أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان الشويلي - انتهاك عالم ادم - التناص كآلية نقدية مقترب تاريخي من المناهج النقدية الحديثة (*)















المزيد.....



انتهاك عالم ادم - التناص كآلية نقدية مقترب تاريخي من المناهج النقدية الحديثة (*)


داود سلمان الشويلي
الحوار المتمدن-العدد: 5333 - 2016 / 11 / 4 - 01:37
المحور: الادب والفن
    


انتهاك عالم ادم - التناص كآلية نقدية
مقترب تاريخي من المناهج النقدية الحديثة (*)
داود سلمان الشويلي
(( وادم فقط هو الوحيد الذي كان يستطيع ان يتجنب عادة التوجيه المتبادلة هذه فيما يخص خطاب الاخر الذي يقع في الطريق الى موضوعه ، لان آدم كان يقارب عالما يتسم بالعذرية ولم يكن قد تُكُلّم فيه وانتُهك بوساطة الخطاب الاول ))
- باختين - ( 1/84 )
(1)
من الامور المسلم بها فيما يتعلق بالمناهج النقدية - كحال المدارس الابداعية كافة - ان العرب ، والعراقيين ( ضمناً ) هم من المبدعين المستهلكين لها 0 اذ ان بعض الادباء والمهتمين - وكذلك المترجمين - يقومون بنقل تلك المناهج وبما تنطوي عليه من مصطلحات ومفاهيم وادوات اجرائية ، من لغاتها الاصلية الى اللغة العربية ، معرفين بها ، ليتلقفها ( النقاد ) مستخدمين اياها في دراسة النصوص الابداعية العريبة وفحصها ، قديمها وحديثها 0 وهذه الظاهرة ، عامة وعلى كافة المستويات ، تعد من ابرز سمات اشكالية النقد العربي ، وفضلاً عن ذلك ، فان مايرد من تلك المناهج ، قد يصلنا متأخراً عن زمن ظهوره ، وربما يعود ذلك الى ان المهتمين بنقلها ( ترجمة وتعريفا ) لا يأخذون سوى الجاهز منها ، أي يعد ان تكون تك المناهج قد اكتملت عدتها وتوسعت قاعدة استخدامها وباتت قابلة للنقل ، ومن ثم التطبيق 0
ان ما يدفع المهتمين بنقل ما هو جديد - برغم عدم جدته زمن النقل - هو وصول الذائقة - والحديث هنا على مستوى النقد فقط - الى نهاية الطريق ، أي استنفاد المناهج ( السابقة ) لقيمتها الاجرائية ، وعدم قدرتها على مسايرة ما هو جديد بالنسبة للأبداع العربي 0 وهكذا ، طهرت المناهج البنيوية في النقد العربي ، والعراقي ضمناً، ظهوراً متأخراً ، كما هو الحال فيما بعد بالنسبة للمناهج السردية ، والمقاربات النقدية الاخرى ، وبعض مفاهيم النقد والدراسة والتفحص للنص ، بعد ان اصبح (المكتوب ) ( = نصاً) 0
وان من اهم الاسباب التي حعلها الناقد باقر جاسم محمد ( 2/ 95 ) في دراسته المعنوية بــ ( السرديات في النقد العراقي ) ، تقف وراء تأخر ظهور تأثير المناهج النقدية الحديثة ، كالسرديات مثلاً في النقد العراقي ، هو ما كان الجو الثقافي الادبي عامة في العراق - في الثمانينات - يعيش في ظل اجواء الحرب 0 واذا كان هذا احد الاسباب ، الا انه يكن اهمها ، اذ ان هناك اسباباً اخرى كثيرة ،منها ماله علاقة بدور الترجمة من اللغات التي ظهرت فيها تلك المناهج النقدية الحديثة ،كاللغة الفرنسية مثلاً ، ومنها ماله علاقة بالمؤسسات الثقافية بالترجمة والنشر والطباعة – وهي مؤسسات حكومية - (1) ، اذ انها - ورغم دورها الكبير - ما زالت قاصرة عن القيام بتلك المهمة بالسرعة المطلوبة ،فضلاً عن ان اغلب اختياراتها لا تفي حاجة الذائقة النقدية العراقية ، ولو لا الدراسات الاصلية او المترجمة التي ترد من دور النشر في المغرب العربي - وما اندرها - وبعض دور النشر العربية لما تعرفنا على تلك المناهج ، التي عدت مناهج حديثة برغم ظهروها في بلدانها قبل عشرات السنين ، ومن يطلع على المصادر المثبتة في نهايات الدراسات النقدية العراقية ، يجد ان اغلبها ممن ابدعه او ترجمة الاشقاء المغاربة 0
واذا كان القول هذا ينطق على السرديات عموماً ، فان ( التناص ) كآلية اجرائية وكواحد من المقتربات النقدية بفحص النصوص ودراستها ، قد تأخر التعريف به ، ومن ثم الاشتغال عليه ( وفيه) لدراسة النصوص الابداعية العراقية وفحصها ، كون السيميائيات - اساساً - قد ظهرت بوصفها مناهج نقدية ، حديثاً في النقد العراقي 0
*** ***
(2)
ربما كان كتاب ( عصر البنيوية ) الذي طبع في العراق عام 1985 ، والذي ضم محموعة من التلميحات الى ( ألتناص ) هو اول كتاب يذكر فيه هذا المصطلح بشكل تعريف ، لكن دراسة ( مارك انجينو ) المعنونة بـ ( مفهوم التناص في الخطاب النقدي ) والمنشورة ترجمتها في آب 1986 (2) هي فاتحة التعرف على هذا المصطلح بعد ان اكتمل في فرنسا خاصة ، ومن ثم الاشتغال عليه 0
