أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحريري - ظاهرة ترامب














المزيد.....

ظاهرة ترامب


ابراهيم الحريري
الحوار المتمدن-العدد: 5335 - 2016 / 11 / 6 - 21:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل آن الأوان للحديث عن ظاهرة ترامب في السياسة الأ ميركية، بل في الحياة الأميركية؟
يمكن التوقف عند بعض الأحداث التي تستوقف النظر.
* لدى إلقاء اوباما كلمته في تأييد هيلاري قاطعه جمهور من مؤيدي ترامب. لم يطلب اوباما، وهو الرئيس الأميركي، من البوليس او من حرسه التدخل لإسكات انصار ترامب، بل ظل يناشد الفريق الآخر السكوت وسماعه.
* في نفس الوقت كان ترامب يتحدث لجمهوره في ولاية اخرى عندما لاحظ صحفيا من انصارهيلاري بين الجموع، طلب من الحاضرين اخراجه (!Get him out)، وكرّرها مرتين. ولا اعتقد ان جمهوره "قصّر"! في تنفيذ اوامر الزعيم.
* صرح ترامب، اكثر من مرّة، ان الأِنتخابات اذا لم تسفر عن فوزه فانه لن يعترف بها، فأيده حمهوره في زعيق حماسي، بل انه جرى التهديد، علنا، باللجوء الى"وسائل اخرى"! قد يكون من بينها العصيان...
* بينما لجأت هيلاري الى تعبئة ماكنتها الحزبية، فان ترامب تجاوز حزبه، بل استهان بقيادنه اكثرمن مرة، لأن اعضاء بارزين في الحزب تخلو عنه، علنا، بسبب فضائحه، ومواقفه الإرتجالية، فيما آثر الآخرون الصمت.
* ألمح ترامب، اكثر من مرة، انه سيلجأ الى تكوين "حركة" جديدة تتجاوز الحزبين...
لنتذكر الظروف التي نشات فيها الحركة النازية في المانيا:
* جمهور متدني الوعي، ساخط على اذلال المانيا بمعاهدة فرساي (التعويضات الخانقة، القيود السياسية والعسكرية التي فرضت عليها الخ...) ما ادى الى افقار المانيا، و انعكس على الحياة اليومية للفرد الألماني.
* زعيم ديماغوغي (هتلر)، استغل مشاعر السخط، ووجهها ضد اليهود، وضد المؤسسات "الديمقراطية البورجوازية" (إذا صح التعبير) القائمة (جمهورية فايمر). وأسّس حركة جديدة (الحزب القومي الإشتراكي الألماني) "النازي" اختصاراً، (حزب البعث العربي الإشتراكي)! كلهم قوميون وكلهم اشتراكيون! (ليس هنا مجال الخوض، بالتفصيل، في الظروف التي ادت الى ظهور الحركة النازية وزعيمها هتلر، في المانيا، وهي اكثر تعقيدا وعمقا).
* من الجهة الأخرى فانه بدا يتكون مثل هذا الجمهور الساخط (مع الفارق التاريخي، الثقافي الخ...) في اميركا.تتنوع اسباب السخط: من الإحتجاج على مفاسد الفئة الحاكمة، الخوف من الإسلام و المسلمين (الإسلامفوبيا) الإحتجاج على تدفق المهاجرين المكسيكيين وغيرهم، الشرعيين وغير الشرعيين، وتأثير ذلك على سوق العمالة، الى المتدينين الذي تستفزهم التشريعات التي تعترف بحقوق المثليين وتبيح الإجهاض، الى المتمسكين بإسلحتهم الفردية (تدعمهم احتكارات صناعة الأسلحة) الى الناقمين على مواقف اوباما "الواقعية"، اذا صح التعبير، في السياسة الخارجية، محملين اياها مسؤولية تدهورقوة وسمعة اميركا في العالم، المشدودين الى زعامة اميركا للعالم (أميركا اولا!)، تقف وراءهم اجنحة من المؤسسة العسكرية واحتكارات صناعة الأسلحة (تحالف المؤسسة العسكرية و الصناعية الذي نبّه الى خطورته حتى ايزنهاور، وهو ظل يلعب ادوارا هامة، تترواح قوة وضعفا، في السياسة الأميركية (ضغط الحركة الشعبية ضد الحرب في فيتنام الخ..، دور الجالس خلف المكتب البيضاوي) احتكارات صناعة الأدوية و"صناعة" الطبابة.
