أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حومد - في ذكرى الشهيد كمال الحساني... لماذا نكتب عن الشهداء؟














المزيد.....

في ذكرى الشهيد كمال الحساني... لماذا نكتب عن الشهداء؟


محمد حومد

الحوار المتمدن-العدد: 5325 - 2016 / 10 / 27 - 10:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحل اليوم، 27 أكتوبر، الذكرى الخامسة لاستشهاد المناضل كمال الحساني. ففي مثل هذا اليوم فارق الشهيد قسرا وطنه ورفاقه وأصدقاءه وعائلته... إلا أنه لم يفارق درب النضال الشائك الذي رسمته شهادته شامخا وحيا دائما. لقد اغتالته الأيادي الغادرة بعد أن كان شوكة في حلق النظام، يتصدر الحراك الشعبي لحركة 20 فبراير في إطار الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب. إنها تضحيات المناضلين، تضحيات الشهداء، تضحيات شعب لا يبخل بدمه وحياته في سبيل تحرره وانعتاقه، تضحيات من العيار الثقيل في مواجهة ترسانة القمع المتعددة المستويات. إنها أمانة حملها مناضلو الحاضر مثلما حملها مناضلو الماضي ليحملها مناضلو المستقبل، إنها قضية نقبض عليها إلى أن يرث الشعب الأرض وما عليها، قضية هي نفسها القضية الطبقية، قضية التحرر والخلاص من نير الاستغلال والاضطهاد الطبقيين.
إن مساهمتنا تعد حلقة من حلقات السيرورة والترابط الدائم بين الماضي والحاضر والمستقبل من زاوية القراءة العلمية لتراكم الأحداث التاريخية (التحليل الملموس للواقع الملموس). إن مناضلي الصفوف الأمامية والجبهات القتالية مستهدفون بالدرجة الأولى من طرف الأعداء الطبقيين، وعلى رأسهم النظام القائم. فإصرارهم على التمسك والثبات على خط المواجهة في ظل معادلة سياسية غير متكافئة سيفضي في غالب الأحيان إلى الاعتقال أو الاغتيال السياسيين. إن الاستشهاد ثابت دائما، كما الاعتقال. إلا أن في الاعتقال والاغتيال استمرار للمعركة من نوع آخر وبكيفية متجددة، قد تحدث القفزة النوعية في مسار الصراع الطبقي.
إن لجوء النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي إلى البطش من أجل إسكات الصوت المكافح وتركيع المناضلين هو شكل من أشكال ملامحه القمعية التي يعمل المناضلون على تفجيرها من أجل هزمه هو وإركاعه هو، والإعلان بالتالي على أن المعركة لازالت متواصلة. كذلك شأن شهداء الإضرابات البطولية عن الطعام، ففي معركتهم/معركتنا تحد ونكران للذات من خلالها يتعرى الوجه الدموي والقمع الوحشي للنظام أمام جسم نحيف بين الصحوة والغيبوبة قابض على الجمر والجلاد يتفنن في محاولة إذلاله. إلا أن الصمود هو عنوان الاقتناع بتحمل المسؤولية في الدفاع عن قضية الشعب. فلنحمل القضية المعروضة علينا حتى لا نكون ظلوما جهولا".
ونحن نخلد هذه الذكرى، نشعر بالألم والجرح العميقين ولا أشد من ألم وجرح الخيانة. فعلى جثمان الشهيد كمال الحساني وجثامين شهداء ومعتقلي 20 فبراير، تتراقص فرحا كالدببة تنظيمات وجمعيات وأندية وأحزاب سياسية ب إنجازاتها الوهمية في السابع أكتوبر من سنة 2016. إنها استحقاقات سياسية في الواجهة وصفقة من طراز الصفقات السرية لطائرات ف 16 وغيرها خلف الستار... فها هي المشاورات واللقاءات والمحاضرات والسفريات اللامتناهية بين الأطراف السياسية على قدم وساق لتشكيل الحكومة المقبلة. وللأسف الشديد، فضعفها (الأحزاب السياسية) الفظيع وانبطاحها اللامحدود يجعلها دمى سياسية تنتظر التوجيهات لرسم تحالفاتها المستقبلية. إن القوى السياسية ببلادنا بشتى تلاوينها لا تمتلك برامج دقيقة من داخل المنظومة الرأسمالية التي تشتغل فيها، ولا أستثني منها حتى الأحزاب اليسارية . فمن المفروض أو الطبيعي أن تعطينا هذه الأحزاب برنامجا متكاملا حول التعليم مثلا. ما هي التغييرات التي يجب إحداثها؟ كيف سيتم ذلك؟ ما هي الميزانية المكلفة لهذا الإصلاح في إطار الخمس سنوات القادمة؟ لا شيء من هذا القبيل، اللهم بعض العناوين العريضة. وكذلك الشأن بالنسبة لقطاع الصحة ولقطاع الشغل والعلاقات الخارجية والمشاريع الاقتصادية... فكيف سيميز المواطن المغربي بين الأحزاب السياسية، إن لم تتمايز هي في برامجها وفي ممارستها...؟! فلذلك نجدها مستعدة أن تكون معارضة لبعضها البعض ومتحالفة في نفس الوقت... إنه التيه و الترتليه السياسي، ليس هذا ب"عيب"، فالأحزاب السياسية اختارت لنفسها هذا الخيار/المسار، والتحقت بها بعض تنظيمات اليسار (فدرالية اليسار...)...
إنه خيار "الإصلاح"، فماذا عن الثوريين؟ وهذا هو العيب... فلقسوة ومرارة ضعفنا، نترصد خطوات البناء الثوري لنطعنه من الخلف وبصمت... وأحيانا بالجهر العلني، ونترك الساحة السياسية فارغة للأعداء ولبعض من يهوى الترف "الفكري"، تحت ذريعة العمل السري أو النظري المغلف. نلقي بحقدنا الأعمى على من يدعو كل المناضلين الحقيقيين لرص الصفوف لمواجهة العدو الطبقي الواحد.
إننا نكتب في ذكراك أيها الشهيد للوطن وللتاريخ ولشعبنا البطل...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,550,563
- مقاطعة الانتخابات أم محاولة لإبراز الذات؟!!
- شهادة المزياني مصطفى منارة للوطن
- نتفاضة 20 يونيو 1981: ملحمة تاريخية من المقاومة والمجابهة..
- في ذكرى انتفاضة 23 مارس الخالدة..
- في ذكرى استشهاد محمد آيت الجيد بنعيسى
- في ذكرى الشهيد عمر بنجلون 40 سنة عن جريمة اغتياله
- في ذكرى الشهيد زروال.. هل نستفيد ولو مرة واحدة؟!!
- على ضوء نتائج الانتخابات الفدرالية الكندية ، هل من دور جديد ...
- الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية وجهان لعملة واحدة..
- 03 يونيو يوم ليس كسائر الأيام..
- حركة 20 فبراير والجاليات المغربية كندا نموذجا
- الانتفاضة الشعبية المجيدة ليناير 1984محطة مشرقة من تاريخ الم ...
- سعيدة المنبهي عنوان التضحية والمجابهة
- الأنظمة الرجعية بتونس ومصر تغير جلدتها
- الوقفة الوطنية للجمعية المغربية لحقوق الانسان بالرباط.....لا ...
- ثلاث سنوات مرت على استشهاد المناضل كمال الحساني
- وقفة تأمل في استشهاد مصطفى مزياني
- ماذا يريد -عقلاء- حزب النهج الديمقراطي؟
- التحليل الملموس للواقع الملموس كفى من الانتظارية!!
- ديمقراطية الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على-كف عفريت-!!


المزيد.....




- رواد مسبح بأمريكا يتفاجؤون بتطاير عشرات الفُرش في الهواء
- المجلس العسكري السوداني يعلن تشكيل مجلس السيادة برئاسة البره ...
- رصد ظاهرة -سحابة النار- النادرة
- جدل بعد تصريحات لمحمد صلاح نفى فيها التدخل لإعادة وردة المته ...
- يوسف الشاهد يعلن تخليه عن الجنسية الفرنسية قبل ترشحه للانتخا ...
- يوسف الشاهد يعلن تخليه عن الجنسية الفرنسية قبل ترشحه للانتخا ...
- الانفصاليون يسيطرون على معظم قواعد الحكومة اليمنية قرب ميناء ...
- ترامب يؤيد عودة روسيا إلى مجموعة الثماني
- المبعوث الاممي: التجزئة في اليمن أصبحت تشكل تهديدا أقوى وأكث ...
- أبرز الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى في نصف قرن


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حومد - في ذكرى الشهيد كمال الحساني... لماذا نكتب عن الشهداء؟