اما بالنسبة لكتاب ( المبدأ الحواري ) المنشور عام 1992 فقد ضم فصلاً عن ( التناص ) الا انه لا يمكن عده ضمن المراجع التي اسست لمفهوم ( التناص ) في الدراسات النقدية العراقية الاولى 0 (3)
وكذلك القول بالنسبة لدراسة المغربي محمد اديوان ( مشكلة التناص في النقد الادبي المعاصر) المنشورة في حزيران 1995 0 ( 11 /43 )
لهذا فأن الدراسة - هذه - ترى ، ان اول دراسة لكاتب عراقي استخدمت ( التناص ) آلية اجرائية لفحص النصوص الابداعية العراقية ، هي دراسة الناقد ( فاضل ثامر ) والتي كانت بعنوان ( التناص والنص الغائب ) (4) 0 وقد درس الناقد - فيها - ( ظاهرة ) التناص الحادثة بين نصين روائيين عراقيين ، هما ( اللعبة ) و ( مجنونان ) وقد اعتمد الناقد فيها على مفهوم ( التناص ) كما جاء في دراسة ( مارك انجينو ) المذكورة اعلاه 0 (5)
واسهم الناقد مرة اخرى ، في دراسة ثانية نشرت في نيسان 1992 ، تحت عنوان ( النص بوصفه اشكالية راهنة في النقد الحديث ) اذ خصص فقرة قصيرة للتعريف (فقط ) بمفهوم التناص0 (12/14)
اما الناقد عبد الله ابراهيم ، فقد نشر في ت2/ 1988 ( 13/282) دراسة بعنوان ( تناص الحكاية في القصة العراقية القصيرة ) ، درس فيها مفاصل التناص الحادثة بين اربعة نماذج قصصية لمبدعين عراقيين مع نصوص تاريخية واسطورية وملحمية وحكاية شعبية ، ومن خلال مراجعة مصادر دراسته ، يتبين للقاريء ان الناقد لم يعتمد أي مرجع اصلي ، او مترجم ، لمفهوم التناص ، فضلاً عن انه لم يقدم تعريفاً لهذا المصطلح 0
اما الناقد ( حاتم الصكر ) فقد نشر في نيسان 1989 ، دراسة عن التناص الحادث بين قصيدة حديثة ، وبين حكاية قديمة ، وقد اعتمد الصكر على مفهوم للتناص كما عند
( ريفاتير ) وكذلك على مصادر عربية اخرى ، وكان اقرب مصدر لكتابة هذه الدراسة ( زمنياً) هو احدى الدوريات التونسية (6) 0 ورغم ان الناقد لم يذكر تاريخ كتابة الدراسة ، الا انه يذكر في مقدمة كتابه ( البئر والعسل ) انها قد كتبت - كبقية دراسات كتابه - في السنوات 1989 -1990(2/10)0
فيما يفرق الناقد طراد الكبيسي بين مفهوم التناص وبين السرقة في دراسته الموسعة ( التناص في القصيدة العربية الحديثة - قراءة اجرائية لنموذج "حين تعلمنا الاسماء" ) ( 3/49) والتي لم يعرف تاريخ نشرها الاول ، الا ان سياق دراسات كتابه ( المنزلات /ج1) يؤكد انها قد كتبت بعد عام 01988 وقد اعتمد الناقد على مفهوم للتناص كما قدمته ( جوليا كريستيفا ) ومن خلال مؤلف عربي عن المصطلحات الادبية (7) وكذلك على ما جاء في كتاب د0 محمد مفتاح 0 (8)
ويعود الكبيسي مرة اخرى لتناول ( مفهوم ) التناص في دراسة ثانية نشرت في الجزء الثاني من كتابه ( المنزلات ) تحت عنوان ( ملاحظات في النص : النص 000 ام جامع النص ؟) ويخصص لذلك فقرة قصيرة 0
وفي دراسة بعنوان ( الشعر والتاريخ : شعرية التناص ) المنشورة في آب 1992 ( 14/132) اعتمد الناقد ناظم عودة على فهم مبسط لهذا المصطلح عند فحصه مجموعة من النصوص الشعرية 0 اذ يشير اشارة عابرة الى ان ( التحويل هو الشرط الشعري لعملية التناص بين الخطاب ومجاله التناصي كما ترى ذلك جوليا كريستيفا ) ومن يعد الى مصدره يجد ان ( كريستيفا ) لم تقل هذا ، وان ما يقوله كاتب الدراسة ( انجينو ) هو الآتي :(والعمل التناصي هو "اقتطاع" و " تحويل" 00) (5/103) 0
اما داود سلمان الشويلي ، فينشر في حزيران 1993 دراسة بعنوان ( تناص الاجناس الادبية : قراءة في قصتين ) ( 15/88) ويقترب الكاتب كثيراً من مفهوم التناص وآلياته الاجرائية مقترباً نقدياً في فحص النصوص المتناصة ومستويات التناص الحادثة بين النصوص المختارة ، ومن ثم يستخلص بعض النتائج الدلالية منها 0
يعود الشويلي مرة اخرى في دراسة ثانية عن التناص ، بعنوان ( سلة الولادة المرفوضة - دراسة تناصية بين قصة ميلاد موسى وقصة ميلاد سرجون الاكدي ) المنشورة في شباط 1999 0 (19/ 84) في هذه الدراسة ، ومن خلال آلية التناص ، يفحص الناقد نصين احدهما ديني والاخر اسطوري ، وفي نهاية الدراسة يقدم بعض النتائج الجديدة حول الاسبقية التاريخية لكلا النصين0
