أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب مال الله ابراهيم - مفاتيح الحب














المزيد.....

مفاتيح الحب


حبيب مال الله ابراهيم
(حèيè اèٌçهيم )


الحوار المتمدن-العدد: 5325 - 2016 / 10 / 27 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


مفاتيح الحب
حبيب مال الله ابراهيم
حين توقفت امام غرفتها، ترددت طويلا قبل ان اهم بدخولها، تخيلت انها ترجوني الا افعل ذلك، الا يدي امتدت الى مقبض الباب ففتحته ودخلت وايقنت انها المرة الاولى التي ادخل غرفتها في غيابها. شممت رائحة زكية كانها رائحة روحها وجلست على حافة سريرها اتفحص المكان من حولي فبدت محتويات الغرفة منظمة تذكرت لحظتها سنوات دراستي حين كنت انظم غرفتي قبل مغادرتها صباح كل يوم متوجها الى الكلية وابتسمت بيني وبين نفسي حين اكتشفت ان خصلة حميدة من خصالي انتقلت الى ابنتي.
نظرت الى الكتب المرصوفة على الطاولة كانت هي الاخرى منظمة لكني لمحت كتابا على الارض فتناولته ظنا انه احد كتب المكتبة فقد تكون (نادية) نسيت اعادته، وكان مبعجا كان بين صفحاته شيءوذهلت حين وقع نظري على عنوان الكتاب وقد كتبتعليه بحروف كبيرة(رسائل العشاق) فايقنت بانه كتاب يستعين به العشاق في كتابة رسائل العشق فسالت نفسي:
- ما حاجة (نادية) اليه؟
فتحت الكتاب على ظروف وبطاقات معطرة. جمعتها ووضعتها بجنبي على السرير وبدات بقرائتها. لا اعرف كم مرّ علي لكني انتفضت ونظرت حولي لاتاكد من انني جالس في غرفة (نادية) وهمست دون وعي مني:
- مستحيل....انها رسائل غرامية.
اعدت قراءة بعض الرسائل كانت تبدا بـ(حبيبتي نادية) وتنتهي بتوقيع (حبيبك وليد) وتحتوى على كلمات الشوق والالم وطلب الرحمة. لم استطع ان ارفع راسي بحثت في خيالي عن تصرفاتها التي كانت بالامكان ان تكشف عن سرها فكانت كثيرة الا انني اغفلت عنها كانت تطيل التحدث في الهاتف وتتاخر عند زيارتها لصديقاتها فسالت نفسي:
- لماذالم اشك بها اذن؟
قلت لها امام امها في اكثر من مناسبة: ان ثقتي بك كبيرة. كنت اعتبر الثقة قانون لا تستطيع ابنتي ان تخرقه، ايقنت اليوم انها كالعلم لا يقدره البعض. اعدت كل شيء الى مكانه وخرجت من غرفتها يراودني شعور من خسر ثروته.
*****
كنا جالسين حول المائدة عقب عودتها من المدرسة كانت مسرورة والابتسامة لا تفارق شفتيها خلتها بسبب رسالة وصلتها من حبيبها نظرت الى يدي التي ستصفعها في اية لحظة لكني تنهدت لان هنالك صفعة اقوى من صفعة اليد. استاذنت (نادية) ودخلت غرفتها فتبعتها بعد دقائق طرقت الباب فسمعت صوتها من وراء الباب:
- تفضلي ماما.
فتحت الباب ودخلت فبدت مستغربة لاني تعودت ان اناقشها بامور دراستها في غرفة المكتبة، فعاجلتها:
- اتسمحين لي بالدخول؟
فاومات وهي تقول:
- تفضل بابا
جلست على الكرسي بينما جلست هي على حافة السرير وسالتها:
- كيف حال الدراسة؟
- بخير.
نظرت الى الكتاب الذي لايزال تحت الطاولة وانا اقول:
- كنت عند الصباح جالسا في غرفتك وامتدت يدي الى ذلك الكتاب (واشرت اليه بسبابتي) فنظرت الي بارتباك فاكملت بوقار:
- علمت كل شيء وكان لابد ان اعلم.
اخفضت راسها في خجل وقالت بارتباك:
- صدقني بابا....
قاطعتها:
- من هو (وليد) هذا الذي وثقتي به بهذه السرعة؟
فلم تجب..
- مضى عام على حبه لك كما علمت من تاريخ رسائله لماذا لم يات ليطلب يدك اذا كان صادقا في حبه لك، احببت والدتك حين كنا مانزال في كلية الهندسة لكن ليس بهذه الطريقة الغريبة...الحب ليس كلمات نبعث بها لمن نحب. الحب باب مفتاحه الزواح.
دخلت امها في هذه الاثناء ارهفت السمع علها تسمع شيئا من حديثي لـ(نادية) فظنت ان امها هي الاخرى وقفت على امر الرسائل. فاردفت:
- جائنا بالامس خالك لطلب يدك لابنه الذي تخرج قبل عام من كلية الهندسة فوافقنا انا ووالدتك فطلب موافقتك.
تغير لونها كانت ضائقة حتى لم تعد تتحمل. علمت بانها تريد ان تفرغ عينيها من دموع ندم فقمت في الحال مغادرا الغرفة لكنت التفت اليها وانا اقول:
- هذا هو الحب الحقيقي فثقتي بك كبير.
بينما انكفات على سريرها تبكي بحرقة والخجل يقطع اوصالها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,074,839
- نشأة المجلس الوطني الكوردستاني وتطوره
- الحركة السياسية في كوردستان العراق
- ضفتان
- شيزوفرينيا قصصية
- الخطاب السياسي في التلفزيون
- الرحيل
- ماذا بعد مظاهرات كوردستان؟
- انتظار
- حكاية قصة
- حلم أدبي
- كونراد… كان هناك
- مفهوم المعلومات واهميتها
- المعلومات
- تأريخ الصحافة
- الدكتور زهدي الداوودي .. والبعد الرابع
- الصحافة الاستقصائية
- الوقت بين الماضي والحاضر..
- حرية الصحافة بين النظرية والتطبيق
- الاعلام الحديث
- الاعلام الدولي وعصر -انفجار المعلومات-


المزيد.....




- الشبيبة الاستقلالية تنتخب كاتبا عاما جديدا
- حوار.. المالكي يكشف رؤيته للخطاب الملكي ومستقبل العلاقة بين ...
- بالفيديو... فتيات وموسيقى صاخبة في سجن يتحول إلى -ملهى ليلي- ...
- رحيل الفنان الكوميدي الليبي صالح الأبيض
- بالصور.. نجمة مصرية في ضيافة -الهضبة- والشربيني
- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب مال الله ابراهيم - مفاتيح الحب