أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - شاهر العالول - محاولة فهم العلاقات المتشابكة في الهيمنة الثقافية















المزيد.....


محاولة فهم العلاقات المتشابكة في الهيمنة الثقافية


شاهر العالول

الحوار المتمدن-العدد: 5325 - 2016 / 10 / 26 - 16:32
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مقال بعنوان" محاولة فهم العلاقات المتشابكة في الهيمنة الثقافية"
د. شاهر العالول
تطرح هذا المقال السؤال التالي:ما هي التوجهات نحو الحداثة والتقدم الغربية؟
تبحث هذه الدراسة في الموقف من التوجه الى الحداثة الغربية اﻟﺬي اﺸﻐﻞ ﺑﻪ اﻟﻔﻜﺮ اﻹﺻﻼﺣﻲ ﺿـﻤﻦ إﺷــﻜﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﻘــﺪم واﻟﺘﺄﺧﺮ الذي ﻻ ﻳﺰال ﻳﻄﺮح ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻘﻮة ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺨﺐ اﻹﺻﻼﺣﻴﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ واﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﻴﻮم، وتحاول هذه الدراسة البحث في ﻣﺠﻤﻞ اﻷﻓﻜﺎر ﻋﻠﻰ اﺧﺘﻼف ﺗﻮﺟﻬﺎﺗﻬﺎ اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ على افتراض ان هناك افتراضين عن هذا الاختلاف:
الاول- ينادي ﺑﺎﻟﻘﻄﻴﻌـﺔ ﻣــﻊ اﻟﻨﻤــﻮذج اﻟﺜﻘــﺎﻓﻲ واﻟﺘﺤــﺪﻳﺜﻲ واﻟﺘﻨﻤـﻮي اﻟﻐﺮﺑــﻲ ﺑﺎﻋﺘﺒـﺎرﻩ ﺟـﺰءا ﻻ ﻳﺘﺠـﺰأ ﻣﻦ ﻧﻈــﺎم اﻟﻬﻴﻤﻨــﺔاﻻﺳﺘﻌﻤﺎرﻳﺔ.
والثاني- يدعوا الى التوجه الى الثقافة الغربية والتحديث التنموي باعتبارة جزءا من النظام العالمي المعاضر، وتدعوا الى حرية الفرد في خياراته من ميدان العلم والثقافة، يتناول منها ما يشاء.
الافتراض الاول: تأتي ﻣﻘﺎرﺑﺔ اﻟﻤﻔﻜﺮ اﻹﻳﺮاﻧﻲ اﻟﺒﺎرز، ﺟﻼل أﺣﻤﺪ، ﻓﻲ ﺳﻴﺎق هﺬا اﻟﻨﻘﺪ ﻓﻘﺪ ذهب ﻓﻲ كتابة اﻷﺧـﻴﺮ "ﻧﺰﻋـﺔ اﻟﺘﻐﺮﻳـﺐ " إﻟـﻰ اﻋﺘﺒـﺎر اﻟﻨﻤﻮذج اﻟﺘﺤﺪﻳﺜﻲ اﻟﻐﺮﺑﻲ وﺑﺎء ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ اﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻪ ﻟﻠﻨﻬﻮض واﻟﻨﻤو، ﻣﺒﻴﻨﺎ أن اﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﻤﺮكزية أﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺻﻴﺎﻧﺔ ﺷﺨﺼﻴﺘﻨﺎ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ ﻗﺒﺎﻟﺔ اﻵﻟﺔ وهجماتها اﻟﻤﺤﻜﻤــﺔ، وإﻧﻤــﺎ ﺳـﺤﻘﻨﺎ وذﺑﻨــﺎ ﺗﺤﺖ ﻋﺠﻼﺗﻬـﺎ، وأﺻـﻞ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ أﻧﻨﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻧﻊ ﻣﺎهية وأﺳﺎس وﻓﻠﺴﻔﺔ اﻟﺤﻀﺎرة اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ، وﻣﺎ دﻣﻨﺎ ﻧﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﺣﺮكات اﻟﻐﺮب ﺑﺼﻮرة ﻇﺎهرة وﺳﻄﺤﻴﺔ ﻋﺒـﺮاﺳﺘﻬﻼك ﻣﻨﺘﺠﺎﺗﻪ ﻓﻠﻦ ﻧﻜﻮن أكثر ﻣﻦ ذﻟﻚ اﻟﺤﻤﺎر اﻟﺬي ﻟﺒﺲ ﺟﻠﺪ اﻷﺳﺪ وكلنا ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺼﻴﺮﻩ". (1)
ورﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮن اﻟﻤﺤﺎوﻟﺔ اﻷكثر اكتمالا ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻻﺗﺠﺎﻩ اﻟﻨﻘﺪي ﻟﻠﺤﺪاﺛﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴــﺔ وﻋﻼﻗﺘﻬـﺎ ﺑﺎﻟثقافات اﻷﺧــﺮى ﺟـﺎءت في اعمال اﻟﻤﻔﻜﺮ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ إدوارد ﺳﻌﻴﺪ ﻓﻲ كتابه "اﻻﺳﺘﺸﺮاق"، ﻋﻠـﻰ وﺟـﻪ اﻟﺨﺼـﻮص، ﺣﻴـﺚ رﺻـﺪ ﻓﻴﻬﻤــﺎ ﻧﻈــﺎم اﻗﺘﺮان اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ واﻟﺴﻠﻄﺔ واﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺘﺸﻜﻞ ﺻﻮرة اﻵﺧﺮ ﻓـﻲ اﻟﺜﻘﺎﻓــﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴــﺔ، ﻣﻌﺘـﺒﺮا اﻻﺳﺘﺸــﺮاق أداة ﻣــﻦ أدوات اﺧـﺘﺮاق اﻻﺳــﺘﻌﻤﺎر وﺳﻴﻄﺮﺗﻪ وﻣﻈﻬﺮا ﻣﻦ ﻧﻈﺎم اﻟﻬﻴﻤﻨﺔ اﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ واﻟﻔﻜﺮﻳﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ اﻟﺘﺤﺮر ﻣﻨﻬﺎ.(2)