اما الناقد عبد الواحد لؤلؤة ، فأن دراسته ( التناص مع الشعر الغربي ) المنشورة في ك1 /1994 ( 16 / 27 ) تعتمد على مفهوم للتناص كـ ( تضمين ) وهو ما يضطره في اكثر من مكان من دراسته الى ان يضع المصطلحين في تجاور افقي بينهما علامة استبدال ، هكذا ( التناص / التضمين ) 0 وكذلك فأنه يقدم نماذج لما ( استفاده) او ( ضمّنه ) الشاعران السياب وادونيس في نصوصهما من الشعر الغربي ( الانجليزي والفرنسي ) عاداً كل ذلك ( مسألة مثاقفة ) ، أي ان التناص عند الناقد هو (التثاقف ) فيجمع بين الاثنين بعلامة استبدال هكذا ( التناص / التثاقف ) 0
اما الناقد شجاع العاني ، فأنه ينشر دراسة مطولة بعنوان ( الليث والخراف المهضومة - دراسة في بلاغة التناص الادبي ) في عام 1998 ( 18 / 82 ) ، يقدم فيها جرداً مفهومياً واجرائياً وتاريخياً لمفهوم التناص ، ابتداء من( كريستيفا) وانتهاء بما وصل ( للعراق ) حتى وقت كتابة الدراسة ، من دراسات عنه وهي دراسة تحتاج اليها المكتبة النقدية الخاصة بهذا المصطلح 0
اما الناقد معين جعفر محمد ، فأنه يأتي بمصطلح جديد هو ( التناص الاستلابي ) في دراسته ( البنية الاسطورية في شعر السياب – بين التناص الاستلابي والمدلولية الانبثاقية ) المنشور في نيسان 1999 0 ( 17/18)
اعتمد الناقد على مفهوم يجترحه للتناص ، واصفاً اياه بـ ( الاستلابي ) يدفعه الى جعل التناص ( اجراءاً ) مخلاً بشعرية النص ، اذ يقول : ( فأنه في قصائد اخرى ، يحقق استفادة من الطاقات الكامنة في الاساطير بأتباع اساليب وطرائق في بنية الخطاب تجعل الاخير في منعة من حصول اية حالة تناص يمكن ان تخل بشعريته ) 0
ارى ان الناقد قد وقع في اشكالية المصطلح ، ذلك لان النص هو ( القصة + الخطاب ) او ( المتن + المبنى ) ، الا ان المفاهيم ، وكذلك التعريفات التي قدمت لكل مصطلح من هذين المصطلحين ، تجعل الاختلاف بينهما مؤكداً ، وعلى هذا الاساس وقع الناقد في هذه الاشكالية ، الامر الذي جعله يرمي التناص بعلة الاخلال بشعرية النص 0 ولو اشتغل الناقد على ( النص ) لما خرج بهذه النتيجة ، ذلك لان الخطاب ( =الحبكة = المبنى ) يمكن ان يكون نصا ً، لكن النص لا يمكنه ان يكون خطابا ، بل هو متضمناً له ، بعلاقته مع القاريء ومع مرجعه ، أي ان النص يحمل في الوقت نفسه قيمته الخطابية وقيمته المرجعية 0
ومن هذا المنطلق ، نجدنا ملزمين بتقديم فهم موجز للنص ، بعد ان راح الناقد يستخدم مجموعة من التعابير التي حاول من خلالها التخلص من هذه الاشكالية من مثل : ( توظيف العنصر الاسطوري ) ( استثمار العنصر الميثولوجي ) او ( استلهام الاسطورة ) 000الخ ، وكلها تعابير ساقها الناقد كرد فعل لهذه الاشكالية 0
اذن، ما النص ؟
لنبدأ مع د 0 محمد مفتاح ، وما اجمله من تعريف للنص بعد ان اكد ان : ( للنص تعاريف عديدة تعكس توجهات معرفية ونظرية ومنهاجية مختلفة ، فهناك التعريف البنيوي ، وتعريف اجتماعيات الادب والتعريف النفساني الدلالي ، وتعريف اتجاه تحليل الخطاب ) (4/ 119 ) 0
وبعد ان يستخلص المقومات الجوهرية الاساسية للنص ، يقول : ( فالنص اذن ، مدونة حدث كلامي ذي وظائف متعددة ) (4/120 ) انه تعريف موجز جاء متأثراً بـ ( جيلين براون وجورج يول ( gillian brown and g. yule ) (4/120 )) فهل يكفي هذا التعريف ؟
لنعد الى مفهوم "الخطاب discourse " الذي اجترح على يد البنيويين مع مزدوجه " القصة story " بديلا عن ثنائية الشكلانيين الروس " المتن الحكائي والمبنى الحكائي " التي جاءت اساساً بديلاً عن الثنائية الاسبق لها " القصة / الحبكة ،" story /plot " وبرغم بعض التداخل الذي حصل في الترجمات العربية بين مصطلحي الخطاب والنص (9) فأن الخطاب " الروائي " كما عند سعيد يقطين ، هو ( الطريقة التي تقدم بها المادة الحكائية في الرواية ) (20 / 31 ) وفي كتابه ( تحليل الخطاب الروائي : الزمن – السرد – التبئير ) (10) يجعل من مفهوم النص مفهوما مغايراً لمفهوم ( الخطاب ) عندما يحلل عناصر الحكي الى ثلاثة ، هي : ( القصة ويربطها بالمستوى الصرفي للتحليل ، والخطاب ويربطه بالمستوى النحوي للتحليل ، والنص ويربطه بالمستوى الدلالي للتحليل )(20/ 23) 0 وحسب المفهوم السوسيري ، فأن الخطاب (كلام ) ويلحق بالتحليل اللساني 0 ( 21 / 11 )
