أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - من الصراع الطبقي الى الطحن الطبقي..














المزيد.....

من الصراع الطبقي الى الطحن الطبقي..


حسن أحراث
الحوار المتمدن-العدد: 5329 - 2016 / 10 / 31 - 03:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نجاح الثورة في الكم أم في التنظيم؟


تشهد جل مدن ومناطق المغرب يومه الأحد 30 أكتوبر 2016 وقفات ومسيرات تضامنية مع الشهيد محسن فكري (بائع السمك بالحسيمة) ومنددة باغتياله وبحقيقة "ديمقراطيتنا" الزائفة وشعارات "حقوق الإنسان" الاستهلاكية. وما ميز هذه الأشكال النضالية هو حضور حشود كبيرة من مختلف الأعمار، نساء ورجالا، ومن مختلف الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية..
كان متوقعا مثل هذا الحضور بالنظر الى بشاعة الجريمة والجرائم المتكررة والتي ليست بأي حال "شططا في استعمال السلطة من طرف الموظفين المكلفين..."، وبالنظر الى التردي الذي تعرفه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية قبل وبعد مهزلة 07 أكتوبر (الانتخابات التشريعية)، كصور فاضحة لواقع الصراع/الطحن الطبقي. وكما قال الحكيم لينين: "الامبريالية أعلى مراحل الرأسمالية"، ف"الطحن أعلى مراحل الصراع الطبقي"..
وكان متوقعا أيضا، على الأقل بمدينة الرباط، حضور الطحالب التي تقتات على مثل هذه المحطات وتوظفها لحسابها. لاحظنا ذلك من خلال بعض الشعارات المرفوعة ومن خلال الحوارات الصحافية على الهامش وحتى من خلال الأزياء التي تدل على أطراف سياسية بعينها..
تابعنا في المدة الأخيرة عدة وقفات ومسيرات، وكان الحضور إبانها باهتا ومحدودا. وكمثال على ذلك الوقفة الأخيرة لتخليد يوم المختطف (29 أكتوبر 2016).
لقد عشنا في أجواء 20 فبراير مسيرات ضخمة، إلا أن حجمها قد تقلص مباشرة بعد قرار انسحاب جماعة العدل والإحسان. وواصلت أشكال الحركة تقلصها حتى باتت محطات محدودة العدد (حضور أسماء معروفة فيما بينها، وفي جل المحطات).
وسجلنا باستمرار خجلنا من الحضور الباهت إبان الأشكال النضالية التي ندعو لها (ننظمها) أو التي نشارك فيها، والتي تفضح عزلتنا أو الأصح عجزنا وضعفنا في ما يخص الارتباط والتواصل مع عمقنا النضالي المتمثل في أوسع الجماهير الشعبية المضطهدة. ووقفنا أيضا عند رتابة تلك الأشكال التي صارت كموضة أو لحظات حميمية "لصلة الرحم" والعناقات الحارة والتقاط الصور التذكارية التي نزين بها "بروفايلاتنا" على الفايسبوك.. وهناك من يزايد بها على "رفاقه"..
لا يخفى دور الكم (أقصد الحضور الكبير في الأشكال النضالية) وأهميته في فرض وإبراز الذات سواء السياسية أو النقابية أو الجمعوية، وممارسة الضغط، وحتى في انتزاع بعض المطالب والمكتسبات.
لقد أثلج صدرنا هذه المرة الحضور الكبير، ليس فقط بالرباط، بل بجل مدن ومناطق البلاد. لقد أثلج صدرنا رغم المرارة التي تعتصر قلوبنا والألم الذي يمزق أحشاءنا بفعل طحن إنسان مغربي ذنبه الوحيد تشبثه بحقه في الحياة الكريمة. لقد أثلج صدرنا بمعنى الأثر الذي خلفته الجريمة النكراء التي نفذها النظام في حق أحد أبناء شعبنا الأعزل. لقد أثلج صدرنا بمعنى الاستعداد الدائم لأبناء شعبنا للوقوف في وجه الظلم و"الحكرة" والاضطهاد. لقد أثلج صدرنا بمعنى الهمس خلسة في آذاننا "نحن هنا، أين أنتم؟"..
فعلا، "شعبنا هنا. لكن، أين نحن؟"..
