أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الازمات تتكرر وتغيب الحلول














المزيد.....

الازمات تتكرر وتغيب الحلول


عدنان جواد
الحوار المتمدن-العدد: 5331 - 2016 / 11 / 2 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الازمات تتكرر وتغيب الحلول
منذ 2003 وبعد الإطاحة بنظام صدام حسين، وما بعدها من تشكيل مجلس الحكم ، والحكومات المؤقتة، وحتى المنتخبة، فإنها تأسست على أسس طائفية ومحاصصاتيه ، وغياب دور الدولة الجامعة، فأصبحت دولة مكونات، فتحول الصراع بين المكونات الرئيسية الشيعية والسنية، والقومية الكوردية، في كيفية الحصول على المكسب الانتخابي، ومقدار الاستفادة من الكعكة ، المناصب الوزارية والحصة المالية وغيرها، لذلك فشلت البرامج السياسية والحزبية في تطبيق ماكانت تدعو له في حملاتها الانتخابية، لان كل همها هو كيفية الحصول على الفائدة من الدولة للحزب او للطائفة او للقومية.
أصبح الصراع واضحا وهوة على الثروة، والوصول إلى السلطة، ومراكز صنع القرار بأي وسيلة كانت، وامتد مؤخرا الى داخل الطوائف والأحزاب نفسها لتضخم ثرواتها واشتداد المنافسة وقلة الواردات لدى الدولة، وعدم التوافق وغياب الثقة ، والرؤية الاسترتيجية في بناء الدولة، واستشراء الفساد، وارتباط الأحزاب العراقية لطرفين متناقضين فالبعض يدافع عن السعودية والآخر يدافع عن ايران ، وبقى العراق مكان للنهب وتصفية الحسابات، فانعكست هذه الأمور على الوضع الاقتصادي والسياسي والأمني والاجتماعي، فسبب بخلق الازمات وتراكمها طوال الفترة الماضية.
بالأمس كانت أزمة الكهرباء المستعصية، وقد انتهت بمجيء الشتاء، وستعود بالصيف القادم، واليوم وفي بداية الدراسة في العراق ، ظهرت أزمة الكتب الدراسية، فيتم تدريس الطلاب بدون كتب منهجية، البعض رمى اللوم على الوزارة وإنها تطبع الكتب في مطابع أردنية وهذه تطلب مبالغ كبيرة على عكس العراقية، والوزارة تقول إن المبالغ المخصصة غير كافية، لكن هناك تناقض في الكلام فإذا كانت المبالغ غير كافية لماذا تم طبع مناهج جديدة؟! ويرى البعض ا ن أس المشكلة هو الفساد، فالمشتريات في الوزارات وعند تعاملها مع المكاتب والمحلات ، تطلب منهم ضرب المبلغ في 2 ، والمحل او المكتب الذي لايقبل يبقى عاطل عن العمل حاله حال الطوابير من خريجين الجامعات الذين يطلبون التعيين حسب الاختصاص والشهادة، وبالتالي يفوتهم العمر وينظمون لطوابير العاطلين، بينما يحصل أفراد حزب الوزير وأقاربه وحاشيته على تلك التعيينات، فلو تم صرف 1% من الدعايات الانتخابية الكاذبة للأحزاب على المناهج الدراسية لحلت من ساعتها المشكلة، لكن بالعكس الأحزاب تسرق الدولة بدل نفعها، والحصة وفساد وزارة التجارة بادخلها الأغذية الفاسدة وتوزيعها للناس ، وهي كل سنة تتكرر، والصحة وغياب الاهتمام بالمرضى والأجهزة الطبية وتحول وظيفة الطب إلى تجارة، وأزمة السكن المتفاقمة وتجاوز الناس على الشوارع العامة ، والأماكن المخصصة للتخطيط العمراني للمدن وتعطيل المشاريع، والقادم من الأيام سوف يشهد أزمة جديدة أيضا كل سنة تتكرر وهي الفيضانات بسبب الإمطار وانسداد انابيب تصريف المياه، ناهيك عن انسداد الطرق والازدحامات التي لم تجد لها حل، والتجاوز على المال العام وكأنه مباح من دون ردع أو حساب، وغياب القانون وانتشار الفوضى، بغياب التشريع المناسب وقوة السلطة التنفيذية التي توقف دورها بسبب نفوذ الأحزاب وتدخلها بكل صغيرة وكبيرة.
على كل القوى الوطنية دعم كل شيء فيه اصلاح حتى لو تجاوز الدستور، فما فائدة الديمقراطية التي نعيش في ظلها ازمات متتالية نفقد معها مستقبل ابنائنا بعد ان فقدنا مستقبلنا، ولان الشعب هو مصدر السلطات، فينبغي القضاء على الفساد وجذوره بتطبيق القانون وعدم إعادة انتخاب الفاسدين، والتوحد ضد المفرقين.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,926,505,571
- متى نغادر الحروب والانتصارات الكاذبة
- ثقافة الكراهية واشاعة الحروب
- تصريحات اوردغان عنجهية ام مخطط لها
- مالفرق بين حلب وصنعاء
- ثورة الاصلاح ضد المنافقين
- تحرير الموصل والتدخل التركي
- العرب يشيعون قاتلهم ويستبدلون عدوهم
- قتل العقول امام العدالة!
- لماذا في غير بلدانهم ينجحون
- العرب مطية لتنفيذ المخططات والخلاف والسجال السعودي الايراني ...
- لماذا لايقاضي العراق السعودية ايضا
- نسبة البطالة عال والتعيين بدفع الاموال
- وضع الشخص المنافق في المكان الموافق
- العفو والقانون والعيارات النارية
- التنوير في عصر التكفير
- العفو عن الجلاد قبل انصاف الضحية!
- الحسابات التركية والاهداف الكوردية في سوريا
- مالذي يؤخر معركة الموصل
- الدولة الوطنية
- بوكو حلال


المزيد.....




- ما لم يشاهده العالم في الزفاف الملكي.. ماذا خبأت ميغان ماركل ...
- 700 كيلومتر في 10 أيام.. أول مصرية تقود دراجتها لمسافات طويل ...
- تونس: فيضانات في نابل تودي بحياة 4 أشخاص
- ماذا قال أردوغان عن لقاء محتمل مع ترامب في نيويورك؟
- انتهاء اجتماع أوبك دون تعهد الدول الأعضاء برفع سقف الانتاج
- ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات تونس
- مغردون: مرحبا بعودتك #محمد_صلاح
- كيف يمكنك إصابة هدف عرضه 80 سم بواسطة رأسك فقط؟
- انتهاء اجتماع أوبك دون تعهد الدول الأعضاء برفع سقف الانتاج
- أسطورة ألماني يحسم هوية الأفضل بالعالم


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الازمات تتكرر وتغيب الحلول