اما في كتابه الثاني ( انفتاح النص الروائي : النص والسياق ) فأنه اذ يستهدي بطروحات ( كريستيفا ) و ( بارت ) فأنه يعرّف النص ، بأنه ( جهاز عبر لساني يعيد توزيع نظام اللسان عن طريق ربطه بالكلام التواصلي (000) وبارت الذي يراه مظهراً مرئياً للاثر الادبي وبناء من الكلمات التي تنظم بطريقة ما للدلالة على معنى محدد ومتفرد )0(20/ 39) ويخلص يقطين الى القول ، ان النص هو : ( بنية دلالية تنتجها ذات ضمن بنية نصية منتجة في اطار بنيات ثقافية محددة (000) واما مكونات النص (الروائي ) فهو البناء النصي والتفاعل النصي والبنية السوسيو- نصية ) فيما تكون مكونات الخطاب ( الزمن والصيغة والرؤية ) (20/39 ) 0
خلاصة القول ، ان النص لا يكون نصاً الا بارتباطه بالقاريء من جهة وبمرجعه من جهة ثانية ، أي عند اشتغاله الدلالي عند القراءة 0 ( *)
*** ***
(3)
التعريف بالمصطلح :
بعد هذه الدراسات - برغم قلتها - وبعد مرور عشرة اعوام تقريبا على ظهور اول دراسة تناولت ( التناص ) مفهوما واجراء في العراق ، نتسائل :هل نحن بحاجة الى التعريف به؟
الجواب ، بالنسبة لهذه الدراسة ، هو نسبي ، اذا فهمنا ( النص )على اساسه التركيبي التزامني ، وعلاقته بالقارئ ، اذ ان ( التناص ) لم يجد له – كما يقول د0 محمد مفتاح (4 / 121 ) – ( تعريفا جامعا مانعا ) أي ، ان أي تعريف له ، لن يؤدي غرضه المطلوب ، الا ان ( مارك انجينو marc angenot ) يقول عنه ، انه اليوم : ( بمثابة اداة مفهومية بقدر ما هي علامة ، ورواق ابستمو لوجي يشير الى مواقف ، الى حقل مرجعي ، والى اختيار رهانات معينة ) ( 5/101 ) .
كان ظهور هذا المصطلح اول مرة في دراسات الباحثة ( جوليا كريستيفا julia krsteva ) التي قدمتها بين عامي 1966- 1967 ، اذ بلورت فيها مفهوم ( التناص ) اعتمادا على ( حوارية Dialogisn ) باختين عند دراسته فن دستويفسكي الروائي . ولاتريد هذه الدراسة ان تدخل في متاهات تاريخية حول ذلك (11) وانما هدفها تقديم موجز لمفهوم (التناص) .
تعرف كريستسفا ( التناص ) على مستوى ( خلق النص = انتاجه ) أي تمثله اثناء ابداء النص وليس كمقترب نقدي سيميائي والية فحص ، بانه ( التقاطع داخل نص لتعبير " قول " ماخوذ من نصوص اخرى) ( 5/103 ) وكذلك ، هو : ( النقل .. لتعبيرات سابقة او متزامنة ) . واذا كانت ( كريستسفا ) قد اجترحت هذا المصطلح اعتمادا على حوارية باختين ، فانها في دراستها للنص المغلق ، اجترحت مصطلح ( Ideologeme ) المعتمد كذلك على باختين ومن خلال هذا المصطلح ، حددت( كريستيفا ) مفهوم التناص على انه : ( تداخل النصوص ) ( 12) . لكي توضح : ( انه ليس هناك ادب بنيوي يمكن النظر اليه من منظور جزئي ، وان كل شيء يشير الى شيء اخر دائما ، وان كل نص يقبل قراءات جديده دائما ولكن بترابطات مغايرة ، وان كل نص يشير الى غيره في النهاية).
فيما يقول ( سولرس sollers ) عنه ، ان : ( كل نص يقع في مفترق طرق نصوص عدة فيكون في آن واحد اعادة قراءة لها ، وامتداداً وتكثيفاً ونقلاً وتعميقاً ) ( 5/105) .
هنا ينتقل ( سولرس ) من النص ، اثناء الانتاج الى النص ما بعد الانتاج . أي الى نص منتج جاهز ، يمكن ان نطبق عليه مقولة ( بارت ) وهو يصف ( النص ) بانه ( جيو لوجيا كتابات ) ( 5/105) .
وبعد عشرة سنوات ، يقترح ( لوران جيني jenny ) اعادة تعريف ( التناص ) في العبارات الاتية : ( عمل تحويل وتمثيل عدة نصوص يقوم بها نص مركزي يحتفظ بريادة المعنى ) (5/108) أي انه عرّف المصطلح بوصفه احد مميزا ت النص المنتج ، وليس كأداة ( معملية ) ، أي اصبح ( التناص ) احد ، ان لم يكن اهم خواص ( النص ) .
اما ( بول زمتور Poul zumthor ) فيعطي لمفهوم ( التناص ) - عند الانتاج وبعده - بُعده التاريخي على اساس ربطه بـ ( المحددات الداخلية ) لحظور التاريخ ( والتي تشكل في الواقع " التاريخية " ان جدلية التذكر التي تنتج النص حاملة اثار نصوص متعاقبة تدعى هنا بالتناص ) ( 5/110 ) 0
اما ( ريفاتير Riffatrre ) فانه يفهم ( التناص ) على انه اداة اجرائية ( معملية ) من خلال عده ( مرتبة من مراتب التأويل ) ( 5/110) لهذا فانه يؤكد على ان ( القارئ لنص من النصوص هو القادر على اكتشاف التناص في النص المقروء ) ( 11/46) .