* يضاف الى كل هذه العوامل "ظهور" الزعيم الديماغوغي، الذي انتجته هذه العوامل ذاتها، ويعرف، من الجهة الأخرى، كيف يستفيد منها ويستغلها الى الحد الأقصى.
لا يعني، كل ما تقدم، ان اميركا تسير، حثيثا، على طريق الفاشية، مع ان ثمة جذور لها (الكوكوكس كلان، المكارثية، المافيات الخ...) لكن ينبغي الترقب واتخاذ التدابير الضرورية تحسبا (وهذا امر يعود الى الداخل الأميركي، والى مقاومة شعوب العالم وقواها التقدمية، بالنظر لتأثير السياسة الأميركية في اوضاع العالم بأسره).
لكن يمكن القول، ربما بتحفظ ، ان اميركا، بعد ترامب، فاز ام لم يفز، لن تكون اميركا قبله.
ذلك ان الترامبية (إن جاز الإشتقاق) ليست ظاهرة عارضة، عابرة، في الحياة والسياسة الأميركيتين...
هاملتون - كندا
5/11/2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,806,154
- -طريق الشعب- في عيد -اللومانتيه-
- ليلة القبض على نوري السعيد
- صبيحة 14 تموز 1958
- ليلة 14تموز 1958 - ذلك الرجل ... تلك الليلة *
- عشية 14 تموز 1958 (2)
- عشية 14 تموز 1958 (1)
- عبدالرزاق عبدالواحد كما عرفته (3)
- عبدالرزاق عبدالواحد كما عرفته
- -التحالف الرباعي -ما له و ما عليه(8)التغيير؟ام التحرير؟
- -التحالف الراعي-:ما له و ما عليه-مصالح المتحالفين(7)
- -التحالف الرباعي-:ما له و ما عليه(6)
- -التحالف الرباعي-ما له و ما عليه(5)
- -التحالف الرباعي-ما له وما عليه(4)
- مواقف متحركة ... رمال متحركة -3-
- -التحالف الرباعي-ماله و ما عليه(2)-موقف نكاية!
- -التحالف الرباعي-:ماله و ماعليه(1)
- وليد جمعة / الصبي المشاكس الشقي...وداعا
- حوار هادئ مع السيد المالكي/الموقف النفعي من الدين ورموزه ورح ...
- حوار هادئ مع السيد المالكي/ الحراك الشعبي، الشعارات و الشيوع ...
- حوار هاديء مع السيد المالكي/ من يسيء للدين ورموزه ورجاله؟


المزيد.....




- الإطفاء الفرنسية: قتيل وجرحى في ستراسبورغ.. والداخلية تطالب ...
- وزير الداخلية الفرنسي يتابع حادثة ستراسبورغ ويطالب بتجنب نشر ...
- وعود ماكرون لامتصاص غضب المحتجين تكلف 11 مليارا وضغطا على ال ...
- قتيل و6 جرحى في ستراسبورغ الفرنسية وفرار مطلق النار
- هجوم ستراسبورغ: قتيل وستة جرحى والمسلح مازال طليقا
- نجم فرنسي في الـ 22 ويريد الاعتزال
- محاكمة حامي الدين بالمغرب.. سياسية أم قضائية؟
- مصدر مقرب من ترامب: الرئيس يخشى المحاكمة
- الداخلية التونسية تكشف تفاصيل اغتيال -طيار حماس-
- عبد المهدي يعلن نيته إرسال وفد عراقي إلى واشنطن لبحث مسألة ا ...


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحريري - ظاهرة ترامب