إن الكم رغم ذلك، ليس سوى شرطا لنجاح الثورة. لكن ليس شرطا حاسما. إن الشرط الحاسم هو التنظيم. فبدون التنظيم سنغرق في الحلقات الفارغة، كما حصل في عدة تجارب رغم التضحيات الجسيمة للشعوب الكادحة. فلا يكفي أن نحضر لتفريغ "حمولاتنا" المتنوعة من حقد طبقي ومعاناة طبقية، ونعود بخفي حنين (كما صدح الشيخ إمام: "تسمع وتفهم قصتي. ألف وبيه. الاسم صابر ع البلا. أيوب حمار. شيل الحمول من قسمتى. والانتظار. أغرق فى انهار العرق. طول النهار. والم همى فى المسا. وارقد عليه. عرفت ليه؟)
ولا يكفي أن نعبر عن السخط والرفض.. فلنتقدم خطوات الى الأمام.. لنبلور حماسنا ورفضنا الى مبادرات تنظيمية تتجاوز القيادات النقابية البيروقراطية والأحزاب السياسية المتواطئة مع النظام والمكرسة للمقدسات وتقاليد الانبطاح. الى متى سنظل نسير وراء رموز هذه الدكاكين المتخاذلة وقياداتها المافيوزية؟!! فسنظل نخرج الى الشارع، وسنظل نصرخ، ونصرخ، ونصرخ، حتى نبح.. وستظل الهراوة فوق رؤوسنا اليوم تلو الآخر.. وسنظل نسحل ونصفع ونركل بفظاظة (ونقبل بذلك بمسكنة الدراويش).. وسنظل نناقش، ونناقش، ونناقش، لكن بدون جدوى.. فللنقاش (كما الصبر) حدود..
ستحاسبنا الأجيال القادمة على تأجيلنا أو للدقة "استخفافنا" بمسألة التنظيم. وسنحاسب على انخراطنا في كل الأشكال النضالية، بل وتنظيمنا لها، من خلال الجمعيات والنقابات وغيرها (تنسيقيات، ائتلافات...)، و"سكوتنا" على أهم آلية سياسية لتطوير عملنا وربطه بالمعنيين الحقيقيين بالثورة، أي العمال والفلاحين الفقراء بالدرجة الأولى.
لنتنظم أيها الرفاق، إذا أردنا حقيقة مواصلة المعركة، بل ربح المعركة، معركة شعبنا..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,195,021
- زمن -الطحن- أتى أيها الشهيد محسن..
- المهدي بنبركة وغدر -الرفاق-..
- منيب وبراهمة: -المخزن- فشل..
- الشهيد رحال، هل أتاك حديث مهزلة 07 أكتوبر؟
- في ذكرى استشهاد غيفارا
- ظلم النقابات للمدرس، ظلم ذوي القربى..
- ذبح -الديمقراطية- في أوج عرسها..
- جريمة اغتيال ناهض حتر: شهيد تلو الشهيد..
- إن المناضل من يقول ها أنا ذا..
- في ذكرى انتفاضة صفرو (المغرب): نفس الوجع ونفس الطموح..
- أيلول الأسود وصبرا وشتيلا
- الانتخابات التشريعية بالمغرب
- قادة -المجلس الوطني لحقوق الإنسان- يقتلون الشهداء..
- فضائح بالجملة في بلد الاستثناء (المغرب)..
- درس تركيا المسكوت عنه..!!
- هل التنسيقيات بديل عن النقابات؟
- النفايات -المغربية- القاتلة !!
- 04 يوليوز 1984: تاريخنا/بوصلتنا..
- نقابات الذل والعار: -عبقرية- الخيانة!!
- إفراغ الأشكال النضالية من مضامينها الكفاحية


المزيد.....




- شاهد.. كيف تغيّرت تعليقات ترامب حول بوتين وتدخّلات روسيا
- رفع حالة الطوارئ في تركيا والمعارضة تخشى استمرار حملة -التطه ...
- إسرائيل: نواب الكنيست العرب يمزقون نص قانون -الدولة القومية- ...
- اتفاق على استعادة الجيش السوري مناطق سيطرة الفصائل المعارضة ...
- كيف استعدت السعودية طبيا لموسم الحج؟
- ماذا يحدث للجسم بعد الموت؟
- قريبا.. صاروخ روسي مجنح لا حدود لمداه
- ملك -المجون-: مرتبي لا يتعدى 730$ ولم استدرج قاصرات
- غوتيريش يحذر الدول من التقهقر على مسار التنمية
- العلم يفسر سبب سرعة شفاء الرجال من الإنفلونزا


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - من الصراع الطبقي الى الطحن الطبقي..