وفضلا عن ذلك ، فأن ( ريفاتير ) قد ركز جل اهتمامه على دلالية التناص . اذ عنده : ( ينبغي ان يأتي العمل فيه صورة وحدة دلالية ونظام سيميولوجي لترابط الحلقات ، مجموع النص الادبي يشكل ، في العمق ، وحدة دالة واحدة ، وهذه الوحدة الدلالية تتعالى على مختلف الدلالات الجزئية المكونة للنص بجمله وكلماته المتنوعة) ( 11/46) .
اما ( جيرار جينيت gerard genette ) فانه يقترب من مفهوم التناص ( كأجراء معملي ) خاص بفهم النصوص من الناحية التناصية ، اذ عنده ( التناص ) محاولة دراسة العلاقة بين النصوص المكونة لنص معين ( 000 ) وان هذه العلاقة تخضع لميكانيزم او عملية التحويل ، أي ان نصاً واحداً يتضمن نصوصاً متعددةً ) ( 11/46) .
ويسمي ( جينيت ) ( التناص ) بـ ( التداخل النصي ) . ويؤكد معناه الاول ، كما عند ( كريستيفا ) فيقول عنه ، انه ( التواجد اللغوي " سواء كان نسبياً ام كاملاً ام ناقصاً " لنص في نص أخر ) ( 8/60) . وهذا المفهوم ما يدعوه بـ ( النص المتعالي) ذلك النص الذي يكون في علاقة ، خفية ام جلية ، مع غيره من النصوص ) ( 8/90) .
ومن هذا المنطلق ، فإن ( جينيت ) يسمي النص المتناص ( النص الجديد ) بـ ( جامع النص ) .
واخيراً ، فإن التناص ، عند الانتاج هو : ( قراةٌ لنصوص سابقة ، وتأويل لهذه النصوص ، واعادة كتابتها ومحاورتها بطرائق عدة على ان يتضمن النص الجديد زيادة في المعنى على كل النصوص السابقة التي يتكون منها ) ( 18/84) 0
ان مفهوم ( التناص ) على المستوى ( المعملي / الاجرائي ) يعد الاداة الخاصة بالكشف عن نفسه في النص المدروس ، أي الكشف عن آليات التناص نفسها التي اشتغل فيها / او بها النص عند الانتاج ، وهنا يتحول هذا المفهوم من مفهوم انتاجي ( خاص بانتاج النص ) الى مفهوم اجرائي - معتمداً على حصافة القارئ ( الدارس ، الناقد ) ومرجعياته ومصادره السابقة على القراءة ، وكذلك وعيه لكي يصل الى دلالاته - ويتم كل ذلك قبل ان يتخذ الدارس موقف المفسر او الشارح او المؤول له .
*** ***
(4)
انواع التناص :
سنتطرق في هذه الدراسة الى انواع التناص بصورة موجزة، وان المراجع المعتمدة في هذه الدراسة ، ستفيد - حتماً - من يريد الاستزادة في هذا الجانب 0
أ‌- على مستوى المحاكاة ( 4/122 ) :
يقسم ( التناص ) على مستوى المحاكاة الى نوعين ، هما :
اولاً- المحاكاة الساخرة ( النقيضة ) : والتي يحاول الكثير من الباحثين ان يختزل التناص اليها ، وكما عند ( جينيت ) فأن هذا النوع يتم فيه ( تغيير المعنى بحيث يصير مثاراً للهزء للسخرية ) ( 11/46 )0
ثانياً - المحاكاة المقتدية ( المعارضة ) : التي يمكن ان نجد في بعض الثقافات من يجعلها هي الركيزة الاساسية للتناص 0 (4/122)
ب‌- على مستوى الانتاج ( 18/ 84 ) :
اولاً- التناص الداخلي : أي قيام الكاتب بأعادة انتاج سابق له 0
ثانياً- التناص الخارجي : قيام الكاتب بأعادة انتاج منتج من قبل الاخرين 0
وعن النوع الاول ، يقول د 0 محمد مفتاح : ( انه من المبتذل (000)ان يقال ان الشاعر قد يمتص آثاره السابقة ، او تعكس تناقضاً لديه اذا ما غير رأيه ) (4 م 125)0
اما عن النوع الثاني ، فيؤكد نفسه ، على انه : ( من المبتذل ان يقال ان الشاعر يمتص نصوص غيره ، او يحاورها او يتجاوزها بحسب المقام والمقال ، ولذلك فأنه يجب موضعة نصه او نصوصه مكانياً في خريطة الثقافة التي ينتمي اليها ، وزمانياً في حيز تاريخي معين )(4 /125 ) 0
ج – على مستوى الشكل والمضمون :
اولا : التناص المضموني 0
ثانياً: التناص الشكلي 0
ومثال على ذلك دراسة ( كريستيفا ) المعنونة بـ (النص المغلق ) في كتابها (عالم النص ) وفحصها لنص ( دولاسال) على مستوى الشكل والمضمون (6/21)0
ينقسم الباحثون في هذا الجانب الى ثلاث فرق : ( بعضهم يراه في المضمون ، وبعضهم يراه في الشكل ، وثالث يراه فيهما معاً، لانه من غير الممكن فصل المعنى عن المضمون او الشكل عن المعنى ) (3/ 57)0
د- على مستوى القصد ( 4/131) ( 18/97) :
اولاً:التناص الاعتباطي : الذي لا يمكن الوقوف عليه في النص الا اعتماداً على ذاكرة المتلقي 0
ثانياً: التناص الواجب : اذ يوجه المتلقي نحو مظانه ، أي بوجود مؤشرات تؤشر للقاريء مفاصل التناص 0
