أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - كوهر يوحنان عوديش - تحرير مناطق المسيحيين في سهل نينوى لا يكفي لعودتهم














المزيد.....

تحرير مناطق المسيحيين في سهل نينوى لا يكفي لعودتهم


كوهر يوحنان عوديش

الحوار المتمدن-العدد: 5336 - 2016 / 11 / 7 - 12:01
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


تعتبر بلدات سهل نينوى من اهم المناطق بالنسبة للمسيحيين في العراق وتأتي اهميتها هذه من كونها منطقة سكنها المسيحيون منذ قديم الزمان، وثانيا اصبحت ملاذا امنا للمسيحيين الهاربين من جحيم المحافظات الجنوبية اثر المذابح والضغوطات التي تعرضوا لها بعد 2003 وبذلك فان هذه المنطقة كانت تضم اكبر تجمع مسيحي في العراق.
غياب الامن والقانون في العراق الجديد الديمقراطي ذو الدستور العلماني! وتنامي، او بالاحرى انماء، روح العداء بين ابناء شعبه على اساس الانتماء الديني والطائفي وسيطرة الميلشيات المسلحة والعصابات المجرمة على مناحي الحياة كلها امور ادت الى تهجير اغلبية المسيحيين من العراق، ومن عجز عن الخروج من العراق التجأ الى بلدات سهل نينوى المسيحية او الى اقليم كوردستان الاكثر امانا وانفتاحا، لكن بعد سيطرة تنظيم داعش الارهابي واللاخلاقي المجرد من كل قيم الانسانية على مدينة الموصل ومن ثم سنجار وبلدات سهل نينوى وما جرى من تهجير قسري واعدام جماعي لاناس ابرياء وسبي لنساء ذنبهم الوحيد اختلاف الدين، استفحلت الامور وازدات سوءا بالنسبة للاقليات التي وجدت نفسها وحيدة ومجردة في مواجهة اعتى وحوش العصر امام مرأى ومسمع كل الدول الكبيرة والصغيرة دون ان تهز شعرة في رؤوس قادتها ورؤوسائها، وكأن ما يحصل شيء طبيعي لا يستحق اية اهمية زائدة او مبالغ فيها.
بالرغم من ان اكثر من نصف المسيحيين العراقيين قد هجروا قسرا وقصدوا المهاجر لينقذوا ارواحهم، لكن مع بدء عملية تحرير الموصل انبعث امل العودة في نفوس مسيحيي الموصل وسهل نينوى الذين بقوا داخل الوطن ولم يهاجروا الى خارج البلد للعودة الى ديارهم والبدء من جديد بعد ان ذاقوا كل انواع المعاناة وصبروا عليها، لكن هذا الامل سيبقى مقرونا بحذر اكثر من شديد، لان المسيحيين ومعهم كل الاقليات الاخرى فقدت الثقة للعيش في عراق ديمقراطي مدني يحترم حقوق الانسان ويصون كرامته ويعامل فيه كل فرد مهما كان دينه ولونه وجنسه ومهما كانت قوميته على اساس انتمائه الوطني وليس على اساس انتماءاته الاخرى، بعد ان اهينت كرامتهم وهضمت حقوقهم ودمرت اماكن عبادتهم وعوملوا معاملة الغرباء في وطن هم اصله وتاريخه وحضارته.
الخوف من المستقبل في بلد تحول الى غابة يسرح فيه اللصوص ويمرح فيه القتلة ويحكمه اولاد الحرام بكل حرية دون خوف من المحاكمة او المحاسبة او حتى الاستجواب، دفع بابناء الاقليات المسلوبي القوة والارادة، الذين اصبحوا لقمة سائغة لكل من هب ودب من المجرمين، الى التفكير بحتمية ترك الوطن والبحث عن مكان اكثر امانا يحفظ حيواتهم ويصون كرامتهم ويمنحهم حقوقهم بعيدا عن التدمير والقتل والاختطاف والنظرة الدونية التي تطارهم اينما ذهبوا في وطنهم، فالخوف الذي سيطر على نفوس هؤلاء ليس من تنظيم ارهابي فقط، بل ان هذا زرعه حكام وقادة العراق الجديد، وبنفس مستوى تنظيم داعش الارهابي، في نفوس المسيحيين والاقليات الدينية الاخرى من خلال تشريعاتهم اللادستورية دون الاخذ بادنى اعتبار لخصوصية ابناء الاقليات غير المسلمة واحترام حقوقهم، لذلك فان تحرير الموصل وسهل نينوى من سيطرة تنظيم داعش الارهابي لن يكفي لعودة المسيحيين وغيرهم الى هذه المناطق ما لم يكن هناك تأكيدات وتطمينات وضمانات حكومية ودولية لحفظ ارواح وممتلكات العائدين ومراعاة خصوصيتهم وتعويضهم بشكل عادل عن كل ما لحق بهم من ضرر واذى جسدي ونفسي ومادي.

كوهر يوحنان عوديش
gawher75@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,391,186,554
- البرلمان العراقي يصوت على منع الخمور، اذا البرلمان موجود!
- الفساد في العراق قمة المهازل
- شجرة الميلاد العراقية وقبلة يهوذا
- البطاقة الوطنية خنجر اخر في خصر الاقليات غير المسلمة
- العبادي ... والمهمة المستحيلة!
- كلهم مع الاصلاحات ... اذا من دمر البلاد وشرد العباد؟
- وحدة العراق ليست اغلى من دماء ابنائه
- ارواح المسيحيين واعراضهم اغلى من كل المناصب يا سيادة النائب!
- هكذا هوى العراق
- العراق لا يبنى بالاحقاد ولا ينهض بالشعارات التجارية
- هل من مستقبل لمسيحيي الشرق في بلادهم الاصلية؟
- موقف جميل في زمن قبيح
- محمية لشعب ينقرض!
- تفجيرات اربيل الارهابية ضد من؟
- رؤسائنا متى يتعلمون ؟
- بين مضايقات الحكومة وتصريحات السيد يونادم كنا ضاع مسيحيي الع ...
- سركيس اغاجان فرصة ضيعناها!
- ما هذا كان طموحنا
- البلاد عندما يحكمها القتلة!
- عراقنا الجديد بلا تجديد!


المزيد.....




- رئيسة مجلس النواب الأمريكي تدعو لخفض التصعيد مع إيران
- من يرعى الإهمال والفساد في أكبر مدينة صناعية ؟!..بالصور..موا ...
- في احتفاليتها السنوية الثالثة عشرة على التوالى بحضور نخبة من ...
- هل تنجح مبادرة السراج في إعادة السلام لليبيا؟
- إسقاط طائرة أميركية.. رسائل من طهران تعيد التوتر للمنطقة
- التحالف العربي يعلن ضرب أهدافا للحوثيين في الحديدة تتضمن قوا ...
- البنتاغون يصدر صورة لمسار رحلة الطائرة المسيرة قبل أن تسقطها ...
- التحالف العربي يعلن قصفه أهدافا عسكرية للحوثيين شمال الحديدة ...
- المعارضة السودانية تتسلم مبادرة من إثيوبيا لحل الخلاف على ال ...
- دفعة مالية قطرية لـ 60 ألف عائلة في غزة


المزيد.....

- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - كوهر يوحنان عوديش - تحرير مناطق المسيحيين في سهل نينوى لا يكفي لعودتهم