وفي البحث في الافتراض الاول يقودنا الى محاولة فهم علاقة التشابك في الهيمنة الثقافية الغربية، حيث ان مفهوم الهيمنة مفهوم واسع البحث في تحديده وذلك حسب المنظور والرؤيا التي تؤطرة ، وان العنصر الذي ترتكز عليها الهيمنه هو التسلط، ومن هذا المنطلق ساحاول تسليط الضوء على العناصر والمركبات التي تتشابك في تكوين الهيمنة الثقافية ابتداءا من التسلط الواقع داخل الثقافة الاوروبية، وانتهاء بالتسلط المتسلل الى العالم العربي عموما،ولفهم علاقات التشابك في الهيمنة الثقافية داخل المجتمع الاوروبي سأنطلق بالبحث والافتراضالتالي:
"المستشرقون هم ضحايا هيمنة المجتمع الصناعي البرجوازي في الغرب" فغرامشيميز بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي ومن خلال ما كتب عن هذا التمييز ا قال"ان افكار معينة تكون اكثر نفوذا من غيرها، وان هذه الافكار تتحول الى اشكال ثقافية معينة، وشكل هذه القيادة الثقافية هو ما ميزه غرامشي بالتسلط"(3)
ومن نتائج هذا التسلط الثقافي هو ما قاله ادورد" ان من الممكن ان يطرح المرء منظومة تقول ان المكون الرئيسي للثقافة الاوروبية هو بالضبط ما جعل تلك الثقافة متسلطة داخل اوروبا"(4)، وهذا التسلط الثقافي داخل اوروبا قد يكون نتيجة سلسلة من العلاقات المتشابكة من السيطرة المباشرة من الطبقة الرأسمالية البرجوازية على المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ومن الهيمنة الثقافية" المدارس، ودور العبادة، الاعلام ، النقابات) منذ حكم الطبقة البرجوازيةفي عصر النهضة حتى الوقت الراهن.
وهذا التسلط الثقافي هو ما تسلل الى المستشرقين دون مقاومة تذكر، وهذا ما قادهم تحت مظلة التسلط الثقافي الغربي على الشرق، وبالتالي فان الاستشراق مبنى على الفكر التخيلي للاشياء الشرقية بصورة حصرية نوعا ما، والتي تعبر بصورة عامة عن وعي غربي ذو سيادة مركزية مبنية على تسلط الطبقة البرجوازية داخل اوروبا، وغرامشي الذي يعتبر من كبار منظري مفهوم "الهيمنة الثقافية" قد سعى من خلال استخدام هذا المفهوم كأداة في التفسير، إلى تفنيد هيمنة الرأسمالية التي لا تنبني على القوة والمال والسلطة فحسب، بل على عامل القبول الذي تكونه ثقافة الطبقة الحاكمة في أذهان الناس.
وهذا الاستنتاج قد يتطابق مع ما يقولة ادورد في صفحة 42 المترج عن في كتاب الاستشراق "فالتسلط هو مفهوم لا غنى عنه لفهم الحياة الثقافية في الغرب الصناعي، والتسلط او بالاحرى، النتائج الفاعلة للتسلط الثقافي هي ما يمنح الاستشراق متانته وقوته اللتين ، فالاسشراق ليس ابدا بنأي عما يسمية دنس هي فكرة اوروبا" " فكرة كون الهوية الاوروبة متفوقة بالقارنة مع جميع الشعوب والثقافات غير الاوروبة، وثمة، بالاضافة الى ذلك تسلط الافكار الاوروبية عن الشرق، التي تعيد تأكيد التفوق الاوروبي على التخلف الشرقي" (5) وهذا المكون الرئيسي للثقافة الأوربية هو بالضبط ماجعل تلك الثقافة متسلطة داخل أوربا وخارجها على حد السواء , فكرة كون الهوية الأوربية متفوقة بالمقارنة مع جميع الثقافات والشعوب غير الأوربية .