*** ***
(5)
شروط التناص :
عندما يجلس المبدع امام الورقة البيضاء ( لينتج ) نصاً، فأن جميع ما يمكن تسميته بـ ( الشروط ) لا يمكن اشتغالها في تلك اللحظة 0 اذ اثناء الابداع لا يمكن للمبدع ان يضع نفسه ضمن ارتهانات متواضع عليها ( كشروط ) وانما تعمل - هي - ضمن لا وعيه وما تراكم في ذلك اللاوعي ( وكذلك الوعي ) من خبرة في هذا المجال ، لهذا فأن لافتة ( شروط التناص ) هي لافتة لا تطبق بحرفيتها بقدر ما تكون على شكل ( تعاقد ) وهذا ما يؤكده ( جينيت ) حول التناص الواعي ، اذ يقول ، انه : ( اشعار القاريء بصورة ما ، انه ازاء نص متناص ) ( 18م83 ) 0 معنى هذا ، ان هنالك شرطاً بين الكاتب والقاريء وبموجب ذلك ( يقدر الكاتب على مسايرة المؤلف غير متهيب من فك رموز التناص الواقع بين ما يقرأه والنصوص المكونة لهذا المقروء ) ( 11/ 46 ) 0
اما الشرط الاخر ، هو ان يكون ( التناص ) لا واعياً ، أي ( تذويب نص الاخر ومحوه واعادة خلقه بالكامل ، بحيث لا يعود اكثر من ذكرى بعيدة او مصدر الهام للنص بين مصادر اخرى ) ( 9 / 79 ) 0
*** ***
(6)
آليات التناص :
يشتغل التناص كأداة مفهومية وكرواق ابستمولوجي ان على مستوى الانتاج وان على مستوى الفحص ( كأداة معملية ) ضمن آليات ، ليست ظاهرة للعيان ، فضلاً عن انها غير مشروطة ، كما هي الاليات المتجسدة في المعامل والمختبرات ، وانما يعتمد تجسدها ( استخدامها ) نوعية الترابط والتداخل الحاصلين بين النصوص المتناصة ( على مستوى الانتاج ) او اعتماداً على النص نفسه ، ( على مستوى الفحص ) من خلال قراءته ، أي ان هذه الآليات التي يؤشرها الفحص من خلال النص نفسه هي نفسها التي اعتمدت عند الانتاج ، وهذا يعتمد على ( حصافة ) القاريء ، ومقدرته ودقته ووعيه والتراكم المعرفي لديه 00 اذ ان النص هو ( شيء) ميت ، لا حياة فيه ، انه كالبذرة التي هي مشروع - واحتمال قائم - لان تكون نبتة تعطي ثمارها 0(13)
ان التناص ( اثناء الفحص ) هو الكفيل بأحياء النص ، أي يدفع النص لأن يكون ( معنى ) من خلال تفحصه لاظهار تناصاته مع النصوص الاخرى ، وعلى هذا الاساس ، تكون القراءة التناصية لاي نص احدى ادوات ( جماليات التلقي ) (14 ) 0 ذات البعد الثنائي ( النص - القاريء ) أي يكون التناص ، اضافة لكونه( جيولوجيا كتابات ) يكون قراءة ، أي يصبح فناً لـ ( كشف ما يكشف في النص نفسه الذي نقرأ والعلاقة مع نص حاضر بغياب ضروري في الاول ) (5/105) 0
واذا كانت مقولة ( موت المؤلف ) احد المآخذ على البنيوية ، فأنها ما زالت فاعلة في ( الفحص التناصي ) لكي تبقى علاقة النص بالنصوص الاخرى وثيقة ، وكذلك علاقة القاريء بالنص المقروء ، هي العلاقة الوحيدة في الوصول من خلالها الى ( معنى النص ) عند الفحص التناصي 0
والتناص ، اثناء الانتاج ، له آلياته التي يعمل بها ، ومن اهمها : ( 4/125)
أ - التمطيط :
ومن اشكاله ، الجناس بالقلب ، وبالتصحيف ، والكلمة المحور ، الشرح ، الاستعارة ، التكرار ، الشكل الدرامي ، ايقونية الكتابة 0
وقد اوردت ( كريستيفا ) في دراستها ( الشعر والسلبية ) عن شعر لوتريامون ، ثلاثة انواع من التصحيفات ، هي : النفي الكلي ، والنفي المتوازي ، والنفي الجزئي0 ( 6/78)
ب - الايجاز (4/127)
وياتي من خلال الاحالة التاريخية ( احالة تذكرة او احالة محاكاة ) .
ان ( تعقيد ) هذه الاليات ، في هذين الشكلين ، وتفرعاتهما لايمكن الركون اليه ، ذلك ولانه من خلال هذين الشكلين يمكن دخول بعض انواع السرقة ، كالانتحال خاصة داخل العملية التناصية دون التعرف عليها وهو ما يجعل التناص في هذه الحالة راية الشرعية امام هذه السرقات .
اما بالنسبة الى آليات التناص على مستوى الفحص والدراسة ، فأنها هي نفسها آلياتها في الانتاج ، والمتوصل اليها من خلال عملية ( تفكيك ) النص ، لكي تشتغل تلك آلاليات على مستوى الفحص ، بصورة صحيحة ودقيقة للوصول الى مرحلة الفهم ، ومن ثم مرحلة ( التأويل ) الذي اكده ( ريفاتير ) عند استخدامة للتناص في اخر اعماله عن الاسلوبية على اعتبار انه : ( مرتبة من مراتب التأويل ) ومن ثم بناء المعنى وانتاجه . وهذا مايجب على التناص ( اثناء الفحص ) الوصول اليه .
