أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاوار خضر - لماذا نحارب احزابنا














المزيد.....

لماذا نحارب احزابنا


كاوار خضر

الحوار المتمدن-العدد: 5325 - 2016 / 10 / 26 - 04:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما يزيد عن نصف قرن ونضالنا الكردي مشيّد تنظيما، إلا أن النتيجة لم تفِ بالمطلوب، بل ازداد الأمر سوءا. حيث سُحبت الجنسيات وأحيط الكرد بحزام؛ سمي بالحزام العربي، وحوصروا اقتصاديا، فاضطروا إلى النزوح للداخل السوري كي يندثروا في الوسط العربي، وتم تغيير الديموغرافية الكردية، وحرم الكرد المسحوبي الجنسية والمكتومين من الدراسة والتوظيف والتملك وغيرها من المآسي التي تدمى لها القلوب...



والحالة هذه، لم يستطع الحزب الكردي الذي جاء بالتفاف جماهيري كردي حوله، أن يحقق شيئا؛ وإنما انشق على نفسه ليدشن عهد الانشقاقات التي لا زالت إلى يومنا هذا. والوضع على هذا النحو أدى بمن أدرك ما آلت إليه الحالة الكردية إلى توجيه الانتقاد، حتى حد الاتهام بالعمالة للأجهزة الأمنية.



بمطالعة متأنية لهذه السلسلة من تاريخنا النضالي، يتبين أن المسألة فوق الانتقاد والاتهام على نمطنا الكردي. والمسألة واضحة، أننا لم نستوعب جسامة القضية، ليست من ناحية المواجهة وتحمل المشقات والمآسي في سبيلها؛ إنما لعدم تأهيلنا لهذه المجابهة. ما قمنا ونقوم به هو الانتقاد والاتهام بطرز كردي قديم، لا ينتميان إلى عصرنا بقدر انتمائهما إلى عهد ولى بانهيار الإمبراطورية العثمانية.



فالدولة السورية بمؤسساتها الأمنية والبحثية والدراسية، واتصالها المباشر مع العالم المعاصر، والاستفادة من علومها ومعارفها وخبرتها وإلى آخر ما هنالك من هذه المعرفة العصرية والاستعانة بخبراء أرقى الدول للقضاء علينا، علاوة على إمكانية الأموال المخصصة لطمس قضيتنا والشرعية التي تتمثل بها ليست داخليا فحسب، بل دوليا، كل هذا اختزلناه في الانتقاد والاتهام الكرديين. ومن يتخذ المنطق السليم في الحكم على هذا الشأن يرى نفسه مخطئا في الانتقاد والاتهام بشكله الكردي المتبع.



كان علينا دراسة الأمر، دراسة مستفيضة ونوعية عن عدم توفقنا في الإتيان بالحل الذي نظمنا أنفسنا في تنظيم غايته تحقيق حقوقنا الشرعية لا إلصاق الاتهام به. مع الأسف لم تحاول الشريحة المتنورة التفرغ ليؤهل نفسها ككادر يملك ناصية المعرفة، ومؤهل ليكون منتقدا إيجابيا لبواطن افتقارنا مع القدرة على وضع السبل الكفيلة لنكون كفوءا، فردا وتنظيما، كي نجابه الدولة السورية ومؤسساتها العلمية والأمنية المختصة بقضيتنا. والأدهى من كل هذا، لا زال النهج مستمرا، إن كان من طرف الأحزاب أو من طرف الشريحة المتنورة.



هل أوّلنا فشلنا هذا إلى أسبابها الحقيقية، عدا اتهامنا بعضنا البعض بالعمالة، وكأن المغتصب يصعب عليه إيجاد العملاء بيننا إذا تخلصنا من عملائه الحاليين. فالعمالة التي بيننا هي نتيجة، وليست علة وراثية كامنة فينا، لو أننا صرفنا كل طاقتنا لتطوير ذاتنا للقدرة على توعية جماهيرنا، لما كانت للعملاء تأثير يذكر، ونضال شعوب الأرض خير مثال على هذا، إلا أننا نغض الطرف عما يجب أن نفعله، حتى نكون جديرين لتحقيق مطالبنا. وهذا النقد ليس موجها للأحزاب والفئة المتنورة فحسب، بل لنا جميعا، وحالتنا هذه كمن يذهب إلى الطبيب ليتعالج فينتقده الطبيب على مخالفته للقواعد الصحية بدلا من وصف الدواء له، ونصحه بالمثابرة على تناوله.



أحزابنا لم تتبع الأسلوب التنظيمي المتبع عالميا في الارتقاء بنفسها إلى درجة التأهيل لتقلل من تأثير المحتل عليها، فحركتها لا تتجاوز خطوط الحمر التي وضع لها النظام، وهذا بطبيعة الحال، يجبر الأحزاب في السير لصالح النظام، إن شاءت أم أبت. مع ذلك لتلك الأحزاب إيجابية، وهي حقنها الجماهير بحقن مهدئة، ساعدتها على تحمل الويلات. فاستطعنا الحفاظ على أنفسنا ككرد، دون أن نفقد الأمل ونذوّب ذاتنا في القومية المغتصبة كما هو حال مسيحيي لبنان والساحل السوري ومؤخرا مسيحيي المناطق الكردية. وفي الجانب الآخر لم تستطع تلك الأحزاب تطوير نفسها؛ لكي تحيط بثغرات المغتصب وتنفذ منها، ليحقق مطالبه. وخير مثال على من حقق هذا الأمر، الطائفة العلوية عندما قام خمسة من ضباطها بانقلاب عسكري باسم العروبة المتمثلة في حزب البعث وعينوا واجهات سنية ضعيفة في البداية كأمين الحافظ وأقرانه من السنة، وسرحوا ضباط السنة بحجة عدم الولاء، وهكذا إلى أن جعلوا الجيش علويا بغالبيته، فآلت سوريا إلى ما آلت إليه الآن، وباعتراف عالمي أنها الكارثة الأولى بعد الحرب العالمية الثانية. فسوريا المستقلة تحولت الآن إلى دولة تحت الانتداب الروسي بامتياز.



سنتبع وإياكم "لماذا"نــــا في العدد القادم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,527,263





- فيديو حصري لأكبر انسحاب للقوات الأمريكية من سوريا
- استمرار الاحتجاجات في تشيلي.. وارتفاع عدد القتلى إلى 10 أشخا ...
- اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار بين تركيا والأكراد
- تونس ..-النهضة- تحسم أمرها وتتشبث برئاسة الحكومة
- الخارجية الإيرانية: طهران ترفض إنشاء تركيا مواقع عسكرية تابع ...
- الإمارات تشهد احتفالات كبيرة قبل عام من انطلاق إكسبو دبي 202 ...
- ما هي الإصلاحات التي ستعلن عنها الحكومة اللبنانية؟ وهل ترضي ...
- الإمارات تشهد احتفالات كبيرة قبل عام من انطلاق إكسبو دبي 202 ...
- قد يرفضه للمرة الرابعة.. البرلمان البريطاني يصوت اليوم على ا ...
- لمنح النفط للأكراد وحماية إسرائيل.. خطة أميركية لإبقاء قوات ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاوار خضر - لماذا نحارب احزابنا