ويعتبر إدوارد سعيد الاستشراق هو أسلوب التفكير المستند إلى التمييز الوجودي والمعرفي بين الشرق والغرب؛ أى أن الفكرة المحورية لكتاب "الاستشراق" تستند إلى فهم وتحليل وتفكيك هذه البنية الممثلة عن الشرق من قبل الغرب، ويطرح خطاب الاستشراق في جوهره رغبة عارمة في إقصاء الآخر، لكى يقر في النهاية بتبعيته للغرب، أو بشكل أكثر تحديدا لكى يتعامل مع استعلاء الغرب كجزء لا يتجزأ من طبيعية الحياة وقوانينها، إن كتاب الاستشراق في جوهره هو بحث في العلاقة بين القوة والمعرفة، محاولة لرصد العلاقة القائمة بين الصعود الغربي الاستعماري، وارتباط ذلك بنشأة معارف وكتابات هدفها النهائي تأكيد سيادة الغرب الأوروبي على الآخر.(6)

اما النموذج الاخر والذي يدعوا الى التوجه الى الثقافة الغربية والتحديث التنموي باعتبارة جزءا من النظام العالمي المعاضر، وتدعوا الى حرية الفرد في خياراته من ميدان العلم والثقافة، يتناول منها ما يشاء، ووقت ما يشاء
واعتمد في هذا النموذج على مبررات منها ان الحضارة الغربية استفادت كثيرا من فلسفة وأفكار ابن رشد، وابن سينا، والفارابي، وابن خلدون، ويكاد المؤرخون العرب يجمعون على إن الحضارة الغربية ماكان في إمكانها إن تتقدم لولا كتابات هؤلاء الفلاسفة العرب بالدرجة الأولى، فلماذا لا نحن نقتبس من التقدم الاوروبي.
كما كانت اﻟﻔﻜﺮة اﻟﺴﺎﺋﺪة، ﻓﻲ ﻓﻜﺮ اﻹﺻﻼﺣﻴﻴﻦ اﻟﻌﺮب واﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ لتؤكد جزء من هذا الاستنتاج باعتقادهم أن اﻟﺘﻘـﺪم اﻷوروﺑـﻲ ﺟـﺎء ﺑﻔﻀــﻞ اﻟﻨﻬﻀـﺔ اﻟﻌﻠﻤﻴــﺔ، وﻟـﺬﻟﻚ ﻓــﺈناﻟﻨﻬﻀﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻻ ﺑﺪ أن ﺗﻨﺴﺞ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻮاﻟﻬﺎ ﺑﺎﻗﺘﺒﺎس اﻟﻌﻠﻮم اﻟﺘﻲ ﺻﻨﻌﺖ اﻟﻨﻬﻀﺔ، واﻟﻤﻘﺼﻮد ﺑـﺎﻟﻌﻠﻮم ﻓـﻲ هـﺬا اﻟﺴـﻴﺎق هــﻲ اﻟﻌﻠــﻮماﻟﺪﻗﻴﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﻜﱢﻦ اﻹﻧﺴﺎن ﻣﻦ اﻟﺴﻴﻄﺮة واﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ اﻟﻄﺒﻴﻌﺔ وﺗﺴﺨﻴﺮهﺎ ﻹﻧﺘﺎج اﻟﺨﻴﺮات وﺗﺴﺎهﻢ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت، وﻟﻢ ﻳﺠﺪ اﻟﻔﻜﺮ اﻹﺻﻼﺣﻲ ﺣﺮﺟﺎ ﻣﻦ اﻷﺧﺬ ﺑﻬﺬﻩ اﻟﻌﻠﻮم ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرهﺎ ﺑﻀﺎﻋﺘﻨﺎ ردت إﻟﻴﻨﺎ، كما يرى اﻟﻤﻔﻜﺮ اﻟﺠﺰاﺋﺮي ﻣﺤﻤﺪ أركون ﻓـﻲ كتابه اﻟـﺬي ﺻـﺪر ﻣﺆﺧــﺮا ﺑﻌﻨـﻮان "اﻹﻧﺴــﺎﻧﻴﺔ واﻹﺳـﻼم "، ﻣﻦ ﺧــﻼل اﻟﻤﻘﺎرﻧـﺔ ﺑﻴــﻦ اﻟﻠﺤﻈـﺔ اﻹﺻﻼﺣﻴﺔ اﻷوﻟﻰ اﻟﻤﺠﻬﻀﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺮن اﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ واﻟﻠﺤﻈﺔ اﻟﺮاهنة اﻟـﺘﻲ ﻓﺸــﻞ ﻓﻴﻬــﺎ اﻟﻤﺸـﺮوع اﻟﻨﻬﻀـﻮي اﻟﻠﻴﺒﺮاﻟـﻲ، أن اﻟﺴــﺒﺐ اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻹﺧﻔﺎق دﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻴﺔ اﻟﺘﺤﺪﻳﺚ ﻳﺮﺟﻊ إﻟﻰ ﻋﻘﺒﺔ اﻟﺪﻓﺎع ﻋــﻦ اﻟﻬﻮﻳـﺔ اﻟـﺬي أﻧﺘﺠﺘـﻪ أﻳـﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﻜﻔــﺎح ﺿـﺪ اﻻﺳــﺘﻌﻤﺎر واﻟﻬﻴﻤﻨــﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻹﻗﺮار أن هذه اﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻣﺸﺮوﻋﺔ وﻣﺒﺮرة ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ إﻻ أﻧﻬﺎ ﺷﻜﻠﺖ ﻋﺎﺋﻘﺎ ﺟﻮهريا ﺣﺎل دون اﻟﺪﺧﻮل ﻓﻲ أﻓﻖ ﺗﺤﺪﻳﺚ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، وهﻮ اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﺣﻮل اﻟﺤﺪاﺛﺔ إﻟﻰ ﺧﺼﻢ ﺣﻀﺎري ﻳﺠﺐ ﻣﺤﺎرﺑﺘﻪ واﻟﺘﺼﺪي ﻟﻪ ﺛﻘﺎﻓﻴـﺎ وﻓﻜﺮﻳـﺎ ﺗﻤﺎﻣـﺎ، كما ﺗﻤﺖ ﻣﺤﺎرﺑﺔ اﻻﺳﺘﻌﻤﺎر ﻋﺴﻜﺮﻳﺎ وﺳﻴﺎﺳﻴﺎ.(7)
ﻻ ﺷﻚ أن ﻃﺮوﺣﺔ ﻣﺎكس ﻓﻴﺒﺮ ﻓﻲ كتابة "كالاخلاق اﻟﺒﺮوﺗﺴﺘﺎﻧﺘﻴﺔ وروح اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﻴﺔ "، وأﺟـﺎبة ﻋﻠى اﻟﺘﺤـﻮل الذي افض الى الحداثة لأسباب ﺗﻌـﻮد إﻟــﻰاﻹﺻﻼح اﻟﺪﻳﻨﻲ وأﺛﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﺰع اﻟﻘﺪاﺳﺔ ﻋﻦ اﻟﻄﺒﻘﺔ وﻋﻘﻠﻨﺔ اﻟﻜﻮن واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ. أﻓﻀﺖ هﺬﻩ اﻻﺟﺘﻬﺎدات واﻟﻨﻈﺮﻳﺎت إﻟﻰ أن ﻗﻴﻢ وﻣﻔﺎهيم اﻟﺤﺪاﺛﺔ ﺗﺴﺘﻨﺪ إﻟﻰ ﺧﻠﻔﻴﺎت ﻓﻜﺮﻳﺔ وﺗﺎرﻳﺨﻴـﺔ وأوروﺑﻴـﺔ ﺗﺘﺼـﻞ ﺑﺎﻟــﺪﻳﻦ واﻟﻨﻈـﻢ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ، وهي ﻣﺤﺪدات اﻟﺤﺪاﺛﺔ، اﻟﺘﻲ ﻻ ﺳﺒﻴﻞ إﻟﻰ ﺗﺠﺎوزها أو اﻟﺨﺮوج ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓـﻲ أي ﻣﺸــﺮوع ﺗﺤـﺪﻳﺜﻲ، الا بالتمرد على الثقافة التقليدية في العالم العربي، التي تخون وتكفر كل محاولة للتطور والتقدم ياتي من النموذج التقدمي الغربي.
ومن خلال نقاشنا في الافتراض الثاني سأحاول فهم العلاقات المتشابكة في الهيمنه الثقافية المتسلطة في العالم العربي،التي قد تكون مبنية على اساس أنماط استبدادية مركبة استحكمت في الدولة العربية الحديثة، ولا تزال دولة الربيع العربي تسعى إلى التخلص منها أو تفجيرها من الداخل، كحضور النمط الريعي أو العسكري أو النمط الأبوي أو النمط الزبوني أو باقي الأنماط التسلطية التي تفسر طبيعة الدولة العربية بعد الاستقلال؛ فلا يمكن إدراكها إلا بوصفها نسقاً معقداً فيما ترتبط بطبيعتها وكينونتها وفكرتها وعلاقتها بالمجتمع، فنحن أمام دولة ما زالت تتصارع فيها قيم الثقافة الديمقراطية والأصولية العسكرية والاستبدادية والدينية والعلمانية.
واخيرا لا بد من الاعتراف ان هذه المحاولة لفهم المعقد والمتشابك في الهيمنه الثقافية، تبقى في حقيقتها قابلة للصواب والخطأ ومعرضة للنقد والتغير كما حصل في اعظم النظريات المعاصرة، ولكن يبقى السؤال المهم: هل العلاقة بين الشرق والغرب يجب أن تدرس بوصفها علاقة قوة وهيمن؟ ام هي علاقة تبادل وتعاون؟السؤال الثاني: هل مواقفنا من الاستعمار الغربي انعكس على خيارنا في الاستفادة من تجربة الغرب في التقدم والرقي؟