ان استخدام التفكيك سيبعد القراءة التناصية من مجال القراءات التقليدية التي تحاول انتقاء دلالة معينة توقعها في التاويل الايدولوجي للنص ، أي ان يساعد النص على ابراز امكانيته في هذا الجانب امام كل قراءة .
*** ***
(7)
الخاتمة :-
وأخيراً ، لايمكن عد ماقلناه سابقا على انه ( مسطرة) علينا استخدامها عند فحص النص ، لان في ذلك سحبا للبساط من تحت اقدام ( الاجتهاد ) في استخدام المناهج النقدية التي تأتينا من ( اوربا ) ومقارباتها النقدية ، لكي نبعد أي اشكالية يحتمها استخدام تلك المناهج على النصوص الابداعية العربية ، تلك النصوص التي لها علائق وشيجة بقضية الفكر العربي المعاصر ، الذي هو في الاساس فكر مغاير - برغم انسانيته - للفكر الاوربي الذي يعد نفسه مركزاً .
*** **
المراجع والمصادر :
عند استخدام المرجع او المصدر داخل هذه الدراسة والدراسات الاخرى في الكتاب ، سنشير بذلك الى رقمين ، الاول يشير الى تسلسل المصدر او المرجع هنا ، والاخر يشير الى رقم الصفحة.
1 0المبدأ الحواري - تودوروف - ت0 فخري صالح - دار الشؤون الثقافية العامة - ط1 /1992 0
2 0البئر والعسل - حاتم الصكر - دار الشؤون الثقافية العامة- 1992 0
3 0المنزلات /ج1/طراد الكبيسي - دار الشؤون الثقافية العامة - 1992 0
4 0 تحليل الخطاب الشعري ( استراتيجية التناص ) - د0محمد مفتاح - المركز الثقافي العربي - ط1/1985 0
5 0 في اصول الخطاب النقدي الجديد - ت/احمد المديني - دار الشؤون الثقافية العامة - ط2/1989 0
6 0 علم النص - جوليا كريستيفا - ت 0 فريد الزاهي - دار توبقال - ط1/1991 0
7 0 عصر البنيوية - اديث كيرزويل - ت0 جابر عصفور - سلسلة افاق عربية - 1985 0
8 0 مدخل لجامع النص - جيرار جينيت - ت0 عبد الرحمن ايوب - دار الشؤون الثقافية العامة - ب0ت0
9 0 ادونيس منتحلا - كاظم جهاد - مكتبة مدبولي - ط2/1993 0
10 0 مجلة الاديب المعاصر - ع/آب/1986 / الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق 0
11 0 مجلة الاقلام - ع/4-5-6/1995 - دار الشؤون الثقافية العامة0
12 0 مجلة الاقلام - ع/3-4 /1992 - دار الشؤون الثقافية العامة0
13 0 مجلة الاقلام - ع/ ت2/1988 - دار الشؤون الثقافية العامة0
14 0 مجلة الاقلام - ع/7-8 /1992 - دار الشؤون الثقافية العامة0
15 0 مجلة الاقلام - ع/5-6 / 1993 - دار الشؤون الثقافية العامة0
16 0 مجلة الاقلام - ع/ 10-11-12 /1994 - دار الشؤون الثقافية العامة0
17 0 مجلة الاقلام - ع / 4/ 1999 - دار الشؤون الثقافية العامة0
18 0 مجلة الموقف الثقافي -ع/ 17/1998 - دار الشؤون الثقافية العامة0
19 0 مجلة الموقف الثقافي - ع/19/1999 - دار الشؤون الثقافية العامة0
20 0 مجلة الاديب المعاصر - ع/ 42 /1990 - الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق0
21 0 مجلة الموقف الثقافي- ع/ 9/1997 - دار الشؤون الثقافية العامة0
الهوامش :
(*) هذا الفصل الاول من كتابي ( الذئب والخراف المهضومة - دراسات في التناص الابداعي ) – دار الشؤون الثقافية العامة – بغداد – 2001 .
(1) مثل دار المـأمون للترجمة والنشر ، دار الشؤون الثقافية العامة0
(2) انظر المصدر (10) وهي من ترجمة احمد المديني ، وظهرت في كتابه ( في اصول الخطاب النقدي الجديد )0
(3) وكذلك الحال بالنسبة لبعض الدراسات التي نشرت في التسعينات لكتاب عرب مثل البحث المقدم لمهرجان المربد الحادي عشر ( 1995 ) من التونسي مصطفى الكيلاني ، والذي يشير فيه اشارة عابرة الى التناص عند كريستيفا في ثلاثة سطور ، وكذلك بالنسبة لدراسة محمد بنيس عن قصيدة احمد شوقي في كتابه ( حداثة السؤال - ط1/1985 - المركز الثقافي العربي ) الا انه لم يستخدم مصطلح ( التناص ) بالاسم وانما يستخدم مصطلحات من مثل ( النص المهاجر ) و( النص المهاجر اليه ) 0 وكذلك في كتابه ( ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب - دار العودة - بيروت - 1979)اذ يستخدم مصطلحات ( هجرة النص ) و( النص الغائب ) اعتماداً على كريستيفا و تودوروف 0
(4) نشرت لاول مرة في جريدة الثورة 27/6/1987 واعاد نشرها في كتابه( الصوت الاخر ) 1992 0
(5) انظر مصادر دراسته 0
(6) هي مجلة الحياة الثقافية التونسية - 1988 0
(7) المصطلحات الادبية المعاصرة - د0سعيد علوش - منشورات المكتبة الجامعية - 1984 0
(8) هو كتاب تحليل الخطاب الشعري ( المصدر / 4 ) 0
(9) انظر معجم علم اللغة الحديث - وضعه نخبة من اللغويين العرب - مكتبة لبنان - ط1/1983 0 اذ لايذكر فيه ( الخطاب ) وانما يذكر ( النص ) مرة على انه ترجمة لــ( texe ) ص94 ومرة على انه ترجمة لــ ( discourse ) ص19 0
(10) في دراسة مطولةً للدكتور عبد الله ابراهيم بعنوان ( التركيب والدلالة في المتخيل السردي ) ناقش فيها كتابي سعيد يقطين المذكورين انفا ( انظر المصدر / 20) .
