير الغنية...
إن المرحلة الراهنة منعطف حاسم في تاريخ الشعب المغربي، والتاريخ لا يرحم المتخاذلين.
وإذا كانت الأحزاب الرجعية والإصلاحية وبعض الأسماء "المتنطعة" قد اختارت تقديم الولاء والصمت في ظل التردي الحالي، انسجاما مع مسارها الداعم للنظام وأزلامه من قوى سياسية ونقابية، فليتجند المناضلون الصادقون، الحاملون لمشعل العمال والفلاحين الفقراء، لخوض معركة الذات بالموازاة مع معارك الواقع المتفجرة. وتفرض معركة الذات (الحلقة المفقودة) مد اليد الى كل الطاقات المناضلة وكل المناضلين المنخرطين في دينامية الصراع الطبقي من مواقع الفعل المنظم والمسؤول..
إن المناضل من يقول "ها أنا ذا" الآن، تحت نيران العدو..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,912,941,224
- في ذكرى الشهيد المغربي أمين تهاني
- من الصراع الطبقي الى الطحن الطبقي..
- زمن -الطحن- أتى أيها الشهيد محسن..
- المهدي بنبركة وغدر -الرفاق-..
- منيب وبراهمة: -المخزن- فشل..
- الشهيد رحال، هل أتاك حديث مهزلة 07 أكتوبر؟
- في ذكرى استشهاد غيفارا
- ظلم النقابات للمدرس، ظلم ذوي القربى..
- ذبح -الديمقراطية- في أوج عرسها..
- جريمة اغتيال ناهض حتر: شهيد تلو الشهيد..
- إن المناضل من يقول ها أنا ذا..
- في ذكرى انتفاضة صفرو (المغرب): نفس الوجع ونفس الطموح..
- أيلول الأسود وصبرا وشتيلا
- الانتخابات التشريعية بالمغرب
- قادة -المجلس الوطني لحقوق الإنسان- يقتلون الشهداء..
- فضائح بالجملة في بلد الاستثناء (المغرب)..
- درس تركيا المسكوت عنه..!!
- هل التنسيقيات بديل عن النقابات؟
- النفايات -المغربية- القاتلة !!
- 04 يوليوز 1984: تاريخنا/بوصلتنا..


المزيد.....




- حدث في 19 سبتمبر.. حل الجيش المصري وانضمام عُمان لجامعة الدو ...
- يمنية حائزة على جائزة نوبل تطالب باستقالة زعيمة ميانمار
- ترامب يشيد بنتائج القمة بين الكوريتين وبيونغ يانغ تتعهد بإغل ...
- ماذا قال حمد بن جاسم عن -تغير- موقف ترامب من أزمة الخليج؟
- شاهد: علماء سويسريون يعثرون على يد من البرونز عمرها 3500 عام ...
- الصين لباكستان.. المؤسسة العسكرية هي العمود الفقري للعلاقات ...
- كوريا الشمالية توافق على تفكيك قدراتها الصاروخية والنووية إذ ...
- الصين لباكستان.. المؤسسة العسكرية هي العمود الفقري للعلاقات ...
- كوريا الشمالية توافق على تفكيك قدراتها الصاروخية والنووية إذ ...
- لا عذر للقوات الإسرائيلية


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - احتجاجات 31 أكتوبر وما بعدها إدانة لمهزلة 07 أكتوبر 2016