المراجع
(1) ادورد، سعيد (2005) الاستشراق، ترجمة كمال ابو ديب، مرسسة الابحاث العربية، 40. ...
(2)عبدالعظي،صالح(2005)إدوارد سعيد ونقد "الاستشراق ،الحوار المتمدن-العدد: 1368
www.ahewar.org/m.asp?i=1485
(3)دنية، حسن (بدون تاريخ).اﻟﺤﺪاﺛﺔاﻟﻐﺮﺑﻴﺔ وﺳﺆال اﻟﺒﺪﻳﻞ
www.arabphilosophers.com/Arabic/...west/Modernity%20and%20Multic
(4)مرجع سابق (ادورد:41)
(5) مرجع سابق(ادورد:42)
(6)مرجع سابق( عبدالعظيم :42)
)مرجع سابق (بو دنية)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,512,819





- بعيداً عن بيرو وفي القوقاز.. تعرّف لسحر مدينة أخرى ضائعة في ...
- كوباني السورية تواجه حصارًا جديدًا مع استمرار اجتياح تركيا
- نجل الرئيس المصري السابق: -الرئيس مبارك- يتحدث عن حرب أكتوبر ...
- أردوغان عن انتشار الجيش السوري على الحدود: لا أتوقع مشاكل في ...
- موسكو والرياض تبحثان مشروع إطلاق أقمار صناعية من السعودية ...
- نائب سوري عن الهجوم التركي: القوات الكردية تتحمل مسؤولية ما ...
- نائب سوري عن الهجوم التركي: القوات الكردية تتحمل مسؤولية ما ...
- الجزائر تتخلى عن قاعدة 51/49 لجذب المستثمر الأجنبي
- حسني مبارك يخرج عن صمته ويكشف أطول معركة في تاريخ مصر المعاص ...
- أردوغان: قرار انسحاب واشنطن من شمال سوريا كان إيجابيا


المزيد.....

- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - شاهر العالول - محاولة فهم العلاقات المتشابكة في الهيمنة الثقافية