(11) من يريد الاستزادة عليه ان يعود الى الكتب والدراسات التي تناولت ذلك ، والمدرج اغلبها في هذه الدراسة 0
(12) انظر كتابها ( علم النص ) ودراستها ( النص المغلق ) عادة الملفوظ ( ايديولوجيم ) اشتقته من ( ميدفيديف = باختين ) والايديولوجيم عندها هو ( عينة تركيبيةً (000) تجمع لتنظيم نصي معطى بالتعبير المتضمن فيه او الذي يحيل اليه) ( 5/ 103) 0
(13) انظر دراستنا ( النص الابداعي احتمال كامن ) - جريدة الجمهورة بتاريخ 6/حزيران / 1994 0
(14) ان نظريات ( آيزر) عن جماليات التلقي والقراءة ، قد عرفت في مصر - خاصة - في بداية الثمانينات - انظر مجلة فصول - ع /1/ 1984 0
(*) يقول ( بول ريكور Paul ricoeur ) ( كل خطاب تم تثبيته بواسطة الكتابة ) الاقلام - ع/4/1998 هذا يعني ان الخطاب هو نص عندما يكتب والكتابة هنا تثبيت له بالتدوين ومن ثم القراءة 0
ولو عدنا الى ترجمة (discourse) عند مترجمينا والمهتمين بهذا المجال ، نجد ان كمال ابو ديب يترجمه الى ( انشاء ) ( الاستشراق - ترجمة كمال ابو ديب - مؤسسة الابحاث العربية - بيروت - 1981 ) فيما يترجمة جابر عصفور الى ( خطاب ) ( انظر المصدر / 7ص379 ) ويترجمه سعيد يقطين الى ( خطاب ) ( انظر السيمياء والتأويل - روبرت شولز - ت0سعيد الغانمي - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت - 1994 ) 0
(**) نشرت هذه الدراسة قبل نشرها في الاقلام في مجلة ( الوحدة ) عدد مزدوج 82 - 83 /1991 تحت عنوان ( من قضايا الشعر العربي المعاصر ، التناص مع الشعر الغربي ) انظر ادونيس منتحلا - ص101 0
23 / 10 / 1999





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,479,908
- الفصل الرابع من كتابي (الف ليلة وليلة وسحر السردية العربية ) ...
- قانون تحريم الخمرة في البرلمان العراقي تحت ذرائع واهية
- مورفولوجيا الزمن (*) في ألف ليلة وليلة تحليل البنية الزمنية ...
- الهيكل التنظيمي لحكايات الليالي - -دراسة في فنية الشكل-(*)
- تقنيات السرد في ألف ليلة وليلة - دراسة تطبيقية في حكاية (حاس ...
- على ناصية مقهى الادباء ( نص غير مجنس )
- كتاب : القصة في القران - قصة ذو القرنين انموذجا
- ذكرياتي عن اتحاد ادباء ذي قار
- كذب المحدثون وان صدقوا - مقال في تحقيق رواية -
- ببلوغرافيا
- رأي : بين النقد الادبي والنقد الثقافي
- كيف تدافع عن الارث الحضاري والثقافي ؟
- كتب ... كتب ... ثم الكتب ( ما يشبه المذكرات )
- كمال سبتي... الشاعر وذكرى الرحيل المبكر
- حسين السلمان ، الاكاديمي والفنان و القصصي ، مبدعا
- زاهر الجيزاني والاحتفاء بشعراء الفيسبوك في يوم الشعر العالمي
- د. ضياء خضير - ثنائيات مقارنة - وسنوات الغربة
- ستراتيجيات النشر ، والبحث عن القاريء
- قضية الجنس عند عبد الرحمن مجيد الربيعي
- ثلاثة نصوص غير مجنسة


المزيد.....




- مواقع إيرانية وعربية تدعي مشاركة الممثلتين ماريون كوتيار وجو ...
- رحيل محمود القلعاوي أحد نجوم-ريا وسكينة-
- شكوك بالرواية الرسمية الألمانية لـ-موت- لاجئ سوري في السجن
- الأغنية الأكثر شعبية في القرن الـ 20!
- هذا الجهاز يخلق أصوات جميع أفلام الرعب المفضلة لديك
- البام يواصل قصف مشروع قانون المالية 2019 بالغرفة الثانية
- أمانة العدالة والتنمية تشكل لجنة برئاسة الرميد لمتابعة ملف ح ...
- مصر تشيع ممثل الكوميديا محمود القلعاوي إلى مثواه الأخير
- بعد رانيا يوسف.. نيكول سابا ترتدي فستانا من نوع آخر وتثير ضج ...
- مسرحي سوري يتعرّى على إحدى خشبات المسرح في تونس


المزيد.....

- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان الشويلي - انتهاك عالم ادم - التناص كآلية نقدية مقترب تاريخي من المناهج النقدية